عاجل:

أهداف السعودية من الحصول على أسلحة نووية

الثلاثاء ٠٤ أبريل ٢٠١٧
١٢:٥٧ بتوقيت غرينتش
أهداف السعودية من الحصول على أسلحة نووية تناقلت وسائل الإعلام الإقليمية والدولية في الآونة الأخيرة أخباراً وتقارير مفادها بأن السعودية تسعى إلى امتلاك الأسلحة النووية لمواجهة ما أسمته "الخطر الإيراني" في هذا المجال.

العالم - السعودية

وذكرت هذه الأخبار والتقارير أنه وعلى الرغم من الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران مع مجموعة(5+1) في تموز/ يوليو 2015 ودخل حيز التنفيذ في مطلع العام الماضي، والذي اعترف بسلمية النشاطات النووية الإيرانية، إلاّ أن السعودية لازالت تكرر مزاعمها بشأن "الخطر النووي الإيراني".

وأوضح خبراء ومتخصصون في الحقل النووي بأن السعودية لازالت في بداية الطريق وستحتاج لسنوات طويلة لإنشاء البنية التحتية النووية اللازمة لإطلاق برنامج للأسلحة النووية، والذي يتضمن الحصول على منشآت نووية وتعاون واسع مع دول أخرى مثل روسيا وباكستان وكوريا الجنوبية والصين لتبادل التكنولوجيا النووية.

في هذا السياق أشار تقرير لمعهد "العلوم والأمن الدولي" ومقره في واشنطن إلى أن السعودية تسعى للحصول على الوقود النووي تحت ستار برنامج نووي مدني باعتبارها موقعة على معاهدة الانتشار النووي(NPT) منذ عام 1988، وتدعو في الوقت ذاته إلى شرق أوسط خالٍ من الأسلحة النووية.

وهذه ليست المرة الأولى التي تتسرب فيها معلومات عن سعي السعودية لامتلاك برنامج نووي، بعد أن انتشرت تقارير في السنوات الماضية تشير إلى إمكانية الاستعانة بباكستان في هذا المجال على الرغم من نفي الأخيرة لمثل هذه التسريبات التي رجح البعض صحتها باعتبار أن السعودية كانت الممول الرئيسي للبرنامج النووي الباكستاني.

بعد هذه المقدمة يبقى التساؤل المطروح هو: لماذا تسعى السعودية للحصول على السلاح النووي في وقت تتظاهر فيه بأنها ترفض وجود ترسانات نووية في المنطقة كالتي يملكها الكيان الإسرائيلي؟

يمكن تلخيص الإجابة عن هذا التساؤل بأن السعودية التي تسعى للدخول في تحالفات عسكرية مع قوى أخرى سواء كانت إقليمية أو دولية، ليست بصدد حيازة برنامج نووي شامل بقدر ما تسعى لإظهار نفسها على إنها قادرة على خلق توازن إقليمي خصوصاً مقابل إيران التي نجحت فعلاً بامتلاك التقنية النووية السلمية رغم الضغوط الكبيرة التي واجهتها طيلة أكثر من عقد من الزمن.

ويبدو أن السعودية وبعد إخفاقها في إقناع الدول الغربية في خلق جبهة جديدة ضد إيران بعد توقيع الاتفاق النووي، أصيبت بصدمة شديدة لا تقل عن صدمتها بنجاح طهران في إبرام هذا الاتفاق لأنها يعلم بأنها لا تمتلك المؤهلات العلمية والتقنية التي تؤهلها لأن تكون قادرة على تحقيق حلمها بحيازة برنامج نووي على أرض الواقع.

كما تجدر الإشارة إلى أن السعودية تعرف تماماً بأنها لايمكنها الحصول على التقنية النووية سواء العسكرية أو المدنية ما لم تحصل على الضوء الأخضر من أمريكا، كما لا يمكنها ذلك ما لم تعتمد على خبرات ومتخصصين أجانب لأنها لا تمتلك خبرات محلية في هذا المجال، وهذا ليس أمراً غريباً على دولة غير قادرة على تأمين ما تحتاجه من التقنيات العلمية في المجالات الأخرى ما لم تستوردها من دول أخرى وضمن شروط، ومن هذه الشروط أن تكون في الإطار الذي يضمن عدم استخدام هذه التقنيات في أغراض لم تحدد مسبقاً خصوصاً إذا كانت عسكرية.

