عاجل:

تظاهرات في تونس والسودان والجزائر احتجاجًا على الغلاء

الأربعاء ١٠ يناير ٢٠١٨
٠٨:١٥ بتوقيت غرينتش
تظاهرات في تونس والسودان والجزائر احتجاجًا على الغلاء اتسعت رقعة الاحتجاجات الشعبية ضد الظروف المعيشية القاسية التي تسببت بها موازنات دولٍ للعام الجاري 2018 والضرائب والزيادات التي فُرضت على مواد استهلاكية أساسية تطاول كل الناس في قوتها اليومي، لا سيما الشرائح محدودة الدخل،

العالم-  العالم الاسلامي                     

ومع استمرار «احتجاجات الرغيف» في تونس والسودان، شهدت الجزائر، الثلاثاء، تحركات ومواجهات مع قوات الأمن عندما حاول الأطباء «المقيمون» الخروج في تظاهرة في العاصمة، إضافة إلى توتر ينبئ بوضع مماثل في قطاعَي النقل والتعليم الجزائريَين.

وكان الأطباء «المقيمون» الجزائريون صعّدوا تحركهم الاحتجاجي الذي بدأ منذ شهرين للمطالبة بإلغاء الخدمة المدنية والخدمة العسكرية، فنظموا تجمعات وحاولوا كسر قرار منع التظاهر في شوارع المدن الكبرى من دون ترخيص، فاصطدموا بالشرطة حين منعتهم من تخطي أسوار مستشفى مصطفى باشا وسط العاصمة للسير في اتجاه البرلمان، ما أسفر عن إصابة 20 طبيبًا وبعض عناصر قوات الأمن بجروح، وفق «تنسيقية الأطباء المقيمين الجزائريين».

إلا أن مئات المحتجين الذين خرجوا في محافظة وهران "400 كيلومتر غرب العاصمة" كانوا أوفر حظًا من زملائهم في العاصمة، فتمكنوا من تنظيم مسيرة باتجاه مقر الولاية "المحافظة"، وأُحيطوا بعد انطلاقهم من المستشفى الجامعي بإجراءات أمنية مشددة، أما في محافظة قسنطينة "400 كيلومتر شرق العاصمة"، فمُنع مئات الأطباء المقيمين ومعهم أطباء مختصون وصيادلة وأطباء أسنان من الوصول إلى مقر المحافظة بعدما انطلقوا من مستشفى «ابن باديس» الجامعي. وتكرر السيناريو ذاته في محافظة عنابة.

كما دخل قرار الحكومة الجزائرية منع استيراد 851 منتجًا حيز التنفيذ منذ مطلع الأسبوع، وذلك بغية توسيع اصناف المواد الممنوعة من الاستيراد، على أمل شطب 1.5 بليون دولار تمثل قيمة استيرادها في العام 2017. وشملت اللائحة منتجات ترى الحكومة إنه يمكن تعويضها محليًا، مثل الأجبان والفاكهة والخضار ومواد البناء والتجميع والسيارات والجرارات والآليات الزراعية وغيرها. وانعكست آثار المنع في أسبوعه الأول، ندرةً كبيرة في مواد استهلاكية، ما دفع منتجين محليين إلى رفع أسعارهم .

في تونس، سارع رئيس الحكومة يوسف الشاهد إلى محاولة استيعاب التحركات التي اتخذت منحىً عنفيًا في الشارع، فطالب بالتهدئة بعد مقتل متظاهر "43 عامًا" «اختناقًا» أثناء مشاركته في مواجهات مع قوات الأمن التي استخدمت قنابل الغاز المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين ليل الإثنين - الثلاثاء.

وقال الشاهد، إن «الوضع الاقتصادي في تونس صعب لكنه سيتحسن خلال العام الجاري، على رغم أنه سيكون عامًا صعبًا على التونسيين"، حيث لحقت أضرار بمبانٍ حكومية عدة خلال صدامات ليل الإثنين، ووعد الناطقان باسم وزارتي الصحة والداخلية بتشريح جثة القتيل لتحديد أسباب وفاته في طبربة "جنوب العاصمة".

ونفت وزارة الداخلية التونسية أن الرجل قُتل على أيدي قوى الأمن، مؤكدةً عدم وجود أي آثار عنف على جثته. وقال الناطق باسم الشرطة العميد خليفة الشيباني إن الرجل كان يعاني من مشاكل «ضيق تنفس»، وأشار إلى أنه «خلال الاحتجاجات أُحرق مركز للشرطة وسُرقت متاجر وخُرِّبت منشآت في مدن عدة، واعتقلت قوات الأمن 44 محتجًا بعد ضبطهم في وقائع سرقة وشغب وتخريب وعنف».

وعلّق رئيس الوزراء على تلك الأحداث قائلًا إن «ما شهده بعض جهات البلاد لا يُعدّ احتجاجًا وإنما عمليات نهب وتخريب واعتداء على المواطنين وممتلكاتهم». وأضاف: «لا وجود لاحتجاجات في الليل والحل الوحيد معهم هو تطبيق القانون»، موضحًا أن «الحكومة مستعدة للاستماع إلى أي شخص، ومن يريد التظاهر بطريقة سلمية فنحن معه ونحميه».

