عاجل:

فيلت: هل تستحق زعيمة ميانمار حقا جائزة نوبل للسلام؟

الإثنين ٠٤ سبتمبر ٢٠١٧
٠٥:٣٤ بتوقيت غرينتش
فيلت: هل تستحق زعيمة ميانمار حقا جائزة نوبل للسلام؟ نشرت صحيفة "فيلت" الألمانية تقريرا، تحدثت فيه عن زعيمة ميانمار، أونغ سان سو تشي، التي نالت جائزة نوبل للسلام لقاء جهودها من أجل الدفاع عن الحريات.. ولكنها أصبحت في الوقت الراهن أيقونة الشر في ظل تورطها في جرائم الإبادة الشاملة التي يتعرض لها مسلمو الروهينغا في بورما.

العالم - مقالات وتحليلات

وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن زعيمة المعارضة، أونغ سان سو تشي، دافعت طيلة سنوات عن الحريات لاسيما وأنها وضعت تحت الإقامة الجبرية، في حين تعرض أهلها لشتى أشكال ممارسات التعذيب والاستغلال من قبل الجيش. وعند إطلاق سراحها، فازت بالانتخابات لتعيش ميانمار في ظلها حقبة جديدة.

ومن المثير للاهتمام أن سو تشي قد وعدت بإجراء إصلاحات ووضع حد للفقر، فضلا عن إلغاء الرق وإفشاء السلم بين مختلف المجموعات العرقية في هذا البلد، الذي أصبح يدعى ميانمار بصفة رسمية منذ سنة 1988. وعلى ضوء المحنة التي يعيشها مسلمو الروهينغا، تلاشت صورة سان سو تشي المناضلة من أذهان الشعب.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأقلية المسلمة تتعرض منذ سنوات للاضطهاد من قبل الأغلبية البوذية في بورما بالإضافة إلى جيش ميانمار. ووفقا لقانون المواطنة الصادر سنة 1982، لا ينتمي أهالي الروهينغا إلى المجموعات العرقية في البلاد، البالغ عددها 135. وبالتالي، لا يتمتع هؤلاء الأشخاص بحق المواطنة، حيث تم تصنيفهم في خانة المهاجرين غير الشرعيين الذين لا يتمتعون بالحقوق الأساسية.

وأوضحت الصحيفة أن وتيرة العنف تصاعدت، عقب تمرد البعض من أهالي الروهينغا على الجيش في ولاية راخين، مما دفع الجيش إلى مجابهة هذا العصيان من خلال اعتماد العنف بشكل غير مسبوق. وفي الأثناء، تعامل الجنود والجماعات البوذية المتعصبة مع المدنيين بكل وحشية، حيث قاموا بحرق القرى وترحيل الأهالي. وفي هذا الصدد، أوردت منظمة الأمم المتحدة أن قرابة 4000 شخص من مسلمي الروهينغا فروا إلى بنغلاديش منذ أسبوع من تاريخ اندلاع أعمال العنف.

وأضافت الصحيفة أن قرابة 40 شخصا أغلبهم من النساء والأطفال لقوا حتفهم، إثر غرق قواربهم في نهر ناف في أثناء هربهم من الجيش. كل ذلك يحدث في ظل صمت مطبق من قبل الزعيمة سان سو تشي التي لم تبد أي موقف معارض حيال جرائم الإبادة الجماعية التي يتعرض لها المسلمون.

وبينت الصحيفة أن العديد من النقاد أصيبوا بخيبة أمل تجاه سو تشي، التي كانت تمثل طيلة سنوات، رمز المرأة المدافعة عن الحرية والعدالة. في المقابل، تبدو سان سو تشي مكبلة اليدين. عموما، تسير سو تشي منذ سنة 2016 دواليب الحكومة في بورما، علما أنها تعتبر الشخصية الثانية بعد الرئيس تين كياو.

وأوردت الصحيفة أن زعيمة ميانمار تتحرك في مجال ضيق تم تحديده من قبل الجيش الذي يسيطر جنرالاته على ربع المقاعد في البرلمان وعلى ثلاثة وزارات سيادية، في حين أنه لا يخضع إلى أي سلطة مدنية. ومن هذا المنطلق، يعمل الجيش في استقلال تام عن حكومة الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية، الحزب الحاكم في ميانمار.

وتابعت الصحيفة أن الأصوات المدافعة عن سان سو تشي، تدعي أن  الجميع يطالبونها بالوقوف في وجه القوى النافذة في ميانمار لتحقيق عدالة هشة وبناء مجتمع ديمقراطي من الصفر؛ مما يعني أنها مطالبة باستبدال مثلها العليا بالبراغماتية.

