السعودية بالذات لايحق لها التعليق .. فلتصمت

الإثنين ٠١ يناير ٢٠١٨
٠٣:٥٢ بتوقيت غرينتش
السعودية بالذات لايحق لها التعليق .. فلتصمت شهدت بعض المدن الايرانية خلال الايام الاخيرة تجمعات احتجاجا على "المشاكل الاقتصادية" ومطالبة بتحسين الوضع المعيشي ومحاربة "الفساد الاقتصادي" داخل البلاد.

العالم - مقالات وتحليلات

كانت المطالب الاقتصادية التي رافقها عدم رضى واحتجاجات شعبية "مطالب مشروعة ومحقة" تستدعي المسؤولين العمل على حلها؛ لكن المؤكد هنا هو ان حل هذه القضايا لن يتحقق في ظل جو من الفوضى.

من البديهي ان القضايا الاقتصادية ومعيشة الشعب لم تكن بالامر الذي قد بقي بعيداً عن اهتمام كبار مسؤولي الجمهورية الاسلامية، ولاسيما قائد الثورة الاسلامية الذي أكد مراراً في خطاباته ضرورة تسوية المشاكل الاقتصادية والاهتمام بالفئات المحرومة؛ منوها الى المسؤولين باهمية هذه القضية، وعليه فقد قرر سماحته تسمية العديد من الاعوام الايرانية في خطاباته بمناسبة راس السنة الشمية، تحت عنوان اقتصادية تحث الجميع على المبادرة لحل المعضلات التي يمر بها البلاد في هذا الخصوص.

وهنا من الضروري التمييز بين المطالب الشعبية وبين مطالب بعض الانتهازيين الذين يتربصون أية فرص للانتقام من الشعب ونظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ايضاَ؛ الامر الذي تجسد مؤخرا حيث استغلت هذه المجموعة المطالب المحقة للشعب وبدأت بتخريب الممتلكات العامة متسترة بالمطالب الشعبية واطلاق شعارات غير معهودة ضد النظام الاسلامي ترمي الى بث الفوضى وافتعال أزمة في البلاد في اطار مزاعم واحلام العدو "للاطاحة بنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية".

والأمر الذي ضاع في هذه الفوضى هي مطالب الشعب من مسؤولي الجمهورية الاسلامية في المجال الاقتصادي حيث قد همش جزء من هذه المطالب المشروعة عبر تلك تصرفات، وعملياً لايمكن تلبية هذه المطالب في ظل أجواء الفوضى وعدم الاستقرار، بل العكس هو الصحيح حيث انه يمكن تحقيق هذه المطالب في ظل جو يسوده الهدوء وتظافر الجهود بين الاجهزة الحكومية والشعب.

من جهة أخرى، قد اقرت الجمهورية الاسلامية الايرانية حق الاحتجاجات الشعبية في اطارها القانوني، وترى بأن الشعب ينبغي أن يعبر عن رايه في جو هادىء وآمن وفي إطار قانوني وقواعد الديمقراطية المتعارف عليها لكي لايستغل هذا الأمر من قبل الحاقدين على الثورة؛ القضية التي أكد عليها رئيس الجمهورية يوم أمس في خطابه بمجلس الوزراء.

وفي خضم هذه الاحداث، لم يتمكن أعداء الجمهورية الاسلامية الايرانية وبعض الانظمة العربية في المنطقة من إخفاء سعادتهم لوقوع تلك الاحداث وبدأوا في وسائل اعلامهم بدعم مثيري الشغب والفوضى.

واتضح هذا الامر بشكل جلي في وسائل اعلام السعودية المقروءة والمسموعة خلال الايام الاخيرة، وخصصت وسائل الاعلام هذه نشاطاتها لتغطية اخبار ايران لحظة بلحظة؛ اذ كشّر الاعلام السعودي عن انيابه ليعلن وبشكل علني أن "وعد ولي العهد السعودي قد تحقق بشأن نقل المعركة الى الداخل الايراني".

وتأتي ردود الفعل السعودية هذه، في الوقت الذي يقبع هذا البلد لنظام قبَلي فريد من نوعه في المنطقة؛ والذي ينتهك حقوق شعبه ويحرمه من اكثر الحقوق الاجتماعية بدائية ومن أبسط حقوق المواطنة ألا وهو حق الاقتراع؛ وهو ما يفسر محاولات التمويه من جانب الاسرة الحاكمة على هذه التخلفات والذي تجسد في اخر محاولة في السماح مؤخرا للسعوديات بقيادة السيارات، واقامة حفلات طرب صاخبة بمشاركة كلا الجنسين.

السعودية التي لا تملك برلمانا حقيقيا يلعب دورا في التعبير عن المطالب الرئيسية للشعب، يدأب حكامها على استخدام كافة الاليات وتوظيف كل ما يرونه نافعاً للحفاظ على مصالحهم دون الاكتراث الى مطالب الشعب السعودي!!

