عاجل:

تل أبيب: المصالحة مع تركيا تقود لتعزيز علاقاتنا مع السعودية!

السبت ٢٥ يونيو ٢٠١٦
٠١:١٦ بتوقيت غرينتش
تل أبيب: المصالحة مع تركيا تقود لتعزيز علاقاتنا مع السعودية! قبل فترة وجيزة صرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن تركيا بحاجة لـ"إسرائيل"، وأن "إسرائيل" بحاجة لتركيا!

المراقبون والمحللون في الإعلام العبري رأوا أن هذا التصريح يدُل على مدى رغبة أنقرة في "المصالحة" مع تل أبيب، وشددوا على أن العزلة الدولية التي وصلت إليها الدولة التركية، دفعتها إلى الإسراع في عقد "راية الصلح" مع دولة الاحتلال، علما ان العلاقات بين الطرفين لم تنقطع ابداً.

وأكدوا أن السياسة الخارجية التركية التي ارتكزت على صفر مشاكل وصلت إلى صفر أصدقاء في المنطقة والإقليم، وبالتالي، أضافوا: أن من مصلحة أنقرة العودة إلى الحليف القديم، أي "إسرائيل"، وهذا هو السبب الذي دفع صناع القرار في أنقرة إلى التنازل عن مطلب فك الحصار عن قطاع غزة، والذي كان شرطاً تركياً للمصالحة بين الدولتين.

وبحسب المحللين عينهم، فإن العلاقات الدولية محكومة بموازين القوى، وعليه فإن عودة المياه إلى مجاريها الطبيعية بين أنقرة وتل أبيب يصب في مصلحة تركيا أكثر من مصلحة "إسرائيل"، بحسب تعبيرهم.

وفي السياق عينه، رأى المحلل الإسرائيلي نمرود جورين، أن التطبيع بين البلدين ستنعكس إيجاباً على المشهد الجغرافي السياسي في الشرق الأوسط، وقد تدفع إلى تقارب "إسرائيلي" سعودي من جانب، وإلى إصلاح العلاقات التركية المصرية من جانب آخر بتشجيع وتأييد من "إسرائيل".

ولفت جورين الذي يترأس معهد "متفيم" للسياسات الخارجية الإقليمية في مقال نشره بصحيفة "جيروزاليم بوست"، لفت إلى أن التوقعات تشير إلى أنه سيتم الإعلان عن اتفاق تسوية في أعقاب الجولة المقبلة، أي يوم غد الأحد، بحيث تستأنف العلاقات الدبلوماسية الكاملة، لكن ذلك لا ينفي بقاء خلافات رئيسة بين البلدين، وعلى رأسها سياسة "إسرائيل" تجاه الفلسطينيين.

وبرأي جورين، فإن الجانبين على الرغم من عدم الثقة المتبادلة والنبرة الكلامية الحادة، وجدا طريقهما إلى طاولة المفاوضات ما يعني أنهما يعرفان قيمة تحسين العلاقات، لافتا في هذا الصدد إلى أن استطلاعا أجراه معهد "متفيم" أظهر أن الرأي العام الإسرائيلي يرى أن التعاون الأمني أهم سبب لإصلاح العلاقات مع تركيا.

وأشار جورين إلى أن من أهم أسباب تحسين العلاقات مع تركيا تصدير الغاز الطبيعي الإسرائيلي، كما أن الفصل الجديد من العلاقات ينبغي أن يشمل تعزيز التعاون بين المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية ومراكز الأبحاث، بما في ذلك حل النزاعات وقضايا الديمقراطية.

وفيما يتعلق بأبرز نقاط الخلاف بين تركيا و"إسرائيل" بشأن الحصار المفروض على قطاع غزة، قال جورين: إن الجانبين بذلا جهدا لإيجاد صيغة وسط تعالج قلق تركيا بشأن الأوضاع المعيشية في غزة، وتراعي قلق "إسرائيل" إزاء التهديدات الأمنية.

ووفقا لتقارير إعلامية ستُمنح تركيا وضعا خاصا في غزة يمكنها من دعم الفلسطينيين هناك من خلال تقديم المساعدات الإنسانية والطاقة. وهذه الصيغة ستجعل "إسرائيل" قادرة على تحسين الأوضاع المعيشية في قطاع غزة، دون أن تنسب حماس الفضل لنفسها، بينما سيوجه المديح لتركيا على هذا الإنجاز، على حد تعبيره.

وتحدث المحلل الإسرائيلي عن أهمية جهات إقليمية فاعلة في العلاقات التركية الإسرائيلية، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية التي صارت تدريجيا عاملاً مهما في المشهد الجغرافي السياسي في الشرق الأوسط. وعلى الرغم من عدم وجود علاقات رسمية بين السعودية و"إسرائيل"، فقد تزايدت الاتصالات بين الجانبين في الفترة الأخيرة.

ولفت جورين إلى أن التعاون السعودي التركي من جانب، والعلاقات الوثيقة بين السعودية ومصر يمكن أن تؤثر في محاولات إصلاح العلاقات بين تركيا ومصر، مشيرا إلى أن على "إسرائيل" أن تشجع جهود المصالحة بين تركيا ومصر، لأن عمليات المصالحة المتوازية بين تركيا و"إسرائيل" ومصر ستشكل منطقة شرق المتوسط بشكل إيجابي يربح فيه جميع الأطراف، كما قال.

