عاجل:

بوتين إلى تركيا ومصر: فصل جديد لمبادرة روسية السورية

الإثنين ١١ ديسمبر ٢٠١٧
٠٤:٥٤ بتوقيت غرينتش
بوتين إلى تركيا ومصر: فصل جديد لمبادرة روسية السورية بينما يستعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للقيام بجولة شرق أوسطية تقوده إلى تركيا ومصر، لا تزال عملية الانتقال في سوريا من مرحلة ما بعد "داعش" إلى مرحلة التسوية السياسية للأزمة الضاربة أطنابها في البلاد منذ سبع سنوات، هشة وهي بكل الأحوال تمر بوقت حساس.

العالم - مقالات وتحليلات

ومنذ قدم اقتراحه بعقد مؤتمر جامع للسوريين قبل نحو شهر، ألقى بوتين بنفسه في خضم دبلوماسية مكثفة نسج عبرها مبادرته على الأرض؛ فأولاً، عقد اتفاقاً مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضمن له عدم عرقلة واشنطن للمؤتمر، ثم حاز مباركة الرئيس بشار الأسد لعقد المؤتمر في روسيا، ولاحقاً نال موافقة نظيريه التركي رجب طيب أردوغان والإيراني حسن روحاني خلال قمة سوتشي على تعميد المؤتمر كجزء من مسار أستانا، ومع ذلك تبقى المبادرة الروسية عرضة للتقلبات ولظروف غير مواتية قد تمنع تحققها على الأرض، وهذا ربما يدفع بوتين إلى العمل كرافعة شخصية لتنفيذها.

ومسابقة الرئيس الروسي الزمن ليست من فراغ، فالرجل يعمل بأقصى طاقته من أجل سحب قسم من قوات بلاده من سورية مع ضمان وضع التسوية السياسية للأزمة السورية على السكة، وذلك عشية آخر انتخابات رئاسية يشارك فيها بوتين، ويريد حصد أعلى نتائج في تاريخ هذه الانتخابات.

لذلك عزم بوتين على التوجه إلى المنطقة، وسيكون لقاؤه مع نظيره التركي صعباً، بالأخص أنه يلي اتضاح الدعم القوي الذي قدمته القوات الروسية، جنباً إلى جنب التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، لعمليات تحالف «قوات سورية الديمقراطية – قسد» ضد فلول تنظيم داعش في شرقي نهر الفرات، كما أن اللقاء يلي نشر روسيا عناصر عسكرية في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا «وحدات حماية الشعب» الكردية، التي تقود تحالف «الديمقراطية» في شرقي سورية، فيما يبدو أنه وجود رمزي يعزز الضمان الذي قدمته روسيا لهذه المنطقة بموجب اتفاق «بوتين ترامب2» في فيتنام.

من الطبيعي أن يثير الانتشار العسكري الروسي المستجد شرقي سورية، امتعاض الأتراك، إن لم يكن غضبهم، وهم الذين عولوا على مساندة روسية تمكنهم من طرد مسلحي مليشيا «وحدات الحماية» من مناطق سيطرتها، على الأقل تلك الواقعة غربي نهر الفرات في منبح وعفرين وتل رفعت، وذلك مقابل دعم أنقرة لموسكو في إطلاق مسار أستانا.

ربما كان في ذهن بوتين تبريد هواجس أردوغان من الخطوة الروسية، ووعده بمزيد من التعاون حول منطقة عفرين، بما في ذلك تقديم ضمانات إلى أنقرة لعدم تحول المنطقة إلى مسرح لتهديد الأمن القومي التركي، ولأن ما هو على المحك بالنسبة للرئيس الروسي، هو تدعيم عملية الانتقال الهشة إلى التسوية السياسية للأزمة السورية، والتي تستند إلى عمودين هما: «اتفاقات خفض التصعيد»، ومؤتمر الحوار الوطني السوري المزمع عقده في شباط المقبل، وسيطلب بوتين من أردوغان الاتفاق على برنامج روسي تركي مشترك يضمن التنظيم الناجح لمؤتمر سوتشي، والتنفيذ الكامل لـ«اتفاقات خفض التصعيد»، بالأخص في منطقة إدلب، وهو ما يبدو أنه لم يحقق بالشكل الكافي عندما جمع نظيريه التركي والإيراني الشهر الماضي.

