عاجل:

كيف تحارب هذه الدول “الارهاب” وبعضها يوفر له الدعم المادي والعسكري؟

انها القمة الاسلامية الاسوأ بتاريخ منظمة التعاون الاسلامي

الجمعة ١٥ أبريل ٢٠١٦
٠٨:٢٢ بتوقيت غرينتش
انها القمة الاسلامية الاسوأ بتاريخ منظمة التعاون الاسلامي ربما لا نبالغ اذا قلنا ان قمة منظمة التعاون الاسلامي التي بدأت اعمالها اليوم الخميس في اسطنبول هي الاسوأ منذ تأسيسها كرد فعل على حرق المسجد الاقصى في آب (اغسطس) عام 1969، ولا نستبعد ان تكون الاخيرة بشكلها الحالي، اذا لم يتم تطويق “الفتنة” المذهبية التي تسود العالم الاسلامي، او الشرق اوسطي منه على وجه الخصوص.

صحيح ان هذه المنظمة كانت خاملة وغير فاعلة، وباتت “تكية” لحفنة من الموظفين، وتوفر لهم رواتب وامتيازات مجزية، لان دولة المقر، اي المملكة العربية السعودية، ارادتها كذلك، ولكن القمة الحالية عكست امراض العالم الاسلامي وخلافاته في ابشع صورها، بحيث لم يعد لها نصيب من اسمها، اي انه يصح وصفها بأنها قمة “الخلاف” وليس “التعاون” الاسلامي، والقاء نظرة على مستوى الحضور، وغياب زعماء كثر، يؤكد هذه الحقيقة.

وحتى لا نتهم في هذه الصحيفة “راي اليوم” بالتحامل او المبالغة، يكفي الاشارة الى ان الحد الادنى من المجاملات البروتوكولية غابت عنها، فالرئيس التركي رجب طيب اردوغان تسلم رئاسة هذه القمة، دون ان يوجه دعوة رسمية الى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للحضور، وتجنب في الوقت نفسه مصافحة وزير الخارجية المصري سامح شكري الذي القى كلمة بلاده نيابة عن رئيسه، وهرول مغادرا المنصة متعمدا حتى لا يصافح بدوره الرئيس التركي الذي صعد اليها من الركن الآخر المقابل.

لا نعتقد ان مثل هذه التصرفات يمكن ان تحدث في اي قمم اخرى غير القمم العربية والاسلامية، فماذا سيحدث لو حضر الرئيس السيسي هذه القمة، وماذا سيخسر الرئيس التركي لو وجه الدعوة اليه، او صافح وزير الخاريجة المصري الضيف؟ القادة العرب والمسلمون باتوا يصافحون نظراءهم الاسرائيليين ويطبعون العلاقات مع دولة الاحتلال القادمين منها في وضح النهار، ويتجنبون حتى وصفها بـ”العدو” وينسج البعض تحالفات استراتيجية معها.

انهارت مؤسسة القمة العربية المنبثقة عن الجامعة العربية، وها هي القمة الاسلامية تواجه المصير نفسه، حيث انتقلت اليها فيروسات الخلافات العربية المسمومة، ويعلم الله اين سيكون هدفها المقبل.

قمة اسلامية على هذه الدرجة من الهشاشة والانقسامات و”الحرد” لا يمكن ان تقدم حلولا لاي من القضايا المدرجة على جدول الاعمال مثل الارهاب والاسلاموفوبيا، وفلسطين، والقائمة تطول، بل ستؤدي الى زيادة اشتعالها، وتفاقم اخطارها، فلو اخذنا قضية مثل “الارهاب” مثلا، فإن الدول المشاركة في القمة، او بعضها، هي التي توفر الاوكسجين المالي والعسكري والاعلامي الداعم لهذا الارهاب، علاوة على الحاضنات الدافئة له، وما يجري في سورية والعراق واليمن وليبيا، هو احد ابرز الامثلة في هذا الاطار.

النقطة الابرز التي وردت في خطاب الرئيس اردوغان الافتتاحي، تلك التي قال فيها “ديانتي ليس السنية ولا الشيعية، وانما ديانتي الاسلام”، وهي عبارة تجسد المرض السرطاني الذي يهدد الامة الاسلامية برمتها، ويهدد باغراقها في حروب طائفية مدمرة، والمقصود هنا هو “الطائفية” و”المذهبية” والتحريض عليهما بشكل متعمد ومدروس هذه الايام.

