عاجل:

تحول خطير في الازمة السورية..

عندما يتفق دي ميستورا مع السيد نصر الله على انعدام افق الحل السياسي

الأربعاء ٢٨ سبتمبر ٢٠١٦
٠٨:٢٤ بتوقيت غرينتش
عندما يتفق دي ميستورا مع السيد نصر الله على انعدام افق الحل السياسي ان يتفق ستيفان دي ميستورا، المبعوث الدولي الى سوريا، مع السيد حسن نصر الله، زعيم “حزب الله”، على ان الحل العسكري بات يتقدم كثيرا على الحل السياسي الذي تراجع كثيرا، وبات في حكم المنتهي، فهذا هو أحد أبرز مفارقات المشهد السوري في أحدث فصوله.

دي ميستورا قال أمس ان انهاء الحرب بات مهمة مستحيلة في ظل انهيار الهدنة وتصاعد القصف، اما السيد نصر الله فقد نقلت عنه صحيفة “الاخبار” اللبنانية المقربة منه اليوم (الثلاثاء) قوله “لا آفاق للحلول السياسية والكلمة الفصل للميدان”.. او لا توجد معارضة معتدلة، فإما مع “النصرة” او “داعش”.

الميدان في حلب في ذروة اشتعاله، فروسيا تتبنى حاليا الحل العسكري، وباتت تطبق سيناريو “غروزني” أي القصف المكثف من الجو للتمهيد لتقدم القوات البرية على الأرض منذ يوم الخميس الماضي دون هوادة، بينما بدأت القوات السورية تتقدم باتجاه حلب الشرقية وحققت بعض المكاسب من بينها استعادة حي الفرافرة شمال غرب قلعة حلب، وهناك توقعات بأن استعادة باقي انحاء المدينة بات مسألة أيام او أسابيع على الأكثر.

***

أمريكا باتت مهتمة بالمناظرة التلفزيونية بين مرشحي الرئاسة هيلاري كلينتون ودونالد ترامب، أكثر من اهتمامها بما يجري في مدينة حلب، رغم صراخ حلفائها العرب، والتغطية الإعلامية المكثفة بالصوت والصورة لحجم الدمار وارتفاع اعداد القتلى.

سامنثا باور، مندوبة امريكا في الأمم المتحدة تصرفت مثل نظرائها في جامعة الدول العربية، عندما أعلنت امام مجلس الامن “ان ما تفعله روسيا في حلب ليس محاربة الإرهاب.. وانما اعمال بربرية”، واكتفت هي ونظيرها البريطاني ماثيو ريكليف، الانسحاب من قاعة المجلس عندما بدأ السيد بشار الجعفري، مندوب سوريا، بإلقاء كلمته، وهي الكلمة التي أكد فيها “ان الحرب على الإرهاب لم تبدأ مطلقا وان الانتصار السوري بات حتميا ومؤكدا”.

روسيا ناورت بدهاء عندما انخرطت في العملية التفاوضية في جنيف وفيينا تحت عنوان البحث عن حل سياسي من اجل كسب الوقت، وأوقعت جون كيري وزير الخارجية الأمريكي في مصيدتها، عندما جرته الى توقيع اتفاق بالهدنة لمدة أسبوع، يتلوه هجوم روسي أمريكيا مشترك لاجتثاث جبهة “فتح الشام” النصرة سابقا، وعندما افاق من غيبوبته ووجد نفسه خلف قضبان قفص هذه المصيدة، كان الوقت متأخرا.

الرئيس الروسي بوتين أدرك جيدا ان أمريكا لا تملك الرغبة ولا القدرة على فعل أي شيء في سوريا لمصلحة حلفائها على الصعيد العسكري خصوصا، ولعل الناشط السوري الذي أحرج كيري في مؤتمر لندن، وانتزع منه “اعترافه”، بأن أمريكا لن تدخل في حرب من اجلكم (السوريين)، كان الأكثر فاعلية وتأثيرا من كل الادبيات السياسية، وربما العسكرية للمعارضة السورية، لأنه فضح حقيقة السياسة الامريكية ونواياها في بلاده، وكشف وجهها الحقيقي الذي يعرفه الكثيرون.

استعادة الجيش السوري لمدينة حلب، إذا ما تحققت، تعني “إنجازا” معنويا وسياسيا كبيرا للحكومة السورية، لان هذا الإنجاز يؤكد ان جميع المدن السورية الكبرى باستثناء ادلب، مثل حماة وحمص ودمشق، علاوة على اللاذقية ومدن الساحل باتت تحت سيطرتها.

