عاجل:

إندبندنت: لماذا لم تبذل السعودية جهدا لوقف قرار ترامب؟

الجمعة ٢٢ ديسمبر ٢٠١٧
٠٥:٤٢ بتوقيت غرينتش
إندبندنت: لماذا لم تبذل السعودية جهدا لوقف قرار ترامب؟ لماذا اكتفت السعودية بالقول إن إعلان الرئيس الامريكي دونالد ترامب في 6 كانون الأول (ديسمبر) هو  "غير مبرر ولا مسؤول" ولم تفعل الكثير لوقف قراره. ولماذا تركت الشارع العربي يشك ويتكهن وغذت نظريات المؤامرة حول مشاركتها منذ البداية في مؤامرة القدس؟

العالم - مقالات وتحليلات

يرى انتوني هاروود المحرر السياسي السابق في صحيفة "ديلي ميل" البيريطانية في مقال له في موقع "الاندبندنت" أن موقف السعودية واضح من الزيارة التي قام بها ترامب وهي أول زيارة خارجية له بعد توليه منصب الرئاسة حيث رأى الكثيرون في توقيعه بالرياض على صفقات أسلحة بقيمة 100 مليار دولار تعبيراً عن "شطارته" كما أوضح في كتابه “فن الصفقة” وما يريد تحقيقه أيضًا. إلا أن تحركه لم يفت الشارع العربي الذي يتعامل بريبة مع كل خطوة تقارب مع واشنطن.

وبعد إعلان ترامب بدأ الشارع العربي بجمع القطع وعملية الحساب. بشكل كشف عن حالة الخداع مذكراً بعبارة الرئيس الأمريكي أبراهام لينكولن الشهيرة: "قد تخدع كل الناس في بعض الأحيان وبعض الناس في كل الوقت ولكنك لن تستطيع خداع الناس كلهم في  كل الأوقات".

وأشار للعلم الذي رفعه مشجعو فريق مليلة الجزائري الذي حمل صورة نصفية لترامب وأخرى للملك السعودي سلمان. وتحتها كتب "وجهان لعملة واحدة"، بشكل أغضب السعوديون الذين توعد سفيرهم في الجزائر باتخاذ الإجراءات المناسبة  "بعد التحقق من الصورة".

ويرى الكاتب أن التهمة الجاهزة من السعوديين ستكون أن العلم هو مؤيد لقطر التي يحاصرونها منذ ستة أشهر. وقبل أن يبادروا بكيل التهم، يقول هاروود إن عليهم قراءة ما يكتب عنهم في التويتر.

وينقل سلسلة من التغريدات التي أكد فيها المغردون على صحة موقفهم  وأن الذين رفعوا العلم يمثلون كل الشعب الجزائري "نعم انت و ترامب وجهان لعملة واحدة في قضية القدس". وقال آخر: "ولماذا الغضب، ألم يقل إمام الحرم المكي أن الرئيس الامريكي وخادم الحرمين يسعيان معا لاحلال السلام العالمي يعني وجهان لعملة واحدة والسلام العالمي يكون بالقضاء على حمس يعني غزة يعني القدس يعني فلسطين".

وقال ثالث: "من يمنح الامول لامريكا كل عام؟ نحن ام انتم ؟ أنت علة المسلمين وانتم سبب فلسطين فيما هي عليه".

ويرى هاروود أن السعودية بتصرفاتها زادت ريبة الشارع فعندما أعلنت تركيا عن  مؤتمر القمة  الإسلامية لاتخاذ قرارات ضد إعلان ترامب، أرسلت معظم الدول الإسلامية قادتها لكي يمثلوها إلا السعودية والإمارات اللتان لم ترسلا حتى وزيري الخارجية وفضلتا إرسالهما لباريس والمشاركة في مؤتمر لمكافحة الإرهاب في دول الساحل والصحراء الإفريقية.

ولم يتوقف الأمر عند هذا بل وبدأتا بعد نهاية المؤتمر بمهاجمة تركيا وإيران بعبارات شديدة وليس أمريكا. وهو ما قاد بدر الدين حبيب أوغلو، السكرتير العام لمعهد الدراسات التركية- العربية للقول إن السعودية والإمارات اشتركتا منذ البداية بالخطة الأمريكية- الإسرائيلية والتي "تتمحور حول التخلي عن القضية الفلسطينية وبيع قضية القدس مقابل تقوية حكم محمد بن سلمان وفرض رؤية جديدة في المنطقة".

