عاجل:

«القاعدة» يرتّب أوراقه: القحطاني يرث الجولاني؟

الخميس ١٨ يناير ٢٠١٨
٠١:٠٧ بتوقيت غرينتش
«القاعدة» يرتّب أوراقه: القحطاني يرث الجولاني؟ وضعت معارك إدلب الأخيرة فاصلةً في صفحة الخلافات بين تنظيم «القاعدة» و«جبهة فتح الشام/ النصرة». غير أنّ «البيت الجهادي» يبدو على موعدٍ مع إعادة ترتيب قريبة، يُرجَّح أن تدور عجلتُها مع أول التقاطة للأنفاس يتيحُها الميدان. وإذا كان طرفا الخلاف لا يستعجلان حسمَه، فإنّ الأمر مختلفٌ في حسابات أطراف أخرى، ولا سيّما الطامحون إلى «وراثة» أبو محمد الجولاني في رأس هرم «القاعدة» في سوريا.

العالم - مقالات

ويبدو مفهوماً أن يتريّث زعيم «القاعدة» أيمن الظواهري في إلقاء «الحرم الجهادي» على رجله (السابق؟) لأسبابٍ يفرضها «الوقار الشرعي» الذي يحرص الظواهري عليه حرصاً كبيراً. وعلى نحوٍ مماثلٍ، لا يبدو الجولاني مستعدّاً في المرحلة الراهنة لأخذ الأمور نحو تصعيد جديدٍ مع «أهم رموز الجهاد». في الوقت نفسه، تعجّ كواليس إدلب بـ«الجهاديين» الساخطين على الجولاني والساعين إلى كسر «كبريائه». ومع أنّ شكل حسم الخلاف بين الظواهري والجولاني لا يبدو واضحاً بعد، فإنّ الرأي الراجح عند معظم الرموز «القاعديّة» في سوريا هو أنّ عودة «النصرة» إلى حضن التنظيم الأم باتت مسألة مُستبعدة إلى حد كبير، وأن الحاجة صارت ملحّة إلى هيكلة جماعة قويّة تضمّ تحت جناحها كل الأذرع «القاعدية». ويدرك هؤلاء أنّ بلوغ هدفهم ليس أمراً يسيراً، لكنّهم يرون في عقد راية «القاعدة» في سوريا بيد زعيمٍ جديد «يستخلفه» الظواهري خطوةً أولى وشديدة الفاعليّة.

وكان اسم حمزة بن لادن قد طُرح بقوّة في المراحل السابقة، استناداً إلى رمزيّة يمنحه إيّاها اسم والده، غيرَ أنّ افتقاد الشاب للخبرة عموماً والعلم بالسّاحة السورية على وجه الخصوص، يجعلُ من توليه مسؤوليةَ «الفرع الشامي لتنظيم القاعدة» مهمّة أكبر من قدراته.

وتشير مصادر «جهاديّة» تحدّثت إليها «الأخبار» إلى «وجود طروحات عدّة يجري تدارسُها في هذا الشأن». وفي انتظار بتّ قيادة «القاعدة» مصير جناحها السوري، تجري المفاضلةُ بين خيارين رئيسيين جارٍ اعتماد أحدهما حالَ انقطاع آخر خيط مع الجولاني: اختيار شخصيّة أخرى تمتلك الخبرة اللازمة، أو اعتماد تسمية حمزة بن لادن مع «مجلس شورى» مكوّن من أصحاب الخبرة. وفي كلتا الحالين يبرز اسمٌ بعينِه للعب دور محوري في المرحلة القادمة، هو أبو ماريّا القحطاني.

ويُحاجج المتحمّسون للقحطاني بأنّه كان من أوائل الداخلين إلى سوريا في «المرحلة التأسيسيّة» وقد عايشَ جميع أحداثها، ما عزّز خبراته السابقة التي كان قد حصّلها في العراق تحت إمرة أبو مصعب الزرقاوي (فاضل نزّال الخلايلة 1966 – 2006، مؤسس جماعة التوحيد والجهاد ومجلس شورى المجاهدين في العراق)، ثم أبو عمر البغدادي (حامد داود الزاوي مؤسس تنظيم الدولة الإسلامية)، فأبو بكر البغدادي (إبراهيم عوّاد البدري، الزعيم الحالي لداعش). في الوقت نفسه، تبرز آراء أخرى ترى أنّ «المنصب قد يكون أكبر من القحطاني، بسبب وجود مجموعات كبيرة مبايعة للقاعدة لم يسبق لها العمل معه، وخاصة الحزب الإسلامي التركستاني». ويظهر أصحاب هذا الرأي حماسة أكبر لشخص حمزة بن لادن، حتى ولو كان زعيماً صوريّاً «يملك ولا يحكم».

