عاجل:

كيف قررت الصين إعادة رسم الخريطة المالية العالمية

الأحد ٢٠ سبتمبر ٢٠١٥
٠٢:٣٦ بتوقيت غرينتش
كيف قررت الصين إعادة رسم الخريطة المالية العالمية يعد بنك التنمية الصيني الجديد أحد أكبر نجاحات السياسة العالمية لبكين رغم أن خططه كادت تتجمد قبل عامين بسبب الشكوك التي ساورت كبار صناع السياسات.

وافادت وكالة رويترز انه بحسب مصدرين مطلعين على المناقشات الداخلية، فقد عانت بكين من عدم الثقة عندما فكرت للمرة الأولى في إقامة البنك الآسيوي لاستثمارات البنية التحتية أوائل 2013 وذلك بفعل المخاوف من عدم جمع التمويل الكافي وبواعث القلق من أن الدول الأخرى لن تدعم المشروع.

لكن تعهد بعض حكومات الشرق الأوسط بتقديم السيولة ودعم دول أوروبية مهمة - وهو ما فوجئت به بكين وجاء على الرغم من المعارضة الأميركية - أصبحا نقطة تحول في خطط الصين لتغيير البنية المالية العالمية.

وبفضل التأكيدات الخارجية ودعم شخصيات مهمة مثل رئيس الوزراء الصيني السابق والرئيس المقبل لبنك البنية التحتية جين لي تشون، الرئيس السابق لصندوق الثروة السيادي، مؤسسة الاستثمار الصينية، فقد استطاعت الصين تحويل الفكرة إلى حقيقة.

ومن المرجح أن يعزز التأسيس الناجح للبنك ثقة بكين في قدرتها على الاضطلاع بدور رائد في المؤسسات المالية العالمية، رغم الرياح الاقتصادية المعاكسة التي تواجهها في الداخل.

وقال أحد المصدرين عن خطط بكين لبنك البنية التحتية: "في البداية لم تكن الصين واثقة جدا. مبعث القلق كان عدم توافر المال".

وقال المصدر إن وفدا من وزارة المالية حاول جس نبض دول جنوب شرق آسيا بخصوص دعم البنك لم يفرز نتائج مشجعة. فقد أيدت الحكومات الفكرة غير أنها لم تكن تملك الموارد الكافية للمساهمة بقوة في التمويل.

لكنه أضاف أن زيارات لاحقة إلى الشرق الأوسط جلبت النجاح حيث أخطرت حكومات المنطقة الصين بأنها بحاجة إلى بنية تحتية جديدة، وأنها - وهذا هو المهم - قادرة على الدفع مقابل ذلك.

وقال: "جميعها دول منتجة للنفط وتملك العملة الصعبة ويحدوها تفاؤل كبير وبوسعها تقديم السيولة. عندئذ فكرنا بأن الأمر قابل للتنفيذ".

وأحجم البنك الآسيوي لاستثمارات البنية التحتية عن التعليق على هذا التقرير، وأحال الأسئلة إلى وزارة المالية الصينية التي لم ترد على طلب للتعقيب.

ومن المنتظر أن ينافس البنك الجديد الذي وقعت 57 دولة للانضمام إليه، كلا من البنك الدولي والبنك الآسيوي للتنمية وأن يعظم النفوذ الصيني في تمويل مشاريع التنمية العالمية.

وبحسب موقع البنك على الإنترنت، فإن نسبة السبع تقريبا من الخمسين بلدا التي وقعت في حزيران/ يونيو لتصبح من الأعضاء المؤسسين هي من الشرق الأوسط، ومن بينها إيران ومصر والأردن وقطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة.

وقال المصدران إن النقاشات الحكومية بخصوص البنك دامت ستة أشهر من ربيع 2013، وشملت وزارة المالية ووزارة التجارة ومركز الصين للتبادلات الاقتصادية الدولية وهو مركز أبحاث حكومي.

وأضافا أن جهات حكومية شككت في قدرة الصين على إدارة بنك دولي نظرا لانعدام الخبرة مبدية تخوفها من أن تتكبد المؤسسة الجديدة خسائر، ومقترحة أن تنشئ الصين صندوق استثمار حكوميا لتمويل صفقات البنية التحتية الخارجية.

وشكك آخرون في حاجة الصين إلى إطلاق بنك جديد نظرا لعضويتها في بنك التنمية لمجموعة بريكس مع البرازيل وروسيا والهند وجنوب أفريقيا، وإجرائها محادثات مع روسيا للمشاركة في إنشاء بنك آخر.

لكن أحد المصدرين قال إن مقترح إقامة صندوق استثمار قوبل بالرفض من منطلق أن جهدا أحاديا من جانب الصين قد يثير شكوك الحكومات الأخرى بشأن دوافعه.