أما في القاهرة، وإضافة إلى قضايا التعاون الثنائي الروسي المصري، سيركز بوتين على سبل تنفيذ «اتفاقيتي خفض التصعيد»، اللتين رعتهما مصر في غوطة دمشق الشرقية وريف حمص الشمالي، وذلك من خلال بدء نشر قوات لمراقبة هاتين الاتفاقيتين، ولم يكن عن عبث تسريب وزارة الخارجية الروسية أنها تبحث مع الحكومة السورية فكرة نشر قوات حفظ سلام في «مناطق خفض التصعيد» بسورية، وأنها تريد تحقيق هذه الفكرة بـ«مبادرة» من الدولة السورية نفسها.

هكذا، اختار بوتين تركيا ومصر للتحضير لفصل جديد من مبادرته الدبلوماسية حول سورية، فصل يفتتح بانسحاب قسم من القوات العسكرية الروسية من سورية، وتسدل ستارته ربما، بانتشار قوات مراقبة في «مناطق خفض التصعيد».. ربما.

أنس وهيب الكردي - الوطن

2-10

0% ...

آخرالاخبار

"القناة 13" العبرية: طريقة إدارة الحرب مع إيران أضرت بأحد أهم الأصول الاستراتيجية لـ"إسرائيل" وهو علاقتها بامريكا


"القناة 13" العبرية: الحرب لم تفرض على "إسرائيل" أثماناً بشرية واقتصادية ونفسية فحسب بل أضعفت أيضاً مكانتها الإقليمية والدولية


"القناة 13" العبرية: إيران خرجت من الحرب وهي في وضع أقوى بعد أن حصلت على الشرعية الدولية وبدأ اقتصادها يتعافى


عراقجي ردا على سنتكوم: الأجانب ليسوا قادرين حتى على حماية أنفسهم


مع مرور 1000يوم.. عشرات آلاف الشهداء والجرحى في غزة!


الدفاع الإيرانية: نجدد العهد والبيعة بالمشاركة الحاشدة في تشييع الإمام الخامنئي


عراقجي: قواتنا المسلحة القوية أثبتت أنّ القوى الأجنبية عاجزة حتى عن حماية نفسها


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: هل جلبت القيادة المركزية الأميركية الأمن إلى منطقتنا أم انعدام الأمن؟ الجواب واضح تمامًا


باسيل: الحماية التي كان يوفرها حزب الله أسقطت في "الاتفاق الإطاري" دون تقديم بديل


باسيل: "إسرائيل" تريد إيجاد مشكلة بين الجيش اللبناني وحزب الله


الأكثر مشاهدة

قوات الاحتلال تنفذ تفجيراً في بلدة عيناثا في قضاء بنت جبيل جنوب لبنا


جيش الاحتلال ينفذ عملية تفجير في بلدة بيت ياحون جنوبي لبنان


جيش الاحتلال ينسف مباني المواطنين جنوبي قطاع غزة


قاليباف: عدونا لا يفهم لغة إلا لغة القوة


قاليباف: تعهدنا بمنح الوكالة الدولية للطاقة الذرية إمكانية تفتيش محطة بوشهر ومفاعل طهران البحثي


رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف: لا صحة لما أشيع عن سماحنا للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش منشآتنا التي قصفت


قوات الاحتلال تداهم مدينة البيرة بالضفة الغربية


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال الإسرائيلي يقوم بحرق منازل بشكل مستمر في بلدة حداثا جنوبي لبنان


مصادر لبنانية: جيش العدو نفّذ تفجيرًا كبيرًا في محيط بلدة رشاف وتفجيرًا آخر في بلدة بيت ياحون جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: مستوطنون يقتحمون أطراف قرية دير جرير شرقي رام الله وسط #الضفة_الغربية المحتلة


قاليباف: الادعاءات بشأن وصول مفتشي الوكالة إلى المواقع المقصوفة كاذبة