عاجل:

الضاحية تجدد البيعة لـ«حاج فلسطين»

الثلاثاء ١٢ ديسمبر ٢٠١٧
٠٦:١٩ بتوقيت غرينتش
الضاحية تجدد البيعة لـ«حاج فلسطين» عادت الهتافات و«التلبيات» التي تذكر ببدايات الحزب ويوم القدس. «زحفاً زحفاً نحو القدس»، ردد المشاركون. لطالما كان هذا الشِعار محبباً لأصحابه. فلسطين، خارج السياسة أو داخلها، نقطة «إجماع» الحركات المقاومة، حتى لو اختلفت المسارات في ما بينها. فلسطين تجمعها

عندما يدعو حزب الله إلى تظاهرة، كالعادة، تستجيب الجماهير، كما لو أن الضاحية كلها تصير في الشارع. العنوان أمس، كان كبيراً: القدس. القدس، التي تمثّل في وعي «جيل قديم» من الحزبيين، أحد أبرز عناوين إنطلاقة حزب الله الأولى ضد العدو الإسرائيلي. لا يمكن أن تمر مناسبة كهذه من دون أن يحشد الحزب أنصاره دعماً للقدس. عند الثالثة، انطلقت المسيرة، رفضاً للسياسة الأميركية، وقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتحويل القدس عاصمةً لإسرائيل. كل شيء منظم ومحكم كما عادة مسيرات الحزب. لا جديد على هذا المستوى. رجال ونساء الأمن في حزب الله في جهوزية تامة.

الناس لا تخشى شيئاً. وهذا ليس شِعاراً. اعتادوا أن يغمضواً عيونهم عند تلبية أي تظاهرة يدعو لها «السيد». على مداخل الضاحية، كان حضور كثيف لقوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني. الطرقات أغلقت منذ الحادية عشرة، كما أغلقت مدارس عدة أبوابها، فيما قلصت أخرى دوامها، حتى يتسنى للتلاميذ المشاركة في «الاستحقاق»، أو العودة إلى منازلهم قبل إقفال الطرقات. حضر المسيرة فلسطينيون من مخيمات الشتات في لبنان ممن يناصرون حزب الله. رفعت الأعلام الفلسطينية وأعلام حزب الله وحركة أمل، وكان لافتاً حضور العلمين السوري والبحريني. تقريباً، هذا جديد. منذ وقت لم نشهد تظاهرة «عربية» في الضاحية.

ستسمع كلاماً مألوفاً في التظاهرة: «لو بيطلبنا سماحة السيد عالموت منلبّي»، تقول سيدة تجر طفليها الصغيرين. لا شيء خارج عن العادة. الحضور الأبرز كان لفئة الشباب الذين عصبوا رؤوسهم بشارة كتب عليها «يا قدس قادمون». وهذا شِعار يترك أثراً في نفوس أهل «الرعيل الأول»، في الحزب الذي تطور. طبعاً، ثمة ثوابت لا تتغيّر في معظم المسيرات. الفرقة الموسيقية التابعة لكشافة الإمام المهدي. صور قادة حزب الله. صورة عملاقة للشهيد عماد مغنية وفوقها كتب «حاج فلسطين». ثمة جديد: فرقة «فدائيون على طريق فلسطين»، بالأكفان البيضاء. وتقدم المسيرة جرحى حزب الله الذين رفعوا علم فلسطين «حتى الشهادة». والكثير الكثير من اللافتات. إحداها تحمل شِعار السيد موسى الصدر الشهير: «إن شرف القدس يأبى أن يتحرر إلا على أيدي المؤمنين الشرفاء». في الواقع، نشأ سكان الضاحية وفلسطين في قلوبهم، كما تقول إحدى المشاركات التي تحلم بالـ«الصلاة في القدس». سيكون قريباً، تقول. شاب بدوره عبّر عن أن القدس هي الأساس لدى الحزب، «متل ما بأكد السيد حسن بكل خطبة». المعارك التي يخوضها حزب الله هي أيضاً على طريق القدس. وهكذا فإن أكثر من يطبق شعار «زحفاً نحو القدس»، بنظره هو حزب الله. لا يناقش. ولا يرغب بالنقاش. المسألة واضحة بالنسبة إليه، ويجب أن تكون واضحة للجميع.
في المسيرة كان الجميع يمشي بحماسة وكأنه بالفعل زاحف إلى فلسطين. ينتظر «إطلالة السيد» ويصبو إلى سماع كلامه وتغذية يقينه الذي رسخته التجارب منذ نحو 30 عاماً مع الحزب. أهل الضاحية، عادةً، لا يترددون في النزول للاعتراض، أو للتشديد على ما يقوله حزب الضاحية. ولكن أمس، كانت مناسبة «خاصة». فرصة للعودة إلى الجذور، لاستعادة الشِعارات القديمة، بعدما نامت في قلوبهم لفترة. ولسيرة الشِعارات الجديدة وترسبات الحروب الناشبة في المنطقة، لم تغب الآراء المختلفة مع الحزب أو رأيه الرسمي، فحتى من بين جمهوره وجدت آراء كثيرة. عتب على فصائل، ومحبة فائضة لأخرى. لكن، في النهاية، لا بديل عن القدس، وعن الزحف. عشرات الآلاف في الضاحية، أمس، سخروا من ترامب، ومن قراره الأحمق.