وذكرت الصحيفة أن والد سان سو تشي يعتبر من الأبطال الذين ناضلوا من أجل استقلال بورما. وبعد وفاة والدها، قضت زعيمة ميانمار نصف حياتها خارج بورما قبل أن تعود إلى مسقط رأسها سنة 1988، عقب تعرض والدتها لسكتة دماغية. وقد ترأست سو تشي حركة ديمقراطية شبابية، لتتحول سريعا إلى ناشطة تطالب بترسيخ الديمقراطية وحقوق الإنسان.

ومن المثير للاهتمام أن سو تشي وضعت تحت الإقامة الجبرية نتيجة مشاركتها في الحركات الاحتجاجية. وقد عاشت بعيدة عن أطفالها وزوجها. وفي الأثناء، أنشأت سان سو تشي حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية الذي حقق انتصارا خلال الانتخابات البرلمانية سنة 1990. لكن  النظام العسكري لم  يعترف بهذا الفوز.

وأفادت الصحيفة أن سان سو تشي غادرت الإقامة الجبرية سنة 2010، لتصبح محل ثقة الشعب في بورما ومصدر إلهامه. وفي الوقت الراهن، تراجعت شعبية سو تشي التي تحمل لقب "الأم سو". من جهة أخرى، استقال العديد من النشطاء من الحزب الحاكم.

وبينت الصحيفة أن سان سو تشي أخلفت العديد من وعودها الانتخابية بعد سنتين من الحكم، حيث فشلت في إبرام اتفاقية  سلام بين مختلف المجموعات العرقية، كما أنها لم تتمكن من تحقيق وعودها التي تقضي بتكريس حرية التعبير ومحاربة الفقر. بالإضافة إلى ذلك، لم تتدخل بأي شكل من الأشكال في قضية مسلمي الروهينغا. وفي هذه الحالة، يبدو أن سو تشي أصبحت تتحلى بالواقعية نظرا لأنها تتحاشى الوقوع في مواجهة الجيش الذي يعادي كل من يدافع عن الأقلية المسلمة.

وفي الختام، قالت الصحيفة إن أونغ سان سو تشي دعت شعبها للتحلي بالصبر، لاسيما أنها تهدف إلى تحقيق جملة من الأهداف لعل أبرزها بناء بورما حرة يعمها السلام.

المصدر: عربي 21

2-104

0% ...

آخرالاخبار

العثور على مقبرة جماعية داخل مقلع مهجور في عش الورور بدمشق


هارتس العبرية: الاستيطان في الضفة الغربية يتصاعد


روس اتوم: استكمال محطة بوشهر النووية يعود إلى المستوى المخطط له


فانس: أحرزنا “تقدما كبيرا” في المحادثات مع إيران


حصاد اليوم 19 05 2026


ترامب يتأرجح بين التهديد والاستعراض الرقمي: هجوم مؤجّل بعد ضغوط اقليمية


حزب الله: استهدفنا تجمّعًا لآليّات وجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ قرب مرفأ بلدة الناقورة بسرب من المسيّرات الانقضاضيّة


حزب الله: استهدفنا جرّافة تابعة لجيش العدوّ الإسرائيليّ شرق معتقل الخيام بمحلّقة انقضاضيّة وحقّقنا إصابة مؤكّدة


نائب الرئيس الأميركي: لا أستطيع الجزم بأن المفاوضات ستصل إلى نهاية جيدة لكنني آمل ذلك


متحدث جيش الاحتلال: مقتل نائب قائد سرية برتبة رائد في الكتيبة 7008 التابعة للواء 551 في جنوب لبنان


الأكثر مشاهدة

الرئيس بزشكيان: ايران تدخل المفاوضات بعزة واقتدار وحفظ حقوق الشعب


مستشار قائد الثورة الإسلامية اللواء محسن رضائي: ترمب يحدد موعدا للهجوم ثم يلغيه بنفسه أملا باستسلام أمتنا


اللواء رضائي: القبضة الحديدية لقواتنا المسلحة ولأمتنا سترغمهم على التراجع والاستسلام


تراجع شعبية ترامب بشكل حاد


قائد مقر خاتم الأنبياء يحذر الأعداء من ارتكاب أي خطأ جديد ويتوعدهم برد أشد


عراقجي: مواقف اميركا المتناقضة والمفرطة عقبة جادة أمام مسار الدبلوماسية


بقائي يردّ على اتهامات المستشار الألماني الفارغة ضد إيران


بوتين: العلاقات الروسية الصينية بلغت مستوى غير مسبوق


زوارق حربية إسرائيلية تطلق النار في بحر مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة


الخارجية الايرانية: عراقجي أكد أن دخول إيران في العملية الدبلوماسية لإنهاء الحرب جاء من منطلق مسؤولية برغم الشكوك الشديدة تجاه الإدارة الأميركية


"معاريف": ضغوط نتنياهو لاستئناف الهجوم على إيران قد تورّط "إسرائيل" أكثر