عاجل:

آل خليفة يشعلون البحرين: إعدام الشبان الثلاثة جاء بضغط خليجي

الإثنين ١٦ يناير ٢٠١٧
٠٧:٣٩ بتوقيت غرينتش
آل خليفة يشعلون البحرين: إعدام الشبان الثلاثة جاء بضغط خليجي خطا النظام في البحرين خطوة جديدة باتجاه التصعيد في البلاد، كأنه يريد عملياً جر المعارضة السياسية إلى مواجهة في الشارع. فهو إثر إقدامه أمس، على إعدام ثلاثة شبان متهمين بقتل شرطيين اثنين وضابط إماراتي في عام 2014، ما أدى إلى اندلاع تظاهرات احتجاج ضخمة، دفع بالبلاد نحو مرحلة لم تشهد مثيلاً لها.

العالم - مقالات

لم يكلّف النظام في البحرين نفسه التمعّن في صفحة الآثار والتداعيات. على مدى يوم أول من أمس، اختار أن يبقى صامتاً مثل وحش غادر، فأوكل إلى الأذرع التابعة له مهمة التلويح بحلول موعد إطلاق الرصاص على صدور ثلاثة ناشطين محكومين بالإعدام بتهمة تدبير تفجير وقع في شهر آذار/مارس 2014 وأدى إلى مقتل الضابط الإماراتي طارق الشحي، واثنين آخرين من الشرطة، كانوا ثلاثتهم يشاركون في قمع تظاهرة تأبينية لأحد ضحايا القمع، في بلدة الديه شمالي البلاد.

بدا الأمر للوهلة الأولى كأنه محاولة لتفريغ شحنة الفشل المزمن عبر افتعال مبارزة أخرى على «ميدان الحرب النفسية»، وتصويبها نحو نزلاء «سجن جو المركزي» وأهاليهم، عقب نجاح عشرة سجناء في الأول من الشهر الجاري بالهرب من السجن المحصّن بجيوش المرتزقة والأسوار وكاميرات المراقبة.

وكان الظن أنّ الأمر لا يتعدى التلاعب بالناس بعدما أخفقت الأجهزة الأمنية، بخبراتها وبخبرائها البريطانيين، في إعادة القبض على الهاربين، وخاصة أن بينهم السجين رضا الغسرة، المحكوم بالسجن لأكثر من 200 عام، والذي نجح للمرة الرابعة في الهرب، حتى بات يُلقّب بـ«سكوفيلد البحرين». هكذا كان التلقي بداية لحكاية إعدام كلّ من سامي مشيمع (42 عاماً)، عباس السميع (27 عاماً)، وعلي السنكيس (21 عاماً). لكن الأمور أخذت بعد ساعات قليلة مجرى آخر.

في بداية يوم السبت، تلقّت عوائل المحكومين بالإعدام اتصالاً من وحدة الشؤون القانونية في «سجن جو»، وطُلب منهم الحضور للقاء أبنائهم، في زيارة «غير مجدولة». الزيارة العائلية التي يترقبها في العادة الأهل والسجناء، تحوّلت هذه المرة إلى «موعد للمأساة» كما يقول والد عباس السميع. فالزيارات لا تُعقد يوم السبت (يوم الإجازة الرسمية)، والجهة المختصة بإبلاغ المواعيد ليست الوحدة القانونية في السجن.

وفي وقت لاحق، أكد تواصل الأهالي مع المحامين أنّ «الاحتمال الأسوأ، الوحيد» هو الذي يطرق الأبواب. ويشرح أحد المحامين أنّ «الأمر كان واضحاً منذ أن أعلنت محكمة التمييز في التاسع من الشهر الجاري حكمها النهائي القاضي بتثبيت حكم الإعدام، بعدما كانت قد رفضت حكم الاستئناف».

وبينما كان تنفيذ حكم الإعدام معلّقاً بتوقيع ملك البحرين، حمد بن عيسى آل خليفة، عقب صدور قرار محكمة التمييز، فإنّ سلسلة الأحداث دفعت بالمحامين إلى الجزم بأن «التدخل السياسي» كان يحرّك مجرى الأمور، وأن آل خليفة كانوا مدفوعين إلى توريط أنفسهم نزولاً عند ضغوط حكام دولة الإمارات، آل نهيان، الذين كانوا يصرّون على تنفيذ حكم الإعدام.

ومع انكشاف خيوط الجريمة، ظهر يوم السبت، بادرت قوى المعارضة البحرينية إلى تسلّم زمام الأمور، فدعت إلى النفير العام وإلى النزول إلى الشوارع، لتشهد مناطق البلاد تظاهرات واحتجاجات واسعة لم تتوقف إلا لتعود بوتيرة أكبر فجر يوم أمس، حين تأكد أن السلطات نفذت جريمة الإعدام. ومع زخات الرصاص الانشطاري الذي كانت تطلقه قوات النظام على المتظاهرين، انتشرت صباح أمس صور الشهداء الثلاثة، وهم في المغتسَل، وقد خرقت جسد كل واحد منهم أربع رصاصات ناحية القلب.

واختار النظام مقبرة بعيدة عن المناطق الساخنة لكي يدفن فيها الشهداء الثلاثة، بعيداً عن غضب المواطنين، لكن لا بد أنّ عناصره سمعوا من الأمهات الثكلى هتافاتهنّ الداعية إلى إسقاط النظام وإلى أن «يسقط حمد»، فيما كنّ محاطات بالقوات المدجّجة بالسلاح، وقد عبّرن بصوت صارخ عن الفخر بأبنائهم الذين «قُتلوا شامخين».