رحيل دندش - صحيفة الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

صاروخ خرمشهر 4.. أرقام ومواصفات


عراقجي: الدبلوماسية تحت التهديد العسكري لن تنجح.. لا اتصال مباشر مع ويتكوف


الصحة بغزة: إجمالي عدد الشهداء منذ سريان وقف إطلاق النار 492 والإصابات: 1,356 إضافة إلى 715 حالة انتشال


الصحة بغزة: الإحصائية التراكمية منذ بداية العدوان بلغت 71,667 شهيدا و171,434 مصابا


تصعيد أمريكي ضد كوبا.. ترامب: كوبا على شفا الانهيار!


الولائي: التدخل الأميركي السافر نسف للتجربة الديمقراطية بعد 2003 واختطاف لرأي الناخبين لإنتاج حكومة قوية تعكس إرادة العراقيين


الولائي: ترامب يريد اغتيال نوري المالكي سياسياً عبر تدخله المباشر برفض ترشيحه


الأمين العام لكتائب سيد الشهداء أبو آلاء الولائي: ترامب اغتال قادة النصر جسدياً ويريد معاودة الكرة باغتيال نوري المالكي سياسياً


رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبد المهدي: العراقيون أحرار في اختيار حكومتهم كما كانوا أحراراً في عام 2003


الكرملين: سحب القوات الروسية من القواعد العسكرية في سوريا هو من صلاحيات وزارة الدفاع


الأكثر مشاهدة

وزير الخارجية السعودي يتحدث لأول مرة عن 'الخلاف' مع الإمارات حول اليمن


السفارة الإيرانية ببيروت تدين غارات الاحتلال المتواصلة على جنوب لبنان 


السفارة الإيرانية في بيروت تدين بأشد العبارات الغارات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان 


مسؤولون امريكيون يربطون إعمار غزة بسلاح المقاومة وحماس ترفض


المندوب الايراني: تهديدات واشنطن انتهاك صارخ للسيادة الدولية


روسيا تسحب قواتها من مطار القامشلي في شمال شرقي سوريا


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: واشنطن تهدد باستمرار بالهجوم على دول ذات سيادة وبالسيطرة على أراض أجنبية


مقر خاتم الأنبياء: أي تهديد للأمن القومي سيواجه بقرار فوري وحازم


مقر خاتم الأنبياء (ص): نرصد بدقة أي تهديد للأمن القومي الإيراني منذ مراحله الأولى والقرار المناسب سيتخذ في الوقت المناسب


مقر خاتم الأنبياء (ص): أي اعتداء أو تصعيد ستكون المسؤولية الكاملة عن عواقبه غير المقصودة على عاتق الطرف المحرّض


مقر خاتم الأنبياء: الحشود العسكرية الأميركية وحاملات الطائرات بالمنطقة لا تشكل رادعاً بل تحولها إلى أهداف سهلة