واشنطن تحيي تهديد «الكيميائي»: مسار رديف لـ«ورقة الدول الخمس» في فيينا

السبت ٠٣ فبراير ٢٠١٨
٠١:٠٨ بتوقيت غرينتش
 واشنطن تحيي تهديد «الكيميائي»: مسار رديف لـ«ورقة الدول الخمس» في فيينا تحاول الولايات المتحدة تعزيز دورها في الملف السوري عبر مسارين متوازيين: الأول طُرح على شكل وثيقة ترسم خريطة طريق لمحادثات «التسوية السياسية» المرعية أممياً، والثاني عبر التلويح بالرد على هجمات كيميائية مفترضة، بدعم من «مؤتمر باريس» الذي خصص للضغط على دمشق وموسكو ضمن هذا الإطار

العالم - سوريا 

تعيد الولايات المتحدة الأميركية إطلاق تهديداتها تجاه دمشق، متذرّعة بمزاعم حول استخدام الأخيرة لأسلحة كيميائية خلال العمليات العسكرية الدائرة. الوعيد الأميركي بخيار التدخل العسكري، الذي سبق وترجم على شكل ضربة محدودة طاولت مطار الشعيرات العسكري في حمص (مطلع نيسان من العام الماضي)، جاء بعد سلسلة من الإجراءات الأميركية ــ الفرنسية المشتركة، التي انطلقت منذ توافق الرئيسين الأميركي والفرنسي على تطويب «استخدام الأسلحة الكيميائية» في سوريا، كخط أحمر لبلديهما، بما يخص الملف السوري.

وأفضى الجهد المشترك إلى تشكيل «مجموعة اتصال» (دعاها إليها الرئيس إيمانويل ماكرون) ضمّت الدول الراعية للمعارضة السورية، وتبلور أول إنجاز لها ضمن اجتماع إطلاق «شراكة دولية ضد الإفلات من عقاب استخدام الأسلحة الكيميائية» الذي استضافته باريس في الرابع والعشرين من الشهر الماضي، وكان موجّهاً ضد دمشق وموسكو في آن واحد. المستجد في التهديدات الأميركية جاء بعد حملة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي من قبل الفصائل المسلحة في غوطة دمشق الشرقية، تتهم القوات الحكومية بقصف مواقع بغازات سامة «من نوع جديد».

إذ رددت واشنطن مصطلح «الغاز الجديد»، بطريقتها، عبر الإشارة إلى احتمال تطوير القوات السورية لأسلحة كيميائية جديدة، وفق ما أوضح مسؤولون في الإدارة الأميركية لوكالة «أسوشييتد برس» الأميركية، أول من أمس، ليعود وزير الدفاع جايمس ماتيس، ويؤكد أنّ غاز الكلور استُخدم «مرات عدة»، فيما «لا يوجد دليل» على استخدام غاز السارين. ورأى الوزير أن الحكومة السورية «ستكون مخطئة إذا انتهكت مرة جديدة الاتفاقية حول الأسلحة الكيميائية». الدفع الأميركي بهذا المسار التصعيدي عبر الملف الكيمائي، ترافق ــ كالعادة ــ مع المبادرة الجديدة التي طُرحَت في جولة محادثات فيينا الأخيرة، عبر ورقة موقعة من واشنطن وحلفائها، تضع إطاراً لمسار الحل السياسي المفترض عبر المحادثات المرعية أممياً. وبينما استهدفت الورقة مباشرةً الضغط على مسار مؤتمر «الحوار الوطني» في سوتشي، فهي تأتي ضمن سلّة متكاملة مع التلويح بعصا «الكيميائي» في محاولة لتغيير توازنات «التسوية السياسية» المدفوعة بما يجري في الميدان.


وعلى الأرض، يتابع الجيش السوري تحركه في ريفي حلب وإدلب، ضمن مسار يوصل إلى طريق حلب ــ دمشق الدولي في محيط بلدة سراقب. وتمكّن أمس من السيطرة على قرى تل علوش وكفر حداد وزيارة المطخ وزمار ووريدة وتل وريدة، في ريف حلب الجنوبي، إلى جانب قرية تل طوقان في ريف إدلب الشرقي. ومع التقدم الأخير، أنهى الجيش وجود المسلحين شرق سكة حديد الحجاز، ما عدا الجيب المحاصر بين الهجان وغرب خناصر، وضمن هامش أمان يمتدّ لعدة كيلومترات غرب السكة. وبذلك يضع الجيش قواته على طول خط تماس طويل على كامل الطريق الدولي بين حلب وحماه، حيث تبعد أقرب نقاطه عن الطريق نحو 13 كيلومتراً مقابل بلدة سراقب.

وعلى جبهة عفرين، واصلت القوات التركية عدوانها عبر قصف مدفعي وجوي كثيف استهدف عدداً كبيراً من بلدات المنطقة، بالتوازي مع تصعيد في الهجوم البري باتجاه مركز ناحية راجو (غرب)، في محاولة لدخولها بعد السيطرة على مركز ناحية بلبل (شمال). وفي تعليق أميركي على سقوط قذائف أطلقتها «وحدات حماية الشعب» الكردية رداً على الهجوم التركي، نقلت وكالة «الأناضول» التركية عن «مسؤول رفيع» في وزارة الدفاع الأميركية، قلق بلاده حيال «سقوط ضحايا مدنيين» من الأتراك، مناشداً الطرفين الحرص على سلامة المدنيين. وبالتوازي مع العمليات العسكرية، أوقفت السلطات التركية 13 شخصاً إضافياً بتهمة «تأييد نص» متداول على شبكات التواصل ينتقد التدخل العسكري في عفرين. وأشار عدد من وسائل الإعلام التركية إلى أن النص المذكور صادر عن «اتحاد أطباء تركيا»، الأسبوع الفائت.و بأن اتهامهم هو «إضفاء صفة الشرعية على أعمال منظمة إرهابية... والتحريض على الكراهية».

المصدر : سوريا الان 

0% ...

آخرالاخبار

صنعاء ستشارك بالعمليات العسكرية إذا استؤنف العدوان على إيران


قائد بحرية الجيش الإيراني: تهديدات ترمب بمحاصرة إيران بحريا مضحكة


قائد بحرية الجيش الإيراني: نرصد جميع تحركات الجيش الأمريكي في المنطقة


غارتان إسرائيليتان تستهدفان بلدة تول في قضاء النبطية جنوبي لبنان


أسطول الصمود العالمي ينطلق من برشلونة نحو غزة لكسر الحصار


قصف مدفعي اسرائيلي يستهدف محيط ارزاي والقاسمية و الخرايب جنوب لبنان


الطيران الحربي الاسرائيلي يشنّ غارة على بلدة يحمر الشقيف في قضاء النبطية جنوب لبنان


السفير الإيراني في باكستان: محادثات إسلام آباد ليست مجرد حدث عابر بل هي مسار مستمر


القناة 12 الإسرائيلية: حزب الله أطلق قبل قليل 4 صواريخ نحو الجليل الأعلى


حرس الثورة الاسلامية يحذر من اقتراب القطع الحربية من مضيق هرمز


الأكثر مشاهدة

السيادة والاستجداء نقيضان لا يجتمعان...حمى الله لبنان!


بزشکیان: التنسيق بين الحكومة والشعب والقوات المسلحة أحبط مخططات العدو


بحرية حرس الثورة: ننفي الأخبار المتداولة بشأن عبور سفن أمريكية من المضيق، وأي محاولة لعبور سفن عسكرية ستُواجَه بحزمٍ كامل وبردٍّ شديد.


"خاتم الأنبياء": ننفي ادعاءات بأن سفنا أمريكية دخلت مضيق هرمز


اختُتمت جولة أخرى من المحادثات المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في إسلام آباد، باكستان. يتبادل الجانبان مجدداً النصوص بحضور فرق من الخبراء.


انتهاء مفاوضات إسلام آباد.. أطماع امريكا حالت دون التوصل إلى اتفاق


العميد قاآني: المقاومة اليوم أقوى واكثر تماسكا من أي وقت مضى


المحلل السابق لدى "البنتاغون" مايكل معلوف: ترامب تفاجأ كثيراً بمستوى المقاومة لدى ايران ولا شك أنه يبحث عن مخرج


الخارجية الإيرانية: الدبلوماسية بالنسبة لنا هي امتداد للحرب التي يخوضها المدافعون عن إيران


بزشكيان يهنئ الرئيس العراقي الجديد بمناسبة انتخابه


نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس: أجرينا مفاوضات لساعات طويلة ولم نتوصل بعد لاتفاق مرضي