عاجل:

إبادة الروهينغا والتجاهل السعودي

الإثنين ٠٤ سبتمبر ٢٠١٧
٠٣:٣٥ بتوقيت غرينتش
إبادة الروهينغا والتجاهل السعودي بلغت حملة الإبادة ضد أقلية الروهينغا المسلمة في ميانمار (بورما) ذروة جديدة لها مع شنّ قوّات الجيش والميليشيات شبه العسكرية البوذيّة موجة جديدة من الفظاعات كقطع رؤوس الأطفال وحرق المدنيين أحياء، وهو ما أدّى إلى نزوح قرابة 60000 لاجئ خلال أسبوع واحد عبر الحدود الغربية نحو بنغلادش.

العالم - مقالات وتحليلات

منظمة «هيومن رايتس ووتش» التقطت صوراً بالساتالايت تظهر حرق السلطات البورمية لقرية كاملة تضم سبعمئة منزل، وهذه القرية هي واحد من 17 موقعا تم حرقها ومحاولة إبادة سكانها.

ردود الفعل العالمية على حملة الإبادة شملت الكثير من الدول الغربية والإسلامية، وكان لافتاً تصريح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الذي اتهم سلطات ميانمار صراحة بإبادة المسلمين، فيما تعهد رئيس وزرائه لبنغلادش بتحمّل تكاليف اللاجئين إليها.

وكما يحصل حين تحدث مجازر للمسلمين فإن الكثيرين يتطلّعون لموقف واضح من السعودية، لكن باستثناء تصريح يتيم صدر أمس عن بعثتها الدبلوماسية في الأمم المتحدة فإن الصمت الرسمي السعودي ساد، وتعامل إعلامها بطريقة سلبية غير معهودة مع الكارثة الحاصلة، بينما كان المتوقع أن تقود الرياض البلدان الإسلامية لوقف المجازر ومساعدة ضحاياها المسلمين.

الأغلب أن المنطق السياسي الكامن وراء هذا الموقف هو توجّه جديد لدى المملكة يعتبر التبرؤ من أي شكل من أشكال التعاطف مع المسلمين هو إثبات لأصحاب السطوة والنفوذ في العالم، وخصوصاً إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ببراءة المملكة من أي شبهة «إرهاب».

لابد أن هناك خطاباً داخليّاً كامناً أيضاً في هذه الرسالة وهو يتوجّه بالتهديد والإنذار إلى اتجاهات سلفيّة وسياسية معينة، ويقول، صراحة، إن السفينة السعودية أخذت اتجاهاً جديداً يقلّد (أو يتّبع) الاتجاه الإماراتي الذي يجد تحت كل حجر عدوّاً «إسلاميّاً»، ويركّز كل جهده على العوامل الاقتصادية الاستهلاكية التي تعوّض غياب الحرّية السياسية وتوابعها.

هذه المعادلة «الناجحة» (إلى حين؟) في الإمارات والسعودية تعتقد أن انشغال الناس بأرزاقهم وأموالهم وعقاراتهم، يداً بيد مع العصا الغليظة للأمن، كافية لحرفهم عن الهويّة الإسلامية، بل إن بعض الصحافيين أو السياسيين يعتبرون استفزاز البشر في دينهم، وتجريم التعاطف مع مسلمين آخرين في بلد آخر، طريقة مناسبة لتحقيق هذه الأجندة.

على ركاكة هذا الاتجاه وتنافيه مع المنطق الإنساني والسياسي العام، فهو يتجاهل أيضاً الإمكانية التي تفتحها مجازر المسلمين في ميانمار لمساءلة العالم حول مفاهيمه القارّة حول الإسلام، مقارنة بالكليشيهات السائدة حول البوذية، ففي حين نجح الخطاب العنصريّ الغربي في تلبيس تهمة الإرهاب للإسلام، فإن أحداً لم يتكلم عن «الإرهاب البوذي» أو «الراديكالية البوذية» ضد المسلمين، ربّما لأن هذا الإرهاب والراديكالية لا يتوجهان ضد الغربيين.

المصدر: القدس العربي

2-104

0% ...

آخرالاخبار

الشيخ حبلى لموقع العالم: سلاح حزب الله شرفنا ولا أحد يتخلى عن شرفه


الأسبرين لم يعد درعا ضد السرطان لكبار السن!


الشيخ حبلى لموقع العالم: نتضامن مع إيران البلد القوي المكتفي الحر الذي يدعم فلسطين


كريات شمونة "مدينة أشباح".. شوارع خالية من السكان والمشترين


اجتماع أمني إسرائيلي أمريكي.. إلى أين تتجه المواجهة مع إيران في ظل تباين الحسابات؟


الشيخ حبلى في حوار خاص مع موقع العالم: ما حدث في إيران لأنها قالت لا لأمريكا


شهيدان بنيران الاحتلال الإسرائيلي خارج مناطق انتشاره في مواصي مدينة خانيونس


بدء تطبيق اتفاق قسد ودمشق وحظر تجوال في الحسكة وقامشلي


دمار كبير نتيجة نسف الاحتلال لمنزلين في حي الرندة ببلدة عيتا الشعب جنوبي لبنان


رويترز: منظمة أوبك تتلقى خططا محدثة لتعويضات الإنتاج من العراق والإمارات وكازاخستان وعُمان