عاجل:

إسقاط الأسد ينتهي .. ماذا عن المفاوضات؟

الخميس ٢٩ ديسمبر ٢٠١٦
٠٤:٢٥ بتوقيت غرينتش
إسقاط الأسد ينتهي .. ماذا عن المفاوضات؟ مع مشارفة العام الحالي على نهايته، يكون هدف إسقاط الرئيس السوري بشار الأسد بالقوة قد انتهى. واذا كانت بعض الأصوات لا تزال تتحدث عن الرحيل المنشود والموعود، فإنها تبدو بعيدة كل البعد عما يدور في كواليس السياسات الدولية والإقليمية. ها هي الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا تقول بصراحتها المعهودة: «لم يعد هناك مَن يتحدث عن رحيل الرئيس الأسد الا المعارضة الأكثر تشددا أي المتطرفون والارهابيون».

العالم - العالم الاسلامي

أولا: ماذا في المعلومات؟
÷ عربياً: في خلال الاجتماع الوزاري الأوروبي العربي الأخير في القاهرة، تبين أن الموقف المصري بات قريبا جداً من الموقف الرسمي السوري. شدد المسؤول المصري الرفيع الذي كان يشارك في لجنة صياغة البيان النهائي، على انه لا بد من وضع بند يؤكد على شجب الإرهاب وداعميه، وقال: «ان الذين يتباكون اليوم على حلب، كان عليهم ان لا يدعموا كل هذا الإرهاب ويمولوه في حلب». تناقض موقفه هذا والمدعوم من دول عربية كالجزائر والعراق مع مواقف سعودية وقطرية في الاجتماع المذكور.
÷ أوروبياً: يستعد الاتحاد الاوروبي لعقد اجتماعات منفصلة في الثلث الأول من الشهر المقبل، مع ممثلي الدول الأقليمية المعنية بالحرب السورية، أي تركيا وايران والسعودية ومصر والأردن ولبنان، وذلك بغية البحث عن الخطوط الحمر لكل دولة ومعرفة ما هي القواسم المشتركة التي يمكن توفيرها في سياق الحل السياسي.
سيتم طرح مجموعة من الأسئلة على هذه الدول وأبرزها: كيف يمكن الحفاظ على وحدة وسيادة الدولة السورية؟ كيف يمكن ضمان الحفاظ على المؤسسات بما فيها القوى العسكرية والأمنية لكن مع إصلاحها بحيث تعمل بإشراف قيادة مدنية يختارها الشعب ويحاسبها؟ كيف يمكن طمأنة كل مكونات الدولة حيال مشاركتها على نحو كافٍ وحمايتها؟ كيف يمكن تنسيق كل جهود إعادة إعمار سوريا بنجاح وتقاسم أعبائها حين تتوفر إمكانية الانتقال السياسي؟ كيف يمكن تفادي تحويل سوريا المقبلة الى جنة للارهاب؟ أي نظام سياسي هو الأصلح للمرحلة المقبلة، رئاسي أم برلماني ام مشترك بما يؤمن تمثيل جميع المكونات السورية؟
يعتقد الاتحاد أن البحث في المستقبل النهائي لسوريا يساهم في تسريع خطوات الحلول الموقتة المتعلقة بانهاء الحرب وصد الإرهاب والمصالحات والمساعدات الانسانية واغاثة المنكوبين وغيرها.
÷ تركياً: أدى اغتيال السفير الروسي في أنقرة الى رفع مستوى القلق الشخصي عند الرئيس رجب طيب أردوغان ومستوى شعوره بأن شيئا ما يُحضر ضده إقليميا وأميركيا. هذا الاغتيال الذي جاء بعد أشهر قليلة على محاولة الانقلاب الفاشلة، دفع أردوغان أكثر للبحث عن تعزيز علاقاته بروسيا حتى ولو أدى الأمر لاحقا الى تغييرات جوهرية في سياسته السورية.
ووفق المصادر الروسية، فان التفاهمات التركية الروسية التي تكثفت منذ أشهر وتضمنت تطوير العلاقات التجارية والنووية شهدت بعض اللقاءات في بيروت، كما تخللها فتح بعض القنوات السورية التركية التي قد تتطور الى شيء ملموس في الربيع المقبل.
