عاجل:

سلطات البحرين، ابتعاد عن‌ الشعب واقتراب من "إسرائيل"

الخميس ٢٩ ديسمبر ٢٠١٦
٠٩:٤٠ بتوقيت غرينتش
سلطات البحرين، ابتعاد عن‌ الشعب واقتراب من وصفت بعض وسائل الاعلام، ما كشفه موقع ويكيليكس، عن قيام المخابرات البحرينية بالاستعانة بالموساد “الإسرائيلي” لقمع ثورة 14 فبراير، ب”الفضيحة من العيار الثقيل”، وهو وصف لا نعتقد انه يتلائم مع التوجه العام لسياسة الانظمة الخليجية، التي اسقطت ومنذ سنين آخر اوراق التوت عن “عورة” تطبيع علاقاتها مع الكيان الصهيوني.

العلاقات بين الكيان الصهيوني وبعض الانظمة الخليجية، تعود الى عقود طويلة، الا انها اصبحت علنية وسافرة خلال السنوات الماضية وبالتحديد مع بداية ما عُرف ب”ثورات الربيع العربي”، فهذه الانظمة، وفي مقدمتها النظام البحريني، وجدت نفسها في مواجهة مباشرة مع شعوبها، ولما كانت لا تملك اي جذور في الارض، ولامقبولية لدى الشعب، وجدت في “اسرائيل” طوق نجاة، يمكن ان ينقذها من شعوبها.
موقع ويكليكس اشار الى ان المخابرات البحرينية، استعانت بالموساد “الاسرائيلي”، بسبب ما تملكه “اسرائيل” من خبرات واسعة في قمع الانتقاضة الفلسطينية، ولهذا وقع اختيارها على الموساد، الا ان مثل هذا القول غير دقيق، فاذا كان قمع واخماد ثورة الشعب البحريني هو الهدف الحقيقي للمخابرات البحرينية، لكان بالامكان الاستعانة باجهزة استخبارات دول اوروبية وعلى رأسها بريطانيا وامريكا، وهي تملك خبرات واسعة في مجال قمع التظاهرات والحراك الشعبي، ومن دون ان تثار اي “ضجة” ضد النظام في البحرين، ولكن هدف الاستعانة بالموساد، هي اكبر وابعد من قمع الثورة البحرينية.
ان سبب استعانة السلطات البحرينية ب”الاسرائيليين”، يعود بالاساس الى انفصال هذه السلطات كليا عن الشعب، وعجزها عن اخماد هذه الثورة، حتى بعد تدخل القوات السعودية، فما زال الحراك الشعبي نشطا، ويعري يوميا الطابع الاستبدادي والطائفي للنظام امام العالم اجمع، لذلك وجدت السلطات البحرينية، نفسها في مفترق طرق، اما الرضوخ لمطالب الشعب واحترام حقوقه وبالتالي التنحي عن السلطة، واما الاستعانة ب”اسرائيل”، عسكريا وسياسيا وامنيا، لما ل”اسرائيل” من نفوذ في اوروبا وامريكا، يمكن يكون مصدر قوة للسلطات امام الشعب.
تصريحات المسؤولين في البحرين، وما تنشره وسائل الاعلام “الاسرائيلية” عن العلاقات بين البحرين والكيان الصهيوني، تؤكد ان العلاقات وصلت الى مديات بعيدة، كما جاء على لسان وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة الذي اعلن مراراً عن استعداده للقاء رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو، لدفع “عملية السلام” في الشرق الأوسط، وكذلك ما ذكرته صحيفة هآرتس “الإسرائيلية”، عن التقارب بين البحرين و”اسرائيل”، في السنوات الأخيرة، كما ظهر خلال مؤتمر دافوس الاقتصادي، وعلى هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، واختيار ملك البحرين هدى عزرا اليهودية سفيرة للبحرين في أميركا بين عامي 2008 و 2013، واعطاء السلطات البحرينية شركات الطيران “لإسرائيلية” الإذن في استخدام المجال الجوي للبحرين، وتأسيس مكتب تمثيل ومكاتب تجارية “اسرائيلية” في البحرين، والسماح للسياح “الإسرائيليين” بالدخول إلى البلاد، لذا فان ما جاء في موقع ويكليكس حول تأكيدات ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة على أن هناك علاقة بين المنامة وتل أبيب على المستوى الأمني، لم يكن امرا مفاجئا.
قبل ايام زار حاخامات صهيونية البحرين، والتقوا بكبار المسؤولين فيها، كما اقيمت حفلات رقض في المنامة، تحت ذرائع التجارة أو الثقافة وغيرها، وهو ما دفع علماء الدين في البحرين الى انتقاد هذه الزيارات، مؤكدين بأنها استفزاز خطير لمشاعر الشعب البحريني، و وصفوا هذا التحالف مع الاحتلال “الاسرائيلي”، بالخيانة العظمى للأمة، مؤكدين ان الأغراض المشؤومة والمفضوحة التي يقوم بها النظام  لن تحول المحتل السفاح الدموي الغاصب لبلدان المسلمين الى صديق.
بدورها طالبت حركة حماس الدول العربية والإسلامية بالعمل على وقف جميع أشكال التطبيع مع الكيان “الاسرائيلي”، واكدت في بيانٍ لها إن استقبال الوفد “الإسرائيلي” في البحرين جاء في ظل تزايد وتيرة التعاطف الدولي مع القضية الفلسطينية ودعمِ حق الشعب الفلسطيني وتنامي حركات المقاطعة الدولية للاحتلال، وعبرت عن استغرابها واستهجانها من قيام مجموعة من الشخصيات والتجار في البحرين بالرقص مع أعضاء الوفد في مظهر وصفته بأنه مـذل وشائن.
الامر الغريب والمستغرب، هو كيف يمكن للسلطات البحرينية ان تجد الف وسيلة ووسيلة للتقارب من عدو العرب والمسلمين، ومغتصب القدس ومحتل ارض الفلسطينيين والعرب والمسلمين، وتختلق الاعذار تلو الاعذار، لتبرير هذا التقارب المذل والمشين، بينما تستخدم لغة طائفية مقززة، وترفض اي حلول سياسية، وتعتمد على القوة المفرطة والمجردة، في التعامل الشعب البحريني؟.

