عاجل:

اغتيال الموساد للزواري هل يدفع “القسام” لاغتيال الاسرائيليين خارج الارض المحتلة؟

الأحد ١٨ ديسمبر ٢٠١٦
٠٦:٤٣ بتوقيت غرينتش
اغتيال الموساد للزواري هل يدفع “القسام” لاغتيال الاسرائيليين خارج الارض المحتلة؟ اكدت “كتائب القسام” الجهاز العسكري لحركة المقاومة الاسلامية “حماس″، ان المهندس التونسي محمد الزواري الذي اغتيل يوم امس الاول امام منزله في مدينة صفاقس هو احد قادتها محملة الكيان الاسرائيلي مسؤولية اغتياله، وقالت انه شهيد فلسطين، وشهيد تونس، وتوعدت بالانتقام، الامر الذي اماط اللثام عن معالم هذه الجريمة، واسقط عنها قطاع السرية، ووجه صرخة “تحذير” من ان جهاز “الموساد” الاسرائيلي اخترق امن العديد من الدول العربية، واستأنف عمليات الاغتيال للقادة والنشطاء الفلسطينيين والعرب.

العالم - مقالات

استخدام اربع سيارات، ومسدسين، وجهازي كاتم صوت، واعتقال اربع رجال يعتقد انهم متورطون، يؤكد ان هذه العملية جرى التخطيط لها بشكل دقيق، وان الشهيد كان متابعا، وتحركاته مقصودة منذ وصوله الى لبنان، ومنها الى تركيا، وبعد ذلك الى مسقط رأسه في صفاقس حيث تقيم اسرته.

الشهيد كان يعمل في “الوحدة الجوية” لجناح القسام، ومتخصص في الاشراف على قطاع هندسة انتاج “طائرات بدون طيار”، او ما يطلق عليه “الدرونز″، وبالفعل نجح هذا القطاع في اطلاق العديد من هذا النوع من الطائرات من قطاع غزة، نجحت في اختراق الاجواء الفلسطينية المحتلة، وارباك الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية.

ما زالت المعلومات حول عملية الاغتيال الصادمة هذه شحيحة، فالامن التونسي باشر تحركاته قبل يوم واحد، ولكنها تذكر باغتيالات مماثلة لرموز مقاومة فلسطينية حدثت في الاراضي التونسية، وابرزها محاولة اغتيال الشهيد زعيم الجناح العسكري في حركة “فتح” خليل الوزير “ابو جهاد”، ورفاقه صلاح خلف (ابو اياد)، و(ابو الهول) عام 1991، علاوة على اغتيال الشهيد محمود المبحوح، القيادي في حركة “حماس″ (في دبي) عام 2010، وقبله الشهيد فتحي الشقاقي، زعيم حركة الجهاد الاسلامي في مالطا، والمحاولة الفاشلة لاغتيال السيد خالد مشعل، زعيم المكتب السياسي لحركة “حماس″ في الاردن عام 1995.

حركة “حماس″ التزمت منذ انطلاقتها بتركيز جميع عملياتها العسكرية ضد دولة الاحتلال داخل الاراضي الفلسطينية التاريخية، ولم تنفذ اي عملية اغتيال، او هجوم على مصالح اسرائيلية في الخارج، حتى لا توجه لها تهمة “الارهاب”، ولكن هذا لم يمنع ان تلصق بها هذه التهمة من قبل الولايات المتحدة ودول اوروبية عديدة، وبعض الدول العربية ايضا.

لا نستبعد ان تكون سياسة “ضبط النفس″ هذه موضع نقاش داخل قيادة الحركة، وجناجها العسكري، طالما ان العدو الاسرائيلي هو الذي لا يلتزم بها، ويواصل اصطياد قادتها الميدانيين الواحد تلو الآخر، ولا يتردد في تنفيذ اغتيالاته في قلب المدن العربية.

الجناح العسكري لحركة “حماس″ توعد بالانتقام لاغتيال الشهيد الزواري، وهذا الجناح الذي اكتسب قدرات امنية قتالية عالية، وطور سلاح صواريخ متقدم للغاية هز دولة الاحتلال وامنها، وبث الرعب في قلوب مستوطنيها في جميع حروب غزة، هذا الجناح لم يتوعد بأي عمل انتقامي دون ان ينفذه، ونجح في خطف العديد من الاسرائيليين، ولكن ما زال من غير المعروف اين سيكون التنفيذ، في الداخل الفلسطيني ام في الخارج.

