عاجل:

في ذكراها السابعة والثلاثين .. وتبقى الثورة الإسلامية بوصلة الأحرار

الأربعاء ١٠ فبراير ٢٠١٦
٠٨:٣٩ بتوقيت غرينتش
في ذكراها السابعة والثلاثين .. وتبقى الثورة الإسلامية بوصلة الأحرار تحتفل الجمهورية الاسلامية في ايران هذه الايام بالذكرى السابعة والثلاثين لانتصار الثورة الاسلامية ، في وقت تشهد المنطقة صراعا بين المحورين التقليديين ، ولكن تحت مسميات وعناوين جديدة ، وبطريقة اكثر عنفا وتطرفا ، لا تعترف باي خطوط حمراء ، الامر الذي جعل المنطقة وشعوبها على مفترق طرق ، اما ان تحتفظ بالخريطة الجغرافية والديمغرافية الحالية ، واما ان تذهب نحو خرائط جغرافية وديمغرافية لا يعرف الا الله مدياتها ومآلاتها.

قبل سبعة وثلاثين عاما ، انتصرت الثورة الاسلامية في ايران في 11 شباط / فباير عام 1979 ، ونسفت المعادلة السياسية التي كانت في طريقها للهيمنة على المنطقة ، والتي كانت تميل لصالح معسكر الاستسلام والانبطاح وتضييع حقوق الشعب الفلسطيني ، ومنذ ذلك الوقت ، اصبحت الثورة الاسلامية هدفا للاستكبار العالمي وعلى راسه امريكا والغرب والصهيونية ولاذنابهم في المنطقة ، ففرض هذا المعسكر حربا ظالمة على الثورة الاسلامية استمرت ثماني سنوات قادها بالظاهر الدكتاتور صدام حسين بذرائع واهية ، وهي ذات الذرائع التي يتذرع بها هذا المعسكر لتعميم الفوضى التي تشهدها المنطقة اليوم ، وفي مقدمتها ذريعة “التصدي للثورة الاسلامية” ، ولما فشلت مؤامرة الحرب المفروضة ، فرض الاستكبار حظرا شاملا دام عقود بذرائع مختلفة ، لخنق الجمهورية الاسلامية.

في المقابل لم تحل الحرب المفروض والحرب النفسية والحرب الاعلامية والحظر الاقتصادي الشامل على الجمهورية الاسلامية في ايران ، بين الشعوب التواقة للحرية والتحرر من الاستعمار والاستبداد ، وبين خطاب الثورة الاسلامية الذي خاطب عقول وقلوب هذه الشعوب التي انتفضت متسلحة بقيم هذه الثورة وفي مقدمتها المقاومة ورفض الواقع المرير والمهين ، فكان حزب الله في لبنان و المقاومة الاسلامية في فلسطين ، ومنذ ذلك التاريخ لم تدخل قوات الاحتلال الصهيوني في اي عدوان على العرب الا وخرجت منه مهزومة ذليلة ، وانكسرت هيبة “الجيش الذي لا يقهر” وخاصة في اعوام 2000 و 2006 و2008 و 2012 و2014، وفرضت المقاومة في لبنان وفي غزة توازن الرعب ، وبات الكيان الصهيوني المتغطرس يفكر الف مرة قبل اي عدوان على لبنان او غزة ، بعد ان كان العدوان الصهيوني على العرب اشبه بالنزهة بالنسبة لقوات الاحتلال الصهيوني.

ايقن الاستكبار ان “اسرائيل” في خطر ، مع وجود الخطاب الاسلامي الثوري الاصيل ، المتمثل بالثورة الاسلامية في ايران ، فتفتق العقل الاستكباري عن مخطط خبيث لضرب الركيزة الاقوى في الامة ، والتي كانت من اولويات اهتمام الثورة الاسلامية في ايران ، وهي ركيزة “الوحدة الاسلامية” ، وهذا المخطط ما كان ليرى النور لولا الدور السعودي ، فقد تمخض هذا المخطط عن ولادة “داعش” ذلك الكائن المسخ ، في صياغة جديدة للمخطط الامريكي الصهيوني السعودي الباكستاني القديم الذي افرز حينها “القاعدة” لمواجهة الاتحاد السوفيتي.