كما ان الفساد مستشري في هذا البلد والفقر وعدم العدالة الاجتماعية والتمييز العنصري؛ فهية سمات واضحة على صعيد الشرائح المجتمعية  لهذا البلد، فيمكن رؤية التمييز العنصري في منطقة القطيف بوضوح، ولأن غالبية سكان هذه المنطقة من الشيعة ومليئة بمصادر الطاقة يحرص حكام السعودية على حرمان سكانها من جميع اساسيات المواطنة وحق العيش السليم، كما أن الطوائف والمذاهب الاخرى في هذا البلد لايحق لها اتباع مراسمها الخاصة؛ فما بدر من القضاء السعودي في تنفيذ حكم الاعدام بحق المعارض الشيعي الشيخ نمر باقر النمر لمجرد تعبيره عن رأيه، خير دليل على كل هذه الحقائق.

كيف يمكن لبلد لاتجرى فيه أي انتخابات وتثقل سمعه كلمة "انتخابات" و "صندوق اقتراع"، بأن يسمح لنفسه التدخل بشؤون بلد عظيم متحضر كإيران التي يتم فيها شغل اعلى منصب عبر تصويت الشعب بشكل مباشر أو غير مباشر؟!

حكام السعودية الذين تلقوا هزائم كبيرة في المنطقة ولم يتمكنوا من النجاح في اي ملف من الملفات الاقليمية، يعتبرون ايران السبب الرئيس في تلك الهزائم، وعليه يحاولون مستميتين الانتقام من نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية لتعويض هزائمهم؛ لكن التجارب أثبتت بأن ايران قادرة على تحويل اي تهديد الى فرصة وقد اجتازت الصعاب في ظروف اكثر قساوة بكثير مما عليه هي الان.

* حسن رستمي - وكالة تسنيم للأنباء

205

0% ...

آخرالاخبار

دوي صفارات الإنذار في البحرين


بدء اجتماع وزراء خارجية منظمة شنغهاي للتعاون في قرغيزستان


استشهاد 4 وإصابة 5 آخرين جراء عدوان أمريكي على ضواحي أهواز


إعادة التيار الكهربائي إلى منطقة تلة الله أكبر في بندر عباس جنوب إيران، بعد انقطاعه نتيجة العدوان الأمريكي على المدينة


وصول عراقجي إلى مقر اجتماع وزراء خارجية منظمة شنغهاي للتعاون في قرغيزستان.


مساعد محافظ لرستان: اصابة شخصين في عدوان بطائرة مُسيّرة استهدف مدينة خرم آباد فجر اليوم.


تدمير صاروخ "توماهوك" أمريكي في محافظة كرمان


سفير إيران لدى الأمم المتحدة: سنواصل الدفاع عن شعبنا وسيادتنا وسلامة أراضينا


سماع دوي انفجارات في الكويت


وول ستريت جورنال عن مصادر مطلعة: كوشنر وويتكوف لا يزالان يعتقدان أن التوصل إلى اتفاق مع الإيرانيين أمر ممكن


الأكثر مشاهدة

مقر خاتم الأنبياء: في حال نفذت امريكا تهديداتها، فلن نسمح بتصدير قطرة نفط واحدة، وستُستهدف البنى التحتية النفطية والغازية والكهربائية والاقتصادية في المنطقة


مقر خاتم الأنبياء:إلحاقًا بتحذير الليلة الماضية، نؤكد أن مضيق هرمز لا يزال مغلقًا، وإذا سُمح لأي سفينة بالعبور، فسيكون ذلك حصرًا عبر المسار المحدد ووفق الترتيبات التي أُعلنت سابقًا


عراقجي ردا على تهديدات ترامب: عقيدتنا الدفاعية واضحة: العين بالعين


عراقجي: أي اعتداء على إيران، بما في ذلك استهداف بنيتنا التحتية، سيُواجَه بردّ حاسم وقوي وفاصل


عراقجي: سيُعتبر أي طرف يشارك بأي شكل في هذا الاعتداء أو يدعمه هدفًا مشروعًا


مصادر سورية: الاحتلال الإسرائيلي يطلق النار من أسلحة رشاشة تجاه الأراضي الزراعية في محيط قرية معرية في ريف درعا


وكالة تسنيم نقلاً عن مصادر إخبارية: إصابة طائرة مسيرة في قاعدة موفق السلطي في الأردن


رويترز عن شركة كلاركسون لخدمات الشحن البحري: ناقلات حملت شحنات من ميناء ينبع غيرت مسارها بدلا من الإبحار باتجاه باب المندب وأخرى توقفت


رويترز عن شركة كلاركسون لخدمات الشحن البحري: التهديدات اليمنية ضد الملاحة السعودية بدأت تؤثر على نشاط الناقلات


رويترز عن بيانات: 5 سفن تغيّر مسارها في البحر الأحمر وسادسة في خليج عدن كانت متجهة إلى جدة


مستشار ومساعد قائد الثورة والجمهورية محمد مخبر: مضيق هرمز يقع ضمن نطاق سيادتنا المطلقة ونحن من نقرر من يسمح له بالعبور منه