عاجل:

بالصور..التكفيريون يستغلون أطفال مغاربة كحطب بسوريا

الجمعة ٢٩ نوفمبر ٢٠١٣
٠٧:٢٠ بتوقيت غرينتش
بالصور..التكفيريون يستغلون أطفال مغاربة كحطب بسوريا لم تعد عمليات تجنيد الأطفال للقتال في سوريا مجرد قصص، بل أضحت أمرا واقعا وقف عليه المغاربة بعد أن شاهدوا صورة الطفل المغربي أسامة الشعرة (13 سنة)، الذي يحمل بندقية، تغزو مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي الوقت الذي كانوا يبحثون فيه عن إجابات عن الأسئلة التي تزاحمت في عقولهم، حول من يقف وراء الزج بهذا الطفل في جحيم حرب لا ترحم، كشفت تقارير عن نقل أب، قبل أيام، 5 من أطفاله من طنجة إلى سوريا للقتال ضد قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

من الاحتجاج إلى حمل السلاح

وتناقلت مواقع الكترونية وصحف مغربية ان الطفل أسامة الشعرة، الذي كان يشارك في طنجة مع والده في مسيرات حركة "20 فبراير" الشبابية المطالبة بإصلاحات في المغرب، لديه الان بندقية كلاشنيكوف و يرتدي لباسا عسكريا، بعد أن دخل إلى سوريا مع والده عبر تركيا.

أحمد الشعرة، والد أسامة الشعرة، الرجل الذي كان يبيع السجائر المهربة والمسروقات، والذي لا يعرف القراءة والكتابة بعدما انتقل إلى بيع الحمام والدجاج بشكل عشوائي مباشرة بعد استقطابه من طرف الحركة السلفية الناشطة في حي بني مكادة وحي "أرض الدولة" في هوامش طنجة، سافر إلى بلاد الشام في مطلع شهر مايو الماضي، ولم تكد تمر على ذهابه إلى سوريا عبر هولندا ثم تركيا 3 أشهر حتى صار "الأمير أحمد الشعرة".. كما انتشرت في الحي الشعبي مظاهر التقدير والاحترام لأسرة الأمير الجديد.

قبل شهر كان أسامة يتجول في حي "أرض الدولة" بطنجة عندما اقترب منه أحد الحقوقيين بالمدينة للحديث معه، ففوجئ بثلاثة شبان أقوياء البنية يقومون بحراسة الطفل، فأشار لهم أسامة بأنه لا خوف من هذا الصديق، ومنذ رحيل والده وتحمله مسؤولية كتيبة مسلحة بأرض سوريا، حتى خصصت للفتى مجموعة من الحراس الشخصيين، الذين كان يتجول معهم في حي بني مكادة أثناء أيامه القليلة قبل السفر إلى أرض الجهاد.

حسن الحداد الناشط الاجتماعي والإعلامي بطنجة أكد لـموقع "اليوم24" المغربي أنه في حي بني مكادة وبالضبط في "حومة 12"، هناك عدد مهم من الأطفال، الذين توجهوا إلى سوريا بطرق مختلفة أغلبهم سافر عبر تركيا، ويضيف حسن الحداد " هناك نوع من الدعاية التحريضية التي تشتغل بكثافة داخل هذا الحي، حيث أشعل انتقال أسامة إلى سوريا حماس الكثيرين، بل إن الحديث السائد في الحي هو كيف يتمكن طفل من الذهاب إلى سوريا دون تمكن الكبار".

ويؤكد مصدر من الحي أن ماكينة الترحيل مشتغلة بحماس داخل المنطقة المهمشة من طنجة، خصوصا وأن السفر عبر تركيا أصبح سهلا، وإمكانيات الاتصال بمسهلي الولوج إلى الأراضي السورية مفتوحة.

والكل في طنجة وبالخصوص في بني مكادة يتذكر الطفل أسامة الذي كان يرفع على الأكتاف للتنديد بالوضع الذي يعيشه سجناء السلفية التكفيرية في المغرب، الكل يتذكر أيضا كيف كان أسامة يخرج في أيام الأحد رفقة شباب العشرين من فبراير إلى جانب نشطاء الحركة السلفية. الطفل الذي يبلغ من العمر 13 سنة ويدرس في مدرسة "المهدي بن تومرت".

