عاجل:

ثرثرة ليبرمان تكشف هواجس تل أبيب الكورية

الثلاثاء ٠٢ مايو ٢٠١٧
٠٣:٤٥ بتوقيت غرينتش
ثرثرة ليبرمان تكشف هواجس تل أبيب الكورية إذا ما تجاوزنا صفة الثرثرة التي يتحلّى بها وزير الأمن الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، فقد عبَّرت المواقف التي هاجم فيها الرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ أون، عن هواجس تسكن صنّاع القرار السياسي في تل أبيب من الأزمة الكورية التي تبعد آلاف الكيلومترات عن فلسطين المحتلة.

العالم - مقالات

وتكشف القراءة الدقيقة للموقف الإسرائيلي عن رؤية في تل أبيب، مفادها أن مفاعيل الكباش الذي تخوضه إدارة الرئيس دونالد ترامب ضد كوريا الشمالية، ستتجاوز تداعياته الشرق الأقصى باتجاه منطقة الشرق الأوسط، وتطاول تحديداً رهاناتها على المستجد الأميركي في إعادة تشكيل المشهد الإقليمي.

صحيح أن ليبرمان تحدث عن مخاطر الأزمة النووية بين الطرفين، التي بالتأكيد ستطاول نتائجها الساحة العالمية، والأمر نفسه ينطبق على أي أزمة نووية أخرى في أي بقعة من الكرة الأرضية... لكن خلفيات الاهتمام الإسرائيلي بالحدث الكوري تتصل بجوانب وأبعاد أخرى. ومن أهمها أن أيّ تراجع لإدارة ترامب في مقابل صمود الرئيس الكوري سينعكس سلباً على صورة قوة الردع الأميركية في مواجهة خصوم وأعداء إقليميين في ساحات أخرى، وتحديداً في مواجهة أطراف محور المقاومة، وعلى رأسه إيران. من هنا فإن "إسرائيل" تراقب ما يجري بعيون الآخرين. وتتخوف من أي مرونة أميركية يتم فهمها في المنطقة على أنها مؤشر ضعف في لحظة التحدي.
في المقابل، ترى "إسرائيل" أنّ أيّ إنجاز جدي تسجله إدارة ترامب في مواجهة كوريا، أو على الأقل إظهار الحزم في الموقف والثبات على السقف الذي تطمح إليه، فضلاً عن أي خطوات عملانية تلجأ إليها، ستشكّل رسالة مدوية إلى أعداء الولايات المتحدة في المنطقة.
وهكذا، يتحول الحدث الذي يبعد آلاف الكيلومترات عن حدود الكيان الإسرائيلي، في رسائله ودلالاته ومفاعيله، كما لو أنه حدث يتصل بالساحة الإقليمية الملاصقة لفلسطين المحتلة، لكونه ينطوي على مؤشرات كاشفة عن مدى الاستعداد الفعلي لدى الرئيس الأميركي للذهاب بعيداً في خياراته العملانية عندما يواجه تحدياً جدياً ويضعه بين خيارين: إما التراجع المتعقلن، أو الاقدام المتهور باتجاه المغامرة، ولو المدروسة والمحسوبة بعناية.
حتى الآن، العدوان الصاروخي الأميركي على قاعدة الشعيرات الجوية السورية، أسهم في بلورة صورة مركّبة عن خيارات إدارة ترامب. فمن جهة، نجح في توجيه رسالة تجعل الآخرين يرون فيه – حتى الآن – نموذجاً مغايراً عن سلفه باراك أوباما على مستوى الخيارات العملانية... لكنه في المقابل، لم ينجح في انتزاع أي نتائج تؤدي إلى تغيير جذري في المشهد الإقليمي بما يلبي الطموح الإسرائيلي وحلفاء واشنطن الإقليميين. وهو ما دفع في حينه تل أبيب، وعلى لسان أحد أبرز وزراء الحكومة، يوفال شطاينتس إلى التأكيد أن ضربة واحدة لا تغيّر المشهد الاستراتيجي. ويعود ذلك، بمعايير محددة، إلى أن ظروف الضربة الصاروخية الأميركية وسياقاتها أظهرت قدراً من الواقعية والعقلانية في واشنطن، غير المحمودة في تل أبيب. لكونها تنطوي على مؤشرات قد تشي باستعداد أميركي ما للانكفاء في لحظة التحدي، أو على الأقل تكشف عن حرص شديد على تجنب خيارات عملانية تؤدي إلى تورط ميداني أميركي واسع في المنطقة.
وعلى هذه الخلفية لا يقلّ الاهتمام الإسرائيلي بمتابعة الأداء الأميركي في مواجهة كوريا، عن اهتمامها بأدائه في الساحة الإقليمية المباشرة. بل ترى أنها معنية بهذا الحدث لجهة رسائله ومفاعيله السياسية والردعية في المنطقة.
مع ذلك، المتابعة الإسرائيلية لما يجري شيء، والثرثرة التي أدلى بها ليبرمان شيء آخر، خاصة أنه لا يوجد ما يفرض على "إسرائيل" اتخاذ أي موقف تجاه هذه القضية. والأمر الذي أسهم في مفاقمة مفاعيل هذا الموقف هو الرد الكوري الشمالي غير المسبوق على وصف رئيس البلاد بالمجنون، والتهديد بالعقاب الذي لا يرحم، وهو ما أدى إلى توجيه انتقادات داخلية إلى ليبرمان، متهمة إياه بأنه أقحم "اسرائيل" في قضية لا علاقة لها مباشرة بها.
• علي حيدر - الأخبار

