عاجل:

ما سيناريو الايام المقبلة بين ترامب وتميم؟

الأحد ١١ يونيو ٢٠١٧
٠٤:٤٨ بتوقيت غرينتش
ما سيناريو الايام المقبلة بين ترامب وتميم؟ عندما يؤكد ترامب ان قطر قامت تاريخيا بتمويل الارهاب وعلى اعلى مستوى.. ويطالب جنرالاته بالتحرك.. فهذا “انذار بالحرب” وتهديد بتغيير النظام.. فهل رفض تميم دعوته بالسفر الى واشنطن هو السبب؟ وما هو سيناريو الايام المقبلة؟

العالم - مقالات

الانذار شديد اللهجة الذي وجهه الرئيس الامريكي دونالد ترامب مساء الجمعة الى دولة قطر وطالبها فيه “بالتوقف فورا عن دعم الارهاب وتمويله”، وقوله “ان قطر قامت تاريخيا بتمويل الارهاب على مستوى عال جدا”، هذا الانذار يوحي بأن الولايات المتحدة انضمت الى التحالف الرباعي السعودي الاماراتي المصري البحريني، بل تولت قيادته، مثلما يؤكد ايضا ان خطوات حصار قطر وخنقها اقتصاديا جاءت بموافقة رسمية امريكية عليا مسبقة.

انه “انذار حرب” امريكي على دولة قطر، فعندما يقول الرئيس ترامب في مؤتمره الصحافي الذي عقده مع نظيره الروماني في البيت الابيض “قررت مع وزير الخارجية ريكس تيرلسون، وكبار الجنرالات في المؤسسة العسكرية ان الوقت حان لدعوة قطر الى التوقف عن تمويل الارهاب فورا”، فليس هناك اوضح من ذلك في هذا الاطار.

الرئيس ترامب لجأ الى هذا الموقف المتصلب بعد ساعتين فقط من تصريحات وزير خارجيته تيرلسون التي اتخذت طابع التهدئة، عندما ناشد السعودية والامارات والبحرين ومصر بتخفيض الحصار على قطر وشعبها لانه يلحق ضررا بالعمليات العسكرية الامريكية ضد “الدولة الاسلامية” الى جانب اضراره الانسانية.
***
هذا الموقف الامريكي المتصلب جاء، في اعتقادنا، ردا على رفض الشيخ تميم بن حمد آل ثاني دعوة الرئيس ترامب له ولاطراف الازمة التوجه الى واشنطن للبحث عن حلول للازمة، وعلل الامير تميم هذا الرفض بأنه لا يغادر بلاده وهي ما زالت تحت الحصار، الامر الذي اغضب الرئيس الامريكي، الذي يتصرف كإمبراطور ويعتقد ان اوامره لا ترفض.
الامير تميم لا يثق بالادارة الامريكية، ويخشى ان تكون هذه الدعوة مجرد مصيدة له، لابقائه هناك، ومنعه من العودة، وغزو قطر من قبل قوات سعودية واماراتية لدعم انقلاب داخلي يغير النظام، وينصب اميرا جديدا من الجناح الآخر من اسرة آل ثاني الحاكمة، ومن غير المستبعد ان تلعب القوات الامريكية في قاعدة “العيديد” (10 آلاف جندي) دورا داعما في هذا المخطط.
كان لافتا ان الرئيس ترامب تبنى بالكامل، اثناء حضوره قمم الرياض الثلاث، السياسة الخارجية السعودية الاماراتية التي تجعل من ايران رأس حربة الارهاب في المنطقة، ومساندة خطواتهما في قطع العلاقات مع قطر، واغلاق الحدود البرية والبحرية واغلاق الاجواء معها، باعتبارها حليفة لايران، وداعمة للارهاب، حسب وجهة نظر الحلف الجديد.

توجيه الرئيس ترامب لجنرالات الجيش الامريكي، مثلما جاء في مؤتمره الصحافي، بإتخاذ خطوات عملية لاجبار قطر على التوقف عن تمويل الارهاب، يؤكد ان الخيارات امام دولة قطر باتت محدودة جدا، فإما ان تقبل بالشروط العشر التي تطالب بتنفيذها السعودية وحلفاؤها فورا، وفي غضون 24 ساعة، والا عليها مواجهة العواقب المترتبة على هذا الرفض، والجنرالات يتواجدون في قاعدة العيديد ايضا.

