عاجل:

مخاوف أمريكية من تزايد السلاح الروسي في المنطقة

الأحد ٠٨ أكتوبر ٢٠١٧
١٠:٤٩ بتوقيت غرينتش
مخاوف أمريكية من تزايد السلاح الروسي في المنطقة بعد التطورات الأخيرة وزيارة الملك سلمان إلى روسيا، سجّل البيت الأبيض إعتراضه على بيع الصاروخ الروسي "إس 400" للسعودية، في موقف مبرّر ناجم عن مخاوف أمريكية من زيادة انتشار السلاح الروسي في المنطقة.

العالم - الأميركيتان

كما اعترضت الولايات المتحدة على بيع الـ"إس 400" لتركيا، تتخوّف اليوم من وصوله إلى يد السعودية. وإذا أردنا أن نقارن قيمة الصفقة التي ستتمّ مع روسيا، نرى أنها لا تتعدّى الثلاثة مليار دولار، بينما صفقة التسلح بين السعودية وأمريكا كانت أكثر من ذلك بكثير. لكن على الرغم من هذا كله ينبغي القول أن القلق الأمريكي الشديد هذا، هو قلق في محلّه.

ويأتي هذا القلق من الصواريخ الروسية كونها لا تتوافق مع الأنظمة الأمريكية القائمة في المملكة العربية السعودية، حسب اعتقادهم، وحول هذا الموضوع، قال الناطق باسم البيت الأبيض: "نحن نؤكّد على الحفاظ على أنظمة الدفاع التي تمّ نشرها لتوفير الأمن ضد التهديدات المشتركة في المنطقة، بناءًا على أهميتها."

يعتقد البيت الأبيض أن علاقته بالمملكة السعودية شفافةٌ، والتعاون الدفاعي بين البلدين لا يستخفّ به، وأما في مجال الصناعة العسكرية، فيرى أن الولايات المتحدة هي أقوى من غيرها في جلب نظر السعودية. ومنذ مدة ليست ببعيدة خرج إلى الإعلام خبر الصفقة العسكرية بين البلدين بقيمة 100 مليار دولار. في وقت تحدثت أوساط عن مخاوف أمريكية من صفقة الـ"إس 400" بين تركيا وروسيا.

هذا ولم يكن موضوع شراء السعودية الصاروخ الروسي وليد ساعته، بل كانت الأخيرة قد عرضت ذلك سابقا، إلّا أنّ الطّرح السّعودي لم يكن له مبرّر تجاري.

الشروط الروسيّة لإبرام الصفقة

هناك معلومات تفيد بأن المملكة العربية السعودية عرضت على روسيا شراء شحنات كبيرة من الـ"إس 400" بأسعار مناسبة، مقابل تملّصٍّ روسيٍّ من بيع إيران المنظومة الصاروخية "إس 300". في شرط، أقل ما يمكن وصفه، غير ممكن سياسيا لموسكو. لذلك أصرّت الأخيرة على تحصيل أرباح ضخمة من الصفقة، أو العمل على الدفع سلفا، بغية حسم الموضوع وإبعاد جميع الشبهات عنه.

اللافت في صفقة التسلّح هذه أن السعودية ستقف في صف الإنتظار، فإن أول منظومة "إس 400" سيستلمها الصين مع بداية العام 2018، وبعده يأتي دور تركيا في العام 2019، بالتالي يمكن القول أن دور السعودية سيأتي في العام 2020.

وكما ذكرنا، على السعودية أن تدفع ثمن سلاحها نقدًا، والطرف الروسي ليس لديه أي رغبة بأن يُدخل نفسه في لعبة شرق أوسطية، ويستمع إلى وعود لن تتحقّق. وبالإضافة إلى ذلك، إن جميع المعلومات عن صفقة الأسلحة بين الرياض وموسكو أُعلنت من قبل المملكة العربية السعودية نفسها.  

حسد أمريكي من التواجد الروسي في سوقها

تراعي السعودية التنوّع في شرائها للأسلحة، فهي تعلم أن روسيا لاعب مهمّ في المنطقة، وبالتالي لا يمكنها الإعتماد فقط على السلاح الأمريكي الذي يفتقد إلى معايير واقعية في بعض الحالات.

بالتالي يمكن تفهّم الحسد الأمريكي في هذا المجال، فالسوق التي لطالما كانت بيد الولايات المتّحدة، سيطرت عليها روسيا بطريقة مفاجئة، وهذا بحدّ ذاته يُشعرهم بالقلق.

