عاجل:

عندما يتقدم نتنياهو بعرض لعلاج جرحى حلب .. إنها قمة المهانة

الخميس ٢٢ ديسمبر ٢٠١٦
٠٨:٥٢ بتوقيت غرينتش
عندما يتقدم نتنياهو بعرض لعلاج جرحى حلب .. إنها قمة المهانة هناك فصول عديدة مؤلمة في المحنة السورية، لكن اكثرها ايلاما بالنسبة الينا ان يخرج علينا بنيامين نتنياهو، ويقول في لقائه السنوي مع المراسلين الاجانب الذين يعملون في تل ابيب، ان حكومته طلبت من وزارة خارجيتها ان تبحث عن سبل لجلب مواطنين سوريين جرحى من مدينة حلب كي يتلقوا العلاج في المستشفيات الاسرائيلية، ويؤكد ان دولة الاحتلال الاسرائيلي عالجت آلاف الجرحى السوريين.

العالم - مقالات

نتنياهو الذي يرأس حكومة في دولة تحتل اراضي عربية من ضمنها مرتفعات الجولان، وقتلت وذبحت، وما زالت تقتل وتذبح عشرات، ان لم يكن مئات الآلاف من العرب والمسلمين، يتباكى على الجرحى السوريين، ويريد علاجهم في مستشفياته، انها ذروة المأساة، وقمة الهوان العربي.

من المؤكد ان رئيس الوزراء الاسرائيلي الذي لم تتوقف طائراته عن قصف سورية، وقبلها قطاع غزة، وتنفذ قوات امنه اعدامات جماعية للمنتفضين الفلسطينيين ضد احتلاله في الضفة الغربية وقطاع غزة، يريد استغلال هذا الظرف السوري الصعب، وما يعيشه من انقسامات بين ابناء البلد الواحد، للمتاجرة بمأساة حلب، وما حل بأهلها من قتل وتدمير، ويجد من يشتري بضاعته هذه المغموسة بالدم السوري والمصري واللبناني والفلسطيني، والقائمة تطول.

نعم هناك الآلاف من السوريين على جانبي الحدود مع حلب، بحاجة الى الرعاية الطبية، لانقاذ حياتهم من اصاباتهم الجسمانية والنفسية ايضا، ولكن ليس من قبل نتنياهو ومستشفياته واطبائه، وانما من اهلهم العرب والمسلمين، فهناك اكثر من 56 دولة عربية واسلامية، وبعضها يملك مئات المليارات من الدولارات، ومستشفيات هي الاحدث في العالم.

من المؤسف ان الدول العربية التي مولت الحرب في سورية بالمال والسلاح، وتخلت عن اهل حلب في اللحظات الصعبة، لم تتقدم مطلقا بالعرض الذي نسمع به بارسال بعثات طبية او مستشفيات ميدانية لتقديم الرعاية الصحية لهم، دون اي تمييز يقوم على اسس طائفية وعرقية وسياسية، فإنقاذ هؤلاء الجرحى بات مسألة انسانية صرفة، وواجب وطني واخلاقي.

نفهم، ولا يمكن ان نتفهم، الاعذار التي تعذرت بها هذه الدول، لاغلاقها حدودها ومطاراتها في وجه اللاجئين السوريين، بينما فتحتها دول الجوار العربي الفقيرة ماديا، والغنية اخلاقيا، وكرامة وشرفا مثل الاردن ولبنان، ولكننا لا يمكن ان نقبل، او نتفهم ايضا، عدم التطوع لعلاج الجرحى السوريين، وهم الذين يدعون ليل نهار بأنهم حريصون على الشعب السوري، ويريدون له الديمقراطية وحقوق الانسان واسقاط النظام الديكتاتوري.

عندما يعتقد بعض العرب ان دولة الاحتلال لم تعد عدونا، بل حليفا يمكن الاعتماد عليها، ويسعون للتطبيع معها، فلما نستغرب تقدم نتنياهو بعرضه المهين والمخجل هذا، انه زمن الردة والسقوط.

* عبد الباري عطون - راي اليوم

112-4

0% ...

آخرالاخبار

مراسل العالم: شهداء في غزة وتصاعد الخروقات الإسرائيلية


عراقجي: ثمة فرق جوهري بين هذه الجولة والجولات السابقة لحرب الـ12 يوما


تحت الرصد.. قاعدة الامير سلطان الجوية بالسعودية


التعفن الدماغي الرقمي.. كيف يسرق المحتوى القصير قدرتنا على التفكير العميق؟!


اللواء حاتمي: نامل ان لا يخطأ العدو واذا فعل ذلك فالقوة الجوية للجيش ستلعب دورا بالرد عليه


مفاوضات مسقط.. تقدم حذر بين واشنطن وطهران وسط رسائل متضاربة


إيران تتوج ببطولة كأس آسيا لكرة الصالات 2026


القائد العام للجيش الايراني اللواء حاتمي: نرصد تحركات العدو ومستعدون للرد على اي عدوان


مظاهرات في شوارع بروكسل تضامنا مع غزة


الفصائل الفلسطينية ترفض تسليم السلاح