عاجل:

قمة الرياض.. فوز أميركا وإقالة ترامب وخسارة بن سلمان

الأحد ٢١ مايو ٢٠١٧
٠٤:٠٧ بتوقيت غرينتش
قمة الرياض.. فوز أميركا وإقالة ترامب وخسارة بن سلمان "من يقلل من أهمية زيارة ترامب للسعودية، هو عدو للسعودية وللعرب وللأمة". "زيارة ترامب للسعودية تسبب قلقًا كبيرًا لإيران وكل من ارتبط بها". "تفرد السعودية بقيادة العالمين العربي والإسلامي". "الزيارة ستجعل الخارجين عن القانون أكثر انضباطًا والمغامرين أقل تهورًا". "الزيارة ستساعد في تعزيز السلام والتعايش بين شعوب المنطقة". "مواطن سعودي يطلق على مولودته اسم إيفانكا تيمنًا باسم ابنة الرئيس الأميركي".

العالم - مقالات

هذه عينة من عناوين وكتابات سعودية على هامش زيارة ترامب للسعودية، وتجنَّبت إيراد بعض ما قاله رجال دين المملكة، احترامًا لتلك النفوس التي لا زالت تحمل للإسلام ألقه بعيدًا عن الوحل الذي أغرقته به تلك المضارب، فحفاوة مؤسسات المملكة السياسية والإعلامية وخصوصًا الدينية، تجعل كل صحيح الأثر الديني في موطن الشك، حيث أن ذلك الأثر لم ينبئنا بهذه الشخصية التي ستعيد للأمة دينها وأمنها وعزها، فكيف لهذا الحدث الجلل على كل المستويات، ألَّا يخبرنا به أحسن القَصص. وبعيدًا عن هذا الغبار المفتعل، فإنّ لا شيء يدخل حيز المفاجأة حتى الآن، اللهم سؤال قرينة ترامب عن عطر العود، الذي هزَّ أركان المملكة حد مطاولة عنان السماء فخرًا، غير ذلك لا شيء يستفز الأقلام على جهد الكتابة ولا العقول على نَصَب التفكير، فالعبودية والتبعية تجلت بشكلٍ واضح، والأوضح أنها عبودية مدفوعة الأجر.

على قاعدة البيت الذي قتل صاحبه، وهي رواية منسوبة للمتنبي، فهناك أيضًا المقال الذي أطاح بصاحبه، ففي العام 1974 إبان زيارة الرئيس الأميركي الفضيحة "ووتر غيت" إلى مصر، كتب الراحل محمد حسنين هيكل مقالًا بعنوان الظلال والبريق، وكان سببًا ليقوم السادات باطاحته من على عرش جريدة الأهرام، وكان في ذلك المقال قد قارب الراحل بين حفاوة الاستقبال وغزارة التنازلات، وبين وقوف نيكسون على شفير الإقالة، وبالتالي عدم قدرته على الإيفاء بوعوده إن وعد، وقد اعتبر الأستاذ هيكل وقتها بأنّ محاولات نيكسون صناعة منجزات خارجية للهروب من مقصلة الإقالة لن تجديه نفعًا، لأنّ الفضيحة ستكون سمة الجمهوريين جميعًا لا خطأ عضو جمهوري.

وما حدث بالفعل، هو ضرب العصفورين بحجرٍ واحد، أُقيل نيكسون واحتفظت أميركا بالتنازلات واستمراريتها، دون الالتزام بأيٍ من وعود نيكسون، وكان الأستاذ هيكل في نفس المقال قد وصف عصر نيكسون بعصر التفاهة الذي تحول إلى عصر الفضيحة. وبالمقارنة مع عصر ترامب، فإنّ التفاهة تصبح هي الرصانة بعينها، ومع مقارنة فضيحة التنصت والعبث بتسجيلات البيت الأبيض، مع فضيحة التعاون مع روسيا وتسريب معلومات أمن قومي لوزير خارجيتها-حسب الادعاءات الأميركية- تصبح "ووتر غيت" هي النزاهة بذاتها.

وصف بعض الإعلام "الإسرائيلي" زيارة ترامب إلى الأراضي المحتلة ولقاءه المزمع مع نتن ياهو، بأنّه زيارة بطة عرجاء إلى بطة عرجاء، وتذكر "الصحافة العبرية" بأنّ لفظ إقالة بدأ يتردد في جنبات المؤسسات الأميركية، وقد يعيد التاريخ نفسه، فيُقال ترامب وتفوز أميركا بالعقود العسكرية والتجارية مع السعودية التي بلغت 460 مليار دولار، وستتخطى النصف تريليون حتمًا مع باقي الدول الخليجية، إن لم تصل إلى تريليون دولار، وهو المبلغ الذي قال ترامب أنه سيوفره لإنعاش اقتصاد بلاده، بالإضافة إلى التطبيع مع كيان الاحتلال وإنعاش آماله بـ"دولته الكبرى".

ونحن هنا لا يهمنا إن أُقيل ترامب أم أكمل مدة ولايته، بعكس محمد بن سلمان، الذي سيخسر تأشيرة ترامب على تنصيبه ملكًا إن وُعد بها، فالولايات المتحدة هي بالنسبة لنا عدوٌ من خلفه كل المصائب، بغض النظر عمن يسكن بيتها الأبيض، ولكن ما يهم هو ما سيتمخض عن هذه الزيارة من تشكيل ما يسمى بـ"ناتو عربي إسلامي"، وهل ينجح في أول اختباراته والتي أتوقع أن تكون اليمن. لا يراودني شك بعجز الولايات المتحدة وربيبتها "إسرائيل" عن مواجهة مباشرة مع محور طهران دمشق بيروت، وبحسب تجربة الأحلاف السابقة التي شكلتها السعودية، فإنّ الأرجح أن تكون هذه تجربة فاشلة، وأن ينفض غبار الترحيب والقمم عن بعض المكآفات للحضور عن حضورهم، ثم ينفض الجمع لتجد السعودية نفسها متفردةً بالتقشف والوحدة لا بالتفرد بقيادة العالمين العربي والإسلامي.

يكاد الإعلام النفطي يجمع على أنّ إيران استغلت ضعف أوباما لتسيطر على القرار الأميركي، والأنكى من ذلك الإيحاء بأنّ السعودية باستراتيجيتها الحازمة والعازمة ستخلص أميركا من إيران، وعلى إيران أن تشعر بالخوف، كما أنّ ما يسمى بـ"المعارضة السورية" في الرياض، أجمعت على أنّه "بعد هذه القمة على الأسد أن يشعر بالقلق"، ومن غير اللائق الجدّ في موقع الهزل هذا الذي تتموضع به كل تلك الكيانات الهشة، وبما أن تفنيد هذه "الأفكار"- إن جاز التعبير-، سيأخذنا إلى جدية غير لائقة، لذلك فإنّ أفضل ختامٍ كتفنيدٍ لائق، هو إحالة القارئ على نكتة الفأر الذي وقع في برميل خمر بحضور الأسد.

إيهاب زكي - "وكالة أوقات الشام الإخبارية" عن "بيروت برس"

2-4

0% ...

آخرالاخبار

حزب الله: استهدفنا تجمعات لآليات وجنود جيش العدو الإسرائيلي قرب مرفأ بلدة الناقورة وفي بلدة طير حرفا بسربٍ من محلقات "أبابيل" الانقضاضية وحققنا إصابة مؤكدة


مسؤول بحزب الله يوجه رسالة الى نائب وزير الخارجية اليمينة


وزير الخارجية الإسباني خوسيه مالباريس:  لا يوجد حل عسكري حقيقي في إيران


الإحتلال يفرج عن مئات الناشطين بعد إحتجازهم بسجن بالنقب!


معاريف: محلّقات حزب الله المتفجرة باتت تؤرق الجيش الإسرائيلي بشكل متزايد


ترمب: إذا سيطر الديمقراطيون على الكونغرس فإن هذه دولتنا ستنتهي


الخارجية الروسية: كل شيء يُفعل عمداً لإظهار إمكانية التدخل المسلح ضد كوبا والتشابه مع أحداث يناير في فنزويلا واضح


"إسرائيل هيوم": حزب الله هاجم أجهزة الاستشعار التي نصبتها "إسرائيل" في المعركة السابقة على الحدود مع لبنان بصواريخ دقيقة


الخارجية الروسية: مجموعة ضاربة تابعة للبحرية الأميركية بقيادة حاملة الطائرات "يو إس إس" وصلت إلى منطقة الكاريبي


الخارجية الروسية: ضغوط غير مسبوقة تُمارس على القيادة الكوبية بهدف تغيير النظام وفرض السيطرة على البلاد


الأكثر مشاهدة

"أسطول الصمود"يكشف هشاشة الرواية الإسرائيلية!


العثور على مقبرة جماعية داخل مقلع مهجور في عش الورور بدمشق


الخارجية القطرية: الدوحة تواصل دعم جهود باكستان


بقائي: سجل أمريكا في سوء التصرف ونقض العهود تجاه ايران يمتد لأكثر من 73 عامًا


مجلس الشيوخ الأميركي يدعم قراراً يحد من صلاحيات ترامب في الحرب على إيران


بقائي: يجب محاكمة القادة العسكريين والمسؤولين الأميركيين الذين أمروا ونفذوا هذا الهجوم ومحاسبتهم بموجب القوانين الدولية


بعثة إيران بالأمم المتحدة: واشنطن أساءت من جديد استخدام مجلس الأمن لنشر أكاذيب ضدنا وضد برنامجنا النووي السلمي


ديمقراطيون وجمهوريون ضد ترامب..مجلس الشيوخ يصوت لصالح تقييد صلاحياته في حرب ايران


رئيس الحشد الشعبي يلتقي السفير البريطاني لدى العراق...هذا ما بحثاه


عراقجي: الكونغرس الأمريكي أقر بفقدان عشرات الطائرات بمليارات الدولارات


زلزال بقوة 4.7 درجات وعلى عمق 20 كيلومتراً يهز ضواحي بلدة لافت في محافظة هرمزغان الإيرانية