في آخر حديث قبل الإعدام بساعات، أودع الناشطون الثلاثة وصاياهم عند أهاليهم. فكانت الوصية الأساس تأكيدهم أن «المطالب الشعبية بحاجة إلى مزيد من التضحيات»، وقال عباس السميع لأهله إنّ «دماءه ستكون فداءً للوطن، وإن على الشعب ألا يستكين حتى ينال الحقوق كاملة». وأكد الثلاثة مجدداً براءتهم من تهمة قتل الشحي، وأعادوا حكايات التعذيب التي كان هدفها جعلهم يقرّون بما لم يفعلوه.

وأمس، أوضحت مؤسسة «ريبريف» للدفاع عن حقوق الانسان، التي تتخذ من لندن مقراً لها، أنّ عملية الإعدام هي الأولى في البحرين منذ عام 2010، وأول عملية إعدام لبحرينيين منذ عام 1996. وقالت مديرة «ريبريف»، مايا فوا، في بيان، إن الإعدام يمثل «خرقاً مهيناً للقانون الدولي»، مضيفة أن أحكام الإعدام صدرت «استناداً إلى اعترافات انتزعت بالتعذيب».

وفي السياق، أدانت مقرّرة الأمم المتحدة المعنيّة بالإعدام خارج إطار القانون، أنييس كالامارد، عبر حسابها على موقع التواصل «تويتر»، تنفيذ السلطات البحرينيّة الإعدام بحقّ الشبّان الثلاثة، معتبرة أنّ الحكم جاء من «خارج أطر القانون».

وبينما يُحكى أنّ قبيلة الشحي الإماراتية، التي يعود أصلها إلى جبال إمارة رأس الخيمة الوعرة، «كانت تبحث عن الثأر»، فإنّ الأكيد أنّ الدولة الإماراتية حصلت على مبتغاها، لكنها لن تجد في البحرين ما يُتيح لها إقامة «أعراس الانتصار». فالشوارع والمنازل ووجوه البحرينيين اكتست بسواد الحداد، وتكبيرات النفير ضجت من المآذن، والتظاهرات الغاضبة ــ على طول البلاد وعرضها ــ مزّقت مجدداً ظلام التواطؤ والخذلان الذي تآمر على «ثورة اللؤلؤة» منذ سنوات أو يزيد، وكأن «ذكرى الثورة في 14 فبراير» کُتب عليها هذا العام أن تحل قبل شهر من الزمن.

* نادر المتروك - الاخبار

114-4

0% ...

آخرالاخبار

السيد الحوثي: نحن نتحرك في إطار قضايا تعنينا جميعًا تعني الأمة بكلها وكل حر في هذا العالم في مواجهة الطغيان الأميركي "الإسرائيلي"


السيد الحوثي: هدف المخطط الصهيوني ليس تغيير إيران أو تغيير لبنان فحسب بل تغيير "الشرق الأوسط" تحت عنوان "إقامة إسرائيل الكبرى"


السيد الحوثي: بلدنا هو بلد قيل عنه أنه مقبرة الغزاة ولا يمكن إطلاقا أن يقبل شعبنا بمصادرة حريته وكرامته


السيد الحوثي: النظام السعودي شريك مع الولايات المتحدة و"إسرائيل" وبريطانيا ضمن التوجهات الصهيونية في المنطقة


بين الدبلوماسية والعسكرة... خيطٌ رفيع يفصل المنطقة عن الانفجار


السيد الحوثي: هناك حرمان مستمر لليمنيين من الثروة الوطنية وهي ثروة للشعب وليس للسعودي مثقال ذرة فيها


السيد الحوثي: الحصار السعودي على اليمن ليس مجرد حصار فحسب بل هو ممارسة ظالمة ينتج عنه معاناة كبيرة جداً بحق الشعب اليمني


السيد الحوثي: لا يحق لأي طرف أن يصادر حقوق شعبنا الإنسانية وهي حقوق معترف بها في المواثيق والقوانين الدولية


السيد الحوثي: حين اتجه اليمن لإسناد الشعب الفلسطيني في طوفان الأقصى.. اتجه السعودي مباشرة إلى تشديد إجراءات الحصار ضد شعبنا


السيد الحوثي: النظام السعودي استمر في سياسته العدوانية تجاه الشعب اليمني من خلال تشديد الحصار عليه


الأكثر مشاهدة

عراقجي لنظيره الأوكراني: أي اعتداء على مواطنينا أو مصالحنا غير مقبول


"جيش" الاحتلال الإسرائيلي نفذ تفجيراً عنيفاً في بلدة طلوسة جنوبي لبنان


مصادر لبنانية: قصف مدفعي متواصل على بلدة النبطية الفوقا جنوبي لبنان


الهلال الأحمر الفلسطيني: طواقم الإسعاف تجلي 8 أفراد بعد إحراق مستوطنين منزلهم في وادي أبو نجيم جنوب بيت لحم


وسائل إعلام إسرائيلية: عشرات المتظاهرين في تل أبيب يحتجون على "الإرهاب اليهودي" في الضفة الغربية


مصادر إعلامية: انفجار في قاعدة موفق السلطي الأميركية في الأردن


سماع دوي انفجار عنيف في أربيل شمال العراق


أكسيوس عن مسؤول أمريكي: إيران أطلقت صواريخ باليستية باتجاه قاعدة أمريكية في الأردن


زاخاروفا: الهجوم الأوكراني على السفينة الإيرانية عمل عدواني وانتهاك للقانون الدولي


العقود الآجلة للخام الأمريكي ترتفع بنسبة 4.4% بعد تأكيد الجيش الأمريكي الهجوم الإيراني


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: لم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي إيراني بشأن هجمات تعرضت لها قاعدة أمريكية في الأردن