ويرى هاروود أن المسألة ليست فقط فشل السعودية والإمارات الوقوف جنبا إلى جنب مع الـ57 عضوا في منظمة التعاون الإسلامي  لدعم الموضوع الذي يوحد العرب، ولكن ما يحدث أيضا من لقاء بين جارد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي وبن سلمان حيث قضيا الليل وهما يتحدثان وزيارة مايك بومبيو، مدير الإستخبارات الأمريكية وتباحث مع الملك سلمان حول "تطورات المنطقة"، وهو نفس بومبيو المرشح لشغل منصب وزير الخارجية ريكس تيلرسون.

وقبل ذلك بثلاثة أيام كان وزير الأمن الإسرائيلي يدعو بن سلمان لزيارة إسرائيل رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية بين البلدين. فيما دعا أكاديمي سعودي من على قناة "الحرة" الأمريكية العرب القبول بان إسرائيل لديها حق خاص بالقدس.

وقال عبدالله الحكيم:"علينا الإعتراف أن القدس هي رمز ديني لليهود وهي مقدسة بالنسبة لهم  كمكة والمدينة بالنسبة للمسلمين". كل هذا يدعم نظريات المؤامرة التي تقول إن السعوديين كانوا من ضمن خطة القدس من اليوم الأول حيث برز بن سلمان كشخصية أولى معينة من أمريكا للتوسط في  صفقة سلمية بين الفلسطينيين و"الإسرائيليين".

وفي بداية الشهر الحالي كان ترامب يقول إن هناك رابحون وخاسرون، فهل سيطبق قواعده على الشرق الأوسط؟ ولا أعرف من سيكون الخاسر في حل دولتين يقترحه.

المصدر: القدس العربي

216-2

 

0% ...

آخرالاخبار

إيران.. إعدام عميلٍ كان يرسل معلومات عن مراكز الصناعات الدفاعية إلى أمريكا و"إسرائيل"


الرئاسة التركية: أردوغان عقد مؤتمرا عبر الهاتف مع ترمب وقادة بالشرق الأوسط لبحث التطورات في إيران والمنطقة


مستشار قائد الثورة محمد مخبر: صدام وترامب ارتكبا نفس الخطأ الاستراتيجي: عدم إدراك قوة الشعب الإيراني


قائد حرس الثورة الايراني: التصدي الإيراني أجبر العدو على طلب وقف إطلاق النار


نائب وزير الخارجية: ننتهج منطق الدبلوماسية المقرونة بالعزة والكرامة


إعدام عميلٍ أرسل معلومات عن مراكز الصناعات الدفاعية إلى أمريكا وكيان 'إسرائيل'


رويترز عن وزير خارجية باكستان: ما حققته المفاوضات يدفع للتفاؤل بإمكانية التوصل لنتيجة إيجابية ودائمة


أكسيوس عن مسؤول أمريكي: البيت الأبيض يأمل في حسم الخلافات خلال الساعات المقبلة والإعلان عن اتفاق اليوم الأحد


أكسيوس عن مسؤول إسرائيلي: نتنياهو أعرب لترامب عن قلقه إزاء الشرط الخاص بإنهاء الحرب ضد حزب الله


الرئيس الإيراني: خرمشهر اليوم في إيران هو الخليج الفارسي ومضيق هرمز


الأكثر مشاهدة

بقائي: لا يمكن القول بعدُ إن الاتفاق بات وشيكًا


عراقجي وغوتيريش يستعرضان مسار الحراك الدبلوماسي بين إيران وأمريكا


المباحثات بشأن القضايا الخلافية ما زالت مستمرة


عراقجي وبارزاني يبحثان العلاقات الإيرانية العراقية والتطورات الإقليمية


إيران ترفض اتهامات أمريكا بشأن الهجوم المسيّر على محطة بالإمارات


السيد الحوثي: شعبنا لن يقبل أبداً أن يدار وفق حسابات ورهانات ومصالح خارجية


ايران توجّه رسالة لمجلس الامن بشأن اعتراف واشنطن الاخير..اليكم التفاصيل


مستقبل الأمن النووي الإيراني في ضوء مفاوضات الوساطة الباكستانية ۲۰۲۶


خيوط المؤامرة وضمانة السيادة: المقاومة العراقية في مواجهة التغلغل الصهيوني وتحديات حكومة الزيدي


وزير الخارجية الإيراني يجري محادثات هاتفية مع نظرائه التركي والقطري والعراقي حول القضايا الثنائية وآخر التطورات الإقليمية والدولية


الخارجية الإيرانية: عراقجي أجرى في طهران محادثات مع قائد الجيش الباكستاني استمرت حتى وقت متأخر من ليل أمس