طرد القطريين، وبطريقة قاسية، من دول الخليج (الفارسي) الثلاث، السعودية والامارات والبحرين، واغلاق الحدود وقطع العلاقات هو “اعلان حرب”، ونسف لصيغة مجلس التعاون بصورتها الحالية، وتبني الرئيس ترامب لهذه الخطوات يعني اجهاض حلف “الناتو العربي الاسلامي” بالصيغة المطروحة في قمم الرياض، وارتكازه فقط على دول التحالف العربي الخليجي الجديد ضد دولة قطر، فإن تصدر دولة الامارات والسعودية والبحرين قوانين تجرم كل من يتعاطف مع قطر على وسائل التواصل الاجتماعي بالسجن 15 عاما، وغرامات تصل الى مليون دولار، فهذا يعني ان كل الاحاديث عن الاخوة الخليجية والروابط المشتركة تبخرت الى الابد، ومعها قيم حقوق الانسان، مثلما قالت مجلة “الايكونوميست” البريطانية الشهيرة في افتتاحية عددها الاخير الصادر الجمعة.
***
قطر اعلنت انها لن تستسلم للوصاية واجراءات الخنق والحصار، ولن تغير سياساتها الخارجية بالتالي، وبدأت تلجأ الى دعم وحماية اصدقائها في انقرة وطهران، الامر الذي قد يدفع خصومها لاتخاذ خطوات اكثر صرامة وعدوانية ضدها، كأن تمنع مصر مرور صادراتها عبر قناة السويس مثلا.

قطر تملك اوراقا في يدها في المقابل مثل اغلاق انبوب الغاز القطري الى الامارات، وابعاد حوالي 200 الف من العمالة المصرية المقيمة فيها، ولكنها اكدت انها لن تلجأ الى مثل هذه الخطوات، وقالت ان العمالة المصرية لن تمس، والغاز القطري سيستمر في التدفق اليها.

توقعنا تفاقم خطورة الازمة في بداياتها الاولى، ونتوقع اليوم المزيد من التصعيد، خاصة بعد حالة الاكتئاب التي اصيب بها الشيخ صباح الاحمد، امير الكويت، بسبب فشل وساطته، وعدم تجاوب كل الاطراف معها.
عندما يدخل ترامب وجنرالاته في الازمة، ويوجه اليهم اوامره بالتحرك لمنع قطر من دعم الارهاب، فإن علينا توقع الاسوأ، والاسوأ في هذه الحالة ربما يكون الحل العسكري، وتغيير النظام، وهذا يعني اشتعال المنطقة جزئيا او كليا، والايام بيننا.

عبد الباري عطوان - رأي اليوم

2-4

 

0% ...

آخرالاخبار

عدوان إسرائيلي عنيف على جنوب لبنان


مصادر لبنانية: جيش العدو الإسرائيلي ينفّذ عمليات تفجير في بلدتي الطيبة وميس الجبل ومدينة الخيام جنوبي لبنان


نتنياهو يوعز لجيشه بمهاجمة أهداف لحزب الله في لبنان


سرطان البروستاتا لدى نتنياهو: رواية الطبيب مقابل رواية رئيس الوزراء!


الرئاسة الإيرانية: بزشكيان شدد على أن وقف المسارات العدائية وتقديم ضمانات بعدم تكرارها شرط لتهيئة حل الخلافات


الرئاسة الإيرانية: بزشكيان أكد لرئيس وزراء باكستان أن الإجراءات الأمريكية بما فيها الحصار تعرقل بناء الثقة


بقائي: العلاقات مع سلطنة عمان نموذج حي لنهجنا القائم على الاحترام المتبادل


بقائي: نولي أهمية بالغة لعلاقاتنا مع دول الجوار ونلتزم بتعزيز الثقة المتبادلة


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: الوزير عراقجي في مسقط اليوم للمرة الأولى منذ بدء العدوان الإسرائيلي الأمريكي


ما لا تعرفه عن غواصة غدير الإيرانية


الأكثر مشاهدة

إسلام آباد: الوفد الإيراني سيناقش التطورات الإقليمية مع القيادة الباكستانية


إيران رفضت حتى الآن بشكل كامل طلبات الولايات المتحدة لإجراء مفاوضات بسبب مطالبها المبالغ فيها


رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف: الخط الأمامي في مواجهة الولايات المتحدة هو الحرب المالية


قاليباف: خطوط المقايضة تم تفعيلها بحسب وزير الخزانة الأميركي بهدف منع البيع غير المنظم للأصول الأميركية من قبل الدول العربية


بقائي: عراقجي سيلتقي مسؤولين باكستانيين في إطار وساطتهم لإنهاء الحرب في المنطقة


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي: لا خطط لعقد أي اجتماع بين إيران وأمريكا في إسلام آباد وسنبلغ باكستان بملاحظاتنا


بقائي: لم يتم التخطيط لاي اجتماع بين إيران واميركا في اسلام آباد


قاليباف: الحرب المالية هي الخط الامامي في مواجهة اميركا


وزارة الداخلية في قطاع غزة: ارتفاع عدد شهداء الشرطة منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر من العام الماضي إلى 31 شهيداً


حزب الله: تنفيذ 5 عمليات الجمعة ردا على الخروقات "الإسرائيلية" لوقف إطلاق النار


رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني إبراهيم عزيزي: زيارة وزير الخارجية عراقجي إلى باكستان تقتصر على مناقشات العلاقات الثنائية فقط