حطيط: مقتل صالح اجتث فتنة يمنية والسعودية لم تستخلص العبرة من فشلها في لبنان

الإثنين ٠٤ ديسمبر ٢٠١٧
٠٥:٤٦ بتوقيت غرينتش
اعتبر الخبير اللبناني في الشؤون الاستراتيجية، العميد أمين حطيط، أن مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح ، "اجتثاث للفتنة الداخلية"، بعد "محاولة الانقلاب السعودية-الإماراتية" التي كان الهدف منها، شق الصف الدفاعي في مواجهة قوى العدوان على اليمن.

العالم - اليمن

وقال حطيط، في مقابلة مع وكالة "سبوتنيك"، "في العنوان العريض لتلك الأحداث، يمكن القول إنه كانت هناك خطة انقلاب سعودي إماراتي في اليمن، لشق الصف الدفاعي المواجه لقوى العدوان، وجره إلى اقتتال يمكن استثماره لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية، بعد الفشل في حسم المعركة من الخارج".

وأشار حطيط إلى أن "تلك الخطة السعودية لليمن مستنسخة من الخطة السعودية للبنان، التي كانت تريد من خلال استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، أن تجر البلاد إلى حالة من عدم الاستقرار السياسي تمهّد لعمل عسكري إسرائيلي".

ولفت إلى أن "السعودية بدت بعجلة من أمرها في اليمن، فلم تستخلص دروس فشلها في لبنان، ولم تقرأ جيداً قدرات الحوثيين والواقع الميداني".

واعتبر حطيط أن "السعودية أعطت الفرصة للحوثيين لكي يسددوا ضربة حاسمة وسريعة على مرحلتين، الأولى تمثلت في احتواء العمل الفتنوي الانقلابي في أقل من 36 ساعة، والثاني اجتثاث الفتنة وإحداث زلزال استراتيجي في المشهد اليمني"، بعد مقتل علي عبد الله صالح.

وأكد حطيط أن "الجبهة الداخلية المعارضة لـ"العدوان السعودي" تطهرت عملياً، وتوحدت خلف قيادة واحدة، وانتهت بالتالي الثنائية القيادية التي كانت تشكل وهناً تستفيد منه قوى العدوان، خصوصاً أن علي عبد الله صالح، وطوال الأشهر الستة الماضية، فتح قنوات اتصال مع السعودية والإمارات، وكانت تلك القنوات بمثابة محفزات لاستمرار العدوان ومنع الحل السياسي"، معتبراً أن "توحيد الجبهة الداخلية وتنقيتها سيسرّع الحل السياسي للأزمة اليمنية".

وحول احتمال أن يؤدي مقتل علي عبد الله صالح إلى تأجيج الفتنة بين "أنصار الله" و"حزب المؤتمر الشعبي العام" الذي تزعمه صالح، قال حطيط "أعتقد أن المؤتمر الشعبي العام لم يكن راضياً عن استدارة صالح باتجاه السعودية، لا بل أن جزءاً كبيراً منه أبدى امتعاضه من هذا الخيار، وهذا كان أيضاً موقف الجيش اليمني، بدليل الصاروخ الذي أطلق (أمس) على الإمارات".

وتابع "إن الخاسر الأوحد مما جرى اليوم، هو السعودية التي بات ممكناً تسميتها مملكة الفشل أو مملكة الانقلابات الفاشلة أو مملكة الفشل الاستراتيجي".

وأضاف أنه "لا يوجد بلد في العالم يستطيع تحمل هذا العدد من الخسائر الاستراتيجية، التي منيت بها السعودية منذ 25 أيلول/ سبتمبر الماضي، من لبنان والعراق، وصولاً إلى سوريا واليمن".

وحول احتمال أن يؤدي ما جرى في اليمن اليوم إلى دفع التصعيد السعودي – الإيراني إلى مستويات خطيرة. قال حطيط إن "السلوكيات السعودية التحريضية معتادة ومألوفة منذ عام 2011، فهي تحرّض وتقوم بأقصى السلوكيات الإجرامية ضد إيران و"حزب الله"، لكنها وصلت بالفعل إلى السقف الأعلى في التحريض، ولم يعد أمامها سوى خيار واحد وهو أن تقاتل إيران مباشرة، ولكنّ الكل يعلم أنها أضعف وأوهن من أن تشنّ حرباً".

109-1

0% ...

آخرالاخبار

بن سلمان لبزشكيان: السعودية لن تسمح باستخدام أجوائها أو أراضيها ضد إيران


في تصريحات تدخلية...ترامب يعلن رفضه لإعادة تنصيب المالكي


عراقجي يناقش خلال اتصال هاتفي مع نظيره القطري، العلاقات الثنائية والتطورات الدولية


وسائل إعلام عبریه: إرسال مروحيات عسكرية ومسيرات تابعة لسلاح الجو قرب حدود الأردن


القناة 15 العبرية: الاشتباه بتسلل 10 أشخاص من الحدود الأردنية في منطقة وادي عربة


معاناة الأسيرات الفلسطينيات تتصاعد.. شهادة والدة الأسيرة ياسمين شعبان


بزشكيان: نهجنا قائم على الوحدة الوطنية والإخاء الإسلامي


المرصد السوري: وفد رفيع المستوى من قسد يصل إلى دمشق برئاسة القائد العام مظلوم عبدي


بحرية حرس الثورة: أمن مضيق هرمز يعتمد على قرارات طهران


مجلس نواب العراق يؤجل انعقاد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية


الأكثر مشاهدة

وزير الخارجية السعودي يتحدث لأول مرة عن 'الخلاف' مع الإمارات حول اليمن


السفارة الإيرانية ببيروت تدين غارات الاحتلال المتواصلة على جنوب لبنان 


السفارة الإيرانية في بيروت تدين بأشد العبارات الغارات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان 


مسؤولون امريكيون يربطون إعمار غزة بسلاح المقاومة وحماس ترفض


المندوب الايراني: تهديدات واشنطن انتهاك صارخ للسيادة الدولية


روسيا تسحب قواتها من مطار القامشلي في شمال شرقي سوريا


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: واشنطن تهدد باستمرار بالهجوم على دول ذات سيادة وبالسيطرة على أراض أجنبية


مقر خاتم الأنبياء: أي تهديد للأمن القومي سيواجه بقرار فوري وحازم


مقر خاتم الأنبياء (ص): نرصد بدقة أي تهديد للأمن القومي الإيراني منذ مراحله الأولى والقرار المناسب سيتخذ في الوقت المناسب


مقر خاتم الأنبياء (ص): أي اعتداء أو تصعيد ستكون المسؤولية الكاملة عن عواقبه غير المقصودة على عاتق الطرف المحرّض


مقر خاتم الأنبياء: الحشود العسكرية الأميركية وحاملات الطائرات بالمنطقة لا تشكل رادعاً بل تحولها إلى أهداف سهلة