“داعش” التي تستخدمها السعودية اليوم لمواجهة الاسلام الاصيل وحركات المقاومة الاسلامية ومحور المقاومة وفي مقدمته ايران ، شأنها شأن القاعدة ، التي كانت تصول وتجول في افغانستان وباكستان ، ما كانت لتنتشر في ارض العرب والمسلمين لولا وقوف دول مثل امريكا والسعودية ، وراءها ، بهدف ضرب الجمهورية الاسلامية في ايران ، كهدف رئيسي واخير.

بان وافتضح امر الجهات التي تقف وراء “داعش” والتنظيمات التكفيرية في المنطقة ، بعد الانتصارات التي حققها الجيش السوري في شمال حلب ، وعندما رات تلك الجهات ان مؤامرتها في تفجير المنطقة وتقسيمها للوصول الى ايران ارتطم بصخرة صمود محور المقاومة ، جن جنون تلك الجهات وكشفت عن وجهها القبيح عبر الاعلان وبشكل سافر عن استعدادها لغزو سوريا لانقاذ “داعش” والقاعدة والجماعات التكفيرية الاخرى ، تحت ذريعة مضحكة وهي “محاربة داعش والجماعات التكفيرية في سوريا”.

الملفت ان الدول التي اعلنت استعدادها لارسال قوات الى سوريا لمحاربة “داعش” جلها متورطة بدعم وتسليح “داعش” هذا السلاح الطائفي الاثير لدى السعودية والرجعية العربية وامريكا و”اسرائيل”، وهي ذات الدول التي دعمت وساندت القاعدة ، وهي ذات الدول التي دعمت وساعدت طالبان واعترفت بها.

كل الحروب الاعلامية التي شنها المعسكر الصهيوامريكي العربي الرجعي ، ضد الثورة الاسلامية في ايران ، بهدف الباسها لبوس “الطائفية” و “العنصرية” ، لضرب شعبيتها لدى الامم الاخرى ، باءت بالفشل الذريع ، واتضح ذلك جليا من طبيعة الدول التي يتألف منها هذا المعسكر الذي ناصب الثورة الاسلامية العداء ، ومن طبيعة الحروب والفتن التي اشعلها هذا المعسكر في المنطقة ، ومن طبيعة الخطاب “الطائفي” و”العنصري” السعودي ، ازاء الثورة الاسلامية ، حتى وصل الامر بهذا الخطاب ، الذي كان محصورا في السابق في دائرة مشايخ الوهابية ، ان يتمدد على المشهد السياسي والاعلامي السعودي كله ، الامر الذي أكد للجميع ، ان الثورة الاسلامية في ايران ، مازالت تحتفظ بقيمها ومبادئها واهدافها ، فلولا هذه الحقيقة لما كان هذا الخطاب الطائفي العنصري السعودي بهذه الهستيريا ، والذي يفضح اصحابه الذي يرفعون كذبا شعار محاربة “داعش” التي تعتبر رمز الطائفية الوهابية.

قبل سبعة وثلاثين عاما تكالبت قوى الشر على الثورة الاسلامية وكانت حينها طرية العود ، ورغم ذلك لم تتمكن من النيل منها ، واليوم تعود نفس هذه القوى بأساليب وادوات اكثر خبثا ومكرا ، لامتحان حظها مرة اخرى مع هذه الثورة ، ولكن الفارق بين النزالين ، هو ان ايران الثورة اليوم تطلق اقمارا اصطناعية الى الفضاء ، وتمتلك برنامجا نوويا متكاملا ، وقوة ردع عسكرية هائلة ، ونهضة علمية وتقنية وصناعية واقتصادية كبرى ، وهي جزء من محور كبير افشل اكبر مؤامرة كانت تستهدف المنطقة وخاصة ايران ، عبر ضرب سوريا ، خططت لها امريكا والغرب و”اسرائيل” ونفذتها السعودية وقطر وتركيا ، عبر استخدام السلاح الطائفي ، لذلك ستبقى الثورة الاسلامية بوصلة الاحرار لتحديد صوابية الاتجاه ، رغم كل الغبار الطائفي والعنصري الذي تثيره السعودية.

