الاردن تقصف دواعش درعا لاظهار حسن النية تجاه دمشق! ما سر التحول المفاجئ؟

الإثنين ٠٦ فبراير ٢٠١٧
٠٦:٣٨ بتوقيت غرينتش
الاردن تقصف دواعش درعا لاظهار حسن النية تجاه دمشق! ما سر التحول المفاجئ؟ بعد زيارتي ملك الاردن المتتابعتين لكل من موسكو وواشنطن ولقائه مع رئيسي البلدين، استأنفت الطائرات الحربية الأردنية، وبعد انقطاع لأكثر من عام غاراتها على مواقع “داعش”، وذراعها الرئيسي في منطقة درعا الحدودية (جيش خالد بن الوليد)، ودمرت موقعا عسكريا لها

العالم - الاردن
تساؤلات كثيرة سادت الاوساط الأردنية والإقليمية حول أسباب هذا التحول المفاجىء في الموقف الأردني، الذي ظل طوال السنوات الست الماضية يميل اكثر الى جانب المعارضة السورية المسلحة، ويدرب عناصر تابعة لها بإيعاز امريكي في ثكنات عسكرية اردنية، يستضيف غرفة “الموك” التي تضم ممثلين عن اجهزة استخبارات أمريكية وأوروبية وسعودية تشرف على تنسيق العمليات العسكرية في العمق السوري.

للإجابة على بعض هذه التساؤلات ان لم يكن معظمها، لا بد من التوقف عند بعض النقاط المهمة:

أولا: باتت السلطات الأردنية تدرك جيدا ان الرئيس السوري بشار الأسد سيبقى في السلطة لما بعد الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2021، حيث سيترشح بعدها لفترتين انتخابيتين جديدتين، مثلما جاء في مسودة الدستور الروسي لسوريا.

ثانيا: بعد استعادة الجيش السوري لمدينة حلب بدعم روسي إيراني حزب اللهي، باتت الحكومة الأردنية مقتنعة ان المعركة المقبلة ستكون في جبهة درعا الجنوبية السورية الامر الذي دفعها لإظهار بوادر حسن النية تجاه النظام السوري وحليفه الروسي أيضا.

ثالثا: انضمت اعداد كبيرة من قوات الجيش السوري الحر الى “هيئة تحرير الشام” بقيادة تنظيم النصرة، وباتت الحكومة الأردنية تعتبر هذه الجبهة “إرهابية”، أي انها حسمت امرها، ولذلك باتت تشعر ان وجودها في درعا يشكل تهديدا لها، مع تزايد احتمالات قيام تنسيق بين الجبهة الجديدة وتنظيم “داعش”، وبدأ الاعلام الأردني يتحدث عن جرائم جبهة “النصرة” والقول بأنها لا تقل فظاعة عن جرام “داعش”، أي ان الهدنة غير المعلنة بين الجانبين انهارت.

رابعا: بدأت القيادة العسكرية الأردنية تشعر بالقلق من تزايد نفوذ “داعش” في أوساط مخيمي الركبان والحدلات في الشمال الشرقي من الحدود الأردنية داخل الحدود السورية، واقدام مسلحين دواعش على شن هجمات داخل الأردن، ويضم المخيمان اكثر من مئة الف نازح معظمهم من البادية السورية، ولا تريد هذه القيادة ان تصبح الحدود الشمالية مع سوريا، التي تزيد عن 400 كيلومتر مسرحا لعمليات “داعش” و”جبهة تحرير الشام” لاحقا.

خامسا: هذه الغارات تهدف أيضا الى منع وصول “خالد بن الوليد” الى الحدود مع فلسطين المحتلة، الامر الذي قد يترتب عليه اشتباكات مع الجيش الإسرائيلي وبما يؤدي الى خلط الأوراق في الجبهة الجنوبية السورية، وبما يخدم هذا الجيش وايديولوجيته العقائدية المتشددة، خاصة ان له امتدادات عقائدية في العمق الأردني.

سادسا: حالة اليأس التي تسود النخبة السياسية الأردنية تجاه وصول دعم مالي خليجي، ومن السعودية خاصة الامر الذي قد يرجح اقتراب الأردن اكثر فأكثر من المحور الروسي في الازمة السورية.

