وجهت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها السنوي إنتقادات شديدة حملت إتهامات صريحة للغرب على إنتهاجه سياسات إحتواء الثورات العربية لصالح الحكام العرب المستبدين تحت ذريعة الخشية من صعود الإسلاميين وتهديد مصالح الغرب وأمن الكيان الإسرائيلي.
وقالت المنظمة إن الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي والجامعة العربية كالت ثورات العرب بمكيالين، إذ راهنت على نظام مبارك وأنهت نظام القذافي بتدخل عسكري وتهاونت مع صالح على قتل المحتجين، وشددت الضغوطات على سوريا، مقابل غضها الطرف عن جرائم النظام البحريني في محاولة بائسة لسحق الحركة الديمقراطية، بدعوى حماية السعودية الرافضة لولادة نظام ديمقراطي بجوارها، والخشية مما تسميه نفوذ إيران الإقليمية وحماية القاعدة العسكرية الأمريكية في البحرين، فيما أعربت المنظمة الدولية بالمقابل عن تفاؤلها بنجاح ثورة البحرين.
وقال المستشار القضائي في منظمة هيومان رايتس ووتش ريد برودي لقناة العالم الإخبارية: "نريد أن تستمر هذه الثورة الديمقراطية في البحرين أكثر قوة وصلابة لتحقق أهدافها، ولدينا أمل كبير في ذلك بعد أن كسر الناس جدار الخوف".
وأشارت المنظمة إلى أنه في الوقت الذي حث فيه الغرب أنظمة ملكية على الإصلاحات كما في المغرب والأردن، صمت عن إجراءات مضادة للديمقراطية في الخليج الفارسي، كإعتماد السعودية قوانين قمعية جديدة وسجن ناشطين في الإمارات.
وقال المحلل السياسي علي خضر لقناة العالم الإخبارية: "الغرب ليس له أي مصلحة في التعاون مع الشعوب العربية، فالغرب نظام رأسمالي، والنظام الرأسمالي هو نظام إنتهازي يتوجه أينما يكون الربح".
ومع تأكيد المنظمة على أن الحركات الإسلامية تحظى بالشعبية، طالبت الغرب بالإعتراف والتفاهم مع ما يعرف بالإسلام السياسي بديلا عن الأنظمة الشمولية.
AM – 29 – 15:05