وأفادت "إرنا" بأن "قاليباف" استقبل اليوم الأحد رئيس مجلس القيادة في المكتب السياسي لحركة حماس "محمد درويش"، والوفد المرافق له وذلك على هامش مراسم الوداع مع القائد الشهيد للثورة الإسلامية حيث بحث الجانبان عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأعرب رئيس مجلس الشورى الإسلامي خلال هذا اللقاء عن تقديره لحضور الوفد الفلسطيني مراسم تأبين القائد الشهيد للثورة الإسلامية؛ مشيرا إلى مفاوضات إسلام آباد وضرورة تجنب "التفاوض من أجل التفاوض"، وقال: إن الدبلوماسية والمفاوضات ينبغي أن تتمكنا من فكّ العقدة العسكرية، وصون إنجازات المجاهدين وترسيخها؛ مؤكدا أن ذلك لن يتحقق إلا إذا كانت الدولة، إلى جانب الدبلوماسية، مستعدة للدفاع.
وأكد أن الثأر للإمام الشهيد يتمثل في تحرير القدس؛ قائلا: لسنا في حالة سلام مع الولايات المتحدة، ولن نعترف بما يسمى "إسرائيل". وانطلاقا من توجيهات قائد الثورة الإسلامية، نواصل دعم المسلمين وجبهة المقاومة؛ فإذا اقتضت الحاجة يكون الدعم بالصواريخ، وإذا استدعى الأمر ممارسة ضغط سياسي، فإن ذلك يتم عبر المفاوضات.
ولفت "قاليباف" إلى دور الدول الإسلامية؛ مؤكدا أن مواقف الحكومات الإسلامية في هذه المرحلة بالغة الأهمية، وأنها أدركت اليوم أن التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني لا يجلب لها الأمن.
وخاطب رئيس مجلس الشورى الإسلامي المجاهدين الفلسطينيين، قائلا: يجب علينا جميعا أن نعاهد الله بصدق على أن نكون مستعدين للجهاد والشهادة، وأن نكون في الوقت نفسه مستعدين لهزيمة العدو؛ فأي من الأمرين يتحقق فهو الفوز العظيم.
رئيس مجلس القيادة في حماس: كل بند في مذكرة تفاهم إسلام آباد يمثل انتصارا لإيران وهزيمة لأمريكا
من جانبه، تقدم "درويش" بخالص التعازي باستشهاد قائد الثورة الإسلامية؛ معتبرا أن المشاركة في مراسم الوداع واجب على جميع المجاهدين، وقال: في عقيدتنا لا يوجد إلا النصر أو الشهادة، أما الهزيمة فلا مكان لها. لقد شكّل "طوفان الأقصى" أكبر هزيمة للكيان الصهيوني منذ تأسيسه، وأسقط هيبة أمريكا والكيان الصهيوني.
وأضاف رئيس مجلس القيادة في حماس في إشارة إلى ثلاثة أعوام من الحصار على غزة، أن أمريكا والكيان الصهيوني فشلا في كسر المقاومة، كما أخفقا إخفاقا تاما في تحقيق هدفهما المتمثل بإسقاط نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال الحرب الأخيرة.
وثمن النجاحات الدبلوماسية للجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ قائلا: إن ما تحقق في مذكرة التفاهم بين إيران وأمريكا يمثل انتصارا كبيرا لجبهة المقاومة، وإن كل بند من بنودها يعد انتصارا لإيران وهزيمة للولايات المتحدة وتابع: إننا نثمّن على نحو خاص إدراج البند المتعلق بحلفاء إيران في جبهة المقاومة ضمن هذه المذكرة، لأن ذلك يدل على أن إيران استطاعت، في ميدان الدبلوماسية أيضا تغيير موازين القوى لمصلحة الأمة الإسلامية.
وختم "درويش" تصريحاته بالإعراب عن أمله في أن تنجح الأمة الإسلامية، بتكاتفها، في وضع حد للحرب والعدوان في الأراضي المحتلة.