الأردن بلد بسيط جغرافيا وبشريا، ومحاط بدول إقليمية عظمى تواجه معظمها حروبا وصراعات داخلية وخارجية، ولذلك يحاول صانعو القرار فيه ان يسيرون فوق عدة احبال رفيعة جدا، وبأحمال ثقيلة، دون ان يقعوا على الأرض، وهذه مهمة صعبة، وقد تكون شبه مستحيلة.

استئناف القصف لمواقع “داعش” في درعا، ودعم جيش العشائر الشامية في منطقة جنوب شرق سوريا، بعد فشل تجربة قوات سوريا الجديدة، المدعومة أمريكيا، لقتال “داعش” في دير الزور وريف حمص، ربما يزيدان من النزعات الانتقامية لديها، “أي داعش”، وتعريض امن الأردن للخطر على غرار ما حدث في الهجمات الأخيرة في الكرك، وربما تتوسع دائرة هذا الخطر اذا ما انضم الأردن الى معسكر الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب الذي بدأ التحرش بإيران، ووجد دعما لسياساته من جانب حلفاء الأردن في الخليج ( الفارسي )، وخاصة السعودية.

الأردن يقف هذه الأيام امام خيارات صعبة وحساسة في ظل وضع اقتصادي متأزم، وعلى نخبته السياسية مراجعة كل هذه الخيارات بالنظر الى التطورات المتسارعة في الملفات السورية والإيرانية والعراقية، واتخاذ القرار الأفضل، او الاصلح، او الأقل سوءا وضررا.

المصدر : راي اليوم

109-4
 

0% ...

آخرالاخبار

ترامب يتحدث عن مناقشاته مع قادة عدة دول عن اتفاق وقف العدوان ضد إيران


سماع دوي 3 انفجارات في ميناء كل من بندرعباس وسيريك جنوبي إيران


بحرية الحرس الثوري: أصوات الانفجارات في سيريك تعود لتصدينا لسفينة كانت تحاول عبور هرمز


دوي انفجارين في بندر عباس جنوبي البلاد والأسباب مجهولة


بقائي: لا قرار نهائياً بشأن الاتفاق والأميركيون واصلوا تغيير مواقفهم خلال المباحثات


معلومات أولية عن انفجار في البحر قبالة سيريك الايرانية


بعد ساعات من استقالة وزير الدفاع...وزير القوات المسلحة البريطاني يقدم استقالته


شهيدان بنيران الاحتلال في قطاع غزة، منذ فجر اليوم.


مصادر فلسطينية: طيران الاحتلال يقصف منزلاً في دير البلح وسط قطاع غزة


زاكاني: مراسم التشييع ستشهد تجديد العهد والبيعة مع قائد الثورة آية الله السيد مجتبى خامنئي


الأكثر مشاهدة

غارات اسرائيلية على بلدتي شقرا وكفرا في قضاء بنت جبيل جنوبي لبنان


إصابتان برصاص جيش الاحتلال خلال اقتحام مخيم الفوار جنوب الخليل في الضفة الغربية


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني رداً على تهديدات ترامب: إيران لا تخضع للتهديد والوعيد


إيرواني: إيران مصممة على حماية حقوقها ولا يمكن إكراهها بالقوة المسلحة


إيرواني: إيران تحترم القانون الدولي وحسن الجوار في المنطقة


إيرواني: كل مصائب المنطقة تعود إلى الاحتلال الإسرائيلي المدعوم أميركياً في فلسطين ولبنان وسوريا


إيرواني: لن يتحقق أي اتفاق مستدام عبر التهديد أو الترهيب أو اللجوء إلى القوة


العفو الدولية تطالب بفرض عقوبات على نتنياهو و4 وزراء صهاينة


وكالة "تسنيم": لا صحة للأنباء المتعلقة بسماع دوي انفجارات في جزيرتي كيش وقشم والأصوات المسموعة مرتبطة باشتباكات في الخليج الفارسي


الخارجية اليمنية تحذّر من استمرار العدوان الأمريكي على إيران


مجموعة "حنظلة": سنبدأ عملية رد مشتركة وحاسمة ومدمرة في غرفة العمليات المشتركة لقيادة مجموعة "حنظلة" السيبرانية وحرس الثورة الاسلامية ضد العدو