عاجل:

 هؤلاء من يخشاهم محمد بن سلمان.. كيف سيتخلص منهم؟

السبت ٢٨ أكتوبر ٢٠١٧
٠٧:٥٨ بتوقيت غرينتش
 هؤلاء من يخشاهم محمد بن سلمان.. كيف سيتخلص منهم؟ نشرت صحيفة "نويه تسوريشر تسايتونغ" السويسرية تقريرا، تناولت فيه محاولات الأمير محمد بن سلمان من أجل تغيير المنهج الوهابي في السعودية إلى منهج "معتدل". 

وقالت الصحيفة إن هذا التغيير يعد بمنزلة تحد حقيقي للعائلة المالكة في السعودية، في مواجهة الدوائر الوهابية القوية في المملكة، التي لن تتخلى عن المذهب الوهابي دون مقاومة فعلية.

 وأوضحت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، أن السعودية تشهد وضعا متوترا منذ أن أعلن ولي العهد، محمد بن سلمان عن عودة الرياض مرة أخرى إلى المنهج الإسلامي "المعتدل"، الذي تنص عليه جميع الأديان، مشيرة إلى أن  الوهابية  تعد أكثر المذاهب السنية تطرفا، بالإضافة إلى أن الوهابيين في المملكة يتمتعون بنفوذ قوي.

 وأضافت الصحيفة أن محمد بن سلمان أصبح مؤخرا الحاكم الفعلي للبلاد وصاحب نفوذ غير محدود. وقد جعل مهمته الرئيسية قيادة البلاد إلى الحداثة. 

وفي وقت سابق، أكد ابن سلمان أنه سيسعى إلى جعل اقتصاد البلاد بعيدا عن الاعتماد بشكل أساسي على النفط. وفي هذا الصدد، صرح ابن سلمان أن "الدولة التي لا تتبنى الابتكار في القرن الواحد والعشرين تعد بلدا متخلفا. ينبغي على المواطنين العمل بجد أكبر". وفي الأثناء، لا يخفى عن ابن سلمان، أن هذا المنهج الوهابي المتطرف والعدواني، والمتمرد في بعض الأحيان، قد يوجه له ضربة قوية في أي وقت.

 وأوردت الصحيفة على لسان ابن سلمان أن "الشعب يريد أن يحيا حياة طبيعية، حياة يسودها التسامح الديني، وأن تصبح الرحمة جزءا من تقاليدنا. خلال الثلاثين سنة المقبلة سنتخلص من تلك الأفكار التخريبية، سنقضي عليها ابتداء من اليوم. سوف نضع حدا للتطرف، قريبا جدا".

 وتابعت الصحيفة أنه من المستبعد أن يتخلى رجال الدين الوهابيون عن سطوتهم الدينية في البلاد دون مقاومة، مؤكدة أن هذه الأفكار راسخة في صلب المجتمع السعودي، منذ أن أسسها محمد بن عبد الوهاب. 

وفي القرن الثامن عشر، قام محمد بن عبد الوهاب بالتحالف مع آل سعود من أجل تسليط قيود على الملوك الذين يحكمون البلاد. ولم يستطع أي ملك التخلص منها منذ ذلك الوقت إلى الآن. وإبان تنصيب محمد بن سعود وليا للعهد، سعى البيت الحاكم لاعتماد سياسة حقيقية وفعلية والتخلص من قبضة الوهابيين. ولكن هذه المحاولات لم تكلل بالنجاح. 

 الجدير بالذكر أنه في سنة 1979، عندما اقتحم مسلحون المسجد الحرام، صدرت فتوى من هيئة كبار العلماء في السعودية تبيح استخدام العنف ضد المسلحين. إثر ذلك، قامت الأسرة الحاكمة بتعزيز نفوذ علماء الدين، وإنفاق المليارات من أجل نشر منهجهم، الأمر الذي كان له عواقب وخيمة. إلى جانب ذلك، يعدّ منهج ابن عبد الوهاب المنهج المتبع من قبل العديد من أفراد تنظيم داعش. ومن بين قواعد هذا المنهج مكافحة المسلمين الشيعة داخل البلاد وخارجها.

وأوضحت الصحيفة أن السعودية لن تكون قادرة على انتهاج مبدأ الانفتاح والتسامح بكل سهولة، في حين تظل الدعوة إلى إعادة النظر في النصوص الدينية الإسلامية قائمة. 

وقالت الصحيفة، في هذا السياق، يجب أن يدرك الجميع أن اقتراح إنشاء سلطة جديدة تعتمد على أحاديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وأقواله وأفعاله وعاداته، أصبح أكثر إلحاحا من ذي قبل.
 
وذكرت الصحيفة أن رجال الإفتاء يوظفون هذه الأحاديث من أجل دعم حججهم. في المقابل، يبدو أن السلطة الدينية الجديدة بقيادة ابن سلمان ستسعى إلى حذف النصوص المشكوك في صحتها، والنصوص التي تدعو للتطرف، بالإضافة إلى النصوص المتناقضة، بطريقة علمية. نتيجة لذلك، سنشهد جولة جديدة من الصراعات حول تفسير بعض النصوص الإسلامية.

 وأكدت الصحيفة أن هذه السلطة الجديدة سوف تعمل على كبح جماح المتطرفين وتطبيق مبادئ الدين المعتدل. ومن المنتظر أن يترأس لجنة مراقبة الحديث عضو مجلس كبار العلماء، الشيخ محمد بن حسن آل شيخ. ويحيل ذلك إلى أن بيت آل سعود استطاع استقطاب صفوة علماء الدين إلى صفه.

 وأشارت الصحيفة إلى أن الوهابيين ما زالوا يقاومون إلى الآن، علما أنهم يدركون جيدا أن البلاد في حاجة إلى المزيد من الحرية. في الأثناء، يتوقع الوهابيون فشل "رؤية 2030" التي تدعو للحداثة.

وتابعت: "منذ أشهر، ما فتئت وسائل الإعلام السعودية تقدم مفهوما جديدا عن الهوية السعودية، لا يخلو من الوهابية في أصله وفي الوقت نفسه، يحمل مفاهيم علمانية على غرار القومية والتراث الثقافي".

 وقالت الصحيفة إن التعامل مع المسلمين الشيعة في شرق البلاد، يقتضي تبنيه طريقة مختلفة، والنأي عن سياسة الاستقطاب والقمع. بالإضافة إلى ذلك، لا بد أن تسقط العديد من الأنظمة التي تعادي المرأة، حتى وإن كانت تلك الأنظمة تزعم أن قوانينها تعمل وفقا للشريعة الإسلامية. 

وعدّت الصحيفة أن السماح للمرأة بقيادة السيارة وإلغاء وصاية الرجل عليها، مؤشر إيجابي لما قد تؤول إليه الأمور في المستقبل.

112

0% ...

آخرالاخبار

عضو في البرلمان الايراني يحذر دولتين خليجيتين


مصادر فلسطينية: زوارق الاحتلال الإسرائيلي الحربية تطلق نيرانها في ساحل مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


مصادر لبنانية: العدو الإسرائيلي ينفذ عملية تفجير في بلدة حداثا جنوبي البلاد


عُمان: استمرار المفاوضات الفنية والسياسية مع إيران بشأن مضيق هرمز


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مزرعة بيوت السياد جنوبي لبنان


قوات الاحتلال تواصل عدوانها على مدينة الخيام و تنفّذ بتفجيرا ضخما بعدما قامت باحراق منازل داخل البلدة الواقعة في قضاء مرجعيون جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: "جيش" الاحتلال ينفذ عملية نسف ضخمة جنوبي خان يونس جنوب قطاع غزة


سفير إيران لدى الفاتيكان يرد على رسالة السفير الأمريكي إلى البابا


مصادر فلسطينية: مدفعية الاحتلال تقصف مناطق في شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: جيش الاحتلال الإسرائيلي يقوم بعملية نسف جنوب شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


الأكثر مشاهدة

أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف أن أي مفاوضات مع أمريكا لا يمكن أن تكون مجدية إلا من موقع القوة والجهوزية للحرب والمواجهة.


المقاومة الإسلامية في العراق: الحضور المليوني في تشييع الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي جسّد تجديد العهد والوفاء


المقاومة الإسلامية في العراق: الشعب العراقي متمسك بخط المقاومة ومواصل لنهجها.


الخارجية الإيرانية: لم نتقدم بأي طلب لإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة


قاليباف: التفاوض مع أمريكا يتطلب الجهوزية للحرب


الخارجية الإيرانية: انطلاقا من نهجنا المسؤول لم نرفض طلب وسيط إقليمي زيارة إيران وإجراء محادثات بشأن المستجدات


الخارجية الإيرانية: الهجمات الأمريكية يومي الأربعاء والخميس كانت انتهاكا فاضحا للبندين 1و2 من مذكرة التفاهم


الخارجية الإيرانية: لا أساس قانونيا لطلب تفتيش منشآتنا النووية التي تعرضت للقصف ولا إجماع بشأنها بمجلس الأمن


الخارجية الإيرانية: اجتماع مجلس الأمن بشأن الملف النووي الإيراني لم يسفر عن أي نتيجة


عراقجي يؤكد اهمية وحدة العالم الاسلامي في مواجهة الكيان الصهيوني


الخارجية الإيرانية: أي تقرير يقدمه الأمين العام بشأن تنفيذ القرار 2231 لا معنى له