***

المعارضة السورية كانت تريد ان تجعل من حلب عاصمة لها، على غرار ما فعله حلفاؤها في اليمن، عندما جعلوا عدن عاصمة بديلة لحكومة منصور هادي وانصارها، ولكن غياب الإرادة القتالية الامريكية، وانشغال حليفها السعودي الأكبر بأزماته المالية وحربه في اليمن، وتغيير حليفها التركي الآخر لأولوياته، والتركيز على إقامة المنطقة العازلة لإحباط المشروع الانفصالي الكردي، وإعادة توطين اللاجئين السوريين فيها، جعل تحقيق هذه الأمنية صعبا ان لم يكن مستحيلا.

المفاجآت واردة، وهناك أحاديث متزايدة عن احتمال رد أمريكا على هزائمها هذه على الأرض السورية، بتسليح المعارضة عبر حلفائها العرب بصواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، تكرارا لتجربة الحرب الأفغانية، التي انتهت بهزيمة القوات السوفييتية وانسحابها.

أي صواريخ أمريكية حديثة تسلم للمعارضة السورية ربما يؤدي الى استخدامها ضد الطائرات الروسية، وليس السورية فحسب، وهذا خرق لكل الخطوط الحمراء، والاقتراب من الصدام المباشر الروسي الأمريكي، الامر الذي لا تريده القوتان العظميان حتما.

دي ميستورا والسيد حسن نصر الله اصابا في تنبؤاتهما، بأن الحل السياسي انتهى فعلا، والكلمة الفصل باتت في الميدان، وعلى ارض المعارك، والأيام والاسابيع المقبلة ربما تكون الأخطر في السنوات الخمس من عمر الازمة السورية،  والله اعلم.

* عبد الباري عطوان - راي اليوم

0% ...

آخرالاخبار

قائد الثورة يعيد تعيين إجئي رئيساً للسلطة القضائية


15 الی 20 مليون، يلقون النظرة الأخيرة علی جثمان القائد الشهيد


علي عمار: تصريحات المسؤولين الإسرائيليين تستوجب موقفاً رسمياً حاسماً مدافعاً عن دور الجيش الوطني في حماية أرضه وشعبه


علي عمار: تصريحات المسؤولين الإسرائيليين تشكل انتهاكاً للسيادة اللبنانية وتدخلاً في الشؤون الداخلية


علي عمار: رئيس أركان "جيش" العدو أطلق تصريحاته العدوانية من قلعة الشقيف مطالباً الجيش اللبناني بمواجهة المقاومة


عضو كتلة الوفاء للمقاومة في البرلمان اللبناني النائب علي عمار: العدو يواصل خرق اتفاق وقف النار في ظل صمت مطبق من أركان السلطة


قاليباف: الدبلوماسية والمفاوضات ينبغي أن تتمكنا من فكّ العقدة العسكرية


محمد فنیش: نعتقد أن الحرب في لبنان تم إيقافها عبر تدخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية وإلزام الولايات المتحدة والكيان الصهيوني بتنفيذ شروط مذكرة التفاهم، وأن النهاية النهائية للحرب ممكنة أيضًا من هذا المسار


أمين اللجنة الوطنية لإقامة مراسم الوداع وتشييع جثمان القائد الشهيد : جثامين “قائد الأمة” وعائلته الطاهرة ستُقام عليها صلاة الجنازة في مسجد جمكران، ثم تُنقل في موكب تشييع إلى مرقد السيدة فاطمة المعصومة في قم


مصدر في الإسعاف والطوارئ بغزة: شهيدان في غارة من مسيرة إسرائيلية على منطقة السامر شرقي مدينة غزة


الأكثر مشاهدة

مدفيديف يؤكد لبزشكيان عزم موسكو الجاد لتنفيذ معاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين


بزشكيان: موقف إقليم كردستان الحكيم أحبط المؤامرات على حدودنا الغربية


وزير الدفاع الايراني بالوكالة: تحقيق الأمن والاستقرار في لبنان من مبادئنا الثابتة والاستراتيجية


وزير خارجية كازاخستان يؤكد على تطوير وتعميق العلاقات بين بلاده وايران


افتتاح أبواب مصلى الإمام الخميني(رض).. والمعزون يؤدون صلاة الفجر


بدء مراسم وداع قائد الثورة الإسلامية الشهيد السيد علي الخامنئي في يومها الثاني


تزامنًا مع بدء مراسم تشييع القائد الشهيد رُفعت الراية الحمراء التي كُتب عليها: «يا لثارات الحسين (ع) فوق قبة مصلى الإمام الخميني


توافد شعبي إلى مصلى الإمام الخميني في طهران لتوديع القائد الشهيد السيد علي الخامنئي


تزامنًا مع بدء مراسم تشييع القائد الشهيد، رُفعت الراية الحمراء التي كُتب عليها: «يا لثارات الحسين (ع)» فوق قبة مصلى الإمام الخميني


استمرار تدفق المعزين الى مصلى الإمام الخميني في طهران لتوديع الامام الشهيد


حشود شعبية مهيبة تملأ ساحات مراسم وداع قائد الأمة الشهيد منذ الساعات الأولى