أين أصبح اتفاق الغوطة الشرقية؟

الخميس ٠٤ يناير ٢٠١٨
٠٦:٤٤ بتوقيت غرينتش
أين أصبح اتفاق الغوطة الشرقية؟ من دون خرق مجموعات أحرار الشام وفيلق الرحمن وجيش الإسلام، وهجومها على إدارة المركبات في حرستا ،كان يمكن لاتفاق خفض التصعيد أن يعبر إلى الغوطة الشرقية بأكملها ، وإنهاء كل إمكانية استخدام هذه المجموعات تهديد العاصمة أو الهجوم على مواقع الجيش على أطرافها.

العالم - مقالات وتحليلات

الرهان الروسي على إنجاح اتفاق من دون قصف ولا قتلى ولا اشتباكات لم يصمد إلا بعض أشهر. الجيش السوري أوقف عملياته في الجبهات التي تتداخل فيها مجموعات مسلحة مشاركة في الاتفاق كجيش الإسلام، وأخرى كالنصرة وفيلق الرحمن وأحرار الشام ترفضه، وسمح بإخراج حالات صحية ضمن اتفاق تبادل مع مختطفين ومعتقلين لدى جيش الاسلام. 

الجيش السوري استعاد المبادرة وصخب البيانات العسكرية لا يشبه الوقائع على الأرض. فالهجوم تم استيعابه، بعد تقدم مجموعات من قوات النخبة في الفرقة التاسعة التي تم استقدامها من درعا بقيادة العميد نزار فندي " وهي احدى الفرق القيادية التي شاركت في استعادة الشيخ مسكين بريف درعا والنقاط الحدودية مع الأردن" ومجموعات أخرى من الفرقة الرابعة والعاشرة وال14 والحرس الجمهوري بقيادة العميد غيث دلا "الذي قاد معركة تحرير بيت جن ومغر المير بريف دمشق الغربي".

المجموعات تقدمت وصولا إلى دوار المواصلات وعززت النقاط في مبنى الأمن الجنائي والمرور ومبنى المحافظة والموارد المائية غرب مبنى إدارة المركبات، لتأمين نقاط انطلاق نحو الادارة ، لاستعادة المبان والنقاط التي تسلل إليها المسلحون.

الاختراق بدأته النصرة وأحرار الشام بعد رفع جدار المفخخات في نقاط الجيش السوري في الأبنية المحيطة للإدارة في الأمن الجنائي والمرور، في محاولة للسيطرة عليها، وتوسيع سيطرتها على حي العجمي والحدائق وجسرين المجاورة للإدارة غربا، ونشرها قناصة على أسطح أبنيتها لتأمين سيطرة نارية عليها أربع مفخخات أمنت خرق المهاجمين في هجومهم الثاني ، وسيطرتهم على مشفى البشر وقطع الطريق نحو عربين وإلى الادارة بشكل كامل . ومن ثم تسلل مجموعات الى داخل الادارة وسيطرتها على أكثر من مبنى بعد تفجير مفخخة وإحداث ثغرة تسللوا منها. 

المفخخات لم تكن سلاح المسلحين الوحيد، في معركة "وإن ظلموا"، الاشاعات التي بثتها تنسيقيات المسلحين عن انشقاق مجموعات من القوات الرديفة للجيش (درع القلمون) والتي عقدت معه مصالحات بعد استعادة برزة والقابون، وطلب الجيش للتفاوض من أجل إخراج القوات الموجودة داخل الإدارة، زادت من ضبابية المشهد ، وتحديد نقاط الخرق. 

عشرات الغارات للطيران تقصف الخطوط الخلفية للمسلحين في مديرا وحمورية ووبيت سوى وحرستا، لمنع وصول تعزيزات للمجموعات، وعرقلة إمدادها. 

و يصادف هجوم المجموعات في حرستا، ذروة الاستنزاف العسكري والشعبي الذي اصابها بعد جولات اقتتال متقطع طيلة عامين، أحبط البيئة الحاضنة بسبب حصار داخلي وتجويع وتسلط المجموعات المسلحة على مخازن الغذاء وأنفاق التهريب. اجتمع الخصوم في عملية واحدة للقول بأنها لاتزال قادرة على شن هجوم واسع على موقع للجيش السوري في أطراف العاصمة دمشق.