÷ دولياً: الجميع ينتظر أي سياسة سينتهج الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، وهل سيمضي في ما أعلنه لناحية حصر العداوة بـ «داعش» والإرهاب وليس بالأسد. لكن الرئيس فلاديمير بوتين ليس جالسا في مكتبه ينتظر ما ستقرره واشنطن. هو طوَّر اتصالاته في اتجاهات عدة مؤخرا: ففي الداخل السوري، يكثف رعاية المصالحات التي يأمل الروس أن تفرز شخصيات عسكرية وسياسية من المعارضة والمقاتلين تشارك في المفاوضات المقبلة مع ممثلي الدولة السورية. وفي الخارج، يتواصل مبعوثون روس مع قيادات عربية وخليجية بغية توفير غطاء أوسع لأي مفاوضات مقبلة قد تبدأ في كازاخستان وتستكمل في جنيف.
ثانيا: ماذا في التوقعات؟
الزلزال الذي وقع بعد استعادة حلب غيّر الكثير من المعطيات العسكرية والسياسية. ربما لم ينل هذا الحدث العسكري والسياسي الهائل حقه في التحليل ذلك أنه شكل فعليا بداية الخروج الحقيقي من نفق الحرب. مع ذلك فإن الذين ربحوا معركة حلب لم يُغالوا في تصويرها على أنها نهاية الحرب. فالرئيس الأسد الذي اعتبر ما حصل في حلب يشكل انتصارا لسوريا وايران وروسيا، كان قد أكد أن ربح هذه المعركة «لا يعني نهاية الحرب». كذلك الأمر بالنسبة للأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله الذي قال: «إن انتصار حلب يعني أن خيار إسقاط النظام في سوريا قد فشل، مع أنها ليست نهاية الحرب».
الواقع أن بوتين كان يريد الذهاب سريعا بعد حلب الى دير الزور وتدمر وغيرهما واستكمال المعركة، لكن يبدو ان الخيار الايراني السوري هو الذي اعتُمد لجهة «تثبيت المواقع وتأمين المدن الكبرى وعدم الاستعجال في الباقي»، وذلك لأسباب عدة أبرزها: تجنب تكاليف بشرية، ومنح المصالحات وقتا أطول، وانتظار مآلات الأمور الدولية ومسار المصالحات، مع الاستمرار طبعا في التجهيز العسكري.
لا شك ان التفاهمات الروسية الايرانية مع تركيا كانت مهمة جدا في الفترة الأخيرة، لكن ثمة خلافا جوهريا بين انقرة وطهران بشأن الحشد الشعبي في العراق. هذا ما جعل الأتراك يزجون باسم «حزب الله» في الحديث عن التنظيمات الإرهابية في سوريا. ولعل هذا ما يفسر تصعيد هجوم السيد نصرالله على أنقرة، كما يفسر لغة الوعيد التي أطلقها وزير الدفاع الايراني حسين دهقان قبل يومين ضد تركيا، معتبرا أن قواتها في سوريا قوات احتلال وطالبها بالانسحاب.
تبدو دمشق مطمئنة جدا لحليفيها الروسي والإيراني، ولا مانع لديها من الدخول في حوار مع معارضين، لكن يبدو أن القيادة السورية وحلفاءها قد بدأوا يتصرفون على أساس أنهم كسروا المحور الآخر وانهم حاليا بصدد قطف الثمار، وهم بالتالي غير مستعدين لتقديم أي تنازلات جوهرية. هذا هو السبب الذي دفع أميركا للحديث أولا عن ارسال صواريخ مضادة للطائرات الى المقاتلين، ثم التراجع حين سمعت موسكو تقول ان مثل هذه الاسلحة يعني تهديدا لقواتها.
من المرجح في المرحلة المقبلة، البحث عن ديكور تفاوضي يعزز بقاء القيادة السورية ويحفظ ماء وجه الآخرين.. لكن كل شيء سيكون مرهونا بمدى تقارب وتعاون بوتين وترامب أو تنافرهما تحت ضغط اللوبيات الكثيرة ضد الرئيس الأميركي.
أما لبنان الذي يستهل منه الرئيس ميشال عون زياراته الخارجية الى السعودية ثم قطر فمصر والأردن (وفق آخر المعلومات)، فانه لا يزال في دائرة الخطر. نقلت مصادر مصرية عن الرئيس عبد الفتاح السيسي تحذّيره وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل من أن بعض الإرهابيين الذين هربوا الى تركيا قد ينتقلون الى لبنان. معروف ان في انقرة قانونا يخيّر أي مسلح قادم من سوريا باختيار البلد الذي يريد التوجه اليه وليس تسليمه الى دولته. هكذا حصل مع الإرهابي الذي تم إبعاده الى هولندا، فركب القطار وذهب الى بروكسيل ليفجّر مطارها.
* سامي كليب ــ السفير

