عاجل:

يجب أن يسأل الاميركيون أنفسهم ما إذا كانت المملكة السعودية تستحق حقاً الصداع الذي تسببه؟!

هانتر: السبب الحقيقي لإقدام السعودية على إعدام الشيخ النمر؟

السبت ٠٩ يناير ٢٠١٦
٠٤:٢٣ بتوقيت غرينتش
هانتر: السبب الحقيقي لإقدام السعودية على إعدام الشيخ النمر؟ نشر موقع "لوب لوغ فورين بوليسي" الأميركي المهتم بشؤون الشرق الأوسط مقالاً للباحثة في مركز التقارب الإسلامي-المسيحي، بجامعة "جورج تاون" في واشنطن، تحت عنوان "السبب الحقيقي لإقدام السعودية على إعدام الشيخ النمر"، توقفت فيه عند السبب الرئيسي الذي دفع بالمملكة السعودية لتجاهل مناشدات مرجعيات إسلامية وزعماء سياسيين لعدم تنفيذ حكم الإعدام بحق الشيخ نمر باقر النمر، مفسرة تنفيذ الحكم بأنه أتى بهدف استفزاز ايران وجرها للرد، لتبرير هجوم عسكري تنفذه السعودية ضدها.

وفي مقالها كتبت "هانتر": "من الواضح أن السعودية ليست على يقين بأنها ستكسب الحرب ضد إيران، على الأقل لن تكسبها بسهولة وخصوصاً إن كانت وحدها".

واعتبرت أنّه في الوقت الذي تلجأ السعودية إلى إحصاء أرقام دول عربية وغير عربية تنضم إلى هذه المغامرة، هناك بعض الدول العربية، وتحديداً الإمارات قد تكون سعيدة بالقيام بذلك.. إلا أن قطر والكويت لا يمكنهم المشاركة إلا تحت التهديد أو الرشوة، أما مشاركة باكستان فستكون بناء على التزامها "بالدفاع عن المملكة ضد التهديدات الخارجية".

وربطت"هانتر" تنفيذ حكم إعدام الشيخ النمر بزيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأخيرة إلى السعودية.. ورأت أن تنفيذ الحكم بعد ساعات من اجتماع أردوغان بالملك السعودي أمر مهم ينبغي التوقف عنده.. كما فسرت رضى الجانب التركي بالقول: "بعد كل شيء، بعد كل شيء، ينظر أردوغان إلى إيران، على أنها وريثة الإمبراطورية الصفوية، وعقبة حقيقية أمام حلمه في إعادة أمجاد الإمبراطورية العثمانية".

"الجهود السعودية لجر إيران لرد فعل عنيف يفتح باب الحرب هي آمال سعودية حقيقية، لناحية أن التصرف الإيراني العنيف من شأنه أن يخلق ضجة في الدوائر السياسية بواشنطن، وخصوصاً في الكونغرس، ما سيجبرالولايات المتحدة على التدخل لمهاجمة إيران"، قالت هانتر.. وأضافت أن التدخل العسكرية الأميركي الذي تأمله السعودية سيمكنهم من "التخلص" من إيران وللأبد.

وفنّدت "شيرين هانتر" التحركات التي أقدمت عليها السعودية سابقاً في محاولاتها لاستفزاز إيران: تدخلها العسكري في البحرين، والجهود التي بذلتها لاسقاط الرئيس السوري بشار الأسد، وأوردت في إطار ذلك أيضاً تفجير السفارة الايرانية في بيروت عام 2013، والذي ذهب فيه الملحق الثقافي الإيراني، ولاحقاً الحرب التي شنتها السعودية على اليمن. كما أوردت قضية الاعتداء على معتمرين إيرانيين في السعودية، إضافة إلى "قتل عدد كبير من الحجاج"، في إشارة إلى فاجعة منى، وما تلاها من تعقيدات فرضتها السعودية في قضية التعرف على الجثث وتسليمها إلى ذويهم.

وأضافت أن "عملاً استفزازياً آخراً جرى أواخر الشهر الماضي، تمثل باعتقال زعيم الشيعة في نيجيريا، الشيخ إبراهيم الزكزاكي، وإقدام الجيش النيجيري على قتل ما يقرب من ألف شيعي لأسباب زائفة.. وبعد اعتقال الشيخ الزكزاكي تلقى الرئيس النيجري اتصالاً من الملك السعودي الذي هنأه على تعامله الفعال مع الإرهاب"، وعقلت الكاتبة بالقول: "يبدو أن تعريف الملك للإرهاب يطال التقيد السلمي بالشعائر الدينية".. وتابعت أن استهداف الشيعة تكرر في بلدان أخرى، كأذربيجان، وفي عمليات القتل العشوائي التي تنفذها جماعات متأثرة بالسعودية في باكستان وأفغانستان التي شهدت عملية قطع رؤوس لأطفال من الهزارة في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.

