عاجل:

روسيا تسحب البساط من أميركا في شرق سوريا

الإثنين ٠٤ ديسمبر ٢٠١٧
٠٦:٢٩ بتوقيت غرينتش
روسيا تسحب البساط من أميركا في شرق سوريا مع اقتراب المعارك ضد تنظيم «داعش» من نهايتها، تبدو «وحدات حماية الشعب» الكردية ومن خلفها «قوات سوريا الديموقراطية» حاضرة لتنفيذ ما اتفق عليه الجانبان الأميركي والروسي، لمرحلة «ما بعد داعش»، مقابل «ضمانات» سياسية وعسكرية واسعة يستطيع توفيرها كلا الطرفين.

العالم - مقالات وتحليلات

بعد أشهر من التنسيق واللقاءات غير المغطاة إعلامياً بين «وحدات حماية الشعب» الكردية ومسؤولين عسكريين روس، التقى الطرفان أمس في بلدة الصالحية شمالي دير الزور؛ للإعلان الرسمي عن تعاون سابق ولاحق بينهما.

الاجتماع حضره نائب قائد القوات الروسية العاملة في سوريا، الجنرال أليكسي كيم، وكل من الناطق باسم «الوحدات» نوري محمود، والرئيس المشترك لـ«مجلس دير الزور المدني» غسان اليوسف.

وجاء في توقيت لافت، مع ارتفاع حدة التصريحات التركية مجدداً ضد الأكراد في عفرين، ومع الغموض حول الموقف الأميركي الفعلي تجاه الدعم العسكري المقدم لـ«قوات سوريا الديموقراطية»، والذي يتمحور حول تعديلات تراعي قرب انتهاء العمليات العسكرية ضد «داعش» في الشرق السوري.

وتضمّن اللقاء كلمة مكتوبة للناطق باسم «الوحدات»، تشكر الدعم الروسي، كما دعم «التحالف الدولي»، العسكري واللوجستي في معارك ريف دير الزور، شرق الفرات. وتؤكد على أهمية قيام تعاون لاحق في مجال «تأسيس الحياة السلمية والبنى التحتية»، إلى جانب الاستعداد لإنشاء «غرف عمليات مشتركة ضد داعش».

وكما يعكس الاجتماع تطور العلاقة التي تجمع الأكراد مع موسكو، من عفرين وحتى شرق دير الزور، فقد أتى تكريساً لبيان الرئيسين الأميركي دونالد ترامب؛ والروسي فلاديمير بوتين، الصادر من فييتنام منتصف الشهر الماضي، والذي أكد من ضمن ما أكده على تفاهم الطرفين حول «تعزيز قنوات التواصل العسكرية المفتوحة بين الخبراء العسكريين، لضمان سلامة القوات الروسية والأميركية ومنع تصادم القوات الشريكة التي تقاتل ضد (داعش)، وإكمال تلك الجهود حتى هزيمة التنظيم بالكامل».

وظهرت بوادر التفاهمات الأميركية ــ الروسية في الشرق السوري، قبل أشهر من الآن، وتطورت خلال مراحل العمليات الميدانية في محيط وادي الفرات.

وشابتها محاولات متعددة للالتفاف على روحها المتمثل في «منع التصادم»، كاتفاق إخراج عناصر «داعش» من الرقة وما جرى في محيط البوكمال. أما اليوم، ومع انتهاء المعارك الكبرى ضد «داعش»، أصبحت المهمة المتمثلة في تركيب البنى السياسية والإدارية ضمن مناطق سيطرة «قسد» التي تزخر بنسيج اجتماعي متنوع، تحدياً مشتركاً لكل من واشنطن وموسكو، وخاصة أن تلك البنى الجديدة ستكون أمام استحقاقات بحجم إعادة الإعمار، وربما المشاركة لاحقاً في مؤتمرات «التسوية السورية».
وفي كلمة الناطق باسم «الوحدات» نوري محمود، الذي التزم بتلاوة ما كتب بها من دون الإدلاء بأي تعليق إضافي، قال إن «الوحدات بالتعاون مع العشائر ومكونات المنطقة، ودعم ومساندة من القوات الروسية والتحالف الدولي حررت منطقة دير الزور شرقي الفرات من الإرهاب». وأعرب عن أمله بـ«زيادة هذا الدعم وتأمين الحماية الجوية والتغطية اللازمة».