في الختام لابدّ من التأكيد على أن السعودية في حال ذهبت إلى خيار إنشاء وتطوير برنامج نووي فأنه من نافلة القول أن برنامجها لن يكون خارج دائرة النفوذ الأمريكية. ومن المستبعد جداً أن تسمح أمريكا والكيان الإسرائيلي للسعودية بحيازة السلاح النووي لخشيتهما من احتمال وقوع هذا السلاح بيد جماعات مناهضة لهما في المستقبل، أي بمعنى آخر أن هذا السلاح سيشكل تهديداً بالقوة لأمن الكيان الإسرائيلي حتى وإن تم تطبيع العلاقات بين الرياض وتل أبيب. ولهذا يعتقد معظم المراقبين في هذا الخصوص بأن حصول السعودية على السلاح النووي يمثل خطّاً أحمر لواشنطن وتل أبيب وكثير من العواصم الغربية الحليفة لهما، مستبعدين في الوقت نفسه قدرة الرياض على حيازة هذا السلاح، في حين يعتقد البعض بأن الرياض قد تلجأ إلى شراء قنابل نووية بدلاً من امتلاك برنامج نووي شامل لأسباب عديدة بينها إنّها من الدول الموقعة على معاهدة حظر الانتشار النووي كما أسلفنا، بالإضافة إلى أن ذلك سيمنحها مساحة أكبر للتحرك في حال كان هناك وضع إقليمي استثنائي، كما انه سيوفّر لها البديل عن المظلة النووية الأمريكية التي باتت غير مضمونة، خاصة بعد اتهام واشنطن للنظام السعودي بدعم الجماعات الإرهابية والمتطرفة في المنطقة والعالم.

المصدر : الوقت

109-3

0% ...

آخرالاخبار

الجيش الإيراني يستهدف قواعد أمريكية في المنطقة بطائرات مسيّرة


صوت انفجارات في شرق فلسطين وانطلاق دفاعات جوية من الاغوار المحتلة تجاه الشرق


سماع دوي 5 انفجارات في بندر عباس وجزيرة سيريك جنوب ايران


شركة إير كايرو المصرية للطيران: إلغاء الرحلات المتجهة إلى مدينة أبها السعودية بسبب إغلاق مطار أبها الدولي


الجيش الإيراني : زمن اضرب واهرب انتهى وأي اعتداء على بر أو بحر أو سماء إيران لن يمر من دون رد


العدو الأمريكي استهدف جزيرتي قشم وهنغام ومدينة بندر عباس بمحافظة هرمزغان جنوبي إيران


الحكومة الكندية لمواطنيها: تجنبوا خطر السفر إلى مطار أبها الدولي في السعودي نتيجة هجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة


الحرس الثوري: استهداف مستودعات اسلحة ومخازن لقطع سفن وطائرات وحظائر طائرات MQ9 المسيّرة للعدو الاميركي


إسبانيا تتأهل إلى نهائي كأس العالم بعد تغلبها على فرنسا بهدفين نظيفين


قائد قوة الجو فضاء بالحرس الثوري سيد مجيد موسوي: سيكون مصدر أي دعم للعدو في عدوانه على أراضي إيران الإسلامية هدفاً مشروعاً لنا


الأكثر مشاهدة

الخارجية الیمنیة في رسالة للمجتمع الدولي: عدوان النظام السعودي على مطار صنعاء امتداد لعدوانه المستمر على اليمن


الخارجية اليمنية للمجتمع الدولي: النظام السعودي يتحمل مسؤولية العدوان وما سيترتب عليه من تداعيات


الخارجية اليمنية: نؤكد حتمية الرد على العدوان السعودي ورفع الحصار المفروض مطار صنعاء الدولي


الجيش الإيراني: استهدفنا بصواريخ كروز سفينة أمريكية معادية ردا على هجمات صاروخية أمريكية طالت مراكز عسكرية إيرانية


الجيش الإيراني: ضرباتنا الدفاعية ستتواصل ردا على الاعتداءات وبما يتناسب مع مستوى الأعمال العدائية التي يرتكبها العدو


الجيش الإيراني: استهدفنا أنظمة اتصالات وخزانات وقود ومنظومة باتريوت وبرج مراقبة ومستودع ذخيرة للجيش الأميركي في الكويت


الطائرة الإيرانية التي أقلت الوفد اليمني تصل إلى طهران عائدة من مطار الحديدة الدولي


هيئة الاذاعة والتلفزين الايرانية: سماع أصوات انفجارات في بندر عباس جنوبي البلاد


القيادة المركزية الأمريكية: بدأنا شن هجمات ضد إيران لليلة الثالثة على التوالي


زلزال بقوة 3.6 درجات على مقياس ريختر يضرب منطقة سفيد سنك قرب مشهد


الجيش الإيراني يستهدف مواقع وتجهيزات للجيش الأمريكي في الكويت