رفض خمسة من كبار العلماء في البحرين القرار المتعلق بمنع مكبرات الصوت في المساجد والحسينيات، وكل الإجراءات المرتبطة بتفعيل ضوابط الخطاب الديني على أساس قسري يصادر الحقوق الدينية.
وافاد موقع الوسط يوم الاثنين، ان السيد جواد الوداعي والشيخ عيسى أحمد قاسم والشيخ عبدالحسين الستري والسيد عبدالله الغريفي والشيخ محمد صالح الربيعي قالوا في بيان لهم: "إن استقلالية الشأن الديني لدى الطائفة الشيعية أمر لا جدال فيه، وهي حقيقة مقومة للخطاب الديني وغيره من الممارسات الدينية، وانتفاؤها يعني انتفاءه من الأساس".
واضاف البيان: "نرفض رفضا قاطعا القرار المرتبط بمكبرات الصوت في المساجد والحسينيات، وكل الإجراءات المرتبطة بتفعيل ضوابط الخطاب الديني، ونرى في ذلك استهدافا مباشرا للطائفة بكل مكوناتها، وتعديا سافرا على حقوق طبيعية، ومصادرة واضحة لحرية ممارسة الشعائر الدينية المكفولة شرعا وقانونا".
وتابع العلماء: "ليس من حق مسؤولي الحسينيات أو قيمي المساجد إن يوافقوا على خلاف ذلك، والتعرض بالأذى لأي واحد من هؤلاء يعتبر تعرضا لجميع الأسرة الحسينية والمسجدية، وتعرضا للطائفة جمعاء".
واكدوا ان موقفهم هذا يأتي انطلاقا من تكليف شرعي وليس من خلفية سياسية، واشاروا الى رفضهم هذه الإجراءات الاستهدافية كونها تشكل استفزازات خطيرة لحرصهم على حماية هذا الوطن من كل التوترات الطائفية والمذهبية.
وقال العلماء: "ان هذا لا يعني أننا لا نؤمن بدولة القانون والمؤسسات، وإنما في هذه القرارات ما يصادر حرية الممارسات الدينية، وما يفرض مزيدا من الوصايا على مؤسسات الدين، وخطابه وعلمائه، بما يهدد الدين وحريته ومصلحته واستقلاليته".