وتسائل حسن الحداد مرة اخرى، "كيف يخرج طفل في سن أسامة من الأراضي المغربية بهذه السهولة، من مهد له وسمح له ولغيره بالخروج من المغرب والالتحاق بالمضللين في سوريا ؟ ما هو مصيره ومصير الجميع ؟ اغتصاب الطفولة مستمر كل مرة بوجه مختلف من قوارب الموت إلى الجهاد في سوريا".

وفي نفس السياق فجرت صورته، التي كتب تحتها "المجاهد المغربي أسامة الصغير أحد جنود الدولة الإسلامية"، جدلا واسعا في المغرب، إذ تصاعدت الأصوات الباحثة عن الجهة التي تعمد إلى إقحام الأطفال في صراع قاس تحت يافطة "نصرة الإخوة".

وقال علي الشعباني، أستاذ علم الاجتماع في كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية بسلا لـموقع "إيلاف": "أسامة ابن رجل سلفي اختار أن يسافر بابنه إلى سوريا لينضم إلى الحركة السلفية هناك، حيث يدور صراع لا يرحم حول السلطة".

وأضاف الشعباني : "الشعرة يقتدي بوالده، وهذا خطير، فالطفل مكانه المدرسة وليس ساحات المعارك، والتغرير بهذه الفئات العمرية تعتمده العصابات والحركات والجهات التي تجد في الأطفال وسيلة سهلة للاستغلال، وهذا يجانب العقل والمنطق".

التجنيد الاطفال

تقسم مسألة التجنيد للقتال في سوريا ضد الأسد رجال الدين في المغرب. ففيما تؤيد فئة هذه الفكرة، تعارضها أخرى بشدة، بينما تختار ثالثة السكوت تجنبا للدخول في تدافع فكري قد يتطور إلى مواجهات كلامية لا طائل وراءها.

ومن الغريب ان محمد الفزازي، أحد أبرز رموز السلفية التكفيرية في المغرب، اعتبر تجنيد المتعاطفين دينيا من أقطار شتى من أجل محاربة على أرض الشام تقديم للمحرقة ليس الا، وهذا من دون شك خطأ فادح.

وحاول أنس الحلوي، أحد أبرز النشطاء السلفيين المغاربة، لي الحقائق قائلا في تصريح لموقع "إيلاف"، توجه الأطفال إلى سوريا بأنه "ليس تجنيدا، لكون أن الأبناء عندما يسافرون مع آبائهم الذين يكونون مسؤولين على سفرهم، ولا يمكن القول بأنه جرى تجنيدهم"، ولوح بطريقة غير مباشرة انه ليس هناك مانعا في استقطاب الشباب وإرسالهم إلى سوريا.

لا مسؤولية

ما زالت مسألة طرق التجنيد وكيفية تسفير المرشحين إلى سوريا ومدهم بالأموال تؤرق الأجهزة الأمنية، التي حاولت اقتفاء أثر عدد من المرشحين المفترضين، غير أنها تتفاجأ في كل مرة بتغيير الأسلوب، قبل أن تحول جماعات التجنيد بوصلتها نحو الأطفال.

وفي هذا الإطار، أكد سعيد لكحل، الباحث والكاتب المتخصص في الجماعات الإسلامية، أن سبب تجنيد الأطفال يرجع إلى سهولة استقطابهم وشحنهم بعقائد الغلو والتطرف وتحريضهم على الجهاد، وإلى ضعف مناعتهم الفكرية، التي تجعلهم أهدافا سهلة لهذه التنظيمات".

وتطرق إلى معطى آخر يتمثل في أن الأطفال ليست لهم مسؤوليات أسرية تشغلهم عن الجهاد أو تعيق سفرهم إلى مناطق التوتر، إلى جانب أنهم لا يقدرون خطورة أفعالهم، "وقد أثبتت الوقائع في دول أخرى مثل تونس أن الأطفال باتوا الفئة العمرية الأكثر استهدافا، سواء بالاستقطاب أو بالاختطاف من أمام أبواب المؤسسات التعليمية، لتسليمهم إلى شبكات تهجيرهم إلى سوريا مقابل 4 آلاف دولار لكل طفل".

