عاجل:

لبنان.. الجيش «يسحب» أمير داعش من «عقر داره» في عرسال

السبت ٢٦ نوفمبر ٢٠١٦
٠٦:٥٦ بتوقيت غرينتش
لبنان.. الجيش «يسحب» أمير داعش من «عقر داره» في عرسال طاولت يدُ الجيش رأس تنظيم «داعش» الارهابي في عرسال. أمير الجماعة المتشددة أحمد يوسف أمون الملقب بـ»الشيخ» سقط بالضربة القاضية. سُحِب من قلب خيمته.

العالم - لبنان

وبعد اشتباك مسلّح، أُصيب في قدمه، فيما أُطبِق على باقي أفراد مجموعته. «ضربة معلم» سجّلها عناصر فوج المكافحة في المؤسسة العسكرية. وبحسب المصادر الأمنية، بدأ الإعداد للعملية منذ عدة أسابيع. وبعدما رصدت وحدة خاصة من الجيش حركة أمون، أعدّت العدة ثم أطبقت عليه في المكان والزمان اللذين لا يمكن أن يتوقعهما.

وعلمت «الأخبار» أن المجموعة نفسها التي أشرفت على رصد «أمير الدولة في عين الحلوة» عماد ياسين واختطفته في عملية احترافية، هي نفسها المسؤولة عن عملية توقيف أمون. وكما انطلقت هذه المجموعة في مهمة خاصة إلى عين الحلوة، قصدت عرسال للغاية نفسها. وكانت «الغنيمة» أميرين بالطريقة نفسها. العملية الأمنية التي تسجل في خانة إنجازات الجيش الاستثنائية، تكشف عن قرار مختلف لدى قيادة الجيش، بدأت نتائجه تظهر منذ أشهر: «لن ننتظر الإرهاب ليضرب، ولا لإرسال خلاياه إلى المناطق الآمنة، بل سنقصده في عقر داره».

أسلوب العمل هذا لم يُستخدَم حصراً لتوقيف أمون وياسين. فقبلهما، تمكن الجيش في عملية مماثلة في شهر آب الماضي من توقيف القيادي البارز في داعش المدعو طارق الفليطي وقتل سامح البريدي، في عرسال أيضاً. أُنجزت هذه العملية بالاحترافية نفسها. حُدِّد الهدف ثم استُهدف في أرضه ووسط مجموعته. كذلك نفّذت قوات خاصة من الجيش أكثر من عملية في جرود عرسال، لم تُعلَن لأسباب شتى. وأتت هذه العمليات نتيجةً لقرار اتُّخِذ منذ نحو 7 أشهر، بإعادة تفعيل العمل «خلف خطوط العدو». فمنذ عام 2013، كانت الأجهزة الأمنية تلاحق الخلايا التي تنفّذ عمليات «داخل الأراضي اللبنانية الآمنة»، سواء بعد التنفيذ أو قبله. أما العمل «في المناطق الخارجة عن سلطة الدولة»، فقد توقّف مطلع عام 2013، بعد استشهاد الرائد بيار بشعلاني والمعاون إبراهيم زهرمان عندما حاولت قوة من الجيش توقيف القيادي الإسلامي خالد حجيري من قلب عرسال ووقعت في كمين للجموعات المسلحة.

ومنذ ذلك الحين، جمّد الجيش هذا النوع من العمليات ليعيد استئنافها في الأشهر الأخيرة، بعدما باتت هناك قناعة راسخة لدى قيادة الجيش بأن «هذه العمليات النوعية ضرورة قصوى لإنهاك العدو».

عملية التوقيف انطلقت في تمام السادسة من صباح أمس، في منطقة في الجرود العرسالية تُعرف بوادي الأرانب. وبعدما تيقنت قوة الرصد من وجود الهدف في خيمته، وبعد إحصاء المجموعة المحيطة به وتحديد نوعية أسلحتها وعتادها، تلقت قوة «المكافحة» أوامرها ببدء التنفيذ، فيما كانت المنطقة المحيطة بالهدف تخضع للرصد، مع وجود قوات إضافية من الجيش قادرة على التدخل في حال استقدام المجموعات المسلحة قوات إسناد إذا ما طال أمد العملية. بعد الإطباق على الخيمة التي كان أمون موجوداً فيها، حدث اشتباك كانت قوة الدهم قد تحسّبت له، في ظل وجود أوامر صارمة من قيادة العملية بضرورة توقيفه حياً، لكي تُستثمَر المعلومات الموجودة في حوزته. أصيب أمون في إحدى رجليه، وتمكن الجيش من توقيفه ونقله بطوافة عسكرية إلى أحد المستشفيات. وكشفت قيادة الجيش أن الموقوفين في العملية هم كل من أحمد يوسف أمون الملقب بـ«أبو يوسف» وبـ«الشيخ»، عصام صديق، عبد الرحمن الغاوي، محمد الغاوي، حسام العكلة، عكرمة عيوش، تهامة عيوش، عدنان فاضل، عبد اللطيف صديق، محمد أمون وعلي أمون.

