عاجل:

الأردن والمحفظة الخليجية.. "لو بدها تشتي لغيمت"!

الأربعاء ٠٤ يناير ٢٠١٧
٠٦:١٢ بتوقيت غرينتش
الأردن والمحفظة الخليجية.. الاردن يحذر من “الحزام البري الإيراني” بعد ست أعوام تقريبا من مقولة “الهلال الشيعي”.. الأول تحقق.. فهل يتحقق الثاني أيضا؟ ومتى.. وكيف؟ وما هي المعلومات التي دفعت رئيس اركان جيشه لإطلاق تحذيراته المفاجئة؟

العالم - مقالات

يتمتع بعض المسؤولين الأردنيين الكبار بقدرات متميزة في “نحت” المصطلحات السياسية والأمنية التي تعكس مستقبل الأوضاع في المنطقة العربية، وليس حاضرها فقط، مما يحدد رؤية اكثر دقة، وقراءة اكثر تعمقا لتطورات الاحداث في الجوار الأردني، وفي سورية والعراق خاصة، ولكن هذا لا يعني ان الأردن في مأمن من هذه التطورات، ومحصن من اخطارها.

بعد اطلاق العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني مقولته الشهيرة قبل ما يقرب الست السنوات، التي تنبا فيها من ظهور “الهلال الشيعي”، وحذر منه واخطاره، ها هو رئيس هيئة اركان الجيش الأردني الفريق ركن محمود فريحات يطلق تحذيرا جديدا من “الحزام الإيراني” الذي يمكن ان يكون “جسر وصل” بين ايران ولبنان عبر العراق وسورية.

تحذيرات الجنرال الأردني هذه تأتي بعد أيام معدودة من احداث الكرك التي تمثلت في هجوم شنته خلية تابعة لـ”داعش” في المدينة الجنوبية، واقتحمت قلعتها، وقتلت سبعة من رجال الامن الى جانب سائحة اجنبية بعد اشتباكات ومطاردات دموية استمرت حوالي ثلاثة أيام، واللافت ان “داعش” هي التي أعلنت مسؤوليتها عن هذه الهجمات، واربع أخرى في العام الماضي، وليس أي جهة أخرى.

خروج الجنرال الأردني الى وسائل الاعلام، والظهور على شاشة قناة الـ “بي بي سي” خاصة، ليس من الأمور المألوفة في الاردن، كما انه لا يمكن ان يكون مبادرة فردية، ونرجح ان “المؤسسة” الأردنية الحاكمة هي من اعطى الضوء الأخضر لمثل هذه “السابقة” العسكرية الأردنية لايصال رسالة مزدوجة، الشق الأول منها متعلق بالشأن الداخلي ومحاولة طمأنة المواطنين على قدرة جيشهم واجهزتهم الأمنية على حفظ الاستقرار في بلد محاط بحروب ملتهبة، والشق الثاني الى العالم الخارجي، تقول مفرداته ان الأردن ما زال يقف بقوة في المعسكر العربي “السني”، والخليجي بالذات، ويعتبر ايران الخطر الأكبر على المنطقة، وهذا ما يفسر قلق الجنرال من محاولة اقتحام الحشد الشعبي العراقي مدينة تلعفر العراقية ذات "الغالبية السنية" التركمانية، وتهديده، أي الحشد، الذي يضم اغلبية شيعية، بالتقدم لمحاربة “داعش” في سورية بعد “تحرير” مدينة الموصل.

من الصعب علينا إعطاء راي إيجابي او سلبي في هذه الصحيفة “راي اليوم” حول هذه الخطوة الأردنية وتبعاتها، لأننا لا نملك المعلومات التي يملكها الفريق ركن فريحات، ودفعته الى اصدار التحذيرات، آنفة الذكر، ولكن نعتقد انه من الحكمة ان يبتعد الأردن عن أي مواقف يمكن ان تنعكس بشكل سلبي على امنه واستقراره، خاصة في ظل حدوث تغييرات جذرية في موازين القوى في المنطقة دفعت دولة إقليمية عظمى مثل تركيا الى إعادة تموضعها، واجراء مراجعات جذرية لسياساتها، ومواقفها، في الازمة السورية تحديدا.