أمريكا تتخوّف أيضا من تصنيع بعض الأسلحة الروسية على الأراضي السعودية. إلا أن روسيا، وبناءًا على الإتفاق المبرم بين البلدين، ستكتفتي بتصنيع جزئي في السعودية، والباقي يُصنّع في وزارة الدفاع الروسيّة.

السعودية بحاجة لترميم ضعف جيشها

يجب الإلتفات أن الجيش السعودي بشروطه الحالية، يعاني ضعفا شديدا، على الرغم من المبالغ الطائلة التي تصرفها المملكة عليه، وبالتالي ستستغرق خطة تقويته وقتا طويلا، مما يجعل قلق الولايات المتحدة بلا معنى.

أما القضية الأخرى التي ينظر إليها البيت الأبيض، فهي عدم اكتفاء السعودية بشراء السلاح وحسب، وهو يعلم أن الجيش السعودي بالإضافة إلى تسلّحه بحاجة إلى تأهيل عناصره وقياداته لاستخدام تلك الأسلحة، وبالتالي ستعمل السعودية بعد انتهاء الأزمة السورية على اللجوء إلى متخصصين روس للحصول على الخبرة الكافية منهم، وهذا ما لا ترضى عنه واشنطن.

في الختام، لا بد من الإشارة أن هذه النقلة السعودية، وقرار الإستفادة من أسلحة روسية، لا بد له في النهاية من أن يُؤسس لبُعدٍ سعوديٍّ عن الولايات المتحدة، بدأت معالمه اليوم، وسيظهر في المستقبل شيئًا فشيئًا.

 

المصدر: الوقت

221

0% ...

آخرالاخبار

جبلّي: إستشهاد حسام زيدان ليس نهاية،بل فجر الانتصار الاكبر للمقاومة


إسرائيل هيوم: مُحلّقات حزب الله تتحول إلى الكابوس الأكثر فتكًا بالجيش الإسرائيلي


كتلة الوفاء للمقاومة في لبنان: نحيي إصرار إيران على جعل وقف العدوان على لبنان جزءا من اتفاقها مع الولايات المتحدة


صادقي: قواتنا تقف في الميدان بكامل الجهوزية والاستعداد ويترقبون لحظة المواجهة المباشرة مع العدو إذا قرر ذلك


ممثل قائد الثورة الإسلامية في حرس الثورة عبدالله حاجي صادقي: إن دخلت إيران المفاوضات فإنها ستدخلها من موقع القوة


باقري: منطقتنا بدون أمريكا ستكون أكثر بقاع العالم استقراراً


"إسرائيل"تُوسّع عدوانها رهاناً على فشل الإتفاق الأمريكي-الإيراني


كتلة الوفاء للمقاومة: ندعو السلطة في لبنان لعدم الخضوع لما يملى عليها من الإدارة الأمريكية


كتلة الوفاء للمقاومة: نجدد رفضنا لمسار المفاوضات بكل تفاصيله


كتلة الوفاء للمقاومة: العدو يحاول فرض تنسيق أمني من خلال المفاوضات


الأكثر مشاهدة

وزير الدفاع اليمني: أصابع مجاهدينا الأبطال لا تزال مشدودة على الزناد، وعقولنا تبتكر كل يوم وسائل جديدة للمواجهة والتطوير العسكري


إردوغان لبزشكيان: تركيا ستواصل تقديم الدعم للمحادثات


الصحة اللبنانية: 31 شهيدا و40 جريحا بغارات إسرائيلية على برج الشمالي وكوثرية الرز وحبوش ومعركة وسلعا بالجنوب


الرئيس الإيراني: عيد الأضحى يحمل رسالة الكرامة وعدم الخشية من فراعنة العصر


الصين: أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن يُعرض على مجلس الأمن


باقري يلتقي مستشار الأمن الوطني العراقي في موسكو


القوات المسلحة اليمنية: أصابع مجاهدينا ما تزال مشدودة على الزناد


سماع دوي انفجار قوي في بيروت وضواحيها


صحيفة "ذا إنترسبت": أرقام البنتاغون بشأن الخسائر في الحرب ضد إيران قد زادت ونقصت دون أي تفسيرٍ واضح


"ذا إنترسبت": المسؤولون الأمريكيون لم يردوا بعد على طلبنا للحصول على معلوماتٍ حول هذا التضارب في عرض الأرقام


"ذا إنترسبت": وزارة الحرب الأميركية تُخفي عدد الجنود الذين قُتلوا وجُرحوا في الحرب ضد إيران