عاجل:

عطوان: أربع مفاجأت جديدة في حوار السيد نصر الله مع سامي كليب

الجمعة ٠٥ يناير ٢٠١٨
٠٥:٢٢ بتوقيت غرينتش
عطوان: أربع مفاجأت جديدة في حوار السيد نصر الله مع سامي كليب خطابات السيد حسن نصر الله، زعيم المقاومة اللبنانية، وأحاديثه الصحافية تحفل دائماً بالكثير من المعلومات الجديدة، ولذلك تأتي متابعتها، وتحليل ما ورد فيها، وبين سطورها، فرضاً على أي كاتب، أو سياسي، يريد فهم ما يجري في المنطقة من تطورات ومخططات وحروب، وخاصة ما يتعلق منها بكيان الاحتلال الإسرائيلي.

العالم - مقالات وتحليلات

مفاجآت كثيرة وردت في مقابلته التي أجراها معه الزميل سامي كليب على شاشة قناة "الميادين"، وبثت مساء الأربعاء، أبرزها كشفه أن راتبه من الحزب لا يزيد عن 1300 دولار، وهو الكشف الذي لفت أنظار الكثيرين، والرجل لا يقول هذا من قبل التواضع، وإنما هي الحقيقة والمنطق، فلماذا يحتاج إلى المال، لشراء اليخوت والسيارات الفاخرة، لقضاء إجازته في الريفيرا الفرنسية، أو لاقتناء اللوحات الفنية العالمية؟

الرجل يقيم تحت الأرض منذ أكثر من عشرين عاماً، وليس في قصور فاخرة، ونادراً ما يرى أسرته وأولاده، وهذه الأسرة تعيش حياة في قمة التواضع، وقدم ابنه شهيداً في الحرب ضد دولة الاحتلال، تخيلوا السيد نصر الله يتمختر في شوارع الضاحية الجنوبية راكباً سيارة "رولزرويس″ أو "فيراري" مثلاً؟

***

بدأنا بهذه المعلومات الشخصية المهمة بسبب معانيها وإسقاطاتها على الكثير من قياداتنا العربية الحالية، ولكن هناك أربعة قضايا رئيسية سياسية وعسكرية وردت في المقابلة لا يستطيع المرء تجاهلها:

الأولى: اعترافه بأنه التقى وفداً من حركة فتح" في إطار لقاءاته مع الفصائل الفلسطينية الأخرى، وتأكيد وفد الحركة على تصعيد الانتفاضة، وأنها جزء أساسي منها، معتبراً أن حضورها (أي حركة فتح) في الشارع هو أمر تسلم به الفصائل.

الثانية: تأكيده بأن الحرب المقبلة ستكون حافلة بالمفاجآت، وأن الجليل (شمال فلسطين) سيكون هدف المقاومة فيها، أي أن "حزب الله" لن يكون في موقف دفاعي، وإنما هجومي أيضاً.

الثالثة: أن قواعد الاشتباك في أي حرب ستكون خاضعة للمراجعة وللظروف والأحداث، وأن من أهم عناصر المعركة مع العدو هو عنصر المفاجأة وأن المقاومة تحتفظ لنفسها بالمفاجآت في الميدان وتعمل ليلاً نهاراً للحصول على كل سلاح يمكنها من الانتصار في أي حرب مقبلة.

الرابعة: تأكيده أن من يستطيع الانتصار على ما تسمى بـ"الدولة الإسلامية" أو "داعش" يستطيع هزيمة الجيش الإسرائيلي، لأن مسلحي "داعش" أشداء في القتال وعلى استعداد لتفجير أنفسهم.

النقطة المتعلقة باللقاء بوفد من حركة "فتح" تشكل تطوراً استراتيجيا في المنطقة، وتعطي إضافة سياسية وعسكرية مميزة لمحور المقاومة، وتعزيزاً كبيراً للانتفاضة في الداخل والخارج الفلسطيني معاً.

هذا اللقاء مع زعيم المقاومة الإسلامية اللبنانية يعني أن حركة "فتح" قررت حرق جميع مراكبها "السلمية" والانضمام إلى محور المقاومة، وقطع كل الجسور مع الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، والانسحاب بالتالي من العملية السلمية واتفاقات أوسلو، وهذه نقلة استراتيجية مهمة، ربما تعجل بقرار الرئيس ترامب وقف المساعدات المالية عن السلطة الفلسطينية، وربما إبعاد الرئيس الفلسطيني محمود عباس من مقر قيادته في رام الله.

أما إذا انتقلنا إلى النقطة الاستراتيجية الأخرى التي وردت في الحديث والتي تتعلق بعنصر "المفاجأة"، وسعي قيادة "حزب الله" إلى امتلاك كل ما يمكن من الأسلحة لهزيمة العدو، فإن هذا يذكرنا بمفاجأة تدمير البارجة العسكرية الإسرائيلية أمام السواحل اللبنانية لصاروخ متطور أثناء حرب تموز (يوليو) عام 2006، مثلما، يذكرنا بما قاله قائد سلاح البحرية الإسرائيلية إيلي شلابيت في مقالة كتبها في مجلة عسكرية من أن "حزب الله" نجح في تصنيع سفينة هي الأفضل في العالم، وتحمل صواريخ متعددة ومؤمنة من الغرق، وأن سلاح البحرية الإسرائيلي ثبت نظام "القبة الحديدية" على سفينة "ساعر5″ التي تحمي منصات الغاز في البحر المتوسط، لمواجهة تهديدات "حزب الله"، بينما قال قائد سلاح البحرية في ميناء "أسدود" أن الصواريخ ليست الخطر الوحيد، وعلينا توقع تهديدات تحت الماء أيضاً مثل السباحين الانتحاريين، والقوارب المتفجرة والغواصين المتخصصين بالغوص، وزراعة الألغام في أعماق البحر.