وبرز اسم القحطاني خلال معارك إدلب الراهنة بوصفه «أباً روحيّاً» لمجموعة «قاعديّة» انخرطت في المعارك قبل نحو أسبوع وهي «جيش الباديّة». وخلافاً لما تداولته مصادر عدّة من أنّ المجموعة المذكورة حديثة التأسيس، وأنّ ولادتها ترجع إلى عام 2015، وكان من أبرز قادتها أبو تراب الحموي، وهو واحد من «قادة النصرة» الذين قُتلوا في أيار 2016 إثر غارةٍ استهدفت مطار أبو الضهور العسكري. وكان الحموي يشغل حينها منصب «الأمير العسكري لقطاع البادية». وشُكّل «جيش البادية» بوصفه واحدةً من المجموعات التابعة لـ«جبهة النصرة»، وخاض كثيراً من المعارك تحت رايتها، بدءاً بمعارك ريف حلب الجنوبي أواخر عام 2015، مروراً بمعارك «الكليّات» في حلب. وإبّان حملة الاعتقالات التي شنّتها «النصرة» على عدد من «القادة القاعديين» في تشرين الثاني الماضي، علّق «جيش البادية» عمله مع «هيئة تحرير الشام». وبعد كلمة الظواهري الأخيرة التي نقلَت سخطَه على الجولاني إلى العلن، سارع «جيش البادية» إلى الانشقاق عن «الهيئة» وتجديد «البيعة» لتنظيم «القاعدة». واتّخذت مجموعات أخرى الخطوة ذاتها، ومن أبرزها جماعة «جند الملاحم» (المتشكّلة على أنقاض «جند الأقصى») التي كان أميرها أبو عبد الرحمن مكّي (سعودي الجنسية) أحد معتقلي حملة الجولاني.

ودخل «جيش البادية» و«جند الملاحم» على خط المعارك الأخيرة في إدلب وريف حلب الجنوبي التزاماً لتوجيهات تنظيم «القاعدة». وتشير مصادر «جهاديّة» إلى أنّ «الطرفين قد يعلنان اندماجهما رسميّاً في أي لحظة». ويقاتل الطرفان في الوقت الراهن باسم «تنظيم القاعدة» بعد أن عُقد اتفاق بينهما وبين «هيئة فتح الشام» قضى بإطلاق الجولاني سراحَ مُحتَجزيهما وردّ أسلحة كان جنوده قد صادروها من مخازن المجموعتين.

ويؤكد مصدر «جهادي» لـ«الأخبار» أنّ «الأولوية في الوقت الراهن هي لصدّ العدوان عن إدلب، وقد اتُّفق على إرجاء أي خطوة أخرى». وثمّة مصادر معارضة تقلّل من شأن «جيش البادية» وتؤكد أنّ عديد مقاتليه لا يتجاوز العشرات. ومع ذلك، لوحظ في خلال الأيام الماضية تكثيف النشاط الإعلامي لهذا الكيان الذي أصدر مقاطع مصوّرة عدّة منجزة بحرفيّة. وتقول معلومات متقاطعة إنّ «أبو ماريا القحطاني هو القائد الفعلي له»، رغم عدم إعلان ذلك رسميّاً.

أبو ماريّا القحطاني

ميسر علي الجبوري من مواليد حزيران 1976، ينحدر من بلدة هرارة العراقية (محافظة نينوى)، انضمّ إلى تنظيم «قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين» بعد الغزو الأميركي للعراق، وتحديداً في عام 2004 تحت إمرة أبو مصعب الزرقاوي. تسلّم منصب «شرعي الموصل» إبّان إعلان «دولة العراق الإسلامية عام 2006». لعب دوراً أساسيّاً في اجتذاب «البيعات العشائرية» للتنظيم الوليد، وتقلّد مناصب عدّة فيه، أبرزها «إمارة الحسبة في الموصل».

