عاجل:

"اسرائيل" ترفض الوجود الروسي في جنوب سوريا: لينتشر الأميركيون

الأحد ٠٩ يوليو ٢٠١٧
٠٤:٠١ بتوقيت غرينتش
"إسرائيل" ترفض انتشار قوة مراقبين روس، ضامنة، في المنطقة الجنوبية من سوريا، بما بات يعرف بمنطقة «تخفيف التصعيد» الجنوبية... وهي، ترفض أيضاً الوجود الإيراني وحلفاءه، وكذلك الدولة السورية في هذه المنطقة. في الوقت نفسه، هي ترفض مسار الأستانا والنتائج التي تنتج عنه، ما دامت إيران هي إحدى الدول الثلاث الضامنة لهذا المسار.

العالم - مقالات وتحليلات

هذه هي خلاصة الموقف الإسرائيلي، المرسل عبر الأميركيين إلى روسيا، وهو السبب الرئيسي الذي أخرج المنطقة الجنوبية من التداول في «الأستانا 5». مسؤول إسرائيلي رفيع أشار في حديث لصحيفة «هآرتس» أمس، أن لاءات "إسرائيل" لا تعني أنها تسعى إلى دور ما (عسكري مباشر) في هذه المنطقة، لكن ما يهمها هو إبعاد إيران وحزب الله عنها، وأن تكون القوات الأميركية تحديداً، هي الجهة الضامنة التي توكل إليها مهمة المراقبة العسكرية بعد انتشارها فيها، وذلك بدلاً من اقتراح روسيا بنشر قواتها هناك، المتحفظ عنه إسرائيلياً.

المعلومات المجمعة لدى الصحيفة، تشير إلى أنّ مبعوثاً أميركياً وصل إلى "إسرائيل" قبل أسبوعين، وتحادث مع مسؤولين رفيعي المستوى، حول مشروع إقامة منطقة تخفيف التصعيد في جنوب سوريا، بالقرب من الحدود الإسرائيلية والأردنية... إلا أن الردّ، بحسب مسؤولين رفيعين في تل أبيب، جاء عبر إبلاغ واشنطن أنها تعارض إشراف القوات الروسية على ما يحدث في هذه المنطقة.

رفض "إسرائيل" للإشراف الروسي على منطقة تخفيف التصعيد الجنوبية، جاء بوصفه انعطافة في موقف تل أبيب، بعد أن «تقبلت الفكرة» في السابق. تشير الصحيفة إلى أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، كان قد أعرب عن استعداده لقبول الاقتراح، في بداية نيسان الماضي، باعتباره وسيلة لإبقاء إيران وحزب الله بعيداً عن الحدود.

وقال ثلاثة مسؤولين كبار، شاركوا في المحادثات مع الأميركيين حول هذه القضية، إن إقامة منطقة تخفيف التصعيد في الجنوب السوري، تلقت زخماً كبيراً في الشهر الماضي، بعد محادثات هادئة بين أميركا وروسيا والاردن. أما "إسرائيل"، التي لا تشارك مباشرةً في هذه المحادثات، فهي مطلعة على تفاصيلها، فـ«الولايات المتحدة هي المحاور الموكل من قبل "إسرائيل"... ويدير ذلك من الطرف الإسرائيلي (مع الأميركيين) وزارة الأمن والجيش، وكذلك وزارة الخارجية».

وقال مسؤول إسرائيلي رفيع إن المحادثات تجري بسرية تامة وبنحو مكثف للغاية، وهي تواصلت حتى الأيام القليلة الماضية، لافتاً إلى أن واشنطن تنسق مواقفها مع تل أبيب، وهي تطلع الروس والجهات الدولية الأخرى، على وجهة النظر الإسرائيلية في المحادثات.

