وأضاف غلام حسين درزي، سفير ونائب المندوب الدائم للجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الأمم المتحدة، يوم الخميس بالتوقيت المحلي خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي حول موضوع منع النزاعات والتسوية السلمية للخلافات: جميع تحركات إيران دفاعية وضرورية ومتوافقة مع القانون الدولي. ستواصل الجمهورية الإسلامية الإيرانية ممارسة حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة لحماية شعبها وسيادتها وسلامة أراضيها ومصالحها الوطنية الحيوية والدفاع عنها.
وفي كلمته أمام الأمم المتحدة، قال: "إن أنجع السبل لمنع النزاعات هو الالتزام التام بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، والامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها، وحل النزاعات سلميًا على أساس المساواة والاحترام المتبادل والالتزام بالقانون الدولي".
وأكد درزي: "لطالما التزمت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بهذه المبادئ، وسلكت درب الحوار والدبلوماسية، إيمانًا منها بأن السلام والأمن الدائمين لا يتحققان إلا باحترام القانون الدولي والمساواة في السيادة بين الدول".
وأشار نائب سفير إيران لدى الأمم المتحدة إلى أنه على الرغم من انعدام الثقة العميق في أعقاب الانتهاك الصارخ لالتزامات الولايات المتحدة بموجب الاتفاق النووي وقرار مجلس الأمن رقم 2231 (2015)، فقد دخلت إيران مجدداً في مفاوضات جادة بحسن نية عام 2025 للتوصل إلى اتفاق دائم.
وأضاف: "للأسف، وفي مناسبتين منفصلتين، وبينما كانت الجهود الدبلوماسية جارية على قدم وساق، خانت الولايات المتحدة الدبلوماسية باللجوء إلى استخدام القوة غير المشروعة، في انتهاك صارخ للمادة 2، الفقرة 4، من ميثاق الأمم المتحدة".
وقال درزي: "إن أعمال العدوان الصارخة التي ارتكبتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في يونيو 2025، ومرة أخرى منذ فبراير 2026، بما في ذلك الاستهداف المتعمد للمدنيين والبنية التحتية المدنية والمنشآت الحيوية، تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، ولا سيما القانون الدولي الإنساني، ولها عواقب وخيمة على السلام والأمن الإقليميين والدوليين".
وصرح نائب سفير إيران لدى الأمم المتحدة قائلاً: "على الرغم من هذه الأعمال غير القانونية، فقد أثبتت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مجدداً التزامها بالدبلوماسية، ومن خلال الوساطة الصادقة من باكستان وبدعم من الشركاء الإقليميين، أرست مذكرة تفاهم إسلام آباد، الموقعة في 17 يونيو/حزيران، إطاراً لخفض التوترات، واحترام السيادة والسلامة الإقليمية، ومنع تكرار العدوان، وحل النزاعات سلمياً".
وأضاف: "منذ توقيع مذكرة التفاهم هذه، عملت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بحسن نية ونفذت التزاماتها بالكامل، بينما انتهكت الولايات المتحدة التزاماتها عمداً، وحاولت في الوقت نفسه تبرير عدم امتثالها بأعذار واهية".
أضاف سفير إيران ونائب مندوبها لدى الأمم المتحدة: "فور بدء تنفيذ مذكرة التفاهم، ارتكبت الولايات المتحدة انتهاكات جسيمة لالتزاماتها، بما في ذلك استمرارها في شنّ هجمات عسكرية يومية على إيران، مستهدفةً البنية التحتية المدنية، كالجسور، وإعادة فرض الحصار البحري، ومحاولة إقامة نظام بحري موازٍ في مضيق هرمز، وهو ما يتعارض صراحةً مع المادة 5 من مذكرة التفاهم. كما واصلت الولايات المتحدة انتهاك بنود رئيسية أخرى من مذكرة التفاهم."
وأشار إلى أن: "في الأيام الأخيرة، استمر الرئيس الأمريكي في تجاهل القانون الدولي، وهدد مرارًا وتكرارًا وبشكل علني بتدمير البنية التحتية الحيوية لإيران، بما في ذلك الجسور ومحطات توليد الطاقة."
وشدد نائب مندوب إيران لدى الأمم المتحدة على أن: "الهجمات الأمريكية غير القانونية المستمرة تُشكل تهديدًا خطيرًا للاستقرار الإقليمي، وحرية الملاحة، وأمن الخليج الفارسي ومضيق هرمز."
كما قال بشأن خطاب ترامب: "إن تطبيع مثل هذه التصريحات المتهورة واستمرار الأعمال غير القانونية ضد إيران، إذا لم يُرد عليها، سيؤدي إلى تصعيد العدوان، وتقويض جهود الوساطة، وتدمير الثقة في الاتفاقيات، وتحويل ميثاق الأمم المتحدة إلى حبر على ورق، وستكون له عواقب وخيمة على السلام والأمن الإقليميين والدوليين".
وشدد نائب مندوب إيران لدى الأمم المتحدة قائلاً: "لا ينبغي لمجلس الأمن أن يلتزم الصمت. يجب على المجلس أن يضطلع بمسؤولياته بموجب الميثاق؛ وأن يتخذ تدابير فورية وفعالة لإجبار الولايات المتحدة على وقف أعمالها العدوانية المستمرة وغيرها من السلوكيات غير القانونية، فضلاً عن ضمان المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".
وأكد درزي قائلاً: "نؤكد مجدداً أن جميع تصرفات إيران دفاعية وضرورية ومتوافقة مع القانون الدولي. وستواصل الجمهورية الإسلامية الإيرانية ممارسة حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة لحماية الشعب الإيراني والدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها ومصالحها الوطنية الحيوية والحفاظ عليها.