ورجحت الكاتبة أن إيران لن تستسلم للاستفزاز السعودي الأخير، تماماً كما حصل في الاستفزازات السابقة، فهي لم ترسل قواتاً للدفاع عن البحرينيين والرد على التدخل العسكري السعودي هناك، ولم تتدخل بشكل مباشر في اليمن وبقي تدخلها محدوداً في سورية، ولم تبالغ في ردة فعلها إزاء تفجير سفارتها في بيروت، أو إساءة معاملة حجاجها في السعودية.. ومع ذلك، فإن هناك مخاوف دائمة من  في أن تدفع العواطف الشعبية ومواقف بعض "المتشددين" للضغط على الحكومة للقيام برد أكبر.

"في ظل هذه الظروف، من الأهمية بمكان ألا نقلل من مخاطر الصراع الذي يمكن أن يوقع الولايات المتحدة في شرك حرب أخرى لا تريدها في الشرق الأوسط.. المملكة السعودية في لحظة تشبه إلى حد كبير حيواناً جريحاً وغاضباً.. فقد فشلت الكثير من خططها للهيمنة الإقليمية، وهي مثقلة مع أعباء مالية ضخمة.. الأهم من ذلك، أنها لا تزال تغلي غضبا على الاتفاق النووي بين ايران ودول مجموعة (5+1).. غير راغبة في رؤية كيف أنه لا يعقل أن عليها أن تلجأ إلى تهديد الجميع أو رشوتهم لتحقيق طموحاتها، والسعوديون يلقون باللوم على ايران لأن طموحاتهم قد أحبطت."

تابعت "هانتر": أن الغرب عزز "الأوهام السعودية" إلى حد كبير بتجاهله "للاعتداءات البشعة التي طالت حقوق الشيعة في السعودية وفي أماكن أخرى وتشويه صورة إيران بشكل مفرط".

ونبّهت الباحثة الأميركية أن الحريق الطائفي في الشرق الأوسط لن يضر إيران وحدها، بل سيمتد إلى دول القوقاز وجنوب آسيا، مشيرة في الوقت نفسه أن أي حرب جديدة في الشرق الأوسط ضد إيران سيشمل بالتأكيد الصين وروسيا، ويهدد بفتح صراع بين القوى العظمى.

ختمت "شيرين هانتر" مقالها بالقول: "في ظل هذه الظروف، يجب على القوى العظمى، وخاصة القوى الغربية، كبح جماح السعوديين وأيضا ًمنع حلفائها في الشرق الأوسط وجنوب آسيا من الانجرار إلى الثأر السعودي ضد إيران.. والأهم من ذلك، أنهم في النهاية يجب أن يسألوا أنفسهم ما إذا كانت المملكة السعودية تستحق حقاً الصداع الذي تسببه"؟!

0% ...

آخرالاخبار

أوسع هجوم للمستوطنين يخلف إصابات واعتقالات وخسائر في جنوب الخليل


المتحدث باسم اليونيسف في غزة: مليون طفل في قطاع غزة بحاجة إلى دعم نفسي عاجل


وسائل إعلام إسرائيلية: يواجه الجيش الأميركي صعوبة في تقديم هجوم خاطف ومفاجئ على إيران للرئيس ترامب


العميد نائيني: العدو لم ينس ضرباتنا في قاعدة "العديد"


مجلس الأمن القومي التركي: استقرار وسلام الجارة إيران لهما أهمية كبيرة لأمن المنطقة


المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية العميد نائيني: جاهزون لكل السيناريوهات


نداء عاجل لإمداد "الدلنج" وتحذيرات من تحويل القرن الإفريقي لساحة صراع


إدانة مسؤول إسرائيلي بارز بارتكاب جرائم اغتصاب بحق أطفال


إيران.. وساطات وتعهدات إقليمية في ظل التحشيد الأميركي


مسؤول حكومي امريكي يسرب وثائق رسمية إلى الذكاء الاصطناعي


الأكثر مشاهدة

وزير الخارجية السعودي يتحدث لأول مرة عن 'الخلاف' مع الإمارات حول اليمن


السفارة الإيرانية ببيروت تدين غارات الاحتلال المتواصلة على جنوب لبنان 


السفارة الإيرانية في بيروت تدين بأشد العبارات الغارات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان 


مسؤولون امريكيون يربطون إعمار غزة بسلاح المقاومة وحماس ترفض


المندوب الايراني: تهديدات واشنطن انتهاك صارخ للسيادة الدولية


روسيا تسحب قواتها من مطار القامشلي في شمال شرقي سوريا


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: واشنطن تهدد باستمرار بالهجوم على دول ذات سيادة وبالسيطرة على أراض أجنبية


مقر خاتم الأنبياء: أي تهديد للأمن القومي سيواجه بقرار فوري وحازم


مقر خاتم الأنبياء (ص): نرصد بدقة أي تهديد للأمن القومي الإيراني منذ مراحله الأولى والقرار المناسب سيتخذ في الوقت المناسب


مقر خاتم الأنبياء (ص): أي اعتداء أو تصعيد ستكون المسؤولية الكاملة عن عواقبه غير المقصودة على عاتق الطرف المحرّض


مقر خاتم الأنبياء: الحشود العسكرية الأميركية وحاملات الطائرات بالمنطقة لا تشكل رادعاً بل تحولها إلى أهداف سهلة