عاجل:

هل تُخطط السعودية لإزاحة شيخ الأزهر مِن منصبِه؟

الخميس ١٥ سبتمبر ٢٠١٦
٠٦:١٠ بتوقيت غرينتش
هل تُخطط السعودية لإزاحة شيخ الأزهر مِن منصبِه؟ لم يكن مؤتمر "غروزني" هو بداية الصِراع بين السعودية والأزهر، بل إن ما حدث في ذاك المؤتمر قريبٌ إلى النتيجة منهُ الى الأسباب، فالصراع مُحتدم بينَ الوهابية المتشددين والأزهر المعتدل منذ أكثر من نصف قرن.

وبعدَ ظهور الجماعات الإرهابية بدعم سعودي، أخذ الأزهر الشريف مواقفاً بالضد من إنتشارها، فمصر التي تحتضن الأزهر تلوعت أيضاً بالإرهاب، عقب ظهور تنظيم التوحيد والجهاد الإرهابي بقيادة الظواهري، وما حدث بعدها من إنضمام التنظيم للقاعدة سيئة الصيت، فحدثت الإنفجارات وأُغتيل العلماء المصريين، تحت مسميات متفرقة لا علاقة لها بالدين الإسلامي.

ويأتي مؤتمر السنُة والجماعة ضربة قاصمة للجهود الوهابية، فالقائمين على المؤتمر لم يوجهوا دعوة للسعودية وعلماءها للمشاركة، الأمر الذي فسرهُ كل العالم إنهُ عزل للمنظومة المتشددة في العالم الإسلامي.

وعلى ما يبدو، إن السعودية لم تتقبل الأمر بتصحيح مساراتها، بل أثبتت تعنتها الديني والسياسي، محاولةً تقويض نجاح المؤتمرين لغايات وأهداف خدمة التشدد، فسبّت هذا ورجمت ذاك، وأخرجت الجميع من الإسلام وكأن الإسلام ملكهم.

واحدة من أهم عمليات الضغط التي عملت بها المملكة هي الصغط على الرئيس السيسي، عسى أن يقيل شيخ الأزهر احمد الطيب، الذي وصفَ بالإعتدال في الطرح والحوار، وعُرف عنهُ إنهُ مهتم بجمع كلمة المسلمين، لكن السعودية لا تريد ذلك لسببين:

الأول: إنها المستفيد الوحيد من إثارة الفتن بين المذاهب الإسلامية، ولديها مشروع خاص لشق ترابط المسلمين فيما بينهم، فهي دولة قائمة على أساس إنشاء (التشدد الديني) وكل ما عدا إسلامها ليسوا بمسلمين!.

الثاني: إن التقارب الأزهري_الإسلامي يعني عزل السعودية عن محيطها الذي تعمل بهِ، وتغذي فيه الكراهية والتلوث الفكري، ما يجعل منها دولة بدون أي تأثير، فهي تعتمد على مكانتها الإسلامية لإستغلال الغرب في رعايتها.

وما يثير الدهشة، إن السعودية دفعت البلاد الإسلامية إلى التوحد هذه المرة، لكن ليتوحدوا ضدها وليسَ معها، فكل الدول الإسلامية باتت تعرف جيداً إن المملكة راعية للإرهاب لا الإسلام، بل هي اكثر الدول التي أساءت للمسلمين، فأعتبروا في كل العالم أرهابيين، على عكس حقيقتهم وواقعيتهم وسماحة دينهم!.

لقد عُرفت المملكة بأنها متشددة جداً حتى في حل مشاكلها، فهي وخلال أسبوع واحد صَعدت من حدة خطابها ضد شيخ الأزهر والسيد الخامنئي، غير ملتفته إلى تأثيرهما في العالم الإسلامي، خاصةً وإن البلدين (إيران ومصر) لهما أهميتهما الخاصة في البلاد الأسلامية، يشكل التعداد السكاني واحدٌ من أهم بنود تلك الأهمية.

بذلك تكون المملكة خاسرة لكل شيء، فهي إذ تخسر الدعم الغربي لها في حروبها التوسعية، خسرت أيضاً مكانتها الإسلامية بتعنتها المفرط بهِ، وبدأت الدول الإسلامية تعرف إن خلاص الإسلام هو الخلاص من مؤسسات الفكر الضال، الذي رعتهُ المملكة طويلاً..

مؤتمر "غروزني" لما لهُ من أهمية سيكون البداية، سواءٌ نجحت السعودية في إخراج شيخ الأزهر أو لا، لإنها مشكلة شعوب وليست أشخاص، وكل ما سيأتي لاحقاً سيكون مكملاً لعزلة النظام السعودي بشقيه الديني والسياسي، وستجني المملكة بذلك ثمار تعصبها ومعاداتها للشعوب..

* مسیح حسن - شفقنا

0% ...

آخرالاخبار

خطة حكومية لإيواء آلاف المتضررين وتقديمهم الخدمات الأساسية في فنادق طهران


من هو المرشح لرئاسة وزراء العراق علي الزيدي؟


التجمعات الليلية في مشهد تؤكد التلاحم بين الشعب والقيادة والقوات المسلحة


قصف مدفعي للعدو الإسرائيلي تجاه مناطق شرقي خانيونس جنوبي قطاع غزة


اعلام العدو: هبوط مروحية إجلاء إسرائيلية في مستشفى زيف بصفد قادمة من جنوب لبنان


"حنظلة": عندما تحين ساعة الصفر، لن يكون مرتكبو جرائم ميناب وغزة فقط، بل كل معتدٍ، هدفًا لصواريخ خيبر وطائرات شاهد المسيرة


العميد طلائي: مستعدون لنقل خبراتنا في هزيمة الولايات المتحدة إلى بقية أعضاء منظمة شنغهاي


العميد طلائي: إيران مستعدة لمشاركة قدراتها الدفاعية مع الدول المستقلة وخاصة الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون


العميد طلائي: العالم أجمع يعتبر اليوم أن الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي هما رمز لإرهاب الدولة


العميد طلائي: لم تعد الولايات المتحدة في موقع يمكنها من فرض سياساتها على الشعوب المستقلة