تشير الصحيفة إلى أن قضية المنطقة الجنوبية في سوريا، كانت مدار محادثات مكثفة بين واشنطن وتل أبيب في الفترة الأخيرة. قبل أسبوعين، ألقى المبعوث الأميركي الخاص للتحالف الدولي لمحاربة «داعش»، بريت ماكغورك، كلمة في مؤتمر هرتسليا السنوي، وخلال وجوده في "إسرائيل"، استغل الفرصة للاجتماع بكبار مسؤولي وزارتي الأمن والخارجية، وكذلك بمسؤولين رفيعين في الجيش، وخصصت هذه الاجتماعات للبحث في مناطق تخفيف التصعيد في سوريا.

وإضافة إلى ماكغورك، زار "إسرائيل" المبعوث الأميركي الخاص لسوريا، مايكل راتني، واجتمع مع كبار المسؤولين الإسرائيليين حول نفس القضية نفسها، التي كانت أيضاً مدار نقاش بين وزير الأمن الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، ووزير الدفاع الأميركي، جيمس ماتيس، خلال اجتماعهما في ميونيخ في الأسبوع الماضي.
الموقف الإسرائيلي المعبَّر عنه في المحادثات مع الأميركيين، يتلخص بثلاث نقاط:

ــ تريد "إسرائيل" فصل المحادثات حول منطقة تخفيف التصعيد على طول الحدود الإسرائيلية والأردنية، عن المفاوضات الجارية في أستانا، التي تشارك فيها إيران وتركيا، بوصفهما جهات ضامنة. و"إسرائيل" تعارض أي دور إيراني أو تركي، في تحديد طبيعة مناطق تخفيف التصعيد في جنوب سوريا، و«واشنطن التي قبلت هذا الموقف، تجري محادثات منفصلة مع موسكو وعمان، حول هذه المناطق».

ــ تريد "إسرائيل" من مناطق تخفيف التصعيد في الجنوب السوري، أن تُبقي إيران وحزب الله و«الميليشيات الشيعية» الأخرى، بعيداً عن الحدود الإسرائيلية والأردنية.

ــ أخيراً، تريد"إسرائيل" أن لا تتورط في «الحرب الأهلية» في سوريا، وهذا هو أحد الخطوط الحمراء تجاه الساحة السورية... وعلى هذه الخلفية، لا تريد أي دور نشط لها في حفظ ومراقبة مناطق تخفيف التصعيد، بالقرب من حدودها.

نتيجة لهذه اللاءات، تنشغل"إسرائيل" حالياً في تحديد الجهة التي تضمن وتراقب المنطقة الحدودية الإسرائيلية والأردنية. وبحسب مسؤول إسرائيلي رفيع لـ«هآرتس»، اقترحت روسيا أن يكفل جيشها بهذه المهمة، لكن تل أبيب عارضت ذلك بشدة، ونقلت معارضتها بشكل واضح إلى الأميركيين، مشيرة إلى أنها تفضّل انتشار القوات الأميركية في جنوب سوريا لحفظ وقف إطلاق النار في هذه المنطقة و«إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب تلقت الفكرة وتعمل على دراستها، لكنها لم تقرر بعد».

قبل يومين، أشار وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، إلى أن بلاده قد تنظر في إرسال قوات إلى مناطق تخفيف التصعيد، لافتاً في بيان إلى أن «الولايات المتحدة مستعدة لدرس إمكان العمل مع روسيا على وضع آليات مشتركة تضمن الاستقرار، بما في ذلك مناطق حظر جوي ومراقبون ميدانيون لوقف إطلاق النار وتنسيق إيصال المساعدات الإنسانية».

والموضوع نفسه، كان مدار نقاش هاتفي بين نتنياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال اليومين الماضيين، رغم أن المحادثة وصفت بـ«تبادل لوجهات النظر».

من جهة "إسرائيل"، يُعدّ اللقاء الأول بين بوتين وترامب في ميونيخ الألمانية، على هامش قمة العشرين، هو الذي سيحكم الوجهة والإمكانات الفعلية لمناطق تخفيف التصعيد في سوريا. وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن «هناك الكثير من المحادثات حول هذه المسألة، لكن لم يتحقق أي شيء بعد... الشيطان يكمن في التفاصيل، لكن نريد بالضبط معرفة ما هي الالتزامات التي سنحصل عليها».

وأضاف: «نحن على اتصال وثيق مع الأميركيين، وهم يفهمون مواقفنا ومخاوفنا بنحو جيد جداً، وأوضحنا لهم ولأطراف أخرى أننا نريد سلة كاملة تتعلق بمناطق تخفيف التصعيد، وليس فقط تفاصيل محدودة، وحينها فقط يمكننا أن نقرر موقفنا».

يحيى دبوق - الاخبار

2-4

 

0% ...

آخرالاخبار

الحرس الثوري: استهدفنا ديمونا والنقب وبئر السبع ورامات غان والدفاعات الإسرائيلية لم تتمكن من التصدي لصواريخنا


عاجل | حرس الثورة الإسلامية يعلن تنفيذ الموجة 94 من عمليات "الوعد الصادق 4" ضد مراكز صناعية وعسكرية لـ"جيش" الكيان الإسرائيلي جنوب الأراضي المحتلة


رغم تعرضها للعدوان.. إيران ترفع صادرات النفط وتؤكد جاهزيتها لكل السيناريوهات


العميد قاآني: قائد حاملة الطائرات جيرالد فورد وبعد أسبوعين من التردد وبقصة مختلقة هرب من البحر الأحمر والمنطقة


قائد قوة القدس في حرس الثورة العميد إسماعيل قاآني: على ترامب المجرم أن يقيل قائد حاملة الطائرات جيرالد فورد أيضاً فهو لم يجرؤ على عبور مضيق باب المندب خوفاً من المجاهدين الأبطال والشعب اليمني الصامد


الفيفا يرفع أسعار تذاكر كأس العالم


مليونية "البنيان المرصوص" اليمنية دعما لإيران ومحور المقاومة


الحرس الثوري ينفي صلته بالهجوم على السفارة الأمريكية بالرياض ويحذر..


رئيس لجنة الطاقة في مجلس الشورى الإيراني موسوي أحمدي: صادرات إيران النفطية لم تتراجع بل ارتفعت كماً ونوعاً


العدوان الصهيوامريكي على المنطقة الاقتصادية الخاصة للبتروكيماويات في مدينة ماهشهر، في خوزستان جنوب غرب ايران


الأكثر مشاهدة

سردية النصر المأزومة: خطاب ترامب في مهب الانقسام الأمريكي والقلق العالمي


بزشكيان يؤكد عزم ايران الراسخ للدفاع عن نفسها في مواجهة العدوان


في الموجة 91 من "الوعد الصادق4"..هجمات صاروخية عنيف على تل ابيب وحيفا


مصر: نواصل العمل على تخفيف التصعيد في المنطقة


العميد شكارجي: استراتيجيتنا هي معاقبة المعتدي حتى ندمه الكامل


موجة صاروخية ايرانية جديدة باتجاه الأراضي المحتلة


وسائل إعلام عبرية: صفارات الإنذار تدوي في مستوطنات الشمال خشية تسلل مُسَيَّرات


السيناتور الديمقراطي كريس كونز تعليقاً على إقالة وزير الحرب رئيس أركان الجيش الأميركي: أشعر بالقلق من استهداف الجنرال راندي جورج


الديمقراطي كونز: إقالة جورج جزء من سلسلة مروعة من عمليات التطهير واختبارات الولاء التي أجراها الوزير هيغسيث والتي تهدد بإضعاف جيشنا


النائب الديمقراطي جورج وايتسايدز: هجمات وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث متواصلة ضد الجنرالات الأكثر قدرة منه


السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي: وزير الحرب بيت هيغسيث يقيل الكثير من الجنرالات ذوي الخبرة في الوقت الحالي