208
 

0% ...

آخرالاخبار

المقاومة الإسلامية في العراق: نرفض أي احتكار أو هيمنة اقتصادية على مقدرات العراق، ونحذر من استبدال الاحتلال العسكري باحتلال اقتصادي أشد خطراً


المقاومة الإسلامية في العراق: استمرار وجود القوات الأمريكية يمثل احتلالاً، وعلى الحكومة العمل بمختلف السبل لإنهائه وفق الجدول الزمني المعلن


المقاومة الإسلامية في العراق: نتعامل مع المواقف بحسبها؛ فدعمنا للحكومة في ملاحقة الفاسدين لا يعني منحها تفويضاً مفتوحاً في سائر سياساتها


إطلاق قنابل متفجرة من الآليات العسكرية بالتزامن مع إطلاق نار بشكل مكثف شرق صلاح الدين بخان يونس


منظمة الطاقة الذرية الإيرانية: محطة بوشهر للطاقة النووية في وضع طبيعي وآمن ومستقر تمامًا، والادعاءات بشأن تعرضها لهجوم غير صحيحة


إطلاق قنابل متفجرة من الآليات العسكرية بالتزامن مع إطلاق نار بشكل مكثف شرق صلاح الدين بخان يونس


استشهاد مدير في شركة الاتصالات الإيرانية جراء العدوان الأمريكي على هرمزغان


منظمة الطاقة الذرية الإيرانية: محطة بوشهر للطاقة النووية في وضع طبيعي وآمن ومستقر تمامًا، والادعاءات بشأن تعرضها لهجوم غير صحيحة


منظمة الطاقة الذرية الإيرانية: جميع الوحدات والمنشآت في محطة بوشهر للطاقة النووية تواصل العمل والتشغيل دون أي انقطاع، ووفق الإجراءات المعتادة


مصادر: هجوم بطائرة مسيرة على مقر إرهابيين انفصاليين معارضين للجمهورية الإسلامية الإيرانية في السليمانية باقليم كردستان العراق


الأكثر مشاهدة

أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف أن أي مفاوضات مع أمريكا لا يمكن أن تكون مجدية إلا من موقع القوة والجهوزية للحرب والمواجهة.


المقاومة الإسلامية في العراق: الحضور المليوني في تشييع الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي جسّد تجديد العهد والوفاء


المقاومة الإسلامية في العراق: الشعب العراقي متمسك بخط المقاومة ومواصل لنهجها.


الخارجية الإيرانية: لم نتقدم بأي طلب لإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة


قاليباف: التفاوض مع أمريكا يتطلب الجهوزية للحرب


الخارجية الإيرانية: انطلاقا من نهجنا المسؤول لم نرفض طلب وسيط إقليمي زيارة إيران وإجراء محادثات بشأن المستجدات


الخارجية الإيرانية: الهجمات الأمريكية يومي الأربعاء والخميس كانت انتهاكا فاضحا للبندين 1و2 من مذكرة التفاهم


الخارجية الإيرانية: لا أساس قانونيا لطلب تفتيش منشآتنا النووية التي تعرضت للقصف ولا إجماع بشأنها بمجلس الأمن


الخارجية الإيرانية: اجتماع مجلس الأمن بشأن الملف النووي الإيراني لم يسفر عن أي نتيجة


عراقجي يؤكد اهمية وحدة العالم الاسلامي في مواجهة الكيان الصهيوني


الخارجية الإيرانية: أي تقرير يقدمه الأمين العام بشأن تنفيذ القرار 2231 لا معنى له