الاحتلال يستغل حالة الضعف والهوان التي تعيشها الامة العربية منذ ست سنوات، هي عمر ما يطلق عليه “الربيع العربي”، وانشغال الجيوش واجهزة الامن في الحروب الداخلية في اكثر من بلد للحفاظ على ما تبقى من هياكل الدولة ومؤسساتها، لمواصلة اعمال الاغتيال هذه.

"اسرائيل" تظل العدو الرئيسي للامتين العربية والاسلامية، وكل المحاولات لتغيير هذه الحقيقة، والتطبيع معها، والتقرب اليها، لن تنته بالفشل فقط، وانما بالحاق الضرر بالحكومات والانظمة التي تسير على هذا الطريق.

مقاومة الاحتلال الاسرائيلي للاراضي العربية مستمرة، ولم ولن تتوقف، واذا كانت قد تراجعت، لاسباب تعود الى تحول السلطة الفلسطينية وقيادتها الى “حركة موظفين” تراهن على عملية سلمية مهينة وفاشلة، واتفاقات “سلام” تلتزم بها دول عربية وليس دولة الاحتلال، فان معظم الشعوب العربية، ان لم يكن كلها، ستنتفض انتفاضة جديدة، وتوجه كل طاقاتها نحو العدو الاسرائيلي والمتعاملين والمطبعين معه.

دماء الشهيد التونسي الفلسطيني العربي المسلم محمد الزواري لن تذهب سدى، مثلما قال جناح القسام، فمن استطاع قصف تل ابيب، وارسال ملايين الاسرائيليين الى الملاجيء، واوقف حركة الطيران في مطارها، اذا توعد صدق، واذا هدد نفذ، والايام بيننا.

المصدر: راي اليوم

112-4

0% ...

آخرالاخبار

يسرائيل هيوم: ضغوط الميزانية تجبر "الجيش" على خفض عدد جنود الاحتياط


إيجئي على هامش التشييع: القمة التي رسمها إمامنا الشهيد لإيران الشامخة هي المكان الذي سيتم فيه القضاء على الفساد التيارات الاستكبارية


شاهد.. حماس تتجه لحل لجنة العمل الحكومي تمهيدا لنقل إدارة القطاع


وصول عربة جثمان قائد الأمة الشهيد وكوكبه من عائلته إلى ساحة "آزادي" غرب العاصمة طهران


صنعاء تفرض معادلة كسر الحصار وتتمسك بحقوقها السيادية


حضور الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مراسم تشييع القائد الشهيد السيد "علي الخامنئي"


حركة أنصار الله اليمنية: القوة والمقاومة جوهر مدرسة الإمام الخامنئي(قدس سره)


التشييع الشعبي للقائد الشهيد يحظى باهتمام وسائل إعلام عالمية


حضور محمد مخبر مستشار قائد الثورة الإسلامية في مراسم تشييع الإمام الشهيد


استنفار عراقي استعدادًا للتشييع الشعبي للقائد الشهيد


الأكثر مشاهدة

الإعلان عن برنامج تشييع ووداع القائد الشهيد (رض) في قم


المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي: في أحد أروع التجمعات في إيران، طالب الناس بالثأر الشهيد


حشود مليونية تواصل التوافد إلى مصلّى طهران لأداء الصلاة على جثمان قائد الأمة الشهيد علي السيدعلي خامنئي


الجماهير تقضي ليلها إلى جوار جثمان القائد الشهيد (رض) في مصلى طهران


المتحدث باسم مقر وداع قائد الثورة الشهيد: مراسم وداع قائد الثورة الشهيد ستستمر حتى صلاة الفجر


عراقجي يؤكد ضرورة الانسحاب الصهيوني الكامل من لبنان


مراسلة قناة العالم: مصلى الامام الخميني مكتظ بالحشود التي أحيت الليل بانتظار تأدية صلاة الجنازة


بزشكيان: الكيان الصهيوني مصدر رئيسي للأزمات وعدم الاستقرار في المنطقة


إدارة الإطفاء والسلامة في طهران: على الرغم من الحشود الكبيرة في اليوم الأول من مراسم الوداع والتشييع، لم يتم تسجيل أي حوادث تتعلق بالمراسم


مصلّى طهران يشهد حشوداً كبيرة في اليوم الثاني من مراسم وداع قائد الأمة الشهيد


دوي انفجارات شمال غرب غزة جراء نسف مبان تقوم به قوات الاحتلال