بقلم: ماجد حاتمي/ شفقنا

0% ...

آخرالاخبار

بياتي: فرض ضغوط اقتصادية على الشعب الإيراني عبر الحصار البحري يمثل أحد السيناريوهات الأخرى التي يتبناها ترامب لإجبار إيران على الاستسلام


المتحدث باسم لجنة الشؤون الداخلية في مجلس الشورى الإيراني محمد بياتي: إطلاق التصريحات والتهديدات بات عملاً يومياً للمسؤولين الأمريكيين


بيانات موقع "كبلر" للملاحة: حركة مرور السفن في مضيق هرمز تراجعت بشدة اليوم


"جيروزاليم بوست": مسؤولون أمنيون كبار في "إسرائيل" فوجئوا بالوتيرة السريعة لتعافي القدرات العسكرية الإيرانية بعد الضربات القاسية التي تلقتها منذ الحرب التي بدأت في شباط/فبراير الماضي


كلمة الشيخ نعيم قاسم في الذكرى السنوية العشرين لانتصار تموز 2006


الشيخ قاسم للسلطة اللبنانية: زوطر الغربية غير محتلة تكون تجريبية كي تسمح "اسرائيل" لكم ان تدخلوا اليها؟


الشيخ قاسم: ما هي هذه البدعة التي سميتموها مناطق تجريبية؟كيف تقبلون بالاهانة للجيش بدل ان تكونوا حماة له؟


ترامب يهزّ عرش"إيباك".. هل إنتهى نفوذ "إسرائيل"في واشنطن؟!


الشيخ قاسم: الممارسات العدوانية تزيد أثناء المفاوضات ليؤكد الاسرائيلي انه لا يسأل عن السلطة اللبنانية


الشيخ قاسم: على السلطة ان تعود إلى شعبها واستخدام عناصر القوة من أجل مواجهة العدو المتغطرس


الأكثر مشاهدة

إيران تعزز حضورها الآسيوي بثلاث ميداليات في رفع الأثقال


مباحثات إيرانية باكستانية لبحث التعاون والتطورات الإقليمية


"أ ب" نقلًا عن مسؤول أمريكي: الولايات المتحدة تتوقع إتمام انسحابها من العراق بحلول 30 سبتمبر


مصادر لبنانية: العدو الإسرائيلي ينفذ تفجيرا في مدينة الخيام جنوب لبنان


حماس: ندين ما قام به جيش العدو اليوم من استهداف لعدد من المواطنين في شمال قطاع غزة وجنوبه ما أسفر عن ارتقاء شهيد وإصابة عدد من الجرحى


حماس: العدوان الصهيوني اليوم يؤكد إصرار العدو على إفشال مساعي الوسطاء والضامنين و"مجلس السلام" للوصول إلى اتفاق يحقق وقفا مستداما لإطلاق النار


مكتب شرطة مقاطعة بيل: وفاة شخصين إثر تحطم مروحية عسكرية أميركية من طراز أباتشي بالقرب من سالادو، تكساس


هيئة إدارة مضيق هرمز الإيرانية: لن يعاد فتح مضيق هرمز حتى تقبل شروط إيران


مصادر لبنانية: طيران الاحتلال المسير يلقي قنابل متفجرة على تلة علي الطاهر، في جنوب لبنان


مصادر سورية: دورية تابعة للاحتلال الإسرائيلي تتوغل في بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي


المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية إسماعيل بقائي: سفينة أجنبية تسببت بتلوث نفطي على سواحل جزيرة قشم