تساؤلات عدة حول طلب ولد الشيخ إنهاء مهمته مبعوثا في اليمن

الأحد ٢٨ يناير ٢٠١٨
٠٨:٥٦ بتوقيت غرينتش
تساؤلات عدة حول طلب ولد الشيخ إنهاء مهمته مبعوثا في اليمن شكل اعفاء المبعوث الاممي الى اليمن الموريتاني اسماعيل ولد الشيخ احمد، من مهمته، تساؤلات عدة حول أسباب هذا الطلب الذي تقدم به في الأيام القليلة الماضية، ومدى امكانية حدوث تغيرات على سير الأحداث المستقبلية للأزمة اليمنية مع قدوم مبعوث بريطاني جديد خلفا لولد الشيخ.

العالم - اليمن

وكانت الأمم المتحدة قد كشفت، الأسبوع الماضي، أن ولد الشيخ بعث بخطاب للأمين العام للأمم المتحدة، أعلن فيه بأنه "لا يعتزم الاستمرار في مهمته الحالية، التي تنتهي في شباط/ فبراير 2018.

طريق مسدود

وتعليقا على هذا الموضوع، يرى الكاتب والمحلل السياسي اليمني، ياسين التميمي، أنه من الواضح أن المبعوث الأممي السابق، ولد الشيخ، وصل إلى طريق مسدود؛ لأسباب عدة، منها "انسداد الأفق بفعل غياب الإرادة الإقليمية والدولية لدعم خارطة الطريق المتصلة بالحل السياسي للأزمة والحرب.

وتابع حديثه أن سببا أخرا يرتبط برفض من اسماهم الانقلابين في صنعاء (الجيش اليمني واللجان الشعبية) لاستمرار مهمة الوسيط الدولي، إلى حد أنه تعرض لمحاولة اغتيال في آخر زيارة له إلى العاصمة صنعاء، حسب قوله.

وبحسب التميمي، فإن المبعوث الأممي أفشل، رغم أربعة قرارات بشأن اليمن صادرة عن مجلس الأمن؛ ذلك أن الحرب اتخذت مسارا مختلفا، وتحولت إلى حرب بالوكالة تلاشت معها أهداف التدخل العسكري للتحالف.

وحذول تعيين البريطاني "مارتن غريفثت" خلفا لولد الشيخ ومدى حدوث تغيرات في مسار الأزمة اليمنية، أكد السياسي اليمني أن تحريك الملف السياسي بات اليوم ينحصر تقريبا بالدور البريطاني، ويكرس لندن كطرف مؤثر في توجيه دفة الأزمة باتجاه الانفراج.

واستدرك بقوله إن ذلك يبقى طموحا، حتى وإن جرى تسمية دبلوماسي بريطاني مبعوثا جديدا للأمم المتحدة إلى اليمن.

ولفت إلى أن المبعوث الجديد سيصرف اهتمام المجتمع الدولي نحو الجانب الإنساني. وهو توجه، وفقا للسياسي التميمي، غير مريح بالنسبة للتحالف، وقد يمنحانصار الله رصة لالتقاط الأنفاس، في وقت تحتاج اليمن إلى حلول جذرية.

وبدى التميمي متشائما من حدوث أي تغيرات قادمة، وقال إنه لا يبدو أن تحركات وزير الخارجية البريطاني الأخيرة تؤشر إلى إمكانية التوصل إلى هكذا حلول أو مفاجآت متوقعة في المدى المنظور.

فشل ودور مؤثر

من جهته، قال رئيس موقع "الموقع بوست" الإخباري (محلي)، عامر الدميني، إن عدم تحقيق أي تقدم في العملية السياسية ، منذ تعيين ولد الشيخ مبعوثا أمميا، كان له دور كبير في طلب إعفائه من مهمته.

وأضاف في حديث خاص لـ" عربي21" أن هناك جولات حوار عدة، وزيارات بين عواصم الدول، خلال مهمة المبعوث السابق، ولم تحقق أي نتائج يمكنها حلحلة الأزمة في اليمن. مشيرا إلى أن الوضع يزداد سوءا، والحرب مستمرة بشكل أفزع من السابق في ظل الوضع الإنساني، الذي يزداد تدهورا.

وأشار الدميني إلى أنه من المبكر التفاؤل بمهمة المبعوث البريطاني الجديد إذا ما جرى تعيينه بشكل فعلي، فالمبعوثان السابقان للأمم المتحدة في اليمن أثبتا أن تحركهما يأتي في سياق مصلحة الدول المعنية في اليمن، وليس في سياق أجندة السلام التي ترفعها الأمم المتحدة. موضحا أن هناك مرجعيات واضحة للسلام في اليمن، ممثلة بالقرارات الدولية المتعلقة باليمن، وهي التي ينبغي الانطلاق منها، ما لم تتغير لاحقا.

لكن رئيس تحرير موقع "الموقع" توقع أن يلعب "غريفثت" دورا مؤثرا، بحكم مسؤولية بلاده بالملف اليمني داخل مجلس الأمن، إلى جانب علاقاتها وتحركاتها الأخيرة في المنطقة، وهو ما يكسبه أهمية كبيرة في تحركاته.

ومع ذلك، وفقا للصحفي اليمني، فإن الأحداث تشير إلى أن خياري السلم والحرب ما زالا قائمين، وفيما يتعلق بالعلاقة بين ما اسماهالشرعية والانقلاب، والتطورات القادمة ستكشف أكثر إلى أين ستتجه الأوضاع، وهل نحو خيار السلام والاتفاق السلمي، أم نحو قرع طبول الحرب مرة أخرى.

إجراء فني

الناشط الحقوقي والخبير في شؤون الأمم المتحدة، محمد الأحمدي، استبعد وجود أي ارتباط بين طلب الدبلوماسي الموريتاني إنهاء مهمته في اليمن، وبين عدم التجديد له، برفض الحوثيين التعامل معه.

وقال في إن إنهاء مهمة ولد الشيخ هو إجراء فني، وهو من طلب ذلك، تزامنا مع انتهاء عقده في شباط/ فبراير القادم. لكنه استدرك بالقول إن هذا الطلب ربما يعود لحسابات المبعوث الأممي السابق نفسه.

وحول استبداله بولد الشيخ مبعوثا غربيا وليس عربيا، ومدى خلْق ذلك أفقا جديدا لتسوية سياسية بين أطراف الصراع في اليمن، أوضح الأحمدي أن الأمم المتحدة لديها معايير في اختيار مبعوثيها، ولا اعتقد أن لديها معايير في اختيار وتعيين مهام مسؤولين خاصين للأمين العام للمنظمة، سواء كان غربيا أو عربيا.

وأشار إلى أن الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية البريطانية إلى المنطقة، يمكن قراءتها على أنها خطوة استباقية تمهد لبدء نشاط المبعوث الأممي الجديد "مارتن"، وربما تفسر وجود مصلحة بريطانية لإعادة هندسة المشهد السياسي اليمني بطريقة جديدة.

وكان الموريتاني، إسماعيل ولد الشيخ، قد عين مبعوثا لدى اليمن، أواخر نيسان/ أبريل 2015، خلفا للمبعوث السابق المغربي، جمال بن عمر، الذي عمل 4 سنوات قبل أن يعلن تنحيه منتصف الشهر نفسه من العام ذاته.

وأشرف ولد الشيخ على 3 جولات حوار في اليمن، اثنتان منها في سويسرا، والثالثة في الكويت، لكنه عجز عن التوصل لحل للأزمة، ما دفعه للجوء إلى طرح حلول جزئية، كان أهمها مبادرته الخاصة بـ"تسليم ميناء الحديدة" إلى طرف ثالث، مقابل إيقاف أي حملة عسكرية لقوات الشرعية المسنودة بالتحالف.

لكن انصار الله أعلنت رفضها المبادرة، ووجهت طلبا للأمم المتحدة بأن ولد الشيخ شخص غير مرغوب به، وأنهم لن يتعاملوا معه؛ لانحيازه لدول التحالف الذي تقوده السعودية.

101-104

0% ...

آخرالاخبار

الأمم المتحدة: أفضل سبيل للتعامل مع إيران هو الدبلوماسية


كوريا الشمالية تطلق 4 صواريخ في لاختبار نظام إطلاق جديد


إیران ومصر تؤکدان على تعزيز التعاون المشترك في المجالات القانونية والقضائية


اتصال هاتفي بين وزيري خارجية إيران وقطر


مجلس الأمن يمدد ولاية بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة


بن سلمان لبزشكيان: السعودية لن تسمح باستخدام أجوائها أو أراضيها ضد إيران


في تصريحات تدخلية...ترامب يعلن رفضه لإعادة تنصيب المالكي


عراقجي يناقش خلال اتصال هاتفي مع نظيره القطري، العلاقات الثنائية والتطورات الدولية


وسائل إعلام عبریه: إرسال مروحيات عسكرية ومسيرات تابعة لسلاح الجو قرب حدود الأردن


القناة 15 العبرية: الاشتباه بتسلل 10 أشخاص من الحدود الأردنية في منطقة وادي عربة


الأكثر مشاهدة

وزير الخارجية السعودي يتحدث لأول مرة عن 'الخلاف' مع الإمارات حول اليمن


السفارة الإيرانية ببيروت تدين غارات الاحتلال المتواصلة على جنوب لبنان 


السفارة الإيرانية في بيروت تدين بأشد العبارات الغارات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان 


مسؤولون امريكيون يربطون إعمار غزة بسلاح المقاومة وحماس ترفض


المندوب الايراني: تهديدات واشنطن انتهاك صارخ للسيادة الدولية


روسيا تسحب قواتها من مطار القامشلي في شمال شرقي سوريا


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: واشنطن تهدد باستمرار بالهجوم على دول ذات سيادة وبالسيطرة على أراض أجنبية


مقر خاتم الأنبياء: أي تهديد للأمن القومي سيواجه بقرار فوري وحازم


مقر خاتم الأنبياء (ص): نرصد بدقة أي تهديد للأمن القومي الإيراني منذ مراحله الأولى والقرار المناسب سيتخذ في الوقت المناسب


مقر خاتم الأنبياء (ص): أي اعتداء أو تصعيد ستكون المسؤولية الكاملة عن عواقبه غير المقصودة على عاتق الطرف المحرّض


مقر خاتم الأنبياء: الحشود العسكرية الأميركية وحاملات الطائرات بالمنطقة لا تشكل رادعاً بل تحولها إلى أهداف سهلة