عاجل:

"داعش" تعض اليد التي رعتها وترعاها

السبت ٠٨ أغسطس ٢٠١٥
٠٥:٥٣ بتوقيت غرينتش
التفجير الانتحاري الذي نفذته “داعش” یوم الخمیس الماضی في مسجد خاص بقوات الطوارىء السعودية في مدينة أبها جنوب غرب السعودية ، واسفر عن مقتل نحو 20 جنديا من قوات النخبة السعودية وجرح العشرات ، لا يمكن مقارنته باي حال من الاحوال بالتفجيرات التي نفذتها “داعش” ضد بيوت الله والامنين من الناس ، فالهدف هذه المرة مركز امني شديد التحصين ولا يمكن الوصول اليه بسهولة.

هذه الحقيقة اكدتها التصريحات التي جاءت على لسان مسؤولين امنيين سعوديين ، عندما اكدوا ان الهجوم على مسجد يرتاده جنود الطوارىء السعوديين يعتبر خرقا امنيا واضحا ، يعكس تغلغل “داعش” داخل المؤسسات العسكرية والامنية السعودية ، الامر الذي ينذر بايام حبلى بالمفاجآت التي قد تخرج عن سيطرة السلكات السعودية.

النظام السعودي الذي اخذت نيران “داعش” تلتهم ثيابه ، كان يعتقد ، ومازال ، ان بالامكان استخدام الجماعات التكفيرية التي تتغذى على الفكر الوهابي الظلامي ، المذهب الرسمي للسعودية ، في تحقيق اهدافه السياسية في العراق وسوريا واليمن ولبنان ، دون ان يرتد اليه نتائج افعاله هناك.

لا يمكن قبول الخطاب الرسمي السعودي الذي مازال يدفن راسه في التراب كالنعامة عندما ، يعلن ان “المملكة” واحة امن وسلام وان الطائفية جاءت اليها من خارج الحدود ، فمثل هذا الخطاب لا يمكن ان ينقذ السعودية من المصير الماساوي الي ينتظرها ، فالكثير منا قد شاهد وسمع عن استطلاعات الراي التي اجرتها مراكز في الفضاء المجازي ، ب شأن “شعبية داعش” في السعودية ، حيث اظهرت هذه الاستطلاعات ان اكثر من 90 بالمائة من الشباب السعودي يؤيد “داعش” ويرى في ممارستها بانها “الاسلام الاصيل” !!. بل واكثر من ذلك فالكثير منا سمع وشاهد ومن على شاشة فضائية سعودية الاعتراف الصادم لاحد اعضاء مجلس الشورى السعودي ، عندما اعلن ان اكثر من 69بالمائة من يتمنون الالتحاق ب”داعش”.

الى جانب ذلك ، جميعنا كان يسمع ويشاهد ويقرأ الفتاوى التي كان يطلقها كبار مشايخ الوهابية للشباب في السعودية وفي جميع انحاء العالم ، للتوجه الى العراق وسوريا للجهاد هناك ضد “الروافض والعلويين والمشركين والكفار” ، وهي فتاوى موثقة بالصوت والصورة ، وموجودة على اليوتيوب.

حتى لو نفت السعودية مثل هذه الفتاوى ، او اعتبرت مطلقيها لا يمثلون الوهابية ولا النظام الديني والسياسي فيها ، ترى ماالذي يمكن ان يقوله النظام السعودي على المذهب الرسمي للسعودية ، الذي لا يقوم الا على اساس تكفير المسلمين واتباع جميع الاديان الاخرى ويصفهم بالمشركين والكفار ، وما ممارسات “داعش” اليوم الا تطبيقات عملية لما قال ابن تيمية وابن قيم الجوزية وابن عبدالوهاب وبن باز وبن عثيمين وامثالهم؟.

تعاليم هؤلاء المشايخ ، هي التي كانت تدفع تلامذتهم اليوم امثال العريفي ومن لف لفه ، من الذين كانوا ومازالوا يؤيدون ويمتدحون التفجيرات الارهابية في شوارع ومساجد وحسينيات وكنائس ومدارس ومستشفيات العراق وسوريا ولبنان ، الى رفض اطلاق صفة “شهيد” ، حتى على قتلى “داعش” في المنطقة الشرقية من السعودية ، بينما نراهم اليوم يصفون قتلى “داعش” في مسجد قوات الطوارىء السعودية ب”الشهداء”؟.

8اذا كان النظام الديني في السعودية ليس طائفيا ولا تكفيريا ولا ظلاميا ، لماذا يرفض وصف قتلى السعوديين في المنطقة الشلاقية ب”الشهداء” رغم انهم سقطوا ضحايا على يد “الخوارج” كما تقول الوهابية ؟، اليس هذا الرفض من قبل مشايخ الوهابية هو تاكيد على ان الذين قتلوا ليسوا بمسلمين من وجهة نظر الوهابية ؟ ، واليس هذا الموقف يعتبر ضوءا اخضر للتكفيريين لينفذذوا جرائمهم بحق من تعتبرهم الوهابية “مشركين وكفار”؟.

الى حد هذه الساعة لا تكف السعودية عن دعم “داعش” في سوريا واليمن ، بل انها في اليمن دخلت وبشكل علني في تحالف واضح فاضح مع كل التكفيريين هناك من الذين دعمتهم بالمال والسلاح وعلى راسهم “داعش” والقاعدة ، لمجرد ان تحقق نصرا وهميا على ابناء الشعب اليمني ، لاعادتهم الى حظيرتها مرة اخرى.