وقد صادر الجيش خلال العملية كميات كبيرة من الأسلحة والأحزمة الناسفة والأعتدة العسكرية. وتكشف المصادر الأمنية أنّ أمون متورط في العمليات التي طاولت دوريات الجيش عبر استهداف مباشر أو نتيجة زرع عبوات ناسفة وتفجيرها بدورياته، والمشاركة في إعداد السيارات المفخخة وتجهيزها وتفجيرها، ولا سيما في الضاحية الجنوبية لبيروت. وذكر الجيش أنّ الموقوف أمون مسؤول عن إطلاق الصواريخ على بلدات بقاعية في عام 2014، وأحد المخططين لعمليات الخطف التي طاولت مواطنين لبنانيين وسوريين في عرسال.

وذكرت المصادر الأمنية أنّ أمون كان قد جهّز سيارتين مفخختين لإرسالهما إلى ضاحية بيروت. وكشفت أنّه مسؤول عن إعداد الانتحاريين الخمسة الذين حاولوا التسلل عبر بلدة القاع وقدّم لهم تسهيلات لوجستية، قبل أن يؤدي خلل في التخطيط إلى إفشال العملية.

وقد أثنى على عملية الجيش رئيس الجمهورية ميشال عون، والرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري، فيما أصدر حزب الله بياناً هنأ الجيش فيه بالعملية، معتبراً أنها «تأكيد لدور المؤسسة العسكرية الأساسي في حماية الحدود وتخليصها من الإرهابيين». وعبّر الحزب عن أمله بأن يكون لهذه العملية ومثيلاتها «الأثر الأكبر في إعادة» جنود الجيش المخطوفين (منذ آب 2014) إلى أهاليهم.

رضوان مرتضى / الاخبار

109-1
 

0% ...

آخرالاخبار

الضاحية الجنوبية وصور: مشاهد من العدوان الإسرائيلي وآثاره


"معاريف" العبرية: "الجيش الإسرائيلي" يواجه نقصًا في المقاتلين وعجزًا في الميزانية وجنودًا منهكين


"معاريف" العبرية: نقص المعدات يجبر مزيدًا من الجنود على التقدّم سيرًا على الأقدام وهم يحملون عتادًا قتاليًا ثقيلًا


"معاريف" العبرية: وحدات المناورة في "الجيش" تعاني نقصًا حادًا في قطع غيار المركبات المدرعة


"إسرائيل هيوم": أسعار النفط غيّرت اتجاهها هذا الأسبوع نحو الارتفاع في ظل التوتر المتجدد لتمس جيب كل أميركي


"إسرائيل هيوم": إذا جدد ترامب حربه قبل انتخابات منتصف الولاية فشعبيته ستتقلص لأدنى مستوياتها


"إسرائيل هيوم" العبرية: المحللون في الولايات المتحدة مقتنعون بأن ترامب لن يجدد الحرب


"أكسيوس": أجرى مسؤولون قطريون وباكستانيون وأتراك ومصريون وسعوديون عدة مكالمات هاتفية يوم الأربعاء مع مسؤولين أمريكيين وإيرانيين في محاولة لتهدئة الأوضاع


"أكسيوس": وسطاء إقليميون يضغطون لإنقاذ الاتفاق الأميركي الإيراني


مصادر لبنانية: تفجيران كبيران نفذهما الاحتلال الإسرائيلي فجرا في الخيام وبيت ياحون جنوبي لبنان


الأكثر مشاهدة

قائد فيلق القدس العميد قاآني: إنّ ما شهده العراق اليوم جسّد عظمة الإسلام والمسلمين ومجد العراق والعراقيين


إثر العدوان الأمريكي الإجرامي على مناطق في ميناء تشابهار أصابت شظايا من هذه المقذوفات مستشفى الإمام علي في هذه المدينة


الشيخ نعيم قاسم: اتفاق الإطار لن يمر والأولوية لاستعادة السيادة


سماع دوي انفجارات في محافظتي هرمزغان وسيستان وبلوشستان


رويترز: أسعار النفط ترتفع بأكثر من دولار واحد للبرميل بعد سماع دوي انفجارات في إيران


كربلاء المقدسة: بين الحرمين الشريفين.. حشود لا تنقطع تترقب لحظة وصول الجثمان الطاهر للإمام الشهيد سماحة آية الله علي الخامنئي


العراق.. استمرار التشييع المهيب لقائد الثورة الشهيد آية الله العظمى الإمام علي الخامنئي في كربلاء المقدسة


العميد قاآني يشكر الشعب العراقي على التشييع المهيب لقائد الثورة الشهيد


استشهاد أحد عناصر الإطفاء خلال عدوان العدو الذي استهدف منشآت مطار إيرانشهر بمحافظة سيستان وبلوشستان


عراقجي: كل الشكر للعراق على حسن الاستضافة ومهابة الوداع


سفير إيران ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة يرسل رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن على خلفية الاعتداءات الأمريكية الأخيرة