وجادل مؤيدو بنك البنية التحتية بأن الأعضاء الآخرين ببنك بريكس سيهرعون إلى المشاركة في البنك الجديد، وأن روسيا تبدي فتورا إزاء فكرة إقامة بنك تنمية مع الصين.

وأحجمت وزارة المالية الروسية عن التعليق على هذا التقرير.

وقال أحد المصدرين إن بنك البنية التحتية سيكون الوحيد القادر على توفير منصة عالمية للصين لإشهار نفوذها المالي".
وقال: "بنك البنية التحتية سيسمح للصين بتلقي 100 رد إيجابي عندما ترفع سماعة الهاتف".

وقال المصدران إن بعض المسؤولين بمن فيهم جين الرئيس القادم للبنك الجديد دأبوا منذ سنوات على دعوة بكين إلى تدشين بنك تنمية جديد، لكن الفكرة لم تكتسب قوة دفع في ظل الحكومات الصينية السابقة.

وتغير ذلك عندما تولى الرئيس الصيني شي جين بينغ، مهام منصبه ربيع 2013، حيث ألقى بثقله خلف استراتجية البنية التحتية والتصدير الصينية الجريئة "حزام واحد وطريق واحد"، في إشارة إلى إقامة حزام اقتصادي على طريق الحرير القديم.

فقد شجعت إمكانية أن يدعم البنك خطة "الحزام والطريق" كبار المسؤولين الصينيين على الموافقة على مقترح يرجع إلى عام 2013، لإنشاء البنك كان قد تقدم به تشنغ بي يان، نائب رئيس الوزراء السابق الذي يرأس مركز الصين للتبادلات الاقتصادية الدولية.

وقال المصدران، إن تشنغ كتب المقترح بدعم من المركز الذي عقد عدة مشاورات مع جين.

وقال مصدر إن جين الذي سبق أن ترأس البنك الآسيوي للتنمية ويجيد التحدث بالإنجليزية والفرنسية كان المرشح الصيني الواضح لرئاسة بنك البنية التحتية نظرا لخبرته الخارجية.

وقال أحد المصدرين: "لم يتخيل أحد أن يحرز (بنك البنية التحتية) كل هذا النجاح وأن يتجاوب كل هذا العدد من الأشخاص معه".
 

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

محادثة هاتفية بين وزيري خارجية إيران وفرنسا


عراقجي وفيدان يتباحثان هاتفيا حول التطورات الإقليمية الراهنة


قاليباف: الأحداث الأخيرة أظهرت أن الوجود الأمريكي في المنطقة يوفر الأرضية لعدم الاستقرار


طهران وكوالالمبور تبحثان تعزيز التبادل الأكاديمي وحماية المراكز البحثية


طهران تحيي ذكرى القادة الشهداء وتؤكد وحدة الصف


رضائي: يفتقر ترامب لأي شرعية لمواصلة الحرب سواء في أمريكا أو المنطقة أو العالم


رضائي: الكيان الصهيوني يريد زج لاعب إقليمي في الحرب ضد إيران حتى يتمكن من إقناع ترامب بمواصلة دعمه والوقوف معه


رضائي: السلوك الإماراتي متأثر بالكيان الصهيوني


محسن رضائي: ننصح الجيش الأميركي بإنهاء الحصار قبل أن يتحول بحر عمان إلى مقبرة له


محسن رضائي: سنكسر الحصار البحري الأميركي وقواتنا المسلحة تعمل على تجهيز نفسها


الأكثر مشاهدة

أسامة حمدان: أحد أهداف الاحتلال من استهداف عز الدين الحداد هو الضغط على الحركة ظنا منه أنها سترضخ


قاليباف: العالم يقف على أعتاب نظام عالمي جديد


القيادي في حماس أسامة حمدان: ننعى المجاهد عز الدين الحداد قائد كتائب القسام


حزب الله: استهدفنا بمسيرتين مقرا قياديا لجيش العدو الإسرائيلي في بلدة البياضة جنوبي لبنان


استخبارات الناتو: إيران قادرة على خوض حرب طويلة مع أمريكا


الخارجية الإيرانية: جريمة اغتيال قائد كتائب القسام عز الدين حداد تُعد جزءاً من مخطط "إسرائيل" الإجرامي الرامي لمحو فلسطين


غموض يحيط بانفجار بيت شيمش.. والإعلام الإسرائيلي يشكك بالرواية الرسمية


إيران: أعدائنا لا يعرفون مستوى القدرات التي تمتلكها الجمهورية الإسلامية


فورين أفيرز: رغم كل الهجمات والحروب، لا تزال الجمهورية الإسلامية الايرانية صامدة ولا يوجد في الوقت الراهن بديل جاهز ومنظّم لها


المؤرخ الإسرائيلي-الأميركي عومر بارتوف: ما يجري في غزة إبادة جماعية


نيويورك تايمز: ترامب يغادر بكين دون تحقيق تقدم ملموس في قمته مع شي جين بينغ