كما قلنا وفي اكثر من مقال ان دعم السعودية للتكفيريين في العراق وسوريا ، ليس تهمة نتهم بها السعودية ، بل هي حقيقة قالها ويقولها حتى حلفاء السعودية في الغرب وعلى راسهم امريكا ، واخر هذه التاكيدات جاءت على لسان نائب الرئيس الامريكي جو بايدن ، الذي اعترف صراحة بدعم السعودية بالمال والسلاح والعتاد والتغطية الاعلامية للجماعات التكفيرية في سورية.

الوهابية التي تنخر المجتمع والجيش والنظام في السعودية ، تشكل اكبر خطر على المنطقة والعالم ، فالكثير من التقارير الاستخباراتية تؤكد ان السعودية وفي حال مواصلتها هذه السياسة الطائفية التدميرية في المنطقة ، تدفع بنفسها الى الانهيار ، وهذا الانهيار لن تقف تداعياته عند حدود السعودية ، بل ستتجاوزها المنطقة والعالم ، بسبب الطاقة الوهابية الكبرى المخزونة في الشعب السعودي ، والتي ستتفجر حينها ، طائفية لا تنتهي تحرق الاخضر واليابس ، ومن خلال هذه الرؤية يمكن فهم المساعي الدولية التي تبذل اليوم من اجل اقناع النظام السعودي بالكف عن استخدام الوهابية ، وتطبيقاتها العملية امثال “داعش” والقاعدة و “جبهة النصرة” والجماعات التكفيرية الاخرى ، كادوات لتحقيق ماربها في اليمن وسوريا والعراق وليبيا والمنطقة كلها.

رغم ان جريمة مسجد ابها لقوات الطوارىء السعودية جريمة ارهابية مدانة ومستنكرة ومرفوضة ، الا اننا نتمنى ان تكون جرس انذار للقيادة السعودية ، لتكف عن اللعب مع الجماعات التكفيرية ، وان تُسكت مشايخ الوهابية لديها ، بعد ان رأت بأم عينها كيف عضت “داعش” اليد التي رعتها وترعاها.

*جمال كامل / شفقنا

0% ...

آخرالاخبار

أكثر من 6000 موكب لخدمة مشيعي جثمان القائد الشهيد


بدء الصلاة على جثمان الإمام الشهيد بمصلى طهران


الملايين يؤدون صلاة الجنازة على جثمان الإمام الشهيد الطاهر آية الله السيد علي خامنئي بإمامة المرجع الديني آية الله سبحاني


الصلاة على جثمان الإمام الشهيد آية الله السيد علي خامنئي وكوكبة من أسرته الكريمية بمصلى طهران


مشاركة رؤساء السلطات الثلاث الى جانب أبناء القائد الشهيد في مراسم التشييع وأداء صلاة الجنازة في مصلى طهران


دخول جثامين الشهداء الى الباحة تمهيدا لأداء صلاة الجنازة على جثامينهم الطاهرة


حضور أبناء قائد الثورة الشهيد آية الله خامنئي في مراسم التشييع وأداء صلاة الجنازة في مصلى طهران


الخارجية الإيرانية: عراقجي شدد على استمرار دعم نهج المقاومة وأشاد بمقاومة حزب الله في مواجهة الكيان الصهيوني


ترديد النشيد الوطني وأداء التحية العسكرية للجثمان الطاهر للإمام المجاهد الشهيد خامنئي في مصلى الإمام الخميني بطهران وذلك قبل دقائق من إقامة صلاة الجنازة على "سيد إيران الشهيد"


الملايين يتوافدون إلى مصلى طهران للمشاركة في مراسم الصلاة على جثمان الإمام الشهيد


الأكثر مشاهدة

مدفيديف يؤكد لبزشكيان عزم موسكو الجاد لتنفيذ معاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين


بزشكيان: موقف إقليم كردستان الحكيم أحبط المؤامرات على حدودنا الغربية


وزير الدفاع الايراني بالوكالة: تحقيق الأمن والاستقرار في لبنان من مبادئنا الثابتة والاستراتيجية


وزير خارجية كازاخستان يؤكد على تطوير وتعميق العلاقات بين بلاده وايران


افتتاح أبواب مصلى الإمام الخميني(رض).. والمعزون يؤدون صلاة الفجر


بدء مراسم وداع قائد الثورة الإسلامية الشهيد السيد علي الخامنئي في يومها الثاني


تزامنًا مع بدء مراسم تشييع القائد الشهيد رُفعت الراية الحمراء التي كُتب عليها: «يا لثارات الحسين (ع) فوق قبة مصلى الإمام الخميني


توافد شعبي إلى مصلى الإمام الخميني في طهران لتوديع القائد الشهيد السيد علي الخامنئي


تزامنًا مع بدء مراسم تشييع القائد الشهيد، رُفعت الراية الحمراء التي كُتب عليها: «يا لثارات الحسين (ع)» فوق قبة مصلى الإمام الخميني


استمرار تدفق المعزين الى مصلى الإمام الخميني في طهران لتوديع الامام الشهيد


حشود شعبية مهيبة تملأ ساحات مراسم وداع قائد الأمة الشهيد منذ الساعات الأولى