الأردن كان دائما، وما زال، واحة، ونموذجا، للتعايش بين مختلف الطوائف والاعراق، وصمد في مواجهة انواء وعواصف عديدة حتى الآن، ودفع ثمنا غاليا بسبب عدم “تطرفه” في التورط في الملف السوري نتيجة ضغوط إقليمية وامريكية تستغل أوضاعه الاقتصادية الصعبة، وديونه الخارجية المتضخمة (36 مليار دولار) لابتزازه، ونأى بنفسه أيضا عن المشاركة بقوات عسكرية خاصة في حرب اليمن، لادراك قيادته انها حرب خاسرة مسبقا، وأثبتت الأيام صحة توقعاتها، ولكن من الواضح ان التصريحات الأخيرة حول “الحزام الإيراني” كانت مفاجئة للكثيرين داخل الأردن وخارجه، وتشكل مبعث قلق، وربما يرى البعض انها جاءت في الوقت الخطأ.

فاذا كانت هذه التصريحات تصب في خانة إرضاء الجار السعودي، الذي بات يرى الصداقة او العداء من منظور طبيعة علاقة جيرانه مع ايران، والأردن بالذات، وهذا وارد وغير مستبعد، فإننا نشك بأنها ستعطي ثمارها، لان السعودية التي تواجه أزمات اقتصادية وحرب استنزاف في اليمن، ماليا وعسكريا وسياسيا، مرشحة ان تطول، دفعتها الى فرض التقشف على مواطنيها، لم تعد السعودية التي نعرفها سابقا، ودليلنا ان العام الحالي قد انتهى دون ان نسمع أي تجديد للمنحة الخليجية الخمسية ومقدارها مليار دولار سنويا، رغم كل ما قدمه الأردن من خدمات امنية وعسكرية وسياسية.

نعيد تذكير الاشقاء في الأردن بالمثل الشعبي الذي يقول “لو بدها تشتي لغيمت”.. والباقي نتركه لفهمكم.

*“راي اليوم”

3

0% ...

آخرالاخبار

غازي حمد: لا بد من تنفيذ الاحتلال التزاماته قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة


غازي حمد: لم يصلنا إلى الآن موقف (إسرائيلي) بشأن المرحلة الثانية من اتفاق غزة


غازي حمد: أوصلنا رسالة للوسطاء بأن الاحتلال الإسرائيلي غير معنية باتفاق وطالبناهم بالتدخل


إيران وعُمان على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن مضيق هرمز


القيادي في حماس غازي حمد: قصف الاحتلال على غزة اليوم يؤكد أن كيان الاحتلال الإسرائيلي لا تريد اتفاقًا


سرايا القدس تنشر:  نخطط نعد ونضرب في كل مكان


الصحة اللبنانية: 4,333 شهيداً و12,250 جريحاً؛ جراء العدوان "الإسرائيلي" على لبنان منذ 2-3-2026


لجان المقاومة في فلسطين: الجرائم الإسرائيلية لن تكسر إرادة الشعب الفلسطيني وستزيده تمسكاً بحقوقه


لجان المقاومة في فلسطين: ندعو الوسطاء والأمم المتحدة إلى تحرك عاجل لوقف العدوان وحماية المدنيين ومحاسبة قادة الاحتلال


15 قتيلاً في هجوم انتحاري خلال تظاهرة في باكستان


الأكثر مشاهدة

مستوطنون يقتحمون محيط تجمع أبو فزاع شرق بلدة الطيبة شرق رام الله


القوات المسلحة اليمنية: إجبار 8 سفن نفطية سعودية على تغيير مسارها باتجاه الرجاء الصالح في إطار تثبيت معادلة "الحصار بالحصار"


القوات المسلحة اليمنية: نؤكد لشعبنا اليمني أننا لن نألو جهدا في إنهاء الحصار عنه واسترداد كل حقوقه بإذن الله وقوته


شهيد وعدد من الجرحى في عدوان الاحتلال على مناطق عدة في غزة


قصف اسرائيلي بـ ٣ صواريخ على منزل بمنطقة الصفطاوي بمدينة غزة


الاحتلال الإسرائيلي ينفذ تفجيراً في بلدة طلوسة جنوب لبنان


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محمدباقر ذو القدر: استمرار أمريكا في إشعال فتيل الحرب سيُحكم إغلاق مضيق هرمز بشكل أكبر


ذوالقدر: استمرار الحصار البحري وإشعال النار من قبل النظام الأميركي من شأنه أن يزيد من إحكام إغلاق مضيق هرمز ومضائق وممرات أخرى


ذوالقدر: الاقتصاد العالمي وسوق الطاقة والناخبون الأميركيون هم من سيدفعون ثمن إحكام إغلاق هرمز ومضائق وممرات أخرى


بزشكيان سيتحدث الى الشعب بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لتنصيبه رئيسًا


مسؤول أمني رفيع المستوى: أعددنا خطة شاملة للرد على أي حماقة أمريكية محتملة