إمارة الشمال

أما بخصوص مدن الشمال، التي باتت مجالا ينشط فيه المتطرفون، يوضح لكحل لـ"إيلاف" أن عوامل عديدة ساهمت في انتشار التطرف في هذه المدن، ومنها أن الشيوخ رواد التطرف تمركزوا أول الأمر في مدن الشمال واعتلوا منابر المساجد الرسمية حتى قبل أحداث 16 أيار (مايو) 2003 الإرهابية، وعلى رأسهم الفزازي.

اضاف: "كانت مدن الشمال وجهة مفضلة لكثير من العناصر الإرهابية القادمة من الشرق العربي أو من أوروبا، مثل بيير أنطوان الذي استقر في طنجة وتزوج هناك وكون شبكة إرهابية تولى إمرتها، وسار على نهجه مغاربة آخرون كانوا يعيشون في بلجيكا وسويسرا، وعادوا إلى المغرب بمشروع إرهابي، واستقروا في مدن الشمال".

يشار إلى أن أكثر من 600 مقاتل مغربي لقوا مصرعهم في المعارك الدائرة في سوريا، بينما تمكن المئات منهم من الالتحاق بمعسكرات الجيش الحر.


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

0% ...

آخرالاخبار

البنتاغون يعاقب صحفيين كشفوا أزمة داخل حاملة الطائرات أبراهام لنكولن


في رحاب المولد النبوي الشريف والرسول محمد صلوات الله عليه وعلى اله وسلم


صحيفة معاريف العبرية: يؤكد مسؤولون عسكريون كبار أنهم لن يسمحوا باندلاع حرب جديدة لا داعي لها


صحيفة معاريف العبرية: يدرك الجيش الإسرائيلي أن نتنياهو لا يرغب في إغلاق أي من قطاعات القتال، بل يخطط لإشعال فتيل إحداها، على الأرجح غزة، بهدف تعطيل الانتخابات أو تأجيل موعدها


العامري: فلسطين قضية ثابتة ورفض الاحتلال والتطبيع موقف لا يتغير


بقائي: العقوبات الأميركية على إيران انتهاك لسيادة جميع الدول


وزير الجيش الأميركي يتجه للتنحي وسط صراع داخل البنتاغون


وزارة الحرب الأميركية تفصل رئيس التحرير وكبار الموظفين في صحيفة "ستارز آند سترايبس" العسكرية بعد نشرها تقارير عن الأزمة الجسدية والنفسية ومحاولة انتحار البحارة على متن حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"


مفوضية حقوق الإنسان: الضفة الغربية وصلت إلى شفا الانهيار


كندا تعلق المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة


الأكثر مشاهدة

مصادر فلسطينية: قصف مدفعي عنيف يستهدف المناطق الشرقية من جباليا البلد وحي التفاح شمالي مدينة غزة


سفير إسرائيل لدى واشنطن: "حصلنا على معلومات استخباراتية تؤكد أن تركيا ستوسع تواجدها في سوريا".


أوليانوف: سياسة الضغط لن تسمح للولايات المتحدة بتحقيق أهدافها في إيران


سي إن إن: ترامب يحاول الحفاظ على صورته بعد فشله في إجبار إيران على الاستسلام عبر "الضربات العسكرية" أو دفعها إلى إجراء مفاوضات نووية من خلال مذكرة تفاهم


سي إن إن: إيران مصممة على إذلال ترامب كما فعلت مع كارتر


منظمة الدفاع المدني الايراني: التأهب العام وحماية البنية التحتية من الأولويات


وزير الحرب الإسرائيلي السابق يوآف غالانت: تغيير النظام في إيران ضرب من الخيال العلمي


قصف مدفعي للاحتلال الإسرائيلي يستهدف تلة علي الطاهر في جنوب لبنان


سماع دوي انفجار في مدينة جسر الشغور غربي إدلب يجري التحقق من طبيعته


روسیا: ايران دولة مستقلة وهي وحدها من تقرر المفاوضات مع اميركا


الحكومة اليمنية: ندعو النظام السعودي إلى التوقف عن تنفيذ الإملاءات الأمريكية والصهيونية