اعتُقل عام 2008 في العراق، وأطلق سراحه في أواسط عام 2010. دخل سوريا برفقة الجولاني . وضعته الولايات المتحدة على «لائحة الإرهاب» بموجب الأمر الرئاسي التنفيذي رقم 13224، الصادر في 11 كانون الأول 2012. اعتباراً من منتصف عام 2012، أصبح القحطاني «أميراً عاماً لجبهة النصرة في المنطقة الشرقية»، من خلال «مجلس شورى مجاهدي الشرقية» الذي خاض معارك عنيفة مع تنظيم «داعش»، حُسمت لمصلحة الأخير. انتقل القحطاني بعدها إلى الجنوب السوري، حيث حاز منصب «الأمير العام لجبهة النصرة» هناك. في أواخر عام 2015 انتقل من درعا إلى إدلب بطريقة اكتنفها الغموض، ويُرجح أنها حصلت مروراً بمناطق سيطرة الدولة السورية.

صهيب عنجريني / الاخبار 

109-1

0% ...

آخرالاخبار

مشاورات هاتفية بين عراقجي ونظيره الباكستاني حول التطورات الاقليمية


صنعاء تربك التحشيدات السعودية وتفرض معادلات ردع جديدة


مصادر لبنانية: محلقة اسرائيلية ألقت مواد متفجرة على مرتفع علي الطاهر في قضاء النبطية جنوب لبنان


قائد الثورة مخاطبا القائد العام للحرس الثوري: يجب توسيع نطاق الإدارة والقيادة القائمة على أساس معنوي وعلمي متين، والاستفادة من المهارات الحديثة في مختلف المستويات التنظيمية


قائد الثورة مخاطبا القائد العام للحرس الثوري: يجب الارتقاء بالمستوى الثقافي داخل الحرس الثوري وتعزيز التقوى والبصيرة والروح الثورية باعتبارها جوهرًا داخليًا لدى جميع أفراد الحرس وقادته


قائد الثورة مخاطبا القائد العام للحرس الثوري: يجب الارتقاء المستمر والشامل بالقدرات بهدف تحقيق أقصى درجات الردع، والاستعداد الذكي لتنفيذ عمليات هجومية قوية ضد العدو


قائد الثورة: يجب تعزيز شبكة المعلومات الشعبية، ورفع مستوى المهارات وتوفير التدريبات اللازمة، إلى جانب تعزيز الوعي والبصيرة والاستفادة من التقنيات الحديثة، لمواجهة تهديدات العدو بمشاركة شعبية


قائد الثورة: يجب الاستفادة من طاقات مختلف فئات الشعب والملايين من المتطوعين المضحّين، من أجل بناء إيران قوية وموحدة وحماية الثورة الإسلامية.


قائد الثورة: يجب تعميق وتوسيع ثقافة التعبئة والمقاومة، بما يحقق شعار «كل إيراني، عنصر في البسيج»


قائد الثورة: يجب استكمال مسار دمج هيئة الأركان العامة ومقر خاتم الأنبياء استنادا لتوجيهات القائد الشهيد


الأكثر مشاهدة

هرمز بين التفاوض والردع.. طهران تتمسك بشروطها وتلوّح بالحسم


صنعاء: تشكيل التحالفات لن يحمي السعودية من المحاسبة على جرائمها بحق اليمن


مصادر لبنانية: مدفعية الاحتلال استهدفت منطقة علي الطاهر في قضاء النبطية جنوب لبنان


قوات الاحتلال تقتحم محيط البوابة المحاذية لجسر قلنديا البلد، شمال غرب القدس المحتلة


نائب قائد فيلق القدس يؤكد فشل المخططات الإسرائيلية ضد ايران


مصادر محلية: قوات الاحتلال تطلق قنابل الصوت وتداهم منزلاً خلال اقتحام مدينة قلقيلية


مصادر محلية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام بلدة يعبد جنوب غرب جنين


واشنطن بوست: البنتاغون طلب من شركات الدفاع الأمريكية تسريع إنتاج وتسليم السلاح ومنه الذخائر


مصادر فلسطينية: إطلاق نار من زوارق حربية إسرائيلية ببحر مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


وسائل إعلام إسرائيلية: رادارات إسرائيلية في أوكرانيا للدفاع الجوي وهدفها الأساسي اسقاط المسيرات الروسية


قصف مدفعي إسرائيلي في محيط مفترق السنافور شرقي حي التفاح شرقي مدينة غزة