عاجل:

هل يختفي قطاع غزة من على خارطة العالم؟

الإثنين ١٩ فبراير ٢٠١٨
٠٨:٢٨ بتوقيت غرينتش
هل يختفي قطاع غزة من على خارطة العالم؟ تعلمنا من تجارب الآخرين أن اختفاء الشعوب والحضارات أمر يتكرر في التاريخ، إما بالحروب وأما بالكوارث الطبيعية، وحتى الممارسات الخاطئة والعادات السيئة تؤدي الي الزوال والانقراض.

العالم - فلسطين

غزة ليست قارة أو دولة، ولا تصلح لأن تكون دولة ولا حتى إقليم مستقل، هي فريسة التاريخ والجغرافيا، ويتفنن العالم المتحضر بحصارها، على الرغم من أنها في الحقيقة مسالمة جدا، ولا تشارك أبدا في إيذاء أو مهاجمة الآخرين، البسوها حلة الإرهاب، واخترعوا لها فتأوى شرعية، وأغلقوا عليها كل الأبواب، ومن حين الى حين يسقون أهلها كأس العذاب بمباركة الأصدقاء والأحباب.

ليس لها جيش ولا يوجد بها ماء أو دواء، وسكانها لا يذهبون الى الحج لأداء الفرائض، ومرضاها يموتون بصمت، لا دخول إليها ولا خروج منها. لكنهم يريدونها دولة، منزوع منها كل شيء، دولة للطرشان والمكفوفين.

في تفاصيل الحياة اليومية، السياسة فيها حكر على عدد قليل يتميزون بالنضارة والنظارات السوداء، ولا يرون إلا ما تجود به قوة أبصارهم، لكن هيهات، من خارجها يبدأ الفعل السياسي، والشاطر من يضرب ضربته القوية ومن تكون قراراته أكثر ضررا لتلك المكلومة، ضربات عثمانية بأيادي محلية، توجع ثم توجع، صعقني تصريح قائد، انب أشقاء قرروا تخفيف الحصار عنها، نهرهم ومنعهم واستغرب منهم كيف يفسدون عليه حصاره لها، وفي نفوس سكانها يقبع الم كبير.

التناحر عليها على أشده، ليس طمعا في التخفيف من مصابهم وكسب رضا الرحمن، بل أنانية في الاستحواذ على كل ما يمكن أخذه منهم، فلقمة العيش فيها أغلى من المطاعم الفاخرة في موناكو، ورغيف الخبز أصبح نادر الوجود بعدما جفف العالم منبع وكالة الغوث التي تنفق على فقرائها وهم الأكثرية، ولحق بهم أغراب وأعراب.

وفي التفاصيل المحزنة، لم تعد مؤسساتها قادرة على تحمل أعباء سكانها، فهي شبه منهارة، وخدماتها أصبحت تقترب من الصفر، فكثير من طلابها وطالباتها لم يعد بإمكانهم الوصول الى جامعاتهم لعدم تمكنهم من دفع أقساطهم الجامعية ولا حتى أجرة المواصلات للوصول إليها، وحتى رياض الأطفال في الطريق الى الانكفاء على نفسها، وقس على هذا كل شيء من تجارة وصناعة وزراعة وصحة، بطالة منقطعة النظير، وشباب ضاع حلمه.

مصالحة بعيدة المنال، وفلاسفة التمكين وقعوا في شباك الكمين، ووقع الشعب بين فكي الكماشة.

تفكير قديم يصلح لمتاحف التاريخ، لكن الكل مصر انه هو الحق والآخرين هم الباطل، وبين الحق والباطل يضيع الأمل وتغيب الفرص، ويرتفع حائط الظلم ويشرع العالم الدمار.

فهل حلب في الطريق إلينا؟ وهل يصبح محو غزة عن الخارطة أمر مقبول؟

وماذا عن الدولة؟ لمن تريدون الدولة؟ وأين تريدون قيامها؟ هل بقي لها شيء؟

أم ان الدولة ستهاجر معنا؟

* كامل خالد الشامي – رأي اليوم

108

0% ...

آخرالاخبار

جونسون: أمريكا فقدت خط دفاعها الرئيسي ضد الصواريخ الباليستية الإيرانية


المسؤول السابق في CIA لاري جونسون: إيران دمّرت 13 راداراً بقيمة مليارات الدولارات


واشنطن عاجزة عن الخروج من الحرب.. وإيران صامدة


موقع "حدشوت بزمان" العبري: من بين الصواريخ التي أُطلقت صواريخ انشطارية المصممة لتضليل منظومات الدفاع الجوي وزيادة مساحة الاستهداف


إعلام العدو: دوي انفجارات متتالية في حيفا والكرمل ومجمع "الكريوت" الاستيطاني ومدن ومستوطنات ومناطق واسعة في شمال فلسطين المحتلة وفي الجولان السوري المحتل


قاليباف ساخراً من الادعاءات الأميركية: يا للعجب.. يا له من تقدم مذهل.. عباقرة حقاً


قاليباف: الأميركيون خفضوا مستوى هذه الحرب إلى "مهلاً! هل يمكن لأي شخص العثور على طيارينا؟ رجاءً..


جبهة الاحتلال الداخلية: إنذار مبكر عقب رصد هجوم صاروخي إيراني يستهدف حيفا وعكا وشمالي "إسرائيل"


استهداف معدات ومعسكرات قوات العدو في الأردن والكويت والبحرين


الكرملين: بوتين وإردوغان يشيران إلى أن الأعمال القتالية المكثفة تؤدي إلى عواقب عالمية خطيرة بما في ذلك على قطاع الطاقة