***

ما نريد أن نختم به هو القول بأن محور المقاومة يزداد قوة وصلابة، وأن قرار ترامب بنقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة، قدم له الذخيرة التعبوية والمعنوية التي كان يتطلع إليها منذ زمن بعيد.

السيد نصر الله يعني ما يقول، وإذا هدد نفذ، وينطلق دائماً من معلومات دقيقة، وما كشفه عن تعاون استخباري بين الحزب وحكومات أوروبية صحيح، وهناك معلومات مؤكدة بأن نسبة كبيرة من تسليح "حزب الله" يأتي من دول أوروبية، وليس من روسيا، إلى جانب السلاح الإيراني.

كيان الاحتلال الإسرائيلي وحلفاؤه العرب يعيشون مأزقاً كبيراً، واعتراف السيد نصر الله بوجود رجال المقاومة في سوريا عند حدوده الشرقية والشمالية هو أحد أوجه هذا المأزق.

سنوات الهوان العربي والإسلامي تقترب من نهايتها، إن لم تكن انتهت فعلاً، وعهد الكرامة وعزة النفس والانتصارات بدأ.. والأيام بيننا.

* عبد الباري عطوان - رأي اليوم

2-104

0% ...

آخرالاخبار

قائد الثورة: الانتقام لدماء الإمام الشهيد مطلب الشعب وسيتحقق حتمًا


القائم بأعمال وزارة الدفاع الإيرانية اللواء مجيد ابن الرضا: في ذروة الحرب، لم يتوقف الإنتاج الدفاعي فحسب، بل تضاعفت قدرة إنتاج المسيّرات ثلاث مرات


إتطلاق الموقع الرسمي لسماحة قائد الثورة الإسلامية، آية الله العظمى السيدمجتبى الحسيني الخامنئي على العنوان "Rahbar.ir (https://rahbar.ir/)"


قصف مدفعي يستهدف القنطرة ودير سريان جنوب لبنان


الايرانيون يتوعدون ترامب بالثأر وترامب يهدد


آيةالله السيدمجتبى خامنئي: وأنتم يا رفاقه المظلومين الذين تعرضتم لهجوم مباغت من العدو ونلتم الشهادة، طوبى لكم، إذ تحلّون الآن ضيوفاً على ذلك المولى الذي ربما تلمّستم رأفته ولطفه مراراً وتكراراً


آيةالله السيدمجتبى خامنئي: يا أبا الأمّة الشهيد، هنيئاً لك ارتشاف شهد الشهادة الذي كنت تتمناه عمراً طويلاً. ومبارك عليك ارتداء ثوب الشهادة


آيةالله السيدمجتبى خامنئي: سواء أكنّا موجودين أم لم نكن، سيتحقق هذا الأمر، وقريباً سيؤدي أفرادٌ من أحرار العالم، كلٌّ منهم، جزءاً من هذه المهمة الإلهية


آيةالله السيدمجتبى خامنئي: هؤلاء المجرمين، الذين توجد قائمة كاملة بأسمائهم من أوّلهم إلى آخرهم، سيحملون معهم إلى قبورهم أمنيةَ أن يموتوا موتاً هانئاً على فراشهم


آيةالله السيدمجتبى خامنئي: نعاهدك أن نثأر لدمك الطاهر، ولدماء شهداء هاتين الحربين جميعهم، من القتلة المجرمين المَخزيين. فهذا الثأر مطلب شعبنا، ولا بدّ أن يتحقق حتماً


الأكثر مشاهدة

تجري حاليًا مراسم الوداع التي تقوم بها عائلة القائد الشهيد الكريمة مع جثمانه الطاهر


الرئيس الايراني مسعود بزشكيان يعرب عن تقديره للحضور الجماهيري الحاشد الذي بلغ ملايين الأشخاص في مراسم وداع وتشييع قائد الثورة الإسلامية الشهيد


برلماني ايراني علي أصغر نخعي راد: الشعب الإيراني وجه رسالة في التشييع المليوني بأنه يريد الانتقام لقائده


وكالة الانباء العمانية: وزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي يناقش خلال اتصالٍ هاتفيٍّ مع نظيره الايراني عباس عراقجي المُستجدات الإقليميّة الراهنة


بزشكيان يُعرب عن تقديره للحضور التاريخي والمواكبة العالمية في مراسم تشييع القائد الشهيد


نخعي راد : إذا حدثت الحرب فستشهد اندحاراً تاريخياً للأعداء


مسؤول أميركي يدعي: ​واشنطن لا ​تزال ملتزمة ​بإيجاد ​حل مع إيران ‌و⁠المحادثات الفنية ​مستمرة


شهيدُ الأمة يُوارى الثرى بجوار جدّه الإمام علي بن موسى الرضا (ع)


"جيش" الاحتلال ينسف مباني سكنية شرقي مدينة غزة


أكثر من 40 مليون مشارك في تشييع الشهيد الامام الخامنئي


مصادر فلسطينية: 6 إصابات بينها 3 بالرصاص الحي إثر اقتحام قوات العدو محيط قرية المغير شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية