عاجل:

سوتشي يكشف انتماءات المعارضة والحل السياسي معلق..

الجمعة ٠٢ فبراير ٢٠١٨
٠٤:٥١ بتوقيت غرينتش
سوتشي يكشف انتماءات المعارضة والحل السياسي معلق.. إنتهى المؤتمر السوري السوري في سوتشي برعاية وتنسيق روسي، وأتى بمخرجات مهمة وضرورية لسوريا المستقبل، لكنها بديهية والهدف الرئيسي من عقده لم يحدث ألا وهو إحداث خرق مهم في العملية التفاوضية.

العالم - مقالات وتحليلات 

المؤتمر أظهر بوضوح مدى ضعف المعارضة السورية في توحيد صفوفها وأن تكون هناك كلمة جامعة لها، إضافة الى انه اظهر مدى تبعية قرارها للخارج، حيث رفضت في البداية الدخول الى سوتشي وبقيت في ارض المطار بسبب وجود العلم السوري الذي يمثل الدولة وليس شخص، حيث ان العلم خالي من صورة الرئيس السوري بشار الاسد، او اي رمز لعائلته، والوانه تمثل الدولة الاموية والعباسية والراشدية والفاطمية ودماء شهداء سوريا عبر الزمن، وهذا العلم كان علم الوحدة بين سوريا ومصر ومن وضعه هو الرئيس المصري جمال عبد الناصر، واعيد في عام 1980 لتبقى الوحدة العربية واهدافها قائمة، ورفض المعارضة الجلوس على طاولة يوجد هذا العلم عليها او حتى المشي في شارع وهو يوجد فيه، يضع عدة اسئلة حول العقيدة التي تحملها هذه المعارضة، اما موافقتها على المشاركة بعد اتصالات من مسؤولين في الخارجية التركية، يضع اسئلة اكبر حول انتمائها الوطني وسيادة قرارها.

عندما ننظر الى قائمة من حضر من قبل جميع الوفود نرى عدم شخصيات فعالة على الارض السورية، وهناك مثل يعرفه الجميع وهو "اذا كثر الطباخين خربت الطبخة" وفي سوتشي كان هناك 1600 طباخ فماذا نتوقع منهم ان يطبخوا؟ اهم ما خرج به المؤتمر هو الاتفاق على تشكيل لجنة دستورية من ممثلي الحكومة والمعارضة لإصلاح الدستور وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي 2254، ولكن لننتظر هنا ونضع سؤال وهو لماذا قال البيان اصلاح دستوري وليس وضع دستور جديد للبلاد؟ اذا الدستور الحالي قابل للعيش والبقاء والاستمرار وليس سيئا فلماذا المعارضة كانت ترفضه طوال السنوات الماضية؟

سوتشي لم يراد له النجاح منذ البداية، وقبل ان ينطلق اعلنت الشخصيات الفعالة في المعارضة السورية وهي الشخصيات التي تهيمن عليها السعودية والولايات المتحدة، مقاطعة الاجتماع وذلك الى جانب 40 فصيلا مسلحا، وهو ما نسف امال نجاح المؤتمر، وذلك الى جانب عقد مؤتمر مفاجئ في فيينا قبل سوتشي بايام قليلة لتقول واشنطن وبارس ولندن والرياض انهم هم الفاعلون على الارض ولن يقبلوا بسوتشي وهي رسالة فهمتها موسكو بشكل واضح، واثناء انعقاد المؤتمر قالت فرنسا بان الحل يجب ان يكون تحت مظلة الامم المتحدة وجنيف، وكان هذا التصريح القشة الاخيرة التي كسرت ظهر سوتشي. وهذه الامور مجتمعة كرست فكرة ان الحل في سوريا يجب ان يكون عسكريا ومن ثم الذهاب الى لقاء سياسي يضع الخطوط العريضة لسوريا المستقبل وهو امر فهمته موسكو.

الاجتماع اظهر بوضوح ان المعارضة السورية عاجزة عن انتاج او قبول اي مقترح للحل في سوريا، وهذا المؤتمر او ما سبقه من اجتماعات اممية لم يعطوا اي دفعة مهمة للمفاوضات. سوتشي نجح بنقطة مهمة وهي انه استطاع ان يجلس الوفود جميعها تحت سقف واحد ووجها لوجه، ونأمل بان تجلس جميعها تحت مظلة الوطن يوما ما، او لنبحث عن مدينة اخرى ربما يكون فيها المفتاح السحري لحل الازمة السورية.

* إبراهيم شير

كاتب واعلامي سوري

0% ...

آخرالاخبار

أسواق النفط ترفض أكاذيب ترامب.. والذهب الأسود يرتفع


الصحة الإسرائيلية: المستشفيات استقبلت 122 مصابا خلال 24 ساعة الماضية


حين يهدد الهارب من بابِ المندبِ مضيق هرمز: من فر من البابِ سيغرق في هرمز - بقلم عدنان عبدالله الجنيد


إذاعة جيش الاحتلال: دمار كبير في تل أبيب وفرق الإسعاف تواصل تمشيط مواقع سقوط الشظايا


انفجار ضخم في مصفاة نفط بولاية تكساس الأميركية


حريق كبير في أحد مواقع سقوط شظية صاروخ إيراني متفجرة في "تل أبيب"


الهلال الأحمر الايراني: العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران ألحق أضراراً بـ 292 مركزاً طبياً وإغاثياً من بينها مستشفيات


شرطة الاحتلال: إصابات من جراء صاروخ انشطاري إيراني في شمال تل أبيب


بفضل هيمنتها وقوتها.. ايران لا تحتاج لزرع ألغام بالخليج الفارسي


مصادر لبنانية: مواجهات عنيفة دارت بين المقاومة وقوات الاحتلال التي حاولت التقدم في منطقة القوزح جنوبي البلاد


الأكثر مشاهدة

مسار الحرب على إيران وأفق حلولها في حوار مع رافي ماديان


عراقجي: مضيق هرمز لم يُغلق


المفتي الليبي يدعو لنصرة ايران


غريب ابادي : سنردّ بالمثل على اي اعتداء يطال البنى التحتية الحيوية في ايران


ولايتي: على الحكام العرب إفهام ترامب أن الخليج الفارسي ليس مكاناً للمقامرة


إيرواني: استغلال أمريكا للأردن للهجوم على إيران أمر جلي


بيان الخارجية الإيرانية بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز


الطاقة الإيرانية تنفي وقوع هجوم سيبراني أمريكي على البنية التحتية للمياه في إيران


عضو المجلس السياسي في حزب الله، وفيق صفا،: أولويتنا الآن هي للحرب مع العدو الإسرائيلي


وفيق صفا: عندما تنتهي هذه الحرب وتصبح هناك معادلة جديدة بيننا وبين الإسرائيلي وتسقط أوهام من في الداخل بأن الحزب لم يسقط ولم ينكسر هم سيكونوا متفاجئين وخائبين


وفيق صفا: حزب الله له قلب كبير وعباءته تتسع للجميع لكنه "لا يلدغ المؤمن من الجحر مرتين" ومن يعرف معنى هذا القول سيعرف جيدًا ما أقصده