وشملت الاحتجاجات مدن سيدي بوزيد "وسط" والبلدات القريبة منها والقصرين والكاف "وسط وشمال غرب" ومنوبة "غرب العاصمة" والمهدية والحمامات "الساحل الشرقي" والعاصمة، إضافة إلى أحياء «التضامن» و«الانطلاقة» شمال العاصمة والتي تُعد من أكبر المدن التونسية كثافة سكانية.

في المقابل، طالبت «الجبهة الشعبية» اليسارية المعارضة بـ»تنسيق التحركات وزيادة وتيرة الاحتجاجات حتى إسقاط قانون المالية الذي يستهدف خبز التونسيين»، داعية الشعب إلى «مواصلة النضال».

أما في السودان، اعتمدت السلطات لهجةً تصالحية ناعمة مع المحتجين الذين يتظاهرون منذ الأسبوع الماضي ضد قرار رفع سعر الخبز. وأقرّ حزب المؤتمر الوطني الحاكم بصعوبة الإجراءات الاقتصادية التي رُفع بموجبها الدعم عن القمح، ما أدى إلى ارتفاع سعر الرغيف إلى جنيه، فيما اتهم المعارضة بمحاولة استغلال الوضع سلبًا لمصلحتها.

ووصف المسؤول السياسي للحزب الحاكم عبيد الله محمد عبيد الله، تلك الإجراءات بالضرورية، وأشار إلى تفهم الحزب صعوبتها، وكان مئات الطلاب السودانيين في جامعة الخرطوم رشقوا قوات مكافحة الشغب بالحجارة، في ثالث أيام التظاهرات احتجاجًا على ارتفاع سعر الخبز.

 وهتف الطلاب «لا لارتفاع أسعار الطعام»، محاولين الخروج من الحرم الجامعي قبل أن يعودوا أدراجهم إثر تدخل مئات من عناصر قوات مكافحة الشغب التي أطلقت الغاز المسيل للدموع باتجاههم، وردوا بإلقاء الحجارة على الشرطة التي قررت إغلاق الطريق الرئيسي المؤدي إلى الجامعة فيما تعالت سحب الدخان فوق الحرم الجامعي.

المصدر: اخبار صح

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية اليمنية: جرائم العدو في فلسطين ولبنان خرق فاضح للقانون الدولي ولوقف إطلاق النار، وتؤكد إصراره على التصعيد وزعزعة أمن المنطقة والعالم


الخارجية اليمنية: كيان العدو يحاول استغلال انشغال العالم بالعدوان على إيران لتحقيق مآربه الخبيثة في فلسطين ولبنان


غارة "إسرائيلية" على أطراف بلدة كفرا جنوبي لبنان


انشقاق داخل الليكود: قيادات يمينية إسرائيلية تبدأ حزباً جديداً ضد نتنياهو


قوات الاحتلال تطلق القنابل الصوتية اتجاه منازل المواطنين خلال اقتحام قرية المغير شمال شرق رام الله بالضفة الغربية


المعركة الدبلوماسية الى أين؟


قصف مدفعي إسرائيلي على شرق خان يونس جنوبي قطاع غزة


عراقجي وعاصم منير يبحثان العلاقات الثنائية وملفات إقليمية


الشرطة الإيرانية: إلقاء القبض على جاسوس للموساد في لرستان كان يزود الأعداء بمعلومات وصور عن أماكن حساسة


وزير الخارجية الايراني عباس عراقتشي التقى في إسلام آباد قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير


الأكثر مشاهدة

إسلام آباد: الوفد الإيراني سيناقش التطورات الإقليمية مع القيادة الباكستانية


إيران رفضت حتى الآن بشكل كامل طلبات الولايات المتحدة لإجراء مفاوضات بسبب مطالبها المبالغ فيها


رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف: الخط الأمامي في مواجهة الولايات المتحدة هو الحرب المالية


قاليباف: خطوط المقايضة تم تفعيلها بحسب وزير الخزانة الأميركي بهدف منع البيع غير المنظم للأصول الأميركية من قبل الدول العربية


بقائي: عراقجي سيلتقي مسؤولين باكستانيين في إطار وساطتهم لإنهاء الحرب في المنطقة


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي: لا خطط لعقد أي اجتماع بين إيران وأمريكا في إسلام آباد وسنبلغ باكستان بملاحظاتنا


بقائي: لم يتم التخطيط لاي اجتماع بين إيران واميركا في اسلام آباد


قاليباف: الحرب المالية هي الخط الامامي في مواجهة اميركا


وزارة الداخلية في قطاع غزة: ارتفاع عدد شهداء الشرطة منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر من العام الماضي إلى 31 شهيداً


حزب الله: تنفيذ 5 عمليات الجمعة ردا على الخروقات "الإسرائيلية" لوقف إطلاق النار


رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني إبراهيم عزيزي: زيارة وزير الخارجية عراقجي إلى باكستان تقتصر على مناقشات العلاقات الثنائية فقط