عاجل:

معارك كبيرة بانتظار الجيش السوري

السبت ٠٢ ديسمبر ٢٠١٧
٠٢:٠٨ بتوقيت غرينتش
معارك كبيرة بانتظار الجيش السوري يتساءل المرء: ماذا بعد البوكمال؟ هل صحيح أنّ الحرب شارفت على الانتهاء؟ في الواقع؛ مازال الحديث عن نهاية الحرب مبكراً، دونَ أن نصيبَ أحداً بالإحباط، فنحنُ نتحدّثُ عن وقائع على الأرض، وليس أمنيات.

العالم - مقالات وتحليلات

رغم الاتفاق الذي حصل بين الدول الثلاث في سوتشي؛" إيران وتركيا وروسيا"، مازال أمام الجيش السوري ثلاث معارك رئيسية لإنهاء الحرب، بالإضافة لمعارك أخرى أقل أهمية.

معارك صُغرى

هي معارك، مقارنة بما سيأتي لاحقاً، تُعتبر أصغر، لكنها هامة وتحتاجُ لوقت وقدرة عسكرية خاصة، كريف دمشق الشرقي، حيث يشتبك فيلق الرحمن والنصرة التابعين لتركيا وقطر مع جماعة"جيش الإسلام"الوهابية التابع للسعودية.

منطقة خفض التوتر شمال حمص في الرستن وتلبيسة، وهي شبه هادئة. ريف حلب وحماة، سيتم سحق بقايا "داعش والنصرة" الارهابيتين ، وترحيل ما يبقى نحو إدلب. في ريف دير الزور، وبعد تحرير الجيش السوري مدينة البوكمال، وسيطرة الجيش العراقي على القائم وراوة، بقيت ضفة شرقي الفرات تحت سيطرة داعش، وهي تمتد شمالاً لتتصل بعمق صحراء الحسكة على امتداد الحدود العراقية، حيث مليشيات قسد، والأصح “داعش الصفراء”.

يقابل هذه المنطقة داخل الأراضي العراقية، صحراء تربط الموصل بالأنبار، وهي منطقة لم يدخلها الجيش العراقي منذ الغزو الأمريكي عام 2003، وكانت مقراً أساسياً لتنظيم التوحيد والجهاد، الذي تحول لتنظيم قاعدة الجهاد بقيادة (أبو مصعب الزرقاوي)، بعده خضعت لتنظيم داعش. الإرهابيون هنا محاصرون من ثلاث جهات، بينما هم شبه أحرار باتجاه ميليشيات قسد والقواعد الأميركية الصديقة شمالاً، وسيتم دحرهم نحو الشمال أو الإجهاز عليهم.

هناك عصابات في منطقة اللجاة بريف درعا الشرقي، نعتبرها معركة أسهل من غيرها ويمكن القضاء عليهم بسهولة.

أخيراً لدينا مثلث التنف، حيثُ القاعدة الأمريكية البريطانية، والطريق بين بغداد ودمشق وعمان الذي أوكلت حمايته لشركة أمنية أمريكية. هذا يتم التعامل معه بطريقة الحصار التام، فليس للإرهابيين من منفذ سوى نحو الأردن.

المعارك الكبرى

معركة إدلب

يبدأ تحرير إدلب من ريف حلب الجنوبي والغربي وريف حماة الشمالي، وهما متصلان وحيويان كونهما يساهمان بفتح طريق دمشق حلب الاستراتيجي، وفك حصار كفريا والفوعة، ويضمّان أراضٍ زراعية خصبة، وتحريرهما له دور هام في انسحاب النصرة للخطوط الخلفية في عمق محافظة إدلب، حيثُ يتركز العدد الأكبر من الإرهابيين.

استعادة مطار أبو الظهور ومعسكر وادي الضيف، يعني انطلاق معركة الإجهاز على تنظيم القاعدة في إدلب. اجتماع سوتشي وقبلهُ الأستانا، مع اجتماع القادة السياسيين والعسكريين للدول الضامنة له، يندرجُ في إطار ايجاد حل سياسي، ويُعبّدُ الطريق العسكري بدعمٍ لوجستي ميداني ودبلوماسي، لإتمام العملية في الشمال الغربي من سوريا.

قامت موسكو خلال الفترة السابقة بترتيب اللوحة العسكرية والسياسية مع طهران وأنقرة، من خلال تحديد مناطق سيطرة النصرة، وتحديد الفصائل الموالية لها والمتحالفة معها، والفصائل التابعة لأنقرة والتي ستقاتل النصرة، كما تمّ تحديد دور تركيا العسكري في الشمال بعد تحرير ريفي جنوب وغرب حلب وشمال حماة. لكن السؤال الأهم: (هل هناكَ ما يضمنُ الموقف التركي؟). بالتأكيد لا، حتى روسيا لا يمكنها أن تضمن عدم الالتفاف التركي على اتفاق سوتشي…

معركة الجنوب و"إسرائيل"

تتركز في غربي ريف درعا والقنيطرة، حيث يتم دعم الإرهابيين هناك مباشرة من "إسرائيل" والأردن والسعودية. إنّ الإجهاز على الإرهابيين خاصة عند الشريط الحدودي مع الجولان المحتل، يعني هزيمة مشروع "إسرائيلي" بتأسيس جيش من الإرهابيين يحمي حدود المناطق التي تحتلها، كي تتفرّغ لاستخراج الغاز والبترول في الجولان .

استمرار المعارك هناك يؤخر عملية الاستخراج تلك. التعامل العسكري السوري مع الإرهابيين هناك، يتمّ بحذر شديد، لأن غاية "إسرائيل" الدائمة هي جر الجيش السوري لمعركة سريعة معها، فيحدثُ تدخلٌ دولي ويتم فرض الأمر الواقع، وهذا ليس في مصلحة سوريا، لهذا نرى صبراً سورياً على هجمات بين الحين والآخر لسلاح الطيران أو المدفعية الإسرائيلية.

كما أنّ التواجد الروسي في الجبهات الخلفية، يُعطي المعركة بُعداً كبيراً وتحذيراً لتل أبيب بعدم الانزلاق لما هو أبعد من ذلك.

عمليات مصالحة ومناطق تخفيض توتر، لم تتم بشكل سريع بسبب معارضة "إسرائيل" والأردن والسعودية، لكنها تجري ببطء شديد. هنا نؤكد أنّ الأردن والسعودية يُنسقان مع تل أبيب بشكل كبير حول حقول البترول والغاز في الجولان المحتل.

معركة الشمال السوري

تم إجلاء آلاف من إرهابيي داعش التابعين لأجهزة استخبارات الناتو والسعودية وتركيا، إلى خارج سوريا، أو سُحبوا إلى مناطق تحتلها ميليشيات كردية، وكما ذكرنا في بحث قواعد الناتو، راجع البحث، هؤلاء هم كبش فداء في أية معركة ستجري ضد الانفصاليين الأكراد أو مع قوات الناتو لاحقاً.

تركيا، وهذا من مصلحة سوريا طبعاً، وضعت الانفصاليين الأكراد مع النصرة وداعش بكفة واحدة، ومصير عصابات قسد وحزب العمال الكردستاني ووحدات الحماية، سيكون جزء منهُ بيد الجيش التركي، والتصعيد جارٍ… لهذا ستكون مهمة تركيا بالإضافة لقتال النصرة وتولي أمور زعمائها، قتال الانفصاليين والمنع قيام أية فيدرالية.

روسيا أكدت أنّه لا تقسيم في سوريا، والجيش السوري هو الوحيد المُكلّف بالسيطرة على كامل الأراضي السورية، لكن إلى أيّ مدى يمكن أن تذهب روسيا، بوجود قواعد للناتو شمال سوريا؟ هل يمكن أن تنخرط في صدام عسكري معه؟ الجواب: لا، موسكو تتحاشى أي صدام عسكري، لكنها لن ترضى بالإبقاء على هذه القواعد التي تُهدد أمنها أولاً.

صدام سوري أميركي أمرٌ وارد في كل لحظة، وهو ما يسعى إليه الأكراد باحتلالهم للرقة وريف الحسكة وشرقي دير الزور وشمالها، والدعم الأميركي لعصابات الأكراد لم يتوقف كما يُشاع، فالبارحة وصلت شاحنات من شمال العراق تحمل أسلحة وسيارات عسكرية إلى الشدادة، حيث تنشئ واشنطن قاعدة عسكرية كبيرة.

هنا يأتي دور موسكو في التعامل مع أجنحة كردية كانت تدعمها سابقاً، في شق الولاء لواشنطن، فهل يمكنها ذلك؟ المعروف عن الأحزاب الكردية؛ تلونها وانتهازيتها. فهي متعددة الولاءات ويمكن أن تنقلبَ بين ساعة وأخرى… صحيح أنّ معركة الشمال معقدة وخطيرة، لكنّ دمشق تُمسكُ بأوراق قوية، الوجود الروسي، تركيا، وأخيراً؛ تأثيرٌ شعبي عشائري لمكونات الجزيرة السورية، فانسحاب العرب من قسد يعني انهيارها، كما أنّ التواجد الأميركي وفتح الأكراد لمنازلهم للاحتلال يضعهم في مرتبة الخونة بنظر هذه العشائر، وأيّ تحرك لأبناء الجزيرة يعني زوال القواعد الأميركية ومعها الخونة الانفصاليين… والأيام قادمة.

ختاماً

الحرب لم تنتهِ بعد، فلا تتعجلوا الاحتفال بالنصر… التناغم والتنسيق العسكري بين "روسيا وسوريا وإيران وحزب الله والعراق" في أفضل حالاته، وهو ما يُبشر بنصر نهائي كبير، فهل ستسبقهُ معارك كبيرة؟ لا يُمكن لأحد أن يؤكد أو ينفي ذلك.

 زيد م. هاشم / سوريا الآن

 

0% ...

آخرالاخبار

سرايا القدس: ارتفاع وتيرة العمليات البطولية في الضفة المحتلة هو رد طبيعي ورادع للانتهاكات الصهيونية المتواصلة بحق المسجد الأقصى المبارك وأسرانا وشعبنا في الضفة وغزة


سرايا القدس: الإجراءات العدوانية التي أعلنت عنها حكومة العدو من هدم منازل عائلات الشهداء وتوسيع العمليات العسكرية وتسريع مشاريع التوسع الاستيطاني لن تجلب لهم إلا مزيدا من التصعيد والمقاومة


سرايا القدس: نتوجه بالتحية لأبناء شعبنا الفلسطيني في الضفة المحتلة الذين يواجهون الاعتداءات الصهيونية بكل بسالة


من هرمز إلى الرياض... حين تتحول الحروب إلى أدوات لإعادة تشكيل الشرق الأوسط


'رويترز' عن مصادر: 82 دولة عضوة بالمحكمة الجنائية الدولية من أصل 125دولة، صوتت لإقالة المدعي العام كريم خان


اللواء عبد اللهي: المعادلة الجديدة هي 'إرسال جندي أميركي للجحيم مقابل استشهاد كل مواطن إيراني'


نهائي المونديال.. حين تحوّلت كرة القدم إلى حرب سياسية


وزارة الخارجية الصينية: ينبغي عدم إغلاق باب المفاوضات وطالما بقي أمل في السلام فيجب عدم التخلي عنه


وزارة الخارجية الصينية: مذكرة التفاهم إنجاز قيّم للوساطة يجسّد تطلعات إيران وشعوب "الشرق الأوسط" السلمية لإنهاء الحرب وإحلال السلام


وزارة الخارجية الصينية: وزير الخارجية وانغ يي التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على هامش اجتماع وزراء خارجية شنغهاي


الأكثر مشاهدة

مقر خاتم الأنبياء: في حال نفذت امريكا تهديداتها، فلن نسمح بتصدير قطرة نفط واحدة، وستُستهدف البنى التحتية النفطية والغازية والكهربائية والاقتصادية في المنطقة


مقر خاتم الأنبياء:إلحاقًا بتحذير الليلة الماضية، نؤكد أن مضيق هرمز لا يزال مغلقًا، وإذا سُمح لأي سفينة بالعبور، فسيكون ذلك حصرًا عبر المسار المحدد ووفق الترتيبات التي أُعلنت سابقًا


عراقجي ردا على تهديدات ترامب: عقيدتنا الدفاعية واضحة: العين بالعين


عراقجي: أي اعتداء على إيران، بما في ذلك استهداف بنيتنا التحتية، سيُواجَه بردّ حاسم وقوي وفاصل


عراقجي: سيُعتبر أي طرف يشارك بأي شكل في هذا الاعتداء أو يدعمه هدفًا مشروعًا


مصادر سورية: الاحتلال الإسرائيلي يطلق النار من أسلحة رشاشة تجاه الأراضي الزراعية في محيط قرية معرية في ريف درعا


وكالة تسنيم نقلاً عن مصادر إخبارية: إصابة طائرة مسيرة في قاعدة موفق السلطي في الأردن


رويترز عن شركة كلاركسون لخدمات الشحن البحري: ناقلات حملت شحنات من ميناء ينبع غيرت مسارها بدلا من الإبحار باتجاه باب المندب وأخرى توقفت


رويترز عن شركة كلاركسون لخدمات الشحن البحري: التهديدات اليمنية ضد الملاحة السعودية بدأت تؤثر على نشاط الناقلات


رويترز عن بيانات: 5 سفن تغيّر مسارها في البحر الأحمر وسادسة في خليج عدن كانت متجهة إلى جدة


مستشار ومساعد قائد الثورة والجمهورية محمد مخبر: مضيق هرمز يقع ضمن نطاق سيادتنا المطلقة ونحن من نقرر من يسمح له بالعبور منه