4

0% ...

آخرالاخبار

الحرس الثوري: على دول المنطقة أن تكون يقِظة إزاء المخططات الصهيوامريكية


رئيس لجنة الطاقة في مجلس الشورى الإيراني موسوي أحمدي: صادرات إيران النفطية لم تتراجع بل ارتفعت كماً ونوعاً


العدوان الصهيوامريكي على المنطقة الاقتصادية الخاصة للبتروكيماويات في مدينة ماهشهر، في خوزستان جنوب غرب ايران


مقر خاتم الأنبياء: أي اعتداء على المراكز الدبلوماسية الإيرانية، سيقابل باستهداف جميع سفارات الكيان الصهيوني في المنطقة


خبراء بالقانون الدولي: الهجمات الأمريكية على إيران "جريمة حرب"


تصعيد متسارع في شمال فلسطين: صواريخ إيران ولبنان تضرب العمق الإسرائيلي


إسقاط مقاتلات الجيل الرابع والخامس: رسالة إيرانية قوية في سماء المواجهة


تركيا ترفع أسعار الكهرباء والغاز 25% لمواجهة أزمة الطاقة


العميد الهامي: استهداف وإلحاق الضرر وإسقاط عدة مقاتلات متقدمة للعدو كان نتيجة التكتيكات والاستفادة من المعدات الحديثة وإبداعات أنظمة الدفاع الجوي للجيش وحرس الثورة ما أدى إلى إرباك العدو


قائد مقر "خاتم الأنبياء" للدفاع الجوي العميد علي رضا الهامي: دفاعاتنا الجوية أسقطت عشرات صواريخ "كروز" حيث تم اتخاذ إجراءات دقيقة وفي الوقت المناسب قبل تنفيذ أي عملية هجومية مما حطم هيبة الدعاية الزائفة للعدو


الأكثر مشاهدة

سردية النصر المأزومة: خطاب ترامب في مهب الانقسام الأمريكي والقلق العالمي


بزشكيان يؤكد عزم ايران الراسخ للدفاع عن نفسها في مواجهة العدوان


في الموجة 91 من "الوعد الصادق4"..هجمات صاروخية عنيف على تل ابيب وحيفا


مصر: نواصل العمل على تخفيف التصعيد في المنطقة


العميد شكارجي: استراتيجيتنا هي معاقبة المعتدي حتى ندمه الكامل


موجة صاروخية ايرانية جديدة باتجاه الأراضي المحتلة


وسائل إعلام عبرية: صفارات الإنذار تدوي في مستوطنات الشمال خشية تسلل مُسَيَّرات


السيناتور الديمقراطي كريس كونز تعليقاً على إقالة وزير الحرب رئيس أركان الجيش الأميركي: أشعر بالقلق من استهداف الجنرال راندي جورج


الديمقراطي كونز: إقالة جورج جزء من سلسلة مروعة من عمليات التطهير واختبارات الولاء التي أجراها الوزير هيغسيث والتي تهدد بإضعاف جيشنا


النائب الديمقراطي جورج وايتسايدز: هجمات وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث متواصلة ضد الجنرالات الأكثر قدرة منه


السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي: وزير الحرب بيت هيغسيث يقيل الكثير من الجنرالات ذوي الخبرة في الوقت الحالي