واشنطن بوست:

كل شيء تقريباً يجعل السعودية تشعر بعدم الارتياح هذه الأيام

كل شيء تقريباً يجعل السعودية تشعر بعدم الارتياح هذه الأيام
السبت ٠٨ نوفمبر ٢٠١٤ - ٠٥:٢٧ بتوقيت غرينتش

قال الكاتب براين مورفي في مقال بصحيفة واشنطن بوست "هناك مقياس موثوق لقياس مستوى شعور المملكة العربية السعودية بالراحة سياسيًا، وهو مدى سرعة استجابة البلاد للأخبار الصعبة​" واعتبر بأن ​ النظام الملكي الحاكم ​عندما يشعر بأنه في مأمن، من الممكن أن يكون الانتظار طويلًا للحصول منه على بيان رسمي حول الأحداث.

ولكن، يوم الأربعاء، كان المسؤولون السعوديون سريعين على غير العادة في إعطاء التفاصيل، بعد أن اجتاحت النيران خط أنابيب لوقود الديزل، تملكه شركة النفط العملاقة أرامكو، يقول مورفي.، ويضيف "كان الرد الرسمي يحمل الرسالة التالية: "سبب الحريق كان حدوث تسرب، وليس تخريبًا إرهابيًا". ولكن، المعنى الضمني لا يزال واضحًا، وهو أن المملكة العربية السعودية تجلس على الحافة هذه الأيام​".​

يوم الإثنين، قتل مسلحون ثمانية أشخاص على الأقل في هجوم على الأقلية الشيعية في المملكة العربية السعودية، التي نظمت الاحتجاجات لسنوات سعيًا للحصول على حقوق أكبر.

وفي اليوم التالي، قتل اثنان من رجال الأمن في تبادل لإطلاق النار مع المشتبه بهم. والهجوم، كما زعم المتحدث باسم وزارة الداخلية، اللواء منصور التركي، تم التدبير له من قبل سعودي، أمضى بعض الوقت مع "الإرهابيين" خارج المملكة.

وقد ذهبت وسائل الإعلام السعودية إلى ما هو أبعد من ذلك، حيث ذكرت تقارير أن المشتبه به كان في العراق وسوريا، مقترحةً أنه على صلة بداعش.

وفي حين قد يشترك المتشددون ببعض الآراء المحافظة جدًا مع الوهابية السعودية؛ إلا أنهم ينظرون لحكام المملكة، من خلال علاقاتهم الوثيقة مع الغرب.

وهناك أكثر من 20 مشتبهًا بهم في الحجز بما يتعلق بالهجوم على الشيعة، ومن بينهم اثنان من رجال الشرطة. كما قتل ثلاثة آخرون من المتآمرين المزعومين خلال المطاردات التي استمرت يوم الجمعة.

وقال بيان صادر عن 50 شخصية دينية وسياسية سعودية بارزة، في وقت سابق هذا الأسبوع، إن "الأيديولوجية الشيطانية الخبيثة، هي من وجهت المهاجمين".

وعدم الارتياح السعودي الحالي، يصل حتى إلى أماكن أبعد. وفي نواح كثيرة، هذه الأماكن هي الأماكن التي تتعرض لحملة مكثفة من إراقة الدماء وسياسة حافة الهاوية في سوريا والعراق وما وراءهما. مختلف الجهات والمصالح، بما في ذلك الجهاديون والغرب ووكلائها، تتقاطع في بعض النواحي مع المملكة العربية السعودية.

وقد نددت المملكة العربية السعودية بداعش وتنظيم القاعدة في سوريا، بقيادة جبهة النصرة. ولكن، يعتقد بأن بعض الجماعات السعودية الخاصة، وجماعات أخرى موجودة في دول الخليج الفارسي، هي مصدر تمويل ثابت، بالنسبة لفصائل مثل جبهة النصرة.

وفي العلن، يدين المسؤولون السعوديون مثل هذه المساعدات الشعبية، ولكن الجهد الجدي لوقفها قليل، وهناك عدد قليل من الأشياء التي تتواجد في مراتب أعلى على قائمة أولويات المملكة العربية السعودية، من أولوية إسقاط حكومة الرئيس السوري بشار الأسد. التخلص من الأسد، سيمنح المملكة العربية السعودية والدول السنية الأخرى فرصة لتوسيع نفوذهم.

وحتى سوق النفط الأميركي، لم يعد أمرًا مضمونًا بالنسبة للمملكة، حيث أن ارتفاع إنتاج النفط والغاز في الولايات المتحدة، يعد أمرًا مربكًا بالنسبة لأعضاء أوبك.

وبسبب كل هذا، تبحث المملكة العربية السعودية الآن عن خطط بديلة، ويبدو أنها على استعداد للسماح بتراجع أسعار النفط، في محاولة لاستعادة حصتها في السوق الأميركية.

كلمات دليلية :

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة