عاجل:

ماذا يحدث في البادية.. غرفة الموك تطلق معركة الارض لنا ضد الجيش السوري

الخميس ٠١ يونيو ٢٠١٧
١٠:٢٢ بتوقيت غرينتش
ماذا يحدث في البادية.. غرفة الموك تطلق معركة الارض لنا ضد الجيش السوري أعلن فصيلان من الميليشيات المدعومة من غرفة عمليات «الموك» بدء معركة جديدة في البادية السورية تحت مسمى «الأرض لنا»، وذلك بعد أكثر من أسبوع على إعلان معركة حملت اسم «بركان البادية» التي أطلقت آنذاك رداً على التقدم الواسع الذي أحرزه الجيش السوري في المنطقة، لكن هذه المعركة بقيت مجرد حبر على الورق ولم تظهر لها أي مفاعيل على الأرض، كما لم يوضح أحد المآل الذي وصلت إليه، وربما هذا ما تطلب إطلاق المعركة الجديدة .

العالم - مقالات

وحسب البيانات الصادرة، يشارك في معركة «الأرض لنا» التي انطلقت فجر أمس الأربعاء، كل من ميليشيا «أسود الشرقية» و«قوات أحمد العبدو» فقط.

وقد بدا الإرباك واضحاً منذ اللحظات الأولى لإطلاق المعركة إذ على حين تحدثت بعض البيانات عن أنها «هجوم واسع»، ذكرت بيانات أخرى أنها «عملية مباغتة»، كما أن البيانات لم تحدد ما أهداف المعركة ولا النطاق الجغرافي الذي ستحدث فيه، بل اكتفى البيان المقتضب الصادر عن «أسود الشرقية» بالقول: إن «هجوماً واسعاً يشنه «أسود الشرقية» و«قوات أحمد العبدو» على مواقع النظام والمليشيات الإيرانية في البادية السورية ضمن معركة الأرض لنا».

ويستثني البيان ذكر «مغاوير الثورة» ضمن الفصائل المشاركة في معركة «الأرض لنا» وهو أمر يحمل دلالات كثيرة، وخاصة أن البيان السابق الذي صدر بخصوص معركة «بركان البادية» جاء تحت اسم «فصائل الجيش الحر» من دون ذكر لأسماء فصائل بعينها.

ويقلل عدم اشتراك «مغاوير الثورة» في المعركة من أهميتها وخطورتها ويضعها في خانة تعزيز الضغوط التي تمارسها واشنطن على الجيش السوري وحلفائه من أجل إيقاف عمليتهم بالقرب من الحدود مع الأردن والعراق، إضافة إلى ضغوطات أخرى من قبيل الغارة الجوية التي نفذتها طائرات التحالف الدولي ضد رتل للجيش السوري وكذلك إلقاء المنشورات التحذيرية مؤخراً.

ويأتي التقليل من أهمية المعركة كنتيجة طبيعية لموقع «مغاوير الثورة» المتميّز بالنسبة لواشنطن، فهو المليشيا المدعومة مباشرةً من البنتاغون ومن دون المرور بغرفة عمليات «الموك» التي تخضع لها الفصائل الأخرى مثل «أسود الشرقية»، وأهم ما يترتب على ذلك أن استبعاد «مغاوير الثورة» من المعركة يعني تحييد طيران التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، عنها، أي عدم تأمين غطاء جوي للفصائل المشاركة فيها، لأن هذه المزايا هي حصراً للقوات التي يقودها مهند الطلاع رجل أميركا الأول في تلك المنطقة.

وكما تختلف موارد الدعم بين هذه الفصائل وطبيعة علاقاتها مع واشنطن والتحالف الدولي، فإن انتشارها على الأرض يختلف أيضاً، إذ تحتكر «مغاوير الثورة» منطقة التنف التي تتمتع بحساسية عالية جداً بعد أن تفاقم التوتر الإقليمي والدولي حولها مؤخراً، في حين تتوزع «أسود الشرقية» و«قوات أحمد العبدو» بين مناطق بئر القصب والقلمون الشرقي وهي مناطق رغم أهميتها الإستراتيجية، إلا أنها خارجة عن إطار التنافس الدولي، حتى الآن على الأقل.

وقد جاء إطلاق معركة «الأرض لنا» بعد ساعات من مسارعة قياديين في «أسود الشرقية» و«مغاوير الثورة» إلى الكشف عن معلومات جديدة حول تلقيهما دفعات من الدعم العسكري، وذلك خلافاً لتأكيدهما قبل أيام أن التحالف الدولي يهمل طلباتهما للدعم إذا كان الهدف هو قتال «النظام السوري».

وأغفل التقرير الذي نشرته وكالة «رويترز» التركيز على هذه النقطة وتحديد الجهة المستهدفة من وراء زيادة الدعم الأميركي لهذه الفصائل هل هو تنظيم داعش أم الجيش السوري وحلفاؤه، لكن التقرير تعمد على ما يبدو الإيحاء أن زيادة الدعم مرتبطة بتقدم الجيش السوري الأخير في المنطقة وأنها تهدف إلى منع فتح طريق إيران دمشق لبنان.

قائد «جيش أسود الشرقية» طلاس السلامة، وهو واحد من الميليشيات المنضوية تحت لواء «الجيش السوري الحر» المدعومة من البرنامج التابع لوكالة المخابرات المركزية الأميركية، نقلت «رويترز» عنه: «صار في زيادة للدعم»، وأضاف: «مستحيل نخليهم يفتحوا هذا الطريق» بين بغداد ودمشق، كما نسبت إلى قائد كبير في جماعة «مغاوير الثورة» المدعومة من البنتاغون «إن الأسلحة تتدفق بانتظام على قاعدته قرب الحدود العراقية منذ أن بدأت القوات الموالية للحكومة السورية الانتشار هذا الشهر»، ولا يخفى الإيحاء المتعمد بوجود ترابط بين الدعم وتقدم الجيش، وكأنه إشارة إلى أنه يأتي في إطار الرد عليه.

ويتناقض هذا الكلام مع تصريحات سابقة أدلى بها قبل عدة أيام فقط متحدث رسمي باسم «مغاوير الثورة» حول رفض التحالف الدولي تقديم الدعم إذا كان الهدف هو القتال ضد النظام السوري، حيث قال المتحدث الإعلامي باسم «مغاوير الثورة» البراء الفارس: «طلبنا دعماً بالقوات والسلاح لمواجهة النظام والميليشيات الموالية له، ولم نتلق ردوداً إيجابية»، لافتاً إلى أنهم «عندما يطلبون دعماً لمواجهة تنظيم «داعش» تكون الردود سريعة»، وأكد أن «قوات التحالف الدولي تهمل طلباتهم للسلاح إذا كان بهدف محاربة قوات النظام».

هذا يجعل الاحتمالات محصورة أمام ثلاثة خيارات: إما أن واشنطن غيرت سياستها تجاه سورية، وأصبحت تقوم بتقديم الدعم العسكري للمليشيات بهدف القتال ضد الجيش السوري، وهو أمر مستبعد حتى الآن، ولاسيما أن تصريحات المسؤولين الأميركيين حتى في أعقاب غارة التنف كانت حريصة على تأكيد عدم وجود أي تغيير في هذه السياسة. والثاني أن واشنطن توزع الأدوار بين المليشيات فتوكل مهمة مهاجمة الجيش السوري لفصائل «الموك» مثل «أسود الشرقية» و«أحمد العبدو» على حين تمنع فصائل البنتاغون من ذلك أي «مغاوير الثورة»، وهو ما قد يفسر بهذه الحالة عدم مشاركة الأخير في معركة «الأرض لنا».

لكن يبقى الخيار الثالث وهو تعمد «أسود الشرقية» إثارة بلبلة حول الدعم الأميركي وهوية الجهة المستهدفة به، والغاية من ذلك هي ممارسة حرب نفسية على الجيش السوري من خلال الادعاء أن أي هجوم يقوم به يحظى بدعم دولي.

غير أن أهداف «أسود الشرقية» قد لا تقتصر على مفاعيل الحرب النفسية وحسب، بل قد تكون له غايات مختلفة من وراء هذه الخطوة من أهمها، غايات مرتبطة برغبته في تحسين دوره وتوسيع نفوذه على حساب الفصائل الأخرى بما فيها «مغاوير الثورة».

وكشف مدير المكتب الإعلامي في «أسود الشرقية» سعد الحاج الشهر الماضي عن التباين بين أهداف فصيله، وأهداف «مغاوير الثورة»، حيث أكد في حديث صحفي مع موقع سوري معارض أن «مشروع «مغاوير الثورة» غير منطبق تماماً مع أهداف مشروعنا»، مشيراً إلى أن هذا التباين يشكل أحد موانع التوحد بين الطرفين. وشدد الحاج في حديثه على أن «أسود الشرقية» يهدف أن «يكون نواة لمظلة سياسية وعسكرية لمحافظة دير الزور»، والمفارقة أن السيطرة على دير الزور هي الهدف الوحيد الذي يعمل عليه أيضاً «مغاوير الثورة».

فهل يعمل الطرفان بالفعل ضمن إطار جبهة واحدة ومتكاملة، أم إن التباينات والخلافات بينهما سوف تتفاقم مع الأيام وتظهر على العلن كلما قصرت المسافة التي تفصلهما عن دير الزور؟

وكالة أوقات الشام الإخبارية: عبدالله علي

2-112

0% ...

آخرالاخبار

غارة بمسيرة إسرائيلية على الطريق بين بلدتي كفرشوبا وكفرحمام جنوبي لبنان


الحكومة السويسرية: لا يزال هناك غموض حول مدى امتلاء احتياطيات الغاز بحلول بداية فصل الشتاء


"نيويورك بوست": سلطات كاليفورنيا تبحث عن أكثر من 20 راكبا من سفينة الرحلات البحرية MV Hondius التي شهدت تفشي فيروس "هانتا" القاتل


وزير خارجية باكستان: نحن مستعدون لتسهيل العودة الآمنة للمواطنين الإيرانيين إلى بلادهم عبر الأراضي الباكستانية


الدفاع الروسية: قوات الدفاع الجوي دمرت خلال الليل 264 مسيّرة أوكرانية فوق المناطق الروسية


بقائي: نُعيد بناء ما دُمّر، لكننا لا ننسى ولا نغفر


اسماعیل بقائي: نصلح الضرر، لكننا لا ننسى ولا نغفر


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية اسماعیل بقائي: بدأ المهندسون الإيرانيون إعادة بناء جسر B1 في كرج، الذي تضرر خلال القصف الأمريكي


إعلام أمريكي: إصابة ما لا يقل عن 17 شخصًا وتضرر مئات المباني في إعصار مدمر ضرب ولاية ميسيسيبي الأمريكية


القناة 12 عن مصادر: إلغاء الأنشطة الجماهيرية في المناطق المتاخمة للحدود مع لبنان تحسبا لهجمات من حزب الله


الأكثر مشاهدة

المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى: ادعاء وجود خلافات بين مسؤولين إيرانيين هو مشروع حرب نفسية أميركية


ابراهيم رضائي: استراتيجيتنا هي المقاومة وليس التركيز على المفاوضات


رضائي: بعد 40 يوماً من الحرب نحن مشغولون بإعادة ترتيب القوى للمرحلة المقبلة


رضائي: القدرة الدفاعية لإيران أصبحت أكبر بكثير ونحن مستعدون لأي سيناريو ولتوجيه رد يبعث على الندم للعدو


رضائي: إيران مستعدة لمتابعة المفاوضات عبر باكستان بشرط أن يقبل الطرف الآخر الشروط والأطر التي حددتها إيران


عضو لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى، علي خضريان: واشنطن كانت تنوي القيام بعملية عسكرية واسعة النطاق في مضيق هرمز أمس


خضريان: أميركا واجهت رداً إيرانياً أكثر ضخامة ما أجبرها على الإعلان عن توقف مشروعها في مضيق هرمز


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: الدولة المضيفة لكأس العالم مُلزمة بأداء واجباتها


الرئيس بزشكيان لماكرون: أي مفاوضات فعالة تتطلب إنهاء الحرب وضمانات بعدم تكرار الأعمال العدائية


بعثة إيران لدى الأمم المتحدة : إنهاء الحرب هو الحل الوحيد في مضيق هرمز


المتحدث باسم وزارة الدفاع الايرانية: أمريكا لن تخرج من "المستنقع" دون الاعتراف بحقوقنا والابتعاد عن إسرائيل