* شفقنا

205

0% ...

آخرالاخبار

بروجردي: على ترامب ونتنياهو وعملائهما التنفيذيين أن ينتظروا في أي لحظة عملية الثأر على يد أحرار العالم


عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني علاء الدين بروجردي: الثأر لدماء القائد الشهيد والشهداء واجب حتمي


إيران تتوج ببطولة الصين الدولية للرياضيات


تسنيم: يمثل هذا الرقم انخفاضًا ملحوظًا مقارنةً بأرقام الأمس (12 سفينة) وذروة حركة الملاحة في 25 يوليو (57 سفينة)، ويصل فعليًا إلى حوالي 10% من متوسط ​​حركة الملاحة في شهري يناير وفبراير


تسنيم: لم تعبر مضيق هرمز سوى 11 سفينة تجارية (منها 8 ناقلات نفط و3 سفن شحن) خلال الـ 24 ساعة الماضية


اللواء صفوي: الوحدة الوطنية ودعم القيادة وتعزيز القوة الذاتية هي أهم المتطلبات للتغلب على ظروف الحرب


وفاة ليندسي غراهام.. أكبر مؤيد لتل أبيب والمحرّض على قصف غزة بالنووي


نتنياهو معلقاً على وفاة السيناتور الأميركي غراهام: فقدت "إسرائيل" أحد أعظم أصدقائها وفقدت صديقاً عزيزاً


ترامب: السيناتور ليندسي غراهام أحد أعظم الأشخاص وأعضاء مجلس الشيوخ الذين عرفتهم على الإطلاق


العميد أكرمي نيا: نقف بقوة لفرض ترتيباتنا التي نسعى إليها في مضيق هرمز


الأكثر مشاهدة

أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف أن أي مفاوضات مع أمريكا لا يمكن أن تكون مجدية إلا من موقع القوة والجهوزية للحرب والمواجهة.


المقاومة الإسلامية في العراق: الحضور المليوني في تشييع الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي جسّد تجديد العهد والوفاء


المقاومة الإسلامية في العراق: الشعب العراقي متمسك بخط المقاومة ومواصل لنهجها.


الخارجية الإيرانية: لم نتقدم بأي طلب لإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة


قاليباف: التفاوض مع أمريكا يتطلب الجهوزية للحرب


الخارجية الإيرانية: انطلاقا من نهجنا المسؤول لم نرفض طلب وسيط إقليمي زيارة إيران وإجراء محادثات بشأن المستجدات


الخارجية الإيرانية: الهجمات الأمريكية يومي الأربعاء والخميس كانت انتهاكا فاضحا للبندين 1و2 من مذكرة التفاهم


الخارجية الإيرانية: لا أساس قانونيا لطلب تفتيش منشآتنا النووية التي تعرضت للقصف ولا إجماع بشأنها بمجلس الأمن


الخارجية الإيرانية: اجتماع مجلس الأمن بشأن الملف النووي الإيراني لم يسفر عن أي نتيجة


عراقجي يؤكد اهمية وحدة العالم الاسلامي في مواجهة الكيان الصهيوني


الخارجية الإيرانية: أي تقرير يقدمه الأمين العام بشأن تنفيذ القرار 2231 لا معنى له