إدارة المركبات أكبر مواقع الجيش في الغوطة، الممتدة لـ3 آلاف م2 وأكثر من 200 مبنى، رهان المسلحين لسنوات، والسعوديين من خلفهم، للقفز من غابة مبانيها المتشعبة، لاختراق دمشق.

لكن سرعة استيعاب الهجوم يستعيد صورة عبث القتال بعد تحصين دمشق، وبعد محاولة سابقة يائسة جربت فيها نفس المجموعات الهجوم على نقاط الجيش في جوبر والقابون للوصول الى ساحة العباسيين وانتهت بصد الهجوم واستعادة القابون وبرزة.

وقف اطلاق النار في الغوطة ستبقى تهدده المجموعات المسلحة التي لا تزال هي ايضا رهينة قرار مموليها في قطر او السعودية، واحتفاظها بهامش للمناورة للانقلاب متى شاءت، أو شاء ممولوها، على أي سلم سوري، في اتفاقات خفض التصعيد، الذي كان يفترض أن يؤسس بقوة لمؤتمر سوتشي.

ديما ناصيف - موقع "الميادين"

2-4

 

0% ...

آخرالاخبار

وكالة تسنيم: الأصوات التي سُمعت قرب بندر عباس ناتجة عن الحادثة دون تسجيل خسائر بشرية أو مادية


مصادر اعلامية لبنانية: غارة "إسرائيلية" تستهدف سيارة على أوتوستراد صيدا-صور قرب مقام النبي ساري في منطقة عدلون


جيش الاحتلال يقتحم مخيم العروب شمال الخليل


قصف مدفعي إسرائيلي شرق مدينة خانيونس، جنوب قطاع غزة


ارتفاع عدد شهداء الغارة "الإسرائيلية" على منزل وسط مدينة غزة إلى 10 بينهم 4 أطفال


طائرات الاحتلال الإسرائيلي تعتدي بغارة على منطقة كفرجوز في قضاء النبطية جنوب لبنان


امريكا تعيد فرض العقوبات على المقررة الأممية الخاصة بالأراضي الفلسطينية


مصادر اعلامية: غارات على عربصاليم وحبوش والريحان جنوب لبنان


وزارة الخزانة الأمريكية تعيد إدراج فرانشيسكا ألبانيزي المقررة الخاصة لحالة حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة على قائمة العقوبات


مصادر لبنانية: الغارة على مدينة صيدا أدت إلى استشهاد شخصين في حصيلة أولية وثمة أشخاص ما زالوا تحت الركام


الأكثر مشاهدة

وزير الدفاع اليمني: أصابع مجاهدينا الأبطال لا تزال مشدودة على الزناد، وعقولنا تبتكر كل يوم وسائل جديدة للمواجهة والتطوير العسكري


إردوغان لبزشكيان: تركيا ستواصل تقديم الدعم للمحادثات


الصحة اللبنانية: 31 شهيدا و40 جريحا بغارات إسرائيلية على برج الشمالي وكوثرية الرز وحبوش ومعركة وسلعا بالجنوب


الرئيس الإيراني: عيد الأضحى يحمل رسالة الكرامة وعدم الخشية من فراعنة العصر


الصين: أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن يُعرض على مجلس الأمن


باقري يلتقي مستشار الأمن الوطني العراقي في موسكو


القوات المسلحة اليمنية: أصابع مجاهدينا ما تزال مشدودة على الزناد


سماع دوي انفجار قوي في بيروت وضواحيها


صحيفة "ذا إنترسبت": أرقام البنتاغون بشأن الخسائر في الحرب ضد إيران قد زادت ونقصت دون أي تفسيرٍ واضح


"ذا إنترسبت": المسؤولون الأمريكيون لم يردوا بعد على طلبنا للحصول على معلوماتٍ حول هذا التضارب في عرض الأرقام


"ذا إنترسبت": وزارة الحرب الأميركية تُخفي عدد الجنود الذين قُتلوا وجُرحوا في الحرب ضد إيران