نتمنى ان یقوم الرئیس اردوغان الذی اطلق هذه العبارة، وبصفته رئیسا لهذه القمة، بجهود حقیقية لانقاذ العالم الاسلامی من کارثة الطائفیة وحروبها التي یزحف الیها بسرعة قیاسیة، وان یبادر بفتح حوار بین ایران والسعودية، خاصة ان علاقاته مع الطرفین جیدة على اسس الاحترام المتبادل، والترکیز على العدو المشترك الذي یحتل المقدسات الاسلامیة في القدس المحتلة، ویمارس ابشع انواع الاذلال والاهانة في حق اکثر من ستة ملایین مسلم.

الحوار وبالتالي المصالحة بين ايران والسعودية هما البوابة التي يمكن ان تؤدي الى تسوية كل، او معظم، الازمات الاخرى، في سوريا والعراق واليمن، والتصدي للارهاب الاسرائيلي، وكل انواع الارهاب الاخرى، وفرض الاحترام للاسلام والمسلمين في العالم بأسره، وعلى ارضية الاعتراف بالاخطاء، والبدء في مراجعة تصحيحية، فهل نبالغ في امانينا.

* راي اليوم.. بتصرف

2-210

0% ...

آخرالاخبار

صاروخ خرمشهر 4.. أرقام ومواصفات


عراقجي: الدبلوماسية تحت التهديد العسكري لن تنجح.. لا اتصال مباشر مع ويتكوف


الصحة بغزة: إجمالي عدد الشهداء منذ سريان وقف إطلاق النار 492 والإصابات: 1,356 إضافة إلى 715 حالة انتشال


الصحة بغزة: الإحصائية التراكمية منذ بداية العدوان بلغت 71,667 شهيدا و171,434 مصابا


تصعيد أمريكي ضد كوبا.. ترامب: كوبا على شفا الانهيار!


الولائي: التدخل الأميركي السافر نسف للتجربة الديمقراطية بعد 2003 واختطاف لرأي الناخبين لإنتاج حكومة قوية تعكس إرادة العراقيين


الولائي: ترامب يريد اغتيال نوري المالكي سياسياً عبر تدخله المباشر برفض ترشيحه


الأمين العام لكتائب سيد الشهداء أبو آلاء الولائي: ترامب اغتال قادة النصر جسدياً ويريد معاودة الكرة باغتيال نوري المالكي سياسياً


رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبد المهدي: العراقيون أحرار في اختيار حكومتهم كما كانوا أحراراً في عام 2003


الكرملين: سحب القوات الروسية من القواعد العسكرية في سوريا هو من صلاحيات وزارة الدفاع


الأكثر مشاهدة

وزير الخارجية السعودي يتحدث لأول مرة عن 'الخلاف' مع الإمارات حول اليمن


السفارة الإيرانية ببيروت تدين غارات الاحتلال المتواصلة على جنوب لبنان 


السفارة الإيرانية في بيروت تدين بأشد العبارات الغارات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان 


مسؤولون امريكيون يربطون إعمار غزة بسلاح المقاومة وحماس ترفض


المندوب الايراني: تهديدات واشنطن انتهاك صارخ للسيادة الدولية


روسيا تسحب قواتها من مطار القامشلي في شمال شرقي سوريا


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: واشنطن تهدد باستمرار بالهجوم على دول ذات سيادة وبالسيطرة على أراض أجنبية


مقر خاتم الأنبياء: أي تهديد للأمن القومي سيواجه بقرار فوري وحازم


مقر خاتم الأنبياء (ص): نرصد بدقة أي تهديد للأمن القومي الإيراني منذ مراحله الأولى والقرار المناسب سيتخذ في الوقت المناسب


مقر خاتم الأنبياء (ص): أي اعتداء أو تصعيد ستكون المسؤولية الكاملة عن عواقبه غير المقصودة على عاتق الطرف المحرّض


مقر خاتم الأنبياء: الحشود العسكرية الأميركية وحاملات الطائرات بالمنطقة لا تشكل رادعاً بل تحولها إلى أهداف سهلة