وفي تصريحات أدلى بها لشبكة "سي بي إس نيوز"، أكد كيلي، العضو في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، أن حجم الاستهلاك العسكري خلال الفترة الماضية "يفوق التوقعات بشكل صادم"، لافتاً إلى أن جزءاً كبيراً من هذا الاستنزاف جاء نتيجة تورط واشنطن في مواجهات خارجية مكلفة، من بينها سياسات غير محسوبة تجاه إيران خلال إدارة ترامب.
وأوضح السيناتور أن قرارات الدخول في صراعات دون رؤية استراتيجية واضحة أو جدول زمني محدد أدت إلى استنزاف واسع في الذخائر المتقدمة، بما في ذلك صواريخ "توماهوك" و"أتاكمز" و"إس إم-3"، إضافة إلى أنظمة الدفاع الجوي "باتريوت"، مشيراً إلى أن إعادة بناء هذه الترسانة قد تستغرق سنوات طويلة.
وبحسب كيلي، فإن تقارير البنتاغون نفسها تؤكد وجود نقص حاد في بعض الذخائر الحيوية، الأمر الذي يثير تساؤلات حول جاهزية الجيش الأمريكي في حال اندلاع أي صراع طويل الأمد.
وفي سياق حديثه، أشار إلى أن هذه التطورات تعكس كلفة الخيارات العسكرية السابقة، والتي يرى أنها أضعفت قدرات الردع الأمريكية، في وقت تتعزز فيه قدرات دول أخرى، من بينها إيران، التي يصفها محللون بأنها خرجت أكثر صلابة من محاولات الضغط العسكري والاقتصادي عليها.
وحذّر كيلي من أن استمرار هذا الوضع قد يضع الولايات المتحدة في موقع أضعف مستقبلاً، مقارنة بما كان يمكن أن تكون عليه لو تم تجنب بعض التصعيدات العسكرية غير المدروسة في المنطقة.