ورأت صحيفة "هآرتس"، أن اتفاق المصالحة سيشكل نهاية لقطيعة سياسية استمرت ست سنوات. ووفق تقييم الصحيفة، فإن هذه القطيعة كانت زائدة، وتسببت في ضرر كبير للبلدين. أما النقطة الأهم التي توقفت عندها "هآرتس"، فهي قضية رفع الحصار عن قطاع غزة، الذي شكل إحدى نقاط الخلاف البارزة في مفاوضات المصالحة بين الجانبين، وقالت: إنه تم التوصل إلى حل لا يرفع الحصار عن القطاع، كما كانت تطالب تركيا، لا في البحر ولا في البر، ولكن مقابل ذلك سيُسمح لأنقرة بنقل مساعدات إلى غزة دون قيود عبر ميناء أسدود، مع إمكانية إقامة محطة للطاقة ومستشفى في القطاع.

كما حذرت من أنه برغم الاتفاق على هذه النقاط التي سمتها إنجازات، سيبقى الوضع في غزة يمثل تهديدا حقيقيا ينتظر الانفجار. واستحضرت الصحيفة تقرير الأمم المتحدة الذي نشر قبل حوالي سنة، وحذر من أنه في حال استمرار الوضع الاقتصادي الحالي، يمكن لغزة الوصول إلى وضع تعلن فيه خلال خمس سنوات منطقة غير ملائمة للحياة.

وخلصت الصحيفة إلى القول: إن اتفاق المصالحة لا يسقط تهديد انفجار غزة، ولا يحرر "إسرائيل" من المسؤولية عن الاهتمام بحياة حوالي 1.8 مليون نسمة محاصرين منذ عشر سنوات، ودعت إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات مع غزة عبر المبادرة إلى رفع الحصار، كما حدث الأمر نفسه في العلاقات مع تركيا، تجنبا لحرب أخرى مضرة ولا طائل منها، بحسب تعبيرها.

زهير أندراوس/ رأي اليوم
103-3

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة الإسلامية في هرمزغان: اعتباراً من اليوم الأربعاء ولمدة 72 ساعة تفجير ذخائر العدو غير المنفجرة في مدينة بندر عباس بصورة مُسيطر عليها


اندلاع حريق هائل في مصنع للمواد الكيميائية بمدينة إيتاكواكيستوبا في منطقة ساو باولو الكبرى بالبرازيل


ترامب عن فنزويلا: نحن نستولي على مئات المليارات من الدولارات


حرس الثورة الإسلامية في محافظة يزد وسط ايران: من المحتمل سماع دوي انفجارات مُسيطر عليها اليوم في المناطق المحيطة وخارج مدينة يزد


أربعينية أبي عبدالله الحسين عليه السلام صورة الانتصار الكاملة للأحرار


ترامب، في ادعاء جديد يهدف إلى تهدئة أسواق النفط، يزعم: أسعار الطاقة ستنخفض خلال الفترة المقبلة


أزمة الصواريخ الأمريكية تربك حسابات الاحتلال وتثير قلقاً في تل أبيب


الرئيس الامريكي يزعم في وقت دأبت فيه واشنطن على الادعاء بأن مضيق هرمز مفتوح: مضيق هرمز سيُعاد فتحه قريباً


وزير الخارجية النيوزيلندي: ارتفاع معدلات البطالة يعود بشكل مباشر إلى التوترات الأخيرة في مضيق هرمز والارتفاع الحاد في أسعار الوقود


نائب محافظ خوزستان للشؤون الأمنية ولي الله حياتي: لا صحة للأنباء المتداولة عن وقوع أي انفجار على الحدود في منطقة الشلمجة


الأكثر مشاهدة

إعلام أوكراني: سماع دوي انفجار في مدينة سومي شمالي أوكرانيا


مصادر لبنانية: العدو ينفذ تفجيرا في بلدة كونين جنوب لبنان


الهلال الأحمر الفلسطيني: مصاب برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحامها المنطقة الشرقية بنابلس في الضفة الغربية


زيلينسكي يقيل سفير أوكرانيا لدى الولايات المتحدة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة عزون شرق قلقيلية


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تداهم عددا من منازل المواطنين خلال اقتحام مخيم الفارعة جنوب طوباس


عراقجي: علاقاتنا مع العراق في أفضل حالاتها


رئيس حركة حماس خليل الحية: الجولة الأخيرة من المفاوضات كانت حاسمة ومهمة وتتطلب جهودا حقيقية لإلزام الاحتلال بما عليه من التزامات


خليل الحية: نشدد على ضرورة وقف الانتهاكات وعمليات القتل اليومية التي يرتكبها العدو الإسرائيلي بحق شعبنا في قطاع غزة بشكل فوري


اندلاع مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال خلال اقتحام مدينة قلقيلية


زلزال بقوة 4.1 درجات على مقياس ريختر يضرب منطقة فارغان في محافظة هرمزغان، جنوب إيران، على عمق 10 كيلومترات