عاجل:

رؤية الأسد واستراتيجيته الجديدة نحو الشرق

الخميس ٣١ أغسطس ٢٠١٧
٠٩:٠٦ بتوقيت غرينتش
رؤية الأسد واستراتيجيته الجديدة نحو الشرق في الخطاب الأخير الذي قدّمه الرئيس السوري بشار الأسد أمام مؤتمر وزارة الخارجية والمغتربين، طرح مبادرات وأفكاراً لم يتنبّه لها البعض لما تشكّله من مسلّمات استراتيجية تبدو بديهية وصوغ منظومة تحالف إقليمي ودولي جديدة لها أبعادها ودلالاتها العميقة، والتي لم يمتلكها أيّ رئيس عربي ذي وزن استراتيجي.

العالم - العالم الاسلامي

هذا هو أصل المشكلة مع سورية، أيّ في محاولة إثبات الذات والقدرة المفقودة لدى هؤلاء على تحقيقها، وكي لا نكون متعجّلين على الانتصار أو قطف ثماره في وصف خطاب الرئيس الأسد بخطاب المنتصر، من دون رسم ملامح التشكّل الجديد الذي يبني عليه رئيس سورية رؤيته الاستراتيجية المتقدّمة في هذا التوقيت.

لا أريد أن أشرح أو أفصّل خطاب الرئيس الأسد، لكن لا بدّ من التعرّض لأمرين مهمّين وأعتقد أنهما يشكّلان جوهر الموضوع ولبّ الصراع، حيث تتمثّل الرؤية الأولى في التوصيف الدقيق مع جمالية الصورة بأبهى مقاماتها في وصف ونعت المعارضات السورية أو بعضها أو ممّن راهنوا ولا يزالون على المشروع الغربي الاستعماري والصهيوني على الدولة السورية. وهو أبلغ وصف حيث جرت تعريتهم أمام الرأي العام ومطابقة أفعالهم مع الأوصاف التي رسمها وشبّهها الأسد. وهو الأمر الذي يوافقه عليه الجميع من دون استثناء.

ذلك أنّ أحوال هذه المعارضات السورية – وهنا لا نسيء أو نودّ الإساءة لأحد، لكن من باب التوصيف الواقعي – هي أكثر ما تشبه حالات بعض السياسيين في لبنان ممّن امتهنوا دور العمالة امتهاناً لقاء أجر تدرّه عليهم دول الخارج، حيث باتوا مكشوفين أمام العالم وحتى أمام مشغّليهم. وهنا في كلّ مرة يُفرض على اللبنانيين التعايش مع هؤلاء الحمقى بذريعة العيش المشترك الواحد وبأن لا أحد يستطيع أن يلغي أحداً.

تماثلاً، وبالتوازي مع ما طرحه الرئيس الأسد من رؤية استراتيجية جديدة، يتوضّح لدينا من خلال مواقف بعض السياسيين اللبنانيين واستمرارهم بالمراهقة والمراهنة على مواقف مذلّة ومُخضعة في إمعان وإصرار مقصودين لوضع البلد في حلبة الدور الوظيفي والتخريبي لنخر جسد الأمة وجسد دول المشرق، ففي بلد مثل لبنان لا تستطيع أن تحلّ مشكلة النفايات ولا الكهرباء ولا المياه ولا الطاقة النفطية ولا قانون انتخاب عصري ولا حلّ للطائفية السياسية، ولا رؤية واحدة وموحّدة للصراع مع الإرهاب أو مع الكيان الصهيوني وغيرها الكثير من القضايا الاستراتيجية المحقّة، فهل معنى ذلك أنّ هذا البلد مقدّر عليه ويجب أن يبقى ككيان وظيفي؟

د.رائد المصري - أوقات الشام

0% ...

آخرالاخبار

حسن محمد حريري… حين تبكي الأخلاقُ أصحابَها


الضغوط الاقتصادية والحروب الناعمة.. أفتك أسلحة الهيمنة والاستكبار


تسنيم: لم تقبل إيران بأي إجراء في المجال النووي في الوقت الحالي


وكالة فارس: مسودة مذكرة تفاهم مقترحة بين إيران وأمريكا تنص على أن واشنطن وحلفاءها لن يهاجموا طهران ولا حلفاءها


السلطة القضائية الإيرانية: تنفيذ حكم الإعدام بمواطن أدين بالتعاون مع العدو وإرسال معلومات عن الصناعات الدفاعية


إيران.. إعدام عميلٍ كان يرسل معلومات عن مراكز الصناعات الدفاعية إلى أمريكا و"إسرائيل"


الرئاسة التركية: أردوغان عقد مؤتمرا عبر الهاتف مع ترمب وقادة بالشرق الأوسط لبحث التطورات في إيران والمنطقة


مستشار قائد الثورة محمد مخبر: صدام وترامب ارتكبا نفس الخطأ الاستراتيجي: عدم إدراك قوة الشعب الإيراني


قائد حرس الثورة الايراني: التصدي الإيراني أجبر العدو على طلب وقف إطلاق النار


نائب وزير الخارجية: ننتهج منطق الدبلوماسية المقرونة بالعزة والكرامة


الأكثر مشاهدة

بقائي: لا يمكن القول بعدُ إن الاتفاق بات وشيكًا


عراقجي وغوتيريش يستعرضان مسار الحراك الدبلوماسي بين إيران وأمريكا


المباحثات بشأن القضايا الخلافية ما زالت مستمرة


عراقجي وبارزاني يبحثان العلاقات الإيرانية العراقية والتطورات الإقليمية


إيران ترفض اتهامات أمريكا بشأن الهجوم المسيّر على محطة بالإمارات


السيد الحوثي: شعبنا لن يقبل أبداً أن يدار وفق حسابات ورهانات ومصالح خارجية


ايران توجّه رسالة لمجلس الامن بشأن اعتراف واشنطن الاخير..اليكم التفاصيل


مستقبل الأمن النووي الإيراني في ضوء مفاوضات الوساطة الباكستانية ۲۰۲۶


خيوط المؤامرة وضمانة السيادة: المقاومة العراقية في مواجهة التغلغل الصهيوني وتحديات حكومة الزيدي


وزير الخارجية الإيراني يجري محادثات هاتفية مع نظرائه التركي والقطري والعراقي حول القضايا الثنائية وآخر التطورات الإقليمية والدولية


الخارجية الإيرانية: عراقجي أجرى في طهران محادثات مع قائد الجيش الباكستاني استمرت حتى وقت متأخر من ليل أمس