عاجل:

5 أسباب تجعل قمة البحرين الخليجية الأكثر اختلافا وخطورة عن سابقاتها

الثلاثاء ٠٦ ديسمبر ٢٠١٦
٠٧:٣٢ بتوقيت غرينتش
5 أسباب تجعل قمة البحرين الخليجية الأكثر اختلافا وخطورة عن سابقاتها حددت الجولة الخليجية الأولى للملك سلمان بن عبد العزيز ومحطاتها الأربع، جدول اعمال القمة الخليجية التي ستبدأ في المنامة اليوم، مثلما حددت طبيعة التحالفات، والصورة الجديدة لمنظومة مجلس التعاون الخليجي في المستقبل القريب.

العالم - العالم الإسلامي

هناك عدة ملاحظات على درجة كبيرة من الأهمية يجب التوقف عندها، اذا اردنا استقراء المستقبل الخليجي، وطبيعة العلاقات بين دوله، وكذلك الجوار الإقليمي:

الأولى: تجاهل الملك السعودي في جولته هذه سلطنة عمان، العضو المؤسس في مجلس التعاون، واسقطها من جولته الخليجية متعمدا، مما يعني ان ما تحدث عنه السيد غانم البوعيني، وزير مجلس الشورى البحريني الى صحيفة "الحياة" السعودية، وقال فيه "ان ملف الاتحاد الخليجي سيكون حاضرا للمناقشة في القمة، وان هذا الاتحاد قد يتم دون سلطنة عمان، سيكون المحور الرئيسي لهذه القمة المقبلة، وعدم زيارة الملك سلمان لمسقط يؤكد استبعادها من هذا الاتحاد، مثلما يعكس هذا الاستثناء ازمة صامتة بين الرياض ومسقط"، وكانت عُمان رفضت هذا الاتحاد قبل عدة سنوات عندما طرحت سعوديا في ندوة في المنامة.

الثانية: اختيار الملك السعودي لمدينة ابو ظبي عاصمة دولة الامارات لكي تكون المحطة الأولى في جولته هذه، لم يكن اعتباطا، وانما خطوة اتخذت بعناية كبيرة، لايصال رسالة سياسية مفادها ان الامارات التي تلعب الدور الأكبر الى جانب السعودية في "عاصفة الحزم" وحرب اليمن عموما، هي الدولة الخليجية الأقرب الى قلب القيادة السعودية، وتتقدم على ما عداها من عواصم أخرى، فالامارات قدمت اكبر عدد من الضحايا في هذه الحرب، وشاركت بأكبر عدد من الطائرات.

الثالثة: حرص الملك السعودي على حل الازمة النفطية بين بلاده والكويت، واستئناف ضخ النفط من حقل الخفجي الواقع في المنطقة المشتركة، اثناء زيارته للكويت (الطاقة الإنتاجية لهذا الحقل 400 الف برميل يوميا تتقاسمها البلدان مناصفة)، يعكس رغبة سعودية في تصفية احد آخر الخلافات الحدودية بين دول الاتحاد الخليجي الجديد المقترح.

الرابعة: وصول الملك السعودي الى ابو ظبي بعد ساعتين من مغادرة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي بدد الآمال في إمكانية حدوث مصالحة مصرية سعودية، يؤكد تركيزه على دول الخليج (الفارسي) فقط، كتحالف استراتيجي في المجالات الأمنية والاقتصادية والسياسية، وطلاق بائن مع مصر، وتبدد كل آمال التفاؤل بحدوث مصالحة مصرية سعودية في المستقبل المنظور.

الخامسة: لوحظ ان امير قطر الوالد، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، كان الى جانب ابنه الأمير تميم على رأس مستقبلي الملك السعودي على ارض مطار الدوحة، مما يعني ان المصالحة القطرية السعودية باتت اعمق، واكثر جدية، مما يتوقعه الكثيرون، فمن المعروف ان العلاقة بين الأمير القطري السابق والملك السعودي الحالي، لم تكن جيدة قبل تولي الأخير العرش، والكيمياء بين الرجلين لم تكن منسجمة بسبب اتهام الأمير سلمان في حينها بالوقوف خلف المحاولة الانقلابية الفاشلة للإطاحة بالامير حمد بن خليفة (عام 1996)، وإعادة والده المرحوم خليفة بن حمد الى الحكم.

***
لا نعرف كيف ستتصرف السلطات العُمانية إزاء هذه المحاولة السعودية لتهميشها، فالعمانيون يفضلون دائما الصمت، وعدم الدخول في مهاترات سياسية او إعلامية، ويميلون الى الهدوء، وربما يعكس مستوى مشاركتهم في قمة المنامة اليوم بعض ردود فعلهم في هذا المضمار.

حرب اليمن، وحجم المشاركة فيها، ومدى الالتفاق حول القيادة السعودية في مواجهتها لإيران في سورية والعراق، ستشكل معيار، او شروط العضوية في أي اتحاد خليجي جديد، ولعل اقتصار جولة الملك السعودي على اربع دول، واستثناء العضو السادس في مجلس التعاون هي قوائم المنظومة الخليجية الجديدة او هكذا نعتقد.

السعودية لم تستطع تقبل الحياد العماني في حرب اليمن، وكانت تتوقع ان تشارك بفاعلية فيها، ولكنها كظمت الغيظ لاكثر من عام فقط، ثم نفذ صبرها، خاصة ان وجهة النظر العمانية في هذه الحرب ثبت صوابها، وانعكس نفاذ الصبر هذا في نشر تقارير في الصحافة السعودية تتهم سلطنة عمان بفتح أراضيها لتسريب أسلحة إيرانية الى التحالف "الحوثي الصالحي"، وهي اتهامات نفتها السلطنة وتحدت أصحابها، او الذين يقفون خلفها، تقديم الأدلة.

قمة المنامة الخليجية تنعقد في وقت لم تكسب فيه القيادة السعودية أي من حروبها في سورية واليمن والعراق، وتواجه ازمة مالية طاحنة، وتململ شعبي بسبب سياسات التقشف الناجمة عن فرض ضرائب مباشرة او غير مباشرة، ورفع الدعم عن العديد من السلع والخدمات الضرورية والاساسية، ودون اي مقابل واحداث إصلاحات سياسية تعزز مشاركة المواطن في دائرة الحكم ومحاسبة السلطة التنفيذية ومراقبتها من خلال برلمان منتخب او صحافة حرة.

من الطبيعي ان يكون هناك جدول اعمال حافل بالقضايا امام القادة الخليجيين، ولكنها ستكون قضايا اقل أهمية، بالمقارنة مع القضية الطاغية الأبرز، وهي حرب اليمن التي تدخل شهرها العشرين دون تحقيق "عاصفة الحزم" الهدف الذي انطلقت من اجله، وهو استعادة صنعاء، وفرض الاستسلام غير المشروط على انصار الله الحوثيين وحليفهم علي عبد الله صالح.

قمة المنامة ستكون ايضا قمة الاستعداد لمواجهة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب الذي يريد فرض "الجزية" على دول مجلس التعاون، والسعودية بالذات، ومقدارها ربع دخلها من العوائد النفطية كثمن للحماية، ويعتبر الرئيس السوري بشار الأسد شريكا في الحرب على "الإرهاب" الوهابي الإسلامي على حد وصفه، أي ترامب.

على ضوء كل ما تقدم، يمكن القول ان القمة الخليجية المقبلة في المنامة، ستكون قمة مختلفة كليا عن القمم التي سبقتها منذ تأسيس مجلس التعاون عام 1981، ان لم تكن اخطرها جميعا، بسبب الظروف والتهديدات والأزمات التي تعيشها الدول الخليجية المشاركة فيها، ومنطقة الشرق الأوسط برمتها.. والأيام بيننا.

* رأي اليوم

108-4

0% ...

آخرالاخبار

الولائي: التدخل الأميركي السافر نسف للتجربة الديمقراطية بعد 2003 واختطاف لرأي الناخبين لإنتاج حكومة قوية تعكس إرادة العراقيين


الولائي: ترامب يريد اغتيال نوري المالكي سياسياً عبر تدخله المباشر برفض ترشيحه


الأمين العام لكتائب سيد الشهداء أبو آلاء الولائي: ترامب اغتال قادة النصر جسدياً ويريد معاودة الكرة باغتيال نوري المالكي سياسياً


رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبد المهدي: العراقيون أحرار في اختيار حكومتهم كما كانوا أحراراً في عام 2003


الكرملين: سحب القوات الروسية من القواعد العسكرية في سوريا هو من صلاحيات وزارة الدفاع


الكرملين: العلاقات بين موسكو ودمشق تتطور بنشاط بعد تغيير القيادة في سوريا


الكرملين: بوتين والشرع سيناقشان خلال المحادثات قضايا تتعلق بوجود القوات الروسية في سوريا


إسلامي: إيران لم تنتهك أبداً أطر وقوانين الوكالة الدولية للطاقة الذرية


رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي: على غروسي أن ينتبه إلى مصطلحاته وتقاريره ويلتزم بسياسات الوكالة ومقرراتها


راقجي: دول المنطقة تعتقد أن التهديد العسكري سيؤدي إلى عدم الاستقرار في المنطقة بأكملها


الأكثر مشاهدة

وزير الخارجية السعودي يتحدث لأول مرة عن 'الخلاف' مع الإمارات حول اليمن


السفارة الإيرانية ببيروت تدين غارات الاحتلال المتواصلة على جنوب لبنان 


السفارة الإيرانية في بيروت تدين بأشد العبارات الغارات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان 


مسؤولون امريكيون يربطون إعمار غزة بسلاح المقاومة وحماس ترفض


المندوب الايراني: تهديدات واشنطن انتهاك صارخ للسيادة الدولية


روسيا تسحب قواتها من مطار القامشلي في شمال شرقي سوريا


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: واشنطن تهدد باستمرار بالهجوم على دول ذات سيادة وبالسيطرة على أراض أجنبية


مقر خاتم الأنبياء: أي تهديد للأمن القومي سيواجه بقرار فوري وحازم


مقر خاتم الأنبياء (ص): نرصد بدقة أي تهديد للأمن القومي الإيراني منذ مراحله الأولى والقرار المناسب سيتخذ في الوقت المناسب


مقر خاتم الأنبياء (ص): أي اعتداء أو تصعيد ستكون المسؤولية الكاملة عن عواقبه غير المقصودة على عاتق الطرف المحرّض


مقر خاتم الأنبياء: الحشود العسكرية الأميركية وحاملات الطائرات بالمنطقة لا تشكل رادعاً بل تحولها إلى أهداف سهلة