وترافق الاجتماع مع تصريحات متقاطعة أدلى بها قائد «الوحدات» الكردية، سيبان حمو لصحيفىة «الشرق الأوسط»، يتحدث فيها عن مشاركة القوات الروسية و«الوحدات» جنباً إلى جنب في المعارك ضد «داعش» شرق دير الزور.

وطالب البيان «القوى الدولية العاملة في سوريا، وعلى رأسها أميركا وروسيا، بأن تكون ضامنة للحلول السلمية والديموقراطية في سوريا المستقبل».

وبالتوازي، نقلت مواقع كردية تصريحات للجنرال الروسي أليكسي كيم، قال فيها إنه سيتم إنشاء مركز لـ«غرﻓﺔ عمليات ﻤﺸﺘﺮﻛﺔ» بين قوات بلاده من جهة و«الوﺣﺪﺍﺕ» الكردية ﻭﺍﻟﻌﺸﺎﺋﺮ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، وذلك بهدف «اﺳﺘﻜﻤﺎﻝ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﻣﺎ ﺗﺒﻘﻰ ﻣﻦ ﺷﻤﺎﻝ ﻧﻬﺮ ﺍﻟﻔﺮﺍﺕ ﻣﻦ ﺩﺍﻋﺶ».

وأضاف أنه ﺑﻌﺪ القضاء على التظيم في ريف دير الزور «ﻳﺠﺐ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ»، مقترحاً تشكيل «ﺗﺠﻤﻊ ﻣﻦ ﻛﺎﻓﺔ ﺷﻴﻮﺥ ﻭﻋﺸﺎﺋﺮ ﻭﻣﻜﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺷﺮﻗﻲ ﺍﻟﻔﺮﺍﺕ، ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ إﻟى ﻤﻨﺎﻃﻘﻬﻢ… على أن يكون له ﻋﺪﺓ ﻓﺮﻭﻉ في ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﺔ ﻭﻫﺠﻴﻦ ﻭذيبان». وهو ما أردف ببيان من «مجلس دير الزور المدني» للترحيب بالتعاون مع الجانب الروسي «لتلبية احتياجات السكان، وخلق الاستقرار، وتقديم المساعدات الإنسانية، وإزالة الألغام».

وكشف البيان عن «الاستعداد التام للتعاون وتطوير العملية الديموقراطية في سوريا، مع الرغبة في أن تكون روسيا ضامناً لهذا التعاون».

ويعلّق على هذه التطورات، مستشار الرئاسة المشتركة لـ«حزب الاتحاد الديموقراطي» الكردي، سيهانوك ديبو، في حديث إلى «الأخبار» بالقول إن «ما حصل من الممكن أن يكون بداية موّفقة لمرحلة ما بعد داعش، وتوسيع التحالف الدولي القائم إلى تحالف أممي ضد الإرهاب، والتهيئة لحل سياسي للأزمة السورية».

الاجتماع الذي عقد في الشرق السوري، ينعكس بدوره على ما يجري في محيط عفرين، وخاصة أن المجتمعين رفعوا علمي روسيا و«الوحدات» الكردية خلال اللقاء، وسط غياب لافت لعلم «قسد»، الذي يحضر بقوة في المناسبات المشتركة مع «التحالف الدولي».

وبينما يتطلع الأكراد إلى دور روسي واسع في منطقة عفرين، يقول ديبو، إن «هذا التحالف الأممي الجديد من المتوقع أن تتوسع مهماته إلى المناطق التي يجب أن تعود إلى حضن سوريا، كما في إدلب، وخاصة مع وجود مناطق محتلة من قبل النظام التركي»، لافتاً إلى أن هذه «مرحلة جديدة تتضمن تحالفات جديدة».

ومن المتوقع أن يستفيد الجانب الروسي من هذا التنسيق العالي المستوى مع الأكراد في الشرق السوري، لتحسين فرص أي محادثات مقبلة بينهم وبين دمشق، في الوصول إلى مخرجات تلبي طموحات الطرفين. وهو ما يهدف إليه الروس منذ الإعلان عن «تهدئة الحسكة» في آب 2016، والتي جاءت بعد مناوشات بين الجيش و«الوحدات».

أيهم مرعي - الاخبار

2-10

0% ...

آخرالاخبار

التلفزيون الإيراني: حرس الثورة أعلن إغلاق مضيق هرمز ووسع نطاق عملياته الدفاعية لتشمل قواعد ومنشآت أميركية في عمان وقطر


المقاومة الاسلامية في العراق: التطبيع مع الكيان الصهيوني خيانة عظمى، سواء جاء تحت مظلة الاتفاقيات الإبراهيمية أو بأي مسمى آخر.


المقاومة الإسلامية في العراق: تمثيل البلاد في أي محفل دولي يجب أن يستحضر عظمة شعبنا وتضحيات أبنائه، دون ضعف أو رضوخ أو قبول بالذل


المقاومة الإسلامية في العراق: التطبيع مع الكيان الصهيوني خيانة عظمى، سواء جاء تحت مظلة الاتفاقيات الإبراهيمية أو بأي مسمى آخر


المقاومة الإسلامية في العراق: نرفض أي احتكار أو هيمنة اقتصادية على مقدرات العراق، ونحذر من استبدال الاحتلال العسكري باحتلال اقتصادي أشد خطراً


المقاومة الإسلامية في العراق: استمرار وجود القوات الأمريكية يمثل احتلالاً، وعلى الحكومة العمل بمختلف السبل لإنهائه وفق الجدول الزمني المعلن


المقاومة الإسلامية في العراق: نتعامل مع المواقف بحسبها؛ فدعمنا للحكومة في ملاحقة الفاسدين لا يعني منحها تفويضاً مفتوحاً في سائر سياساتها


إطلاق قنابل متفجرة من الآليات العسكرية بالتزامن مع إطلاق نار بشكل مكثف شرق صلاح الدين بخان يونس


منظمة الطاقة الذرية الإيرانية: محطة بوشهر للطاقة النووية في وضع طبيعي وآمن ومستقر تمامًا، والادعاءات بشأن تعرضها لهجوم غير صحيحة


إطلاق قنابل متفجرة من الآليات العسكرية بالتزامن مع إطلاق نار بشكل مكثف شرق صلاح الدين بخان يونس


الأكثر مشاهدة

أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف أن أي مفاوضات مع أمريكا لا يمكن أن تكون مجدية إلا من موقع القوة والجهوزية للحرب والمواجهة.


المقاومة الإسلامية في العراق: الحضور المليوني في تشييع الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي جسّد تجديد العهد والوفاء


المقاومة الإسلامية في العراق: الشعب العراقي متمسك بخط المقاومة ومواصل لنهجها.


الخارجية الإيرانية: لم نتقدم بأي طلب لإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة


قاليباف: التفاوض مع أمريكا يتطلب الجهوزية للحرب


الخارجية الإيرانية: انطلاقا من نهجنا المسؤول لم نرفض طلب وسيط إقليمي زيارة إيران وإجراء محادثات بشأن المستجدات


الخارجية الإيرانية: الهجمات الأمريكية يومي الأربعاء والخميس كانت انتهاكا فاضحا للبندين 1و2 من مذكرة التفاهم


الخارجية الإيرانية: لا أساس قانونيا لطلب تفتيش منشآتنا النووية التي تعرضت للقصف ولا إجماع بشأنها بمجلس الأمن


الخارجية الإيرانية: اجتماع مجلس الأمن بشأن الملف النووي الإيراني لم يسفر عن أي نتيجة


عراقجي يؤكد اهمية وحدة العالم الاسلامي في مواجهة الكيان الصهيوني


الخارجية الإيرانية: أي تقرير يقدمه الأمين